حسين أحمد سليم
02-24-2011, 02:54 PM
بدر
بقلم: حسين أحمد سليم
البدرُ وجهُ القمرِ المُضيْ في تمامهِ, يتلألأ وضّاءاً في كبدِ السّماءْ, يتماهى تيّاهاً بين كوكباتٍ وتشكيلاتٍ لامتناهيةٍ من النّجومِ والأجرامِ... يعكِسُ القمرُ ضوءَ الشّمسِ المتناهي لصفحته اللامعة بأمانةٍ, يُضيءُ دروبَ السّالكينَ في المتاهاتِ والفلواتِ في أجوافِ الليالي, ويتألّقُ بنوره هدياً للخوافقِ والجهاتِ في الإمتداداتِ... ويتراءى هلالا وتربيعا وبدراً مُحاقاً, مُلهماً وموحياً في البعدِ المُرتجى للكتّابِ والشّعراءِ والفنّانينَ, ويتجسّدُ قطعةَ جمالٍ سحريّةٍ تُسافرُ في أرحبةِ السّماءِ, يطوي المسافاتَ الشّاسعاتِ اللامتناهيةِ في الفضاءاتِ دائباً... يدورُ منذُ شاءَ الله وأوجدَ الأكوانِ, ليُعرفَ سبحانهُ ويُمجّدُ ويُعبدُ هو نورُ الأرضِ والسّماواتْ, ويلتفُّ القمرُ مُرتحلاً هائماً, يذوبُ في حُبٍّ وعِشقٍ وغرامٍ, يجولُ ويصولُ حولَ حبيبتهِ وعشيقتهِ الأرضَ, التي تيّمتهُ وأوغلتْ بهِ هياماً قدريّاً منذُ البدءِ... يُمارسُ غزلهُ الكونيِّ للشّمسِ, فيكتنزُ بقبساتٍ من الضّوءِ المُنبعثِ من سيّالاتها, وهي تبتسمُ لهُ وتحنو عليهِ في حبٍّ شفيفٍ قُدسيّْ, ويُقدّمُ ما تُهديهِ الشّمسُ لهُ في غفلةٍ عنها, عنوةَ هديّةٍ ضوئيّةٍ لحبيبتهِ الأرضَ, التي تتشاغفُ اشتياقاً للقياهُ ولا تلتقي بهِ إلاّ اقتراناً عندَ الخسوفِ, فتحولُ بينهُ وبينَ الشّمسِ في غيرةٍ كونيّةٍ عارمةٍ, حاجبةً عنهُ الأشعّةَ الذّهبيّةَ التي يتغنّى بها, اقتباساً من عطاءاتِ غزالةِ السّماءِ, فتطوّقهُ برداءٍ من مسحاتِ الظّلام المؤقّتِ, لتعانقهُ بشغفٍ واشتياقٍ في غفلةٍ عن عينِ الشّمسِ, وكُلُّ الورى يحتفلونَ بفرحةِ الإقترانِ, يُهلّلونَ ويُكبّرونَ ويتهجّدونَ لله ويُقيمونَ الصّلواتِ... ويتهايمُ القمرُ تشاغفاً بحبيبتهِ الأرضَ, ولا يُعانقها حانياً إلاّ عند الكسوفِ, فيحولُ بينها وبينَ الشّمسِ ليُشعلها بالغيرةِ, ويحجبُ عنها النّورَ الذي يُضيْ جنباتها من الشّمسِ, ويُجلببها بأوشحةِ العتمِ لزمنٍ, فيحتضنها بلهفٍ ويطبعَ قبلاته الحارّةِ على جبينها, فيتظاهر الخلقُ في جمهرةٍ عُظمى, يُقيمُ الصّلواتَ ويقنطُ لله تعالى ويدعو ويتهجّد, في تعبيرٍ إيمانيٍّ قُدسيٍّ عن فرحتهم بالإقترانِ المباركِ...
الشّمسُ هي الأمُّ في كينونةِ منظومتها, المِحورُ الأساسُ للعُشّاقِ والأحبابِ, والكُلُّ يحوطها بالمحبّةِ والإنجذابِ والتّهايمِ, يتوزّعونَ على مسافاتٍ ضوئيّة مُوغلةٍ في الإمتداداتِ, يستمدّونَ منها الدّفْ والحياةَ والإستمرارِ, ويسبحونَ جميعاً في أرحبةِ الفلكِ المُمتدِّ, يُسارعونَ في طيِّ المسافاتِ إلى القدرِ المحتومِ, الذي شاءَ لهُ الله أن يكونَ نهايةَ المطافِ, حيثُ تتماذجُ كُلُّ الحقائقِ وتتلاقحُ بالتّكاملِ, لِتولدَ الحقيقةُ العُظمى ويُشرِقُ بها الوجودُ...
