المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيت شعر أو جملة للإعراب


الصفحات : [1] 2

عبد الرسول معله
05-05-2011, 02:06 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )




( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم ) [/QUOTE]



أمِنْ : الهمزة حرف استفهام من حرف جر
تذَكُّرِ : اسم مجرور بالكسر وهو مضاف
جيرانٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
بذي سلمِ : جلر ومجرور من الأسماء الخكسة مضاف ومضاف إليه
مزجتَ : مزج فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
دمعاً : مفعول به منصوب بالفتحة
جرى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ( دمعا) والجملة الفعلية في محل نصب صفة ( نعت ) إلى ( دمعا )
من مقلةٍ : جار ومجرور
بدمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-05-2011, 02:09 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )




( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم ) [/QUOTE][/QUOTE]



أمْ : حرف عطف
هبَّتِ : هبَّ فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة وكسرت لالتقاء الساكنين
الريحُ : فاعل مرفوع بالضمة
من تلقاءِ كاظمةٍ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه
وأوْمَضَ : الواو حرف عطف أومض فعل ماض مبني على الفتح
البَرْقُ : فاعل مرفوع بالضمة
في الظلْماءِ : جار ومجرور
مِنْ إضَمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-05-2011, 02:17 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )




( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم ) [/QUOTE][/QUOTE]



فما : الفاء اسئنافية ما اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ
لعينيكَ : اللام حرف جر عيني اسم مجرور بالياء لأنه مثنى وهو مضاف والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف إليه وشبه الجملة في محل رفع خبر لاسم الاستفهام ( ما )
إن : شرطية جازمة
قلتَ : قال فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
اكففا : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والألف ضمير مبني في محل رفع فاعل
هَمَتا : همى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنيث الساكنة وفتحت لتناسب حركة ألف الاثنين والألف ضمير مبني في محل رفع فاعل
ومَا : الواو حرف عطف ما اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ
لِقَلْبِك : اللام حرف جر قلب اسم مجرور بالكسرة وهو مضاف والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف إليه وشبه الجملة في محل رفع خبر لاسم الاستفهام ( ما )
إنْ : شرطية جازمة
قُلْتَ : قال مزج فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
اسْتَفِقْ : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
يَهِمِ : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ( قلبك)

عبد الرسول معله
05-05-2011, 02:25 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )




( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم ) [/QUOTE][/QUOTE]


أَيَحْسَبُ : الهمزة استفهامية يحسب فعل مضارع مرفوع بالضمة
الصَّبُّ : فاعل مرفوع بالضمة
أنَّ : من الحروف المشبهة بالفعل
الحُبَّ : اسمها منصوب بالفتحة
مُنْكتِمٌ : خبر أنَّ مرفوع بالضمة والمصدر المؤول ( أنَّ الحبَّ منكتمٌ ) في محل نصب سد مسدّ مفعولي ( يحسب)
ما : اسم موصول مبني في محل نصب صفة ( نعت ) لــ( الحبَّ )
بَيْنَ : ظرف مكان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف وشبه الجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
مُنْسَجِم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
منهُ : من حرف جر والهاء ضمير مبني في محل
ومضطَرِمِ : الواو حرف عطف منكتم اسم معطوف على منسجم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-05-2011, 02:38 PM
[QUOTE=عبد الرسول معله;83900]
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





لولاَ : أداة شرط غير جازمة ( أداة امتناع لوجود )
الهَوَى : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة للتعذر والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود
لَمْ : أداة نفي وجزم وقلب
تُرِقْ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
دَمْعاً : مفعول به منصوب بالفتحة
عَلَى طَلَلٍ : جار ومجرور
ولا : الواو حرف عطف لا نافية زائدة للتوكيد
أرقتَ : أرق فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
لذكرِ البانِ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه
والعَلمِ: الواو حرف عطف العلم اسم معطوف على البان مجرور بالكسرة

وطن النمراوي
05-05-2011, 02:45 PM
مرور أول ع السريع لتحيتك عمنا الريس الغالي
و لشكرك على هذا الجهد حماك الله
محبتي الكبيرة لك و لي عودة بعد جولة بالنبع
بس هللة الهللة بينا و بقي لنا ولو فتفوتة.:1 (8):

وطن النمراوي
05-05-2011, 03:10 PM
عليه و على آله الطاهرين و أصحابه الكرام أفضل الصلاة و أتم التسليم

أعربت بيتا منها
لكنك كما نقول عندنا في العامية ( ضيعته بعجاجتك ) :1 (48):
تسابق الطير فتسبقه

وطن
البيت يشتاقها و يرمق حروفها
كيف لا و هي من أرست دعائمه و صالت فيه و جالت


البيت ناداها و غنى باسمها=و اشتاقها الإسهاب و الإطناب
النحو يهواها و يهوى قولها=لا سيما التصريف و الإعراب

الله الله
سلمك الله أخي الكريم أحمد و بارك الله بك
ما شاء الله كان لك السبق
و كما أخبرتك بالأمس أخذت دورات مكثفة عن التعثر السريع في ميدان الريس :p
هههه راجعة لك و مروري الآن فقط لشكرك على كرمك معي بأحلى بيتين شعر و على ما تبذله هنا من جهد حماك الله
لك التحية و التقدير
و المثل أعجبني و سآخذ نسخة منه إلى الأمثال.

عبد الرسول معله
05-06-2011, 09:33 AM
مرور أول ع السريع لتحيتك عمنا الريس الغالي
و لشكرك على هذا الجهد حماك الله
محبتي الكبيرة لك و لي عودة بعد جولة بالنبع
بس هللة الهللة بينا و بقي لنا ولو فتفوتة.:1 (8):


يا أهلا وسهلا بالغالية الأديبة وطن النمراوي

الآن أصبح لهذه الصفحة مذاق وطعم بعد أن كانت

كالسمك المسقوف ولكنه بدون ملح

حين أدخلها لا أشعر بالتعب لأنها واحة استراحتي وقطاف إخواني

لا يهمك خذي ما تشائين من ثمارها فهي كثيرة حد الإشباع والتخمة

فبعد أن كنا نعرب البيتين أو أكثر أصبحنا نعرب القصائد الطويلة

تحياتي ومودتي وأمنياتي بمشاركة قوية تعوض عما فاتك أثناء غيابك

عبد الرسول معله
05-06-2011, 09:40 AM
[QUOTE=عبد الرسول معله;83900]
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





( ( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم ) )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )




فكيفَ : الفاء استئنافية كيف اسم استفهام مبني في محل نصب حال
تُنْكِرُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
حُبَّا :مفعول به منصوب بالفتحة
بعدَ : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
ما : مصدرية
شَهِدَتْ :فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والمصدر المؤول ( ما شهدت ) في محل جر مضاف إليه
بهِ : الباء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
عليكَ : على حرف جر والكاف ضمير مبني في محل جر
عدولُ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
الدَّمْعِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
والسَّقَم : الواو حرف عطف السقم اسم معطوف على الدمع مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-06-2011, 09:49 AM
[QUOTE=عبد الرسول معله;84047][QUOTE=عبد الرسول معله;83900]
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )




وَأثْبَتَ: الواو حرف عطف أثبت فعل ماض مبني على الفتح
الوجد : فاعل مرفوع بالضمة
خَطَّيْ : مفعول به أول منصوب بالياء لأنه مثنى وهو مضاف
عَبْرَةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
وضَنًى : الواو حرف عطف ضنى اسم معطوف على الدمع مجرور بالكسرة للتعذر
مِثْلَ : مفعول به ثان منصوب بالفتحة وهو مضاف
البَهارِ : مضاف إليه مجرور بالكسر
عَلَى خَدَّيْكَ : على حرف جر خدّيْ اسم مجرور بالياء لأنه مثنى وهو مضاف والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف مضاف إليه
والعَنَمِ : الواو حرف عطف العَنَمِ اسم معطوف على البهار مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-06-2011, 09:54 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )




نعمْ : حرف جواب لا محل له من الإعراب
سرى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر
طيفُ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
من : اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه
أهوى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للتعذر والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
فأرقني : الفاء حرف عطف أرق فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على طيف والنون للوقاية والياء ضمير مبني في محل نصب مفعول به
والحُبُّ : الواو استئنافية الحب مبتدأ مرفوع بالضمة
يَعْتَرِضُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الحب والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ( الحب )
اللَّذاتِ : مفعول به منصوب بالكسرة بدل الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم
بالأَلَمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-06-2011, 10:03 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ ** بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى ** مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني ** والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً ** منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )





يا : حرف نداء
لائِمِي : لائم منادى منصوب بالفتحة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
في الهَوَى : جار ومجرور بالكسرة المقدرة للتعذر
العُذْرِيِّ : نعت ( صفة) إلى الهوى مجرور بالكسرة
مَعْذِرَةً : مفعول به لفعل محذوف تقديره ( خذ ) منصوب بالفتحة
منِّي : من حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر
إليكَ : إلى حرف جر والكاف ضمير مبني في محل جر
ولو : الواو اسئنافية لو أداة شرط غير جازمة ( أداة امتناع لامتناع )
أنصفتَ : أنصف فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
لم : أداة نفي وجزم وقلب
تلُمِ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت

عبد الرسول معله
05-06-2011, 10:15 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ ** إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ ** والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها ** كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها ** إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )






عَدَتْكَ : عدا فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنيث الساكنة والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به
حالِيَ : حال فاعل مرفوع بالضمة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
لا : نافية عاملة عمل ليس
سِرِّي : اسم لا مرفوع بالضمة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بمُسْتَتِرٍ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد مستتر اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا خبر لا
عن الوُشاةِ : جار ومجرور
ولا : الواو حرف عطف لا نافية تعمل عمل ليس
دائي : داء اسم لا مرفوع بالضمة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بمنحسمِ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد منحسم اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا خبر لا
وجملة ( لا دائي بمنحسم ) معطوفة على جملة ( لا سري بمستتر )


ملاحظة : لا يحق للشاعر إعمال (لا) عمل ( ليس ) إذا كان اسمها معرفة ولكنه تصرّف تصرُّف المتنبي في بيته الشهير

فلا الحمدُ مكسوبا ولا المالُ باقيا

محمود عثمان
05-06-2011, 11:02 AM
مرور أول ع السريع لتحيتك عمنا الريس الغالي
و لشكرك على هذا الجهد حماك الله
محبتي الكبيرة لك و لي عودة بعد جولة بالنبع

بس هللة الهللة بينا و بقي لنا ولو فتفوتة.:1 (8):



يا ميت هلا بالأستاذة القديرة الشاعرة المكينة الأخت السامية/ وطن النمراوي


أنتِ فين يا أختي العزيزة

كم كنت حزينا في غيابك يا أستاذة لأن مشاركاتك تثري كل من يقرأها وتبهجه

لا غيبك الله أبدا

وحمدا لله على سلامتك

أحمد العميري
05-06-2011, 11:06 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )










مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ=إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ


محضتني : محض فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل و النون للوقاية .. الياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به
النصح : مفعول به ثان منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
لكن : حرف استدراك لأنها مخففة من ( لكن ) الثقيلة
لست : ليس فعل ماض ناقص جامد مبني على السكون لاتصاله بالتاء .. التاء ضمير متصل مبني في محل رفع اسمها
أسمعه : أسمع فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة .. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
جمله ( أسمعه ) في محل نصب خبر ( ليس )
إن : حرف مشبه بالفعل
المحب : اسم ( إن ) منصوب و علامة نصبه الفتحة
عن : حرف جر
العذال : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
في : حرف جر
صمم : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسر
شبه جملة ( في صمم ) في محل رفع خير ( إن )


و الله أعلم

أحمد العميري
05-06-2011, 11:16 AM
[frame="11 90"]

بمُسْتَتِرٍ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد مستتر اسم مجرور لفظا بالكسرة مرفوع محلا خبر لا

بمنحسمِ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد منحسم اسم مجرور لفظا بالكسرة مرفوع محلا خبر لا



أظنه منصوبا

صباح الخير أستاذنا
جمعة مباركة على الجميع

محمود عثمان
05-06-2011, 11:16 AM
خذ راحتك ستراني قربك ألوذ بركنك وأرنو إليك


لله كلمات يا والدي هذه

بها نفسي استراحت أيما راحة

كم كنت أتمنى أن أكون في ربوع العراق

نأتيك ونجلس معك يا سيدي ونتعلم

أراها بعيدة ولعلها قريبة

ودي إليك وتقديري إليك

عبد الرسول معله
05-06-2011, 11:25 AM
مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ=إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ


محضتني : محض فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل و النون للوقاية .. الياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به
النصح : مفعول به ثان منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
لكن : حرف استدراك لأنها مخففة من ( لكن ) الثقيلة
لست : ليس فعل ماض ناقص جامد مبني على السكون لاتصاله بالتاء .. التاء ضمير متصل مبني في محل رفع اسمها
أسمعه : أسمع فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة .. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
جمله ( أسمعه ) في محل نصب خبر ( ليس )
إن : حرف مشبه بالفعل
المحب : اسم ( إن ) منصوب و علامة نصبه الفتحة
عن : حرف جر
العذال : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
في : حرف جر
صمم : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسر
شبه جملة ( في صمم ) في محل رفع خير ( إن )


و الله أعلم


هذا هو زاد الروح الشهي الذي يفرحني حين أراه

تصول وتجول كالمهر في ساحة الإعراب دون عثرات

شكرا بطول نهر الفرات الذي طالما شربنا من نميره

عبد الرسول معله
05-06-2011, 11:29 AM
[/RIGHT]

