المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسلَّةُ حزنٍ عراقيّ - للشاعر مهند حسن الشاوي


وطن النمراوي
02-17-2011, 11:07 PM
مسلّةُ حُزنٍ عِرَاقيّ



صَحَائِفُ الحُزْنِ في عَيْنَيْـكَ تُفتَتَـحُ=نَهْرَيْنِ .. مَا مَرَّ في قَلْبَيْهمَـا فَـرَحُ
مُكَابِراً .. تَرْشُفُ الأَرْزَاءَ مِنْ قَـدَحٍ=فَيَشْرَئِبُّ عَلَى ثَغْرِ الـرَّدَى قَـدَحُ
وَتَصْطَفِي حَانَةً كَسْلَى .. تُرَاقِصُهَـا=وَأَنْتَ مَا بَيْنَ أَطْيَافِ الرُؤَى شَبَـحُ
أَرَاكَ تُوْغِلُ حَدَّ النَّزْعِ فـي وَجَـعٍ=جَنَائِزِيٍّ .. مَعَ السَّارِيْنَ مَا جَنَحُـوا
تُلامِسُ الغَيْمَ ، مَصْلُوْباً عَلَى كِبَـرٍ=والصَّالِبُوْكَ إلى قِيْعَانِهَـا انْبَطَحُـوا
يُسَمِّرُ العِشْقُ فـي مَـرْآكَ شَاهِـدَةً=تَخُطُّ أَطْيَافَ مَنْ نَاحُوا وَمَنْ نَزَحُوا
وَتَخْلَعُ السِّجْنَ عَنْ أُفْقٍ رَمَـوْهُ بِـهِ=وَتَنْزِعُ الجُبَّ عَمّنْ فِيْهِ قَدْ طَرَحُـوا
الرَّاكِضِيْنَ عَلَى خَدَّيْـكَ يَصْفَعُهُـمْ=صَهِيْلُ خَيْلِكَ عِنْدَ اللَّيْلِ إنْ جَمَحُوا
والطَّاعِنِيْنَ لِطُهْرِ الأَرْضِ خَاصِـرَةً=كَانَتْ لِلَهوِ صِبَاهُمْ ..كُلَّمَا رَمَحُـوا
وَاللاهِثِيْنَ وَرَاءَ النَّـايِ .. أُغْنِيَـةً=أَنِيْنُهَا حَشْرَجَاتٌ .. مِلْؤُهَـا تَـرَحُ
تَمُرُّ كالنَّعْشِ دُنْيَاهُمْ عَلَـى فَـزَعٍ=وَتَسْتَغِيْثُ الصَّبَايَا حَيْثُمَا طَمَحُـوا
وَأَنْتَ تَحْتَ خُطَاهُمْ تَسْتَجِيْشُ مَدًى=وَفي صَمِيْمِكَ رِيْحٌ .. أَيْنَمَا رَزَحُـوا
حَضَارَةٌ .. خَبَّأتْهَا الأَرْضُ في دَمِهَـا=وَشَاخَ لَيْلُ أَسَاهَا .. فَانْبَرَى وَضَـحُ
وَأَنْتَ .. أَنْتَ عِرَاقٌ .. مِنْ تَعَرُّقِـهِ=يَسِيْلُ حُزْنٌ .. فَيُخْفِيْ قَوْسَهُ قُـزَحُ
تُرَشِّحُ الصَّبْرَ نَهْرَيْ عِزّةٍ .. فَهُمَـا=عَلَى جَبِينِكَ مِـنْ آثَـارِهِ رَشَـحُ
الرَّافِدَانِ .. كَخَطَّيْ كُحْلِ بَاصِـرَةٍ=فَيَا لِبَصْرَتِها السَّمْرَاءِ .. مَا ذَبَحُوا ؟!
بَكَى النَّخِيْلُ عَلَى نَهْرَيْكَ .. يَنْدُبُهَا=فَفَاضَ جُرْفَاهُ حِيْنَ اغْرَوْرَقَ البَلَـحُ
وَأَنْتَ .. يَا وَطَناً تَنْسَابُ في دَمِنَـا=مَلائِكِيُّ الثَّنَايَـا .. خُلْقُـهُ سَجَـحُ
جِبَالُ هَمٍّ عَلَى كَتْفَيْـكَ تَحْمِلُهَـا=وَشَهْدُ طَبْعِكَ حُلْوٌ ، كُلُّـهُ مَـرَحُ
وأَنْتَ تَبْتَكِرُ الأَقْمَـارَ مِـنْ أَلََـقٍ=تُطَرِّزُ الأُفْقَ فِيْهَا ، وَالسَّنَـا مِنَـحُ
سَارُوْا، وَأَيْدِيْهُمُ مِنْ فَوْقِ أَعْيُنِهِـمْ=فَأَجْفَلُوْا خِيفَةً مِنْ هَوْلِ مَا لَمَحُـوا
رَأَوْكَ تَنْهَضُ جَمْراً مِنْ رَمَادِ أَسًـى=وَحِيْنَ أَشْرَقْتَ مِن عَلْيَائِكَ افتَضَحُوا

مهند حسن الشاوي

وطن النمراوي
02-17-2011, 11:12 PM
من الروائع التي قيلت في العراق حبا و غزلا
و غنت بشجن شجي لجرحه و حزنه
سلمك الله أيها الشاعر المجيد مهند الشاوي
و تحياتي لك حيثما كنت.