الشّمسُ أنثى عُظمى, وُلدتْ من النّارِ وتعيشُ بالنّارِ وتستمرُّ, وتتكوكبُ بالنّارِ العُظمى التي تتوالدُ تِلقائيّاً منذُ كانتْ, وتتفجّرُ حِمماً ونيراناً تتعاظمُ باطّراد... فتتشظّى من قلبها الإشعاعاتُ في أنوارٍ وأضواءٍ, تنسابُ عِبرَ الإمتداداتِ في سيّالاتٍ دافئةٍ ناعمةٍ حانيةٍ, تُهديها لتوابعها بحنانٍ ومحبّةٍ ولإيمانٍ, ضمانةً لتوفيرِ الحياةِ والدّفءِ والإستمرارِ... والقمرُ جُرمٌ شاءهُ الخالقُ حولَ الأرضِ كتابعٍ يدورُ, يتراءى للمتفكّرينَ في مراحلّ وأطوارَ متختلفةٍ, هلالاً وتربيعاً وبدراً ومحاق, صفحتهُ تعكسُ النّورَ المًتساقطَ عليها, فيتماهى في جمالٍ ما بعدهُ من جمالٍ, يتراقصُ عنفواناً في كبدِ السّماءِ, والنّجومُ حولهُ مُتحلّقاتٌ يتمايلنَ تماهياً بالأضواءِ الوامضةِ الأطيافِ, كأنّهُ العريسُ الوسيمُ في يومِ الزّفافِ... تزدانُ الأرضُ بضوءِ القمرِ في الليالي الحالكةِ الظّلامِ, حيثُ يغدو مليكَ السّماءِ هدياً, لمن يشاء في متاهاتِ الخوافقِ والجهاتِ, ومنهُ يستقي الإلهاماتَ الكتّابُ والشّعراءُ, وفي جمالهِ يتغنّى الأحبابُ والعُشّاقُ, ويخلعونَ مظاهرَ مراحلهِ وأطوارهِ على من يشاؤونَ في الحُبِّ والعشقِ... الشّمسُ منذُ وُلدتْ هائمةً في عِشقها للقمرِ, تُوشّيهِ بِديثاراتٍ من الأضواءِ والأنوارِ, وتحنو عليهِ بقبساتٍ من حرارةِ الدّفءِ, لتتكاملَ شخصيّتهُ الكونيّةَ, ويقومُ بواجبهِ التّكليفيِّ نحوَ حبيبتهِ الأرضَ, أمانةَ وجودٍ في الكينونةِ الفلكيّةِ التي شاءها الله... والأرضُ أنثى تكتنزُ بِكلِّ المواصفاتِ, جعلها اللهُ للنّاسِ حياةً لأجلٍ مُسمّى, يدورُ القمرُ حولها في شهرٍ قمريٍّ بأطوارٍ ومراحلَ, يُهديها ممّا أهدتهُ الشّمسُ, حُزمَ قبساتٍ من أضواءٍ في الليالي الحالكاتِ, فيهتدي بها من يهتدي ويضِلَّ بها من شاء الضّلال...
الوجودُ آيةٌ, الكونُ آيةٌ, الخلقُ آيةٌ, الأفلاكُ آيةٌ, المنظوماتُ الكونيّةُ آيةٌ, الكوكباتُ آيةٌ, النُجومُ آيةٌ, الأجرامُ آيةٌ, الشّمسُ آيةٌ, القمرُ آيةٌ, الأرضُ آيةٌ وخلقُ النّاسِ والبشرِ في الأرضِ آيةٌ... آياتٌ مُباركاتٌ جليّاتٌ, تختزنُ في كُنهها بأسرارٍ وأسرارٍ, يجهلها الكبارُ والصِّغارُ, إلاّ من رحِمَ ربّي... آياتٌ مُعظّماتٌ تتجلّى وتتراءى من خلالها عظمةُ الخالقِ وقدرتهُ, وتتجسّدُ فيها وحدانيّةُ الله وأحاديّتهُ وصمديّتهُ...