أظنه منصوبا

صباح الخير أستاذنا
جمعة مباركة على الجميع


صباحك خير ومساؤك أمان وطمأنينة وسلام

أقال الله عثراتك لأنك نبهتني إلى عثراتي

لقد تم التصحيح يا ولدي

عبد الرسول معله
05-06-2011, 11:34 AM
لله كلمات يا والدي هذه

بها نفسي استراحت أيما راحة

كم كنت أتمنى أن أكون في ربوع العراق

نأتيك ونجلس معك يا سيدي ونتعلم

أراها بعيدة ولعلها قريبة

ودي إليك وتقديري إليك



سعادتي الكبرى أن تكون أرواح من أحبهم قريبة مني

وأنت من الذين أعتز بهم فما زلت قريبا من روحي

لعن الله الحدود بين الدول ولعن كل من أنشأها وخططها

ولكن الحمد لله منعوا أجسادنا من العبور وعجزوا أن يمعنوا أرواحنا

متى ما جئت يا ولدي سأفرش لك العيون قبل أن أفرش المكان بالسجاد

تحياتي ومودتي

محمود عثمان
05-06-2011, 02:37 PM
سعادتي الكبرى أن تكون أرواح من أحبهم قريبة مني

وأنت من الذين أعتز بهم فما زلت قريبا من روحي

لعن الله الحدود بين الدول ولعن كل من أنشأها وخططها

ولكن الحمد لله منعوا أجسادنا من العبور وعجزوا أن يمعنوا أرواحنا

متى ما جئت يا ولدي سأفرش لك العيون قبل أن أفرش المكان بالسجاد


تحياتي ومودتي



نعم والدي إن غابت الأجساد فما غابت الأرواح
يشهد الله أنني أحبك كثيرا لأخلاقك وأدبك الجم
وأنا والزملاء هنا نتعلم منكم هذه الصفات
وسلمت عيونكم فأنتم أهل كرم من قديم
وسأظل محبا كما أتمنى أن أكون قريبا من روحك وأظل قريبا دائما
وإن شاء الله ستزال الحدود شئنا أم أبينا

لك الود والتقدير على ردودك وتعبك

سدد الله مسعاكم

محمود عثمان
05-06-2011, 02:58 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ ** عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ ** إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ ** والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها ** كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها ** إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )






عَدَتْكَ : عدا فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنيث الساكنة والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به
حالِيَ : حال فاعل مرفوع بالضمة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
لا : نافية عاملة عمل ليس
سِرِّي : اسم لا مرفوع بالضمة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بمُسْتَتِرٍ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد مستتر اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا خبر لا
عن الوُشاةِ : جار ومجرور
ولا : الواو حرف عطف لا نافية تعمل عمل ليس
دائي : داء اسم لا مرفوع بالضمة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بمنحسمِ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد منحسم اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا خبر لا
وجملة ( لا دائي بمنحسم ) معطوفة على جملة ( لا سري بمستتر )


ملاحظة : لا يحق للشاعر إعمال (لا) عمل ( ليس ) إذا كان اسمها معرفة ولكنه تصرّف تصرُّف المتنبي في بيته الشهير


فلا الحمدُ مكسوبا ولا المالُ باقيا




أيها السيد الكريم

شكرا لملاحظتك المفيدة

بارك الله فيكم

ولكن ما الحكمة في ذلك مع أننا لو أعملناها أو لم نعملها لم تؤثرْ على الشعر أو الوزن اللهم إلا أريد منها معنى نحويا أو لفظيا

هلا كشفتم لنا

شكرا جزيلا كم

وطن النمراوي
05-06-2011, 03:40 PM
مرحبا للجميع
على بركة الله أعرب
و العذر منكم مقدما عن السهو و الخطأ

إني اتهمتُ نصيحَ الشيـبِ فـي عـذلٍ=والشَّيْبُ أَبْعَـدُ فـي نُصْـحٍ عَـنِ التُّهَـم

إن : من الأحرف المشبهة بالفعل
و الياء : ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها
اتهم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل
التاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
و الجملة الفعلية من الفعل و الفاعل (اتهمت) في محل رفع خبر إن
نصيح : مفعول به منصوب بالفتحة و هو مضاف
الشيب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
في عذل : حرف جر و اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
الواو : استئنافية
الشيب : مبتدأ مرفوع بالضمة
أبعد : خبر مرفوع بالضمة
في نصح : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة
عن التهم : حرف جر و اسم مجرور.

و الله أعلم

وطن النمراوي
05-06-2011, 03:49 PM
فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ = مـن جهلهـا بنذيـرِ الشيـبِ والهـرمِ

الفاء : استئنافية لا محل لها من الإعراب
إن : من الحرف المشبهة بالفعل
أمارة : اسم إن منصوب بالفتحة منع من ظهورها انشغال الأخير بحركة مناسبة لياء المتكلم و هو مضاف
الياء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بالسوء : حرف جر و اسم مجرور
ما : نافية
اتعظ : فعل ماض مبني على الفتح و التاء تا التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
و الفاعل ضمير مستتر تقديره هي عائد على أمّارتي
و الجملة الفعلية (ما اتعظت...) من الفعل و الفاعل في محل رفع خبر إن
من : حرف جر جهل : اسم مجرور بحرف الجر و هو مضاف
الهاء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بنذير : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة و هو مضاف
الشيب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
و الهرم : الواو حرف عطف و الهرم معطوف على الشيب مجرور بالكسرة.

و الله أعلم

وطن النمراوي
05-06-2011, 04:06 PM
ذكرتني بالأديبة الغالية وطن النمراوي التي كانت تردد هذا الكلام
لقد طالت غيبتها علينا فقد كانت شمعة مضيئة في هذه الصفحات
أتمنى أن تعود إلينا لتنير لنا ما اظلم من جنبات هذا الركن


والآن يا ولدي أحمد العميري لنعطر حروفنا بمدح سيد الخلق
ورسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم
وخصوصا أني أرى سيدة الإعراب الأديبة الغالية
وطن النمراوي
وأتمنى أن تشاركنا في إعراب هذه الأبيات النورانية فطالما
قاسمتنا هذه الصفحة بحلوها ومرها وكان لها باع طويل
فأهلا وسهلا بك أيتها الغالية فقد اشتاقت الصفحة لحروفك


يا أهلا وسهلا بالغالية الأديبة وطن النمراوي
الآن أصبح لهذه الصفحة مذاق وطعم بعد أن كانت
كالسمك المسقوف ولكنه بدون ملح
حين أدخلها لا أشعر بالتعب لأنها واحة استراحتي وقطاف إخواني
لا يهمك خذي ما تشائين من ثمارها فهي كثيرة حد الإشباع والتخمة

فبعد أن كنا نعرب البيتين أو أكثر أصبحنا نعرب القصائد الطويلة
تحياتي ومودتي وأمنياتي بمشاركة قوية تعوض عما فاتك أثناء غيابك

مرحبا، عمنا الريس و جمعة مباركة
أشكرك جزيلا لكل كلمة طيبة تركتها بحقي
و أدعو الله أن أظل و حرفي عند حسن ظنك بي
ممتنة لك لكرمك معي و الوفاء الذي تعلمناه منك
بك و بأخي أحمد و باقي الكرام الصفحة منورة و الموضوع قائم حماكم الله جميعا
بارك الله بك و جزاك كل خير
لك التحيات الطيبات و عميق امتناني و كل التجلة و التقدير.

