تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حِينَ يُقذَفُ القذافُ


المأمون الهلالي
02-24-2011, 04:44 PM
ما حَضَرَ الرئيسُ اللِّيبيُّ ( مُعَمَّر القذافي) مُنتدًى أو مَجْمَعًا إلا أطلقَ لِسانَه في تعدادِ الفضائلِ السياسيةِ اللامِعَةِ في كتابه (الأخضر) ، وطفِقَ يَدعو دُوَلَ العالمِ كافَّةً إلى التسليمِ له والصِّياغَةِ على قالبِه ، وأخطرُ مِن ذلك أنه يَرَى جميعَ النظُمِ السياسيةِ -ما عدا نِظامَه- في تخبُّطٍ وتَوهٍ ، وأنه وحدَه تعَلَّقَ بِذِروةِ المَعالِي يومَ أبدَعَ شِرعةً في الحُكمِ ذاتَ جودةٍ ومَعدِلةٍ ؛ لو عَمِلَ بها أهلُ الأرضِ لأصابوا شاكِلةَ الصَّوابِ وازدهروا في مَعاشِهم ،
ولا يَنسَى أنْ يقذِفَ الامبرياليةَ العالمِيةَ الغَشُومَ ويَشرَحَ سَعيَ مُجرِمِيها للاستيلاءِ على السَّماواتِ والأرَضِينَ وما فِيهما وإذلالِ الناسِ واسترقاقِهم ، ولمَّا اعتلى مِنبرَ الأُممِ المتحدةِ غَمَطَ أعضاءَها وقرَّعَهم ورماهم بخَطيئةِ الطَّيشِ والبَلادةِ والكِبْرِ – وهم أهْلٌ لذلك- وأنكرَ عليهم رِضاهم بما حَلَّ بالعراقِ مِن غزوٍ واحتلالٍ وما تبعَ ذلكَ مِن الفِتنِ والفجائعِ ، ولقد راقتني خُطبتُه في الأممِ المتحدةِ وأبْرَدَتْ مُهْجَتِي ؛ ذلك بأنَّ العراقَ لا مُحامِيَ لهُ في المجامِعِ الدوليةِ ولا صوتًا مَسموعًا يُذِيعُ للناسِ البَلاءَ الواقِعَ به ويُنبئهم بالضَّيمِ الذي لا يَبرحُ يُؤذِي أهالِيَهُ .
كلُّ ذلك كان مَرضِيًّا من (القذافي) لو أنَّ لِلِيبيا وأهلِها نصيبًا مَشهودًا مِمَّا يدعو الناسَ إليه ، ولكنه مُعِلِّمٌ حُذاقِيٌّ وصادِعٌ بالحقِّ في المَحافِلِ الدوليةِ فإذا خلا إلى قومِه دَمْدَمَ عليهم وأذاقهم وَيْلَه وعذابَه .
وما إنْ اندفَعَ اللِّيبيُّون يَرُومونَ عَزلَه مع نظامِه حتى أحاطوا بنـُصُبٍ للكتابِ (الأخضرِ) وراغُوا عليه تحطِيمًا فرَجْرَجُوه وفلقوه فِلقتين فطرَحُوه أرضًا فإذا هو جُذاذُ حِجارةٍ تذودُها أقدامُ المُشاةِ !!!.

وكم مِن شَهْمٍ كان ذا مَكانةٍ في الدولةِ أعلنَ اعتزالـَهُ عن القذافي ونادَى رِفاقـَهُ وأتباعَهُ في قنواتِ التلفزةِ : أنِ انزِعُوا يَدَ الوَلاءِ مِن رئيسٍ أغارَ على قومِه وأرسَلَ جُندَهُ يَجُسُونَ خِلالَ الأحياءِ فيَسطون بساكِنِيها ويَحُسُّونهم حَسًّا .
وبعدما اشتدَّ الكربُ وزُلزِلَتْ قلعةُ النظامِ خَرَجَ نَخِيلةُ أبيهِ (سيفُ "الإسلامِ") في غَمْرَةٍ يُبرِقُ ويُرعِدُ ،،، وكان أحرَى به أنْ يَلِينَ لقومِه ويرأفَ بهم ويأسَفَ على ما فرَّطَ أبوه في رِعايتِهم فأضعفهم وملأَ نفوسَهم غيظًا عليه وتسخُّطًا لِما جَناهُ عليهم ، كان أحرَى به أنْ يَشكرَ لهم مَسعاهُم وعَزمَهم على تنقِيَةِ بلادِهم مِمَّا رَانَ عليها مِن قهرٍ وعَوَزٍ ، غيرَ أنه رَكِبَ مَركبَ الأُبوَّةِ وقفا أثرَها وأنذرَ قومَه عذابًا يُحِيقُ بهم إنْ لم يرجعوا عمَّا شَرَعُوا فيه ، وسرعانَ ما أنجَزَ ما توعَّدَهم به فأمطرَ عيلهم جَمْرَ طائراتِه ورصاصَ مُرتزِقتِه فأصبحت الطرقاتُ وقد غطَّتها أشلاءُ الليبيينَ فذكَّرنا بما أُصِيبَ به العراقيون بعد داهِيةِ الغزوِ ، أهذه جماهيريةٌ يَحكمُها أهلُها أم بُستانٌ فلاَّحُوه عبيدٌ يَمْلِكهم عاسِفٌ مُختالٌ ؟!
يقالُ { لكلٍّ نصيبٌ مِن اسمِه } فإذا أنزلنا هذه المَقولةَ على الرئيسِ
( مُعَمَّر) وجدناها خَلِيقةً به ، فالمُعَمَّرُ هو طويلُ العُمرِ ومنه قوله تعالى في القرآنِ الكريمِ { وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إلا في كِتابٍ} (اللآية 11 سورة فاطر) ، وهو أطولُ الرؤساءِ عَهْدًا في الحُكمِ ؛ فقد مَضَى على توليه الرئاسةَ نيِّفٌ وأربعونَ خَرِيفًا .
ومع شِدَّةِ الأذى الذي أرعَبَ الليبيينَ في الأيامِ الثمانِيةِ المُنصرِمَةِ لم يَكثرِثْ القذافيُّ بهم ولا ضاقَ ذرْعًا ؛ بل ظهَرَ عَشِيَّةَ الثلاثاءِ يُباهِي بنفسِه ويَدِّعِي شَرَفًا يُرانِي الكواكِبَ ومَحَبَّةً له في قلوبِ الليبيين لم يُوهَبْها نبيٌّ مُرسَلٌ ، وسلَقَ المُنتفِضِينَ عليه بحَدِيدٍ مِن التُّهَمِ والمَذمَّةِ والوَعِيدِ ، فناسَبَهُ
قولُ المتنبي :
وحالاتُ الزَّمانِ عَليكَ شَتَّى
وحالكَ واحِدٌ في كلِّ حالِ.
ألم يأنِ للقذافي - وقد شارَفَ السَّبعِينَ- أنْ يَدَعَ خُيَلاءَهُ فيَنظرَ في شأنِه مَعَ شعبه فيَرُدَّ عليهم ما سلبَهم مِن عِزَّةٍ ورَغادَةِ عَيشٍ ؟! أم هو باقٍ على هِجِّيراهُ القديمِ لا يَلوِي على أحدٍ ؟!
إنَّ فيما جَرَى على (القذافيِّ) لعِبرَةً لكلِّ مَن أوشكَ شَنِيعُ أفعالِه أنْ يَغتالَ وَسِيمَ أقوالِه ، فهل مِن مُدَّكِرٍ ؟!.