بقلم: حسين أحمد سليم
البدرُ وجهُ القمرِ المُضيْ في تمامهِ, يتلألأ وضّاءاً في كبدِ السّماءْ, يتماهى تيّاهاً بين كوكباتٍ وتشكيلاتٍ لامتناهيةٍ من النّجومِ والأجرامِ... يعكِسُ القمرُ ضوءَ الشّمسِ المتناهي لصفحته اللامعة بأمانةٍ, يُضيءُ دروبَ السّالكينَ في المتاهاتِ والفلواتِ في أجوافِ الليالي, ويتألّقُ بنوره هدياً للخوافقِ والجهاتِ في الإمتداداتِ... ويتراءى هلالا وتربيعا وبدراً مُحاقاً, مُلهماً وموحياً في البعدِ المُرتجى للكتّابِ والشّعراءِ والفنّانينَ, ويتجسّدُ قطعةَ جمالٍ سحريّةٍ تُسافرُ في أرحبةِ السّماءِ, يطوي المسافاتَ الشّاسعاتِ اللامتناهيةِ في الفضاءاتِ دائباً... يدورُ منذُ شاءَ الله وأوجدَ الأكوانِ, ليُعرفَ سبحانهُ ويُمجّدُ ويُعبدُ هو نورُ الأرضِ والسّماواتْ, ويلتفُّ القمرُ مُرتحلاً هائماً, يذوبُ في حُبٍّ وعِشقٍ وغرامٍ, يجولُ ويصولُ حولَ حبيبتهِ وعشيقتهِ الأرضَ, التي تيّمتهُ وأوغلتْ بهِ هياماً قدريّاً منذُ البدءِ... يُمارسُ غزلهُ الكونيِّ للشّمسِ, فيكتنزُ بقبساتٍ من الضّوءِ المُنبعثِ من سيّالاتها, وهي تبتسمُ لهُ وتحنو عليهِ في حبٍّ شفيفٍ قُدسيّْ, ويُقدّمُ ما تُهديهِ الشّمسُ لهُ في غفلةٍ عنها, عنوةَ هديّةٍ ضوئيّةٍ لحبيبتهِ الأرضَ, التي تتشاغفُ اشتياقاً للقياهُ ولا تلتقي بهِ إلاّ اقتراناً عندَ الخسوفِ, فتحولُ بينهُ وبينَ الشّمسِ في غيرةٍ كونيّةٍ عارمةٍ, حاجبةً عنهُ الأشعّةَ الذّهبيّةَ التي يتغنّى بها, اقتباساً من عطاءاتِ غزالةِ السّماءِ, فتطوّقهُ برداءٍ من مسحاتِ الظّلام المؤقّتِ, لتعانقهُ بشغفٍ واشتياقٍ في غفلةٍ عن عينِ الشّمسِ, وكُلُّ الورى يحتفلونَ بفرحةِ الإقترانِ, يُهلّلونَ ويُكبّرونَ ويتهجّدونَ لله ويُقيمونَ الصّلواتِ... ويتهايمُ القمرُ تشاغفاً بحبيبتهِ الأرضَ, ولا يُعانقها حانياً إلاّ عند الكسوفِ, فيحولُ بينها وبينَ الشّمسِ ليُشعلها بالغيرةِ, ويحجبُ عنها النّورَ الذي يُضيْ جنباتها من الشّمسِ, ويُجلببها بأوشحةِ العتمِ لزمنٍ, فيحتضنها بلهفٍ ويطبعَ قبلاته الحارّةِ على جبينها, فيتظاهر الخلقُ في جمهرةٍ عُظمى, يُقيمُ الصّلواتَ ويقنطُ لله تعالى ويدعو ويتهجّد, في تعبيرٍ إيمانيٍّ قُدسيٍّ عن فرحتهم بالإقترانِ المباركِ...
الشّمسُ هي الأمُّ في كينونةِ منظومتها, المِحورُ الأساسُ للعُشّاقِ والأحبابِ, والكُلُّ يحوطها بالمحبّةِ والإنجذابِ والتّهايمِ, يتوزّعونَ على مسافاتٍ ضوئيّة مُوغلةٍ في الإمتداداتِ, يستمدّونَ منها الدّفْ والحياةَ والإستمرارِ, ويسبحونَ جميعاً في أرحبةِ الفلكِ المُمتدِّ, يُسارعونَ في طيِّ المسافاتِ إلى القدرِ المحتومِ, الذي شاءَ لهُ الله أن يكونَ نهايةَ المطافِ, حيثُ تتماذجُ كُلُّ الحقائقِ وتتلاقحُ بالتّكاملِ, لِتولدَ الحقيقةُ العُظمى ويُشرِقُ بها الوجودُ...