وطن النمراوي
05-06-2011, 04:12 PM
يا ميت هلا بالأستاذة القديرة الشاعرة المكينة الأخت السامية/ وطن النمراوي


أنتِ فين يا أختي العزيزة

كم كنت حزينا في غيابك يا أستاذة لأن مشاركاتك تثري كل من يقرأها وتبهجه

لا غيبك الله أبدا

وحمدا لله على سلامتك

مرحبا، أستاذي الفاضل محمود و جمعة مباركة
أشكرك جزيلا على كرم الترحيب و كلمات الثناء
لا أحزنك الله أستاذي و بإذن الله سنتعاون جميعا في هذه الصفحة لتظل قائمة فبها الفائدة للجميع منتسبين و قراء
و أصبحت مرجعنا عندما نحتاج لإعراب ما و بفضل أستاذي الفاضل عبد الرسول ستبقى بإذن الله حتى و إن قصرنا بها جميعا فهو العامل على ديمومتها في غيابنا أو تكاسلنا
لك التحيات و التقدير
و بانتظارك تشاركنا الإعراب :1 (8):

وطن النمراوي
05-06-2011, 04:20 PM
عمنا الريس، هل تأذن لي بفصل أول ألف مشاركة عن الموضوع و تثبيتها كجزء أول من موضوع (بيت شعر أو جملة للإعراب) ؟
فأظنك تلاحظ معي ثقل الصفحة و صعوبة التصفح بها لتجاوز المشاركات عن الألف ما شاء الله،
و لأننا في كل مشاركة نقتبس القصيدة و هذا سبَّبَ الثقل و صعوبة التصفح
فإن أذنت كان بها و إن لم تأذن فتحمل مثلي صعوبة و بطء التصفح فيها :(

عبد الرسول معله
05-06-2011, 06:46 PM
أيها السيد الكريم

شكرا لملاحظتك المفيدة

بارك الله فيكم

ولكن ما الحكمة في ذلك مع أننا لو أعملناها أو لم نعملها لم تؤثرْ على الشعر أو الوزن اللهم إلا أريد منها معنى نحويا أو لفظيا

هلا كشفتم لنا

شكرا جزيلا كم


الحكمة هي : لو أننا تركنا كل على هواه يكتب كيفما يشاء

لأضحت اللغة العربية غول لا يستطيع أحد سبر أغواره

علما أن اللغة هي الوعاء الذي تصب فيه مشاعر الناس

من أجل التفاهم فيما بينهم فكلما قلت هذه القواعد استعد

الناس لتعلمها وفهمها ورحم الله ابن فارس الذي خطأ الشعراء في

الضرورات الشعرية لأنها مدعاة لزيادة التعقيد في قواعد اللغة

فعلينا حرصا منا على لغة القرآن الكريم تجنب الخروج على قواعدها

الثابتة حتى تنتشر بين الشعوب العربية التي تتحدث بلهجات محلية

ويصعب على العربي في الشام أن يتحاور مع العربي في المغرب

ولكنه يستطيع التحاور معه باللغة الفرنسية أو الإنكليزية

عبد الرسول معله
05-06-2011, 06:53 PM
مرحبا للجميع
على بركة الله أعرب
و العذر منكم مقدما عن السهو و الخطأ

إني اتهمتُ نصيحَ الشيـبِ فـي عـذلٍ=والشَّيْبُ أَبْعَـدُ فـي نُصْـحٍ عَـنِ التُّهَـم


( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ ** والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )

إن : من الأحرف المشبهة بالفعل
و الياء : ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها
اتهم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل
التاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
و الجملة الفعلية من الفعل و الفاعل (اتهمت) في محل رفع خبر إن
نصيح : مفعول به منصوب بالفتحة و هو مضاف
الشيب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
في عذل : حرف جر و اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
الواو : استئنافية
الشيب : مبتدأ مرفوع بالضمة
أبعد : خبر مرفوع بالضمة
في نصح : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة
عن التهم : حرف جر و اسم مجرور.

و الله أعلم

طبخ جيد ومذاق طيب وبضاعة متقنة الصناعة

الآن أحس أن الصفحة قد اكتملت أنوارها

لأن شمعتها الكبيرة قد أضاءت أركانها

عبد الرسول معله
05-06-2011, 06:58 PM
فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ = مـن جهلهـا بنذيـرِ الشيـبِ والهـرمِ


( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )

الفاء : استئنافية لا محل لها من الإعراب
إن : من الحرف المشبهة بالفعل
أمارة : اسم إن منصوب بالفتحة منع من ظهورها انشغال الأخير بحركة مناسبة لياء المتكلم و هو مضاف
الياء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بالسوء : حرف جر و اسم مجرور
ما : نافية
اتعظ : فعل ماض مبني على الفتح و التاء تا التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
و الفاعل ضمير مستتر تقديره هي عائد على أمّارتي
و الجملة الفعلية (ما اتعظت...) من الفعل و الفاعل في محل رفع خبر إن
من : حرف جر جهل : اسم مجرور بحرف الجر و هو مضاف
الهاء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بنذير : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة و هو مضاف
الشيب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
و الهرم : الواو حرف عطف و الهرم معطوف على الشيب مجرور بالكسرة.

و الله أعلم


سماء الإعراب صافية وخالية من غيوم الملاحظات

عبد الرسول معله
05-06-2011, 07:02 PM
مرحبا، عمنا الريس و جمعة مباركة
أشكرك جزيلا لكل كلمة طيبة تركتها بحقي
و أدعو الله أن أظل و حرفي عند حسن ظنك بي
ممتنة لك لكرمك معي و الوفاء الذي تعلمناه منك
بك و بأخي أحمد و باقي الكرام الصفحة منورة و الموضوع قائم حماكم الله جميعا
بارك الله بك و جزاك كل خير
لك التحيات الطيبات و عميق امتناني و كل التجلة و التقدير.


كم تمنيت أن تكوني بيننا في إعراب القصائد الطوال

لأن الصفحة بدونك ستكون موحشة ولم يخب رجائي

وقد قررت بعد مشيئة الله أن نعرب كل المعلقات

لعلنا نوفق في ذلك

عبد الرسول معله
05-06-2011, 07:06 PM
عمنا الريس، هل تأذن لي بفصل أول ألف مشاركة عن الموضوع و تثبيتها كجزء أول من موضوع (بيت شعر أو جملة للإعراب) ؟
فأظنك تلاحظ معي ثقل الصفحة و صعوبة التصفح بها لتجاوز المشاركات عن الألف ما شاء الله،
و لأننا في كل مشاركة نقتبس القصيدة و هذا سبَّبَ الثقل و صعوبة التصفح
فإن أذنت كان بها و إن لم تأذن فتحمل مثلي صعوبة و بطء التصفح فيها :(



لا مانع لدي ولكن دون تحديد الألف مشاركة ولتكن

الصفحة الجديدة تبدأ بقصيدة البردة حتى تكون مباركة

وليت روح النبع تجعل هذه الصفحة ظاهرة للعيان حتى

لا نضطر لفتح أبواب ثلاث للدخول إليها

عبد الرسول معله
05-06-2011, 07:20 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها ** كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها ** إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