المأمون الهلالي

شروق العوفير
03-01-2011, 02:59 PM
القدافي جعل الكتاب الاخضر يتعبد به في ليبيا

اعتبرناه احيانا ثوري ومنفصل عن مجموعة الحكام

المواليين لامريكا وبنو اسرائيل قلنا خير

صوم شعبه وافطرهم بدون هلال قلنا يخالف

القبلة التي اصبحت تسجد لامريكا وتطلب ود اسرائيل

ولكن الان اتضح جنونه الرسمي بعد خطاباته الاخيرة

والمجنون يرفع عنه القلم

المأمون الهلالي
03-02-2011, 04:30 PM
الأستاذة / شروق العوفير
أهلا بك
كشفت الأيامِ الأخيرة عن حقيقة القذافي وهو أنه قتال لشعبه وقوَّال في المحافل الدولية ومحتال في كل مكان ،،،،
أخشى على أهل ليبيا أن يفتك بهم ،،، وأسأل الله أن يسلمهم من شره ،،،،
شكرًا لمرورك الكريم
[/size][/font]
المأمون:1 (33):[/color][

وطن النمراوي
03-02-2011, 07:49 PM
الأستاذة / شروق العوفير
أهلا بك
كشفت الأيامِ الأخيرة عن حقيقة القذافي وهو أنه قتال لشعبه وقوَّال في المحافل الدولية ومحتال في كل مكان ،،،،
أخشى على أهل ليبيا أن يفتك بهم ،،، وأسأل الله أن يسلمهم من شره ،،،،
شكرًا لمرورك الكريم
[/size][/font]
المأمون:1 (33):[/color][

مرحبا، أستاذي المأمون
و دعني أنطلق من ردك على أستاذتي شروق بالسؤال :
أيهما أفضل اليوم لليبيا ؟!
رئيس عربي منهم وبهم عرفهم و عرفوه بكل ما عليه من سلبيات و ما له من إيجابيات ؟
أم أن تدخل لهم أمريكا بذريعة أن (الشعب يريد إسقاط النظام)
و من خلف هذا القول تسقط أمريكا نظامه فتسقط بالتالي - لا سمح الله- ليبيا في براثن احتلال غاشم ؟
لي عودة حماك و حمى الله ليبيا من شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
و لك التحيات و التقدير.

شروق العوفير
03-03-2011, 04:30 PM
لاهذا ولاذاك اختي وطن

كيف سيقبلون به رئيسا بعد كل ما فعله بهم

وبماذا يختلف الشعب الليبي عن غيره ممن اسقطوا حكامهم

لن يسمحوا بتدخل غربي في بلادهم هم اشد وعيا واداراكا لما تخطط امريكا

وعلى علم بطمعها ومصلحتها في النفط الليبي

كما انهم لن يكشفوا عن خططهم لاسقاط النظام

قريبا سنسمع اخبارا تسر عن ليبيا وعن مصير الطاغية

هو يحاول ان يظهر قوته بظهوره كل مرة ولكن

للاسف فليس الا كمذبوح يصارع سكرات الموت الحادة


اللهم انصر شعب ليبيا ومتعهم بالامان والاستقرار

المأمون الهلالي
03-04-2011, 04:24 PM
الأستاذة الكريمة وطن النمراوي
طابت أيامك
الجوابُ عن سؤالِكِ من نافلةِ القولِ ، ولقد رأينا الليبيين الكرامَ يُناضِلون وحدهم مستعينين بالله ثم بعزمِهم على إسقاط نظامِ القذافي ، ولولا ذلك ما أحببتُ الثورةَ لهم ، أما أن يحتلَّ الأوغاد ليبيا فهذا ما لا أرضاه ألبتة لا لليبيا ولا للعراق قبلها ولا لغيرهما ،
شكرًا جزيلاً على إطلالتك المهمة ، وقد علقتُ أمسِ فلم يظهر تعليقي ..