الشّمسُ أنثى عُظمى, وُلدتْ من النّارِ وتعيشُ بالنّارِ وتستمرُّ, وتتكوكبُ بالنّارِ العُظمى التي تتوالدُ تِلقائيّاً منذُ كانتْ, وتتفجّرُ حِمماً ونيراناً تتعاظمُ باطّراد... فتتشظّى من قلبها الإشعاعاتُ في أنوارٍ وأضواءٍ, تنسابُ عِبرَ الإمتداداتِ في سيّالاتٍ دافئةٍ ناعمةٍ حانيةٍ, تُهديها لتوابعها بحنانٍ ومحبّةٍ ولإيمانٍ, ضمانةً لتوفيرِ الحياةِ والدّفءِ والإستمرارِ... والقمرُ جُرمٌ شاءهُ الخالقُ حولَ الأرضِ كتابعٍ يدورُ, يتراءى للمتفكّرينَ في مراحلّ وأطوارَ متختلفةٍ, هلالاً وتربيعاً وبدراً ومحاق, صفحتهُ تعكسُ النّورَ المًتساقطَ عليها, فيتماهى في جمالٍ ما بعدهُ من جمالٍ, يتراقصُ عنفواناً في كبدِ السّماءِ, والنّجومُ حولهُ مُتحلّقاتٌ يتمايلنَ تماهياً بالأضواءِ الوامضةِ الأطيافِ, كأنّهُ العريسُ الوسيمُ في يومِ الزّفافِ... تزدانُ الأرضُ بضوءِ القمرِ في الليالي الحالكةِ الظّلامِ, حيثُ يغدو مليكَ السّماءِ هدياً, لمن يشاء في متاهاتِ الخوافقِ والجهاتِ, ومنهُ يستقي الإلهاماتَ الكتّابُ والشّعراءُ, وفي جمالهِ يتغنّى الأحبابُ والعُشّاقُ, ويخلعونَ مظاهرَ مراحلهِ وأطوارهِ على من يشاؤونَ في الحُبِّ والعشقِ... الشّمسُ منذُ وُلدتْ هائمةً في عِشقها للقمرِ, تُوشّيهِ بِديثاراتٍ من الأضواءِ والأنوارِ, وتحنو عليهِ بقبساتٍ من حرارةِ الدّفءِ, لتتكاملَ شخصيّتهُ الكونيّةَ, ويقومُ بواجبهِ التّكليفيِّ نحوَ حبيبتهِ الأرضَ, أمانةَ وجودٍ في الكينونةِ الفلكيّةِ التي شاءها الله... والأرضُ أنثى تكتنزُ بِكلِّ المواصفاتِ, جعلها اللهُ للنّاسِ حياةً لأجلٍ مُسمّى, يدورُ القمرُ حولها في شهرٍ قمريٍّ بأطوارٍ ومراحلَ, يُهديها ممّا أهدتهُ الشّمسُ, حُزمَ قبساتٍ من أضواءٍ في الليالي الحالكاتِ, فيهتدي بها من يهتدي ويضِلَّ بها من شاء الضّلال...
الوجودُ آيةٌ, الكونُ آيةٌ, الخلقُ آيةٌ, الأفلاكُ آيةٌ, المنظوماتُ الكونيّةُ آيةٌ, الكوكباتُ آيةٌ, النُجومُ آيةٌ, الأجرامُ آيةٌ, الشّمسُ آيةٌ, القمرُ آيةٌ, الأرضُ آيةٌ وخلقُ النّاسِ والبشرِ في الأرضِ آيةٌ... آياتٌ مُباركاتٌ جليّاتٌ, تختزنُ في كُنهها بأسرارٍ وأسرارٍ, يجهلها الكبارُ والصِّغارُ, إلاّ من رحِمَ ربّي... آياتٌ مُعظّماتٌ تتجلّى وتتراءى من خلالها عظمةُ الخالقِ وقدرتهُ, وتتجسّدُ فيها وحدانيّةُ الله وأحاديّتهُ وصمديّتهُ...