ولا : الواو حرف عطف لا نافية زائدة للتوكيد
أَعَدَّتْ : أعدَّ فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على أمّارتي في البيت السابق
مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ : جار واسم مجرور بالكسرة ونعت ( صفة ) مجرور بالكسرة
قِرَى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر وهو مضاف
ضيفٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
المَّ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ضيف والجملة الفعلية في محل نصب صفة ( نعت ) إلى ضيف
برأسي : جار ومجرور بالكسرة مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
غير : صفة ( نعت ) إلى ضيف مجرور بالكسرة وهو مضاف
محتشمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-06-2011, 07:34 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها ** كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها ** إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





لو : أداة شرط غير جازمة ( أداة امتناع لامتناع )
كنتُ : كان فعل ماض ناقص مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع اسمها
أَعْلَمُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان
أنِّي : أن من الحروف المشبهة بالفعل والياء ضمير مبني في محل نصب اسم أنَّ
ما : نافية غير عاملة
أوَقِّرُهُ : أوقّرُ فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والجملة الفعلية في محل رفع خبر أنَّ والمصدر المؤول ( أني ما أوقره ) في محل نصب سد مسد مفعولي أعلم
كتمتُ : كتم فعل ماض ناقص مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
سِراً : مفعول به منصوب بالفتحة
بدا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على سرا والجملة الفعلية في محل نصب صفة ( نعت ) إلى سرا
لي : اللام حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر
منهُ : من حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
بالكتمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-06-2011, 07:46 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها ** كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها ** إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





من : اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ
لي : اللام حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ
بِرَدِّ جمالٍ : حرف جر واسم مجرور بالكسرة مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
من غوايتها : حرف جر واسم مجرور بالكسرة مضاف والهاء ضمير مبني في محل جرمضاف إليه
كما : الكاف حرف جرللتشبيه ما مصدرية
يُرَدُّ : فعل مضارع مرفوع بالضمة مبني للمجهول
جماحُ : نائب فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والمصدر المؤول ( ما يرد جماح ) في محل جر بالكاف
الخيلِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
باللجمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-06-2011, 07:57 PM
[QUOTE=عبد الرسول معله;84224]
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها ** إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





فلا : الفاء استئنافية لا ناهية جازمة
تَرُمْ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
بالمعاصِي : جار ومجرور بالكسرة المقدرة للثقل
كَسْرَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
شَهْوَتِها : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
إنَّ : من الحروف المشبهة بالفعل
الطعامَ : اسم إنَّ منصوب بالفتحة
يُقَوِّي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للثقل والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الطعام والجملة الفعلية ( يقوّي ) في محل رفع خبر إن
شهوةَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
النهمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-06-2011, 08:07 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على ** حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )






والنفسُ : الواو استئنافية النفس مبتدأ مرفوع بالضمة
كالطفلِ : جار ومجرور بالكسرة وشبة الجملة في محل رفع خبر
إن : شرطية جازمة
تهملهُ : تهمل فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الطفل
شَبَّ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الطفل
على حُبِّ الرَّضاعِ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
وإنْ : الواو حرف عطف إن شرطية جازمة
تَفْطِمْهُ : تفطم فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
يَنْفَطِم : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الطفل

الفنان نياز المشني
05-06-2011, 08:14 PM
حقاً ان نخل العراق دائم العطاء والشموخ

عبد الرسول معله
05-06-2011, 08:26 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )





( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ ** إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )

[/CENTER]



[CENTER]
فاصرفْ : الفاء استئنافية اصرف فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
هواها : هوى مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
وحاذرْ : الواو حرف عطف حاذر فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
أنْ : مصدرية ناصبة
تُوَلِّيَهُ : تولي فعل مضارع منصوب بالفتحة والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والمصدر المؤول ( أن توليه) في محل نصب مفعول به للفعل حاذر
إنَّ : من الحروف المشبهة بالفعل
الهوى : اسم إنَّ منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر
ما : اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ
تولَّى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقدير هو يعود على الهوى
يُصمِ : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقدير هو يعود على الهوى والجملة الشرطية في محل رفع خبر إنَّ
أوْ : حرف عطف
يَصمِ :فعل مضارع مجزوم لأنه معطوف على فعل فعل مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقدير هو يعود على الهوى

عبد الرسول معله
05-06-2011, 08:28 PM
حقاً ان نخل العراق دائم العطاء والشموخ



لأنه استعار خضرته من أشجار الزيتون في فلسطين الحبيبة

عبد الرسول معله
05-06-2011, 08:50 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةٍ لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ ** وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةٍ لِلْمَرءِ قاتِلَةً ** من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع ** فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ ** مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما ** وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً ** فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )







وَراعِها : الواو حرف عطف راعِ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به
وهيَ : الواو حالية هي ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
في الأعمالِ: جار ومجرور
سائِمةٌ : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة وجملة ( هي سائمة ) في محل نصب حال
وإنْ : الواو استئنافية إن شرطية جازمة
هِيَ : ضمير منفصل مبني في محل رفع فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور ( استحلت )
اسْتَحْلَتِ : استحلى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنيث الساكنة وكسرت لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
المَرْعَى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر
فلا : الفاء واقعة في جواب الشرط لا ناهية جازمة
تُسِم : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت

ملاحظة : يرى النحاة أن أدوات الشرط لا يليها إلا فعل فإن وليها الاسم مباشرة فيعرب فاعلا لفعل محذوف يفسره فعل الشرط المذكور

عبد الرسول معله
05-07-2011, 04:23 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةُ لِلْمَرءِ قاتِلَةً ** من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع ** فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ ** مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما ** وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً ** فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )








كَمْ : خبرية اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
حَسَّنَتْ : حسّنَ فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على النفس في الأبيات السابقة والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ( كم )
لَذَّةً : مفعول به منصوب بالفتحة
لِلْمَرءِ : جار ومجرور
قاتِلَةً : نعت منصوب بالفتحة
من : حرف جر
حيثُ : اسم مبني في محل جر وهو مضاف
لم : أداة نفي وجزم وقلب
يدرِ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ( المرء )والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه
أنَّ : من الحروف المشبهة بالفعل
السُّمَّ : اسم أن منصوب بالفتحة
في الدَّسَمِ : جار ومجرور بالكسرة وشبه الجملة في محل رفع خبر أن والمصدر المؤول ( أن السم في الدسم ) في محل نصب سد مسد مفعولي أدرِ

عبد الرسول معله
05-07-2011, 04:32 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع ** فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ ** مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما ** وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً ** فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )








وَاخْشَ : الواواستئنافية اخشَ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
الدَّسائِسَ : مفعول به منصوب بالفتحة
مِن جُوعٍ : جار ومجرور بالكسرة
وَمِنْ شِبَع : الواو حرف عطف من حرف جر شبع اسم مجرور بالكسر
فَرُبَّ : الفاء استئنافية ربَّ حرف جر شبيه بالزائد
مَخْمَصَةٍ : اسم مجرور بالكسرة لفظا مرفوع محلا مبتدأ
شَرٌّ : خبر مرفوع بالضمة
مِنَ التُّخَمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-07-2011, 04:44 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ ** مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما ** وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً ** فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )








واسْتَفْرِغ : الواو حرف عطف استفرغ فعل أمر مبني على السكون وكسر للالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
الدَّمْعَ : مفعول به منصوب بالفتحة
مِنْ عَيْنٍ : جار ومجرور بالكسرة
قد امْتَلأتْ : قد حرف تحقيق امتلأ فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على ( عين) والجملة الفعلية في محل جر صفة إلى ( عين )
مِنَ المَحارِمِ : جار ومجرور
وَالْزَمْ : الواو حرف عطف الزمفعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
حِمْيَةَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
الندم : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-07-2011, 04:57 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما ** وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً ** فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )









وخالفِ : الواو حرف عطف خالف فعل أمر مبني على السكون وكسر للالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
النفسَّ : مفعول به منصوب بالفتحة
والشيطانَ : الواو حرف عطف الشيطان اسم معطوف على النفس منصوب بالفتحة
واعصهما : الواوحرف عطف اعصِ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به
وإنْ : الواو استئنافية إن شرطية جازمة
هُما : ضمير مبني في محل رفع فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور
مَحَّضاكَ : محّض فعل ماض مبني على الفتح وألف الاثنين ضمير مبني في محل رفع فاعل والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول
النُّصحَ : مفعول به ثان منصوب بالفتحة
فاتهم : الفاء رابطة لجواب الشرط اتهم فعل أمر مبني على السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت

عبد الرسول معله
05-07-2011, 05:07 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً ** فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





وَلا : الواو حرف عطف لا ناهية جازمة
تُطِعْ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
منهما : حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
خَصْماً : مقعول به منصوب بالفتحة
وَلا : الواو حرف عطف لا نافية زائدة للتوكيد
حَكمَاً : اسم معطوف على خصما منصوب بالفتحة
فأنْتَ : الفاء استئنافية أنت ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
تَعْرِفُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ
كيْدَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
الخَصْمِ : مضاف إليه مجرور بالكسر
والحَكمِ : الواو حرف عطف الحكم اسم معطوف على الخصم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-07-2011, 05:17 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( أسْتَغفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ ** لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )






أسْتَغْفِرُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا
الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب بالفتحة
مِنْ قَوْلٍ : جار ومجرور
بِلاَ عَمَلٍ : الباء حرف جر لا نافية عمل اسم مجرور بالكسرة
لقد : اللام مشعرة بالقسم قد حرف تحقيق
نسبتُ : نسب فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
به : حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
نسلاً : مفعول به منصوب بالفتحة
لذي : اللام حرف جر ذي اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف
عقمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-07-2011, 05:31 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ ** وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )




أمرتكَ : أمر فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول
الخيرَ : مفعول به ثان منصوب بالفتحة
لكنْ : مخففة من الثقيلة حرف استدراك
ماائتمرتُ : ما نافية غير عاملة ائتمر فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
بهِ : حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
وما : الواو حرف عطف ما نافية غير عاملة
استقمتُ : استقام فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
فما: الفاء استئنافية ما من أخوات ليس
قولي : قول اسم ما مرفوع بضمة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
لك : اللام حرف جر والكاف ضمير مبني في محل جر وشبه الجملة في محل نصب خبر ما
استقمِ : فعل أمر مبني على السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والجملة الفعلية ( استقم )في محل نصب مقول القول

عبد الرسول معله
05-07-2011, 05:40 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( ولا تزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً ** ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )







ولا : الواو حرف عطف لا نافية زائدة للتوكيد
تَزَوَّدْتُ : تزود فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
قبلَ : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
المَوْتِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
نافِلةً : مفعول به منصوب بالفتحة
ولَمْ : الواو حرف عطف لم أداة نفي وجزم وقلب
أُصَلِّ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا
سِوَى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة للتعذر وهو مضاف
فَرْضٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
ولَمْ : الواو حرف عطف لم أداة نفي وجزم وقلب
أَصُمِ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا

عبد الرسول معله
05-07-2011, 05:53 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )





( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى ** أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )






ظلمتُ : ظلم فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
سُنَّةَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
منْ : اسم موصل مبني في محل جر مضاف إليه
أحيا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر تقدير هو يعود على الاسم الموصول والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
الظلامَ : مفعول به منصوب بالفحة
إلى : حرف جر
أنِ : مصدرية
اشْتَكَتْ : اشتكى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنيث الساكنة
قَدَماهُ : قدما فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والمصدر المؤول ( أن اشتكت قدماه ) في محل جر بــ( إلى)
الضُّرَّ : مفعول به منصوب بالفتحة
مِنْ وَرَم : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-07-2011, 06:23 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى ** تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ ** عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ ** إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ ** لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ ** ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ ** أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ ** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






وشدَّ : الواو حرف عطف شدّ فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
مِنْ سَغَبٍ : جار ومجرور
أحشاءهُ : أحشاء مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
وَطَوَى : الواو حرف عطف طوى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
تحتَ : ظرف مكان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
الحجارةِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
كشحاً : مفعول به منصوب بالفتحة
مترفَ : صفة منصوب بالفتحة وهو مضاف
الأدمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

وطن النمراوي
05-07-2011, 07:06 PM
مرحبا، للجميع
على بركة الله أعرب و العذر مقدما عن السهو و الخطأ
وراودتـهُ الجـبـالُ الُـشُّـمُّ مــن ذهــبٍ=عـــن نـفـسـهِ فـأراهــا أيـمــا شــمــمِ
الواو : حرف عطف
راودت : فعل ماض مبني على الفتح و التاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
الجبال : فاعل مرفوع بالضمة
الشم : صفة مرفوعة بالضمة
من ذهب : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة
عن نفسه : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة و هو مضاف و الهاء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
الفاء : حرف عطف
أراها :فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على آخره للتعذر
و الفاعل ضمير مستتر تقديره هو
و الهاء : ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول
أيما :نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره و ما زائدة .
شمم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
و الجملة الفعلية من الفعل و الفاعل (راودته...) معطوفة على الجملة الفعلية في البيت السابق
و الله أعلم

سؤال أستاذي الفاضل : هل تكون هنا أيما شمم في محل نصب مفعول به ثان ؟

عبد الرسول معله
05-07-2011, 07:34 PM
مرحبا، للجميع
على بركة الله أعرب و العذر مقدما عن السهو و الخطأ
وراودتـهُ الجـبـالُ الُـشُّـمُّ مــن ذهــبٍ=عـــن نـفـسـهِ فـأراهــا أيـمــا شــمــمِ


وراودتـهُ الجـبـالُ الُـشُّـمُّ مــن ذهــبٍ=عـــن نـفـسـهِ فـأراهــا أيـمــا شــمــمِ

الواو : حرف عطف
راودت : فعل ماض مبني على الفتح و التاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
الجبال : فاعل مرفوع بالضمة
الشم : صفة مرفوعة بالضمة
من ذهب : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة
عن نفسه : حرف جر و اسم مجرور بالكسرة و هو مضاف و الهاء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
الفاء : حرف عطف
أراها :فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على آخره للتعذر
و الفاعل ضمير مستتر تقديره هو
و الهاء : ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول
أيما :نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره و ما زائدة .
شمم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
و الجملة الفعلية من الفعل و الفاعل (راودته...) معطوفة على الجملة الفعلية في البيت السابق
و الله أعلم

سؤال أستاذي الفاضل : هل تكون هنا أيما شمم في محل نصب مفعول به ثان ؟





الإعراب عليه ملاحظتان الأولى سهلة والثانية معذورة فيها

الأولى : نسيت إعراب الهاء في ( راودته ) وهي ضمير مبني في محل نصب مفعول به

الثانية : أي هنا لو كانت مضافة إلى مصدر الفعل لكانت نائب عن المفعول المطلق

هل تكون هنا أيما شمم في محل نصب مفعول به ثان ؟

نعم هي هنا مفعول به ثان

عبد الرسول معله
05-08-2011, 12:30 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ ** إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ ** لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ ** ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ ** أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ ** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






وأكَّدَتْ : الواو حرف عطف أكد فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة
زُهْدَهُ : زهدَ مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
فيها : في حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
ضرورتهُ : ضرورة فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
إنَّ : من الحروف المشبهة بالفعل
الضرورةَ : اسم إن منصوب بالفتحة
لاتعدو : لا نافية غير عاملة تعدو فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على ضرورة والجملة الفعلية في محل رفع خبر إنَّ
على العصمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-08-2011, 12:42 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ ** لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ ** ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ ** أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ ** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






وَكَيفَ : الواو حرف استئناف كيف اسم استفهام مبني في محل نصب حال
تَدْعُو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للثقل
إلَى الدُّنيا : جار ومجرور بكسرة مقدرة للتعذر
ضَرُورَةُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف
مَنْ : اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه
لولاهُ : لولا أداة شرط غير جازمة ( أداة امتناع لوجود ) والهاء ضمير مبني في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود
لم : أداة نفي وجزم وقلب
تخرجِ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر لالتقاء الساكنين
الدنيا : فاعل مرفوع بضمة مقدرة للتعذر وجملة ( لولاه لم تخرج الدنيا ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
من العدمِ : جار ومجرور

محمود عثمان
05-08-2011, 08:53 AM
الأخ الكريم/ أحمد العميري

لازلت أنا في الصفحة الست بعد المئة

ولاحظت هنا خطأ مطبعي:


لي : اللام حرف جر .. اللام ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر

أعتقد أيها الكريم قصدتَ الياء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر اللام

لك ودي وتقديري

أحمد العميري
05-08-2011, 09:42 AM
صباح الخير و العافية

أستاذنا عبد الرسول
أخيتي وطن
أستاذي محمود

بارك الله في جهودكم و جزيتم خيرا
أتمنى أن تتركوا لنا فرصة لإعراب ما نستطيع و حفظ القصيدة
في الأمس أحسست أني ابتعدت كثيرا بسبب انشغالي في العمل و ضيق الوقت
سأبحث عن أقرب فرصة أشارككم فيها إعراب القصيدة

تحيتي للجميع

محمود عثمان
05-08-2011, 10:10 AM
والدي الشاعر الكبير

بالنسبة لكلامك السامي هنا المفيد:


رمال : هذا الاسم تنازعه فعلان الأول تجدي ويطلبه فاعلا له والثاني زرع ويطلبه نائبا للفاعل فيعرب نائب فاعل لأنه أقرب للفعل زرع


ذكرني بشيء لطالما فكرت أن يكون فيه تغيير

نائب الفاعل بسليقتي هو الفاعل

فلماذا لا نقول في نائب الفاعل :

الإعراب هنا نائب فاعل أو فاعل

يعني إذا جاء التلميذ وقال في هذا المثال


ضرُب الولدُ


يقول : الولدُ فاعل ... لأنني أشعر بأنه هو الذي ضُرب ووقع عليه الفعل

فمثلا إن قال نائب فاعل يـُقبل وإن قال فاعل يقبل لقربهما من بعض والمناصب يا والدي في الحياة العملية المدير ونائبه ينوبا مكان بعض ، فهلا اقترحنا ذلك ولدي في القاهرة دمش أناس يفعلوا هذا الموضوع ونوصله إليهم



ودي إليك وتقديري

محمود عثمان
05-08-2011, 11:13 AM
مرحبا، أستاذي الفاضل محمود و جمعة مباركة

أشكرك جزيلا على كرم الترحيب و كلمات الثناء
لا أحزنك الله أستاذي و بإذن الله سنتعاون جميعا في هذه الصفحة لتظل قائمة فبها الفائدة للجميع منتسبين و قراء
و أصبحت مرجعنا عندما نحتاج لإعراب ما و بفضل أستاذي الفاضل عبد الرسول ستبقى بإذن الله حتى و إن قصرنا بها جميعا فهو العامل على ديمومتها في غيابنا أو تكاسلنا
لك التحيات و التقدير

و بانتظارك تشاركنا الإعراب :1 (8):


أضاءت الصفحات يا أستاذة والله بوجودك

لا غيبك الله أبدا

أما الإعراب فأنا أتابعكم أساتذتي

وإن شاء الله نشارك

ودي وأسمى تحاياي إليك أختي الكريمة وطن

عبد الرسول معله
05-08-2011, 02:28 PM
صباح الخير و العافية

أستاذنا عبد الرسول
أخيتي وطن
أستاذي محمود

بارك الله في جهودكم و جزيتم خيرا
أتمنى أن تتركوا لنا فرصة لإعراب ما نستطيع و حفظ القصيدة
في الأمس أحسست أني ابتعدت كثيرا بسبب انشغالي في العمل و ضيق الوقت
سأبحث عن أقرب فرصة أشارككم فيها إعراب القصيدة

تحيتي للجميع


يا ولدي حين أضع الأبيات العشرة أنتظر من يعينني على إعرابها

وأنت تعلم أني أتحين الفرص عندما يكون النت قويا فأدخل بقوة

والنت أظنه يحتضر واعتمادي عليك وعلى الغالية وطن النمراوي

إن القصيدة تبلغ 150 بيتا واليد الواحدة لا تصفق

تحياتي ومودتي

عبد الرسول معله
05-08-2011, 02:39 PM
والدي الشاعر الكبير

بالنسبة لكلامك السامي هنا المفيد:


رمال : هذا الاسم تنازعه فعلان الأول تجدي ويطلبه فاعلا له والثاني زرع ويطلبه نائبا للفاعل فيعرب نائب فاعل لأنه أقرب للفعل زرع


ذكرني بشيء لطالما فكرت أن يكون فيه تغيير

نائب الفاعل بسليقتي هو الفاعل

فلماذا لا نقول في نائب الفاعل :

الإعراب هنا نائب فاعل أو فاعل

يعني إذا جاء التلميذ وقال في هذا المثال


ضرُب الولدُ


يقول : الولدُ فاعل ... لأنني أشعر بأنه هو الذي ضُرب ووقع عليه الفعل

فمثلا إن قال نائب فاعل يـُقبل وإن قال فاعل يقبل لقربهما من بعض والمناصب يا والدي في الحياة العملية المدير ونائبه ينوبا مكان بعض ، فهلا اقترحنا ذلك ولدي في القاهرة دمش أناس يفعلوا هذا الموضوع ونوصله إليهم



ودي إليك وتقديري

النحو يا ولدي علم تعرف به مواقع الكلمات ومن خلاله نتعرف على المعنى

فالمصطلحات التي فيه ليست مناصب إدارية تتغير بقرارات وزارية

هذا الباب الذي تتحدث عنه كان يسمى باب ما لم يسمَّ فاعله

فقد يضطر المتكلم لإخفاء الفاعل لأسباب كثيرة كالجهل به أو الخوف منه

أو لاحتقاره واستصغاره وحتى الفعل تتغير بنيته الأصلية إلى بنية جديدة

وإن كنت تتحدث عن المجمع العلمي فقراراته كثيرة ولكن ليس هناك من يسمع

تحياتي ومودتي

عبد الرسول معله
05-08-2011, 02:49 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ ** ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ ** أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ ** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






محمدٌ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو مرفوع بالضمة وإذا اعتبر مقطوعا عن البيت السابق يعرب مبتدأ وسيد خبره
سيدُّ : نعت مرفوع بالضمة وهو مضاف
الكونينِ : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى
والثَّقَلَينِ : الواو حرف عطف الثقلين اسم معطوف على الكونين مجرور بالياء لأنه مثنى
والفريقينِ : الواو حرف عطف الفريقين اسم معطوف على الكونين مجرور بالياء لأنه مثنى
من عُربٍ : جار وجرور
ومن عجمِ : حرف عطف وحرف جر واسم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-08-2011, 04:17 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ ** أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ ** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






نبينَّا : نبي إما أن نعتبره خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو أو بدلا من ( محمد ) في البيت السابق مرفوع بالضمة وهو مضاف ونا ضمير مبني في محل جر مضاف
الآمرُ : نعت ( صفة ) مرفوع بالضمة
الناهي : نعت ( صفة ) مرفوع بالضمة المقدرة للثقل
فلا : الفاء استئنافية لا نافية تعمل عمل ليس
أحدٌ : اسم لا مرفوع بالضمة
أبَرَّ : خبر لا منصوب بالفتحة
في قَوْلِ : جار واسم مجرور بالكسرة مضاف
( لا ) : اسم مبني في محل جر مضاف إليه
مِنْهُ: من حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
وَلا : الواو حرف عطف لا نافية زائدة للتوكيد
( نَعَمِ ): اسم معطوف على ( لا )مبني على السكون في محل جر وكسر للقافية

عبد الرسول معله
05-08-2011, 04:45 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ ** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






هُوَ : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
الحَبيبُ : خبر مرفوع بالضمة
الذي : اسم موصول مبني في محل رفع نعت ( صفة )
تُرْجَى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر مبني للمجهول
شَفاعَتُهُ : شفاعة نائب فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والجملة الفعلية ( ترجى شفاعته ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
لِكلِّ هَوْلٍ : حرف جر واسم مجرور بالكسر مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
مِنَ الأهوالِ : جار ومجرور
مُقْتَحَمِ : صفة إلى هول مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-08-2011, 04:52 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ ** مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





دعا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر
إلى اللهِ : حرف جر ولفظ الجلالة اسم مجرور بالكسرة
فالمستمسكونَ : الفاء استئنافية المستمسكونَ مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم
بهِ : الباء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
مستمسكونَ : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم
بحبلٍ : جار ومجرور
غيرِ : صفة ( نعت ) مجرور بالكسرة وهو مضاف
منفصمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-08-2011, 05:02 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ ** ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )






فاقَ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على النبي
النبيينَ : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم
في خلْقٍ : جار ومجرور
وفي خُلُقٍ : حرف عطف وجار ومجرور
ولمْ : الواو استئنافية لم أداة نفي وجزم وقلب
يدانوهُ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به
في علمٍ : جار ومجرور
ولا : الواو حرف عطف لا نافية زائدة للتوكيد
كَرَمِ : اسم معطوف على علم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-08-2011, 05:10 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





( وكلهم من رسول اللهِ ملتمسٌ ** غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )





وكلهمْ : الواو حرف عطف كل مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
من رسول اللهِ : حرف جر واسم مجرور مضاف ولفظ الجلالة اسم مجرور بالكسرة
ملتمسٌ : خبر مرفوع بالضمة
غَرْفاً : مفعول به لاسم الفاعل ( ملتمس) منصوب بالفتحة
مِنَ البَحْرِ : جار ومجرور
أوْ : حرف عطف
رَشْفاً : اسم معطوف على غرفا منصوب بالفتحة
مِنَ الدِّيَمِ : جار ومجرور


يا ولدي أحمد البيت الأخير عليك ريثما آتي بالأبيات الجديدة

عبد الرسول معله
05-08-2011, 05:52 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ ** من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه ** ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ ** فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ ** وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ ** وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ ** حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً ** أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )






وواقفونَ : الواو حرف عطف واقفون اسم معطوف على ملتمس في البيت السابق مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم
لديهِ : ظرف مكان مبني في محل نصب مفعول فيه وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
عندَ : ظرف مكان منصوب بالفتحة وهو مضاف
حَدِّهمِ : حد مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
من نقطةِ العلمِ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه
أو: حرف عطف
منْ شكلةِ الحكمِ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه

عبد الرسول معله
05-08-2011, 11:59 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه ** ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ ** فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ ** وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ ** وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ ** حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً ** أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )








فهْوَ : الفاء استئنافية هو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ
الذي : اسم موصول مبني في محل رفع خبر
تَمَّ : فعل ماض مبني على الفتح
معناهُ : معنى فاعل مرفوع بضمة مقدرة للتعذر وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
وصُورَتُه : الواو حرف عطف صورة اسم معطوف على معنى مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
ثمَّ : حرف عطف
اصطفاهُ : اصطفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول
حبيباً : مفعول به ثان منصوب بالفتحة
بارىءُ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
النَّسمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-09-2011, 12:07 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ ** فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ ** وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ ** وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ ** حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً ** أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )








مُنَّزَّهٌ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو مرفوع بالضمة
عن شريكٍ : جار ومجرور
في محاسنهِ : حرف جر واسم مجرور بالكسرة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
فَجَوْهَرُ : الفاء استئنافية جوهر مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف
الحُسْنِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
فيهِ : في حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر
غيرُ : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف
مُنْقَسِمَ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-09-2011, 12:20 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ ** وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ ** حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً ** أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





دَعْ : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
ما : اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به
ادَّعَتْهُ : ادعّى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنينيث الساكنة والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به
النَّصارَى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة للتعذر وجملة ( ادعته النصارى ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
في نَبيِّهِمِ : حرف جر واسم مجرور مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر
وَاحكُمْ : الواو حرف عطف احكم فعل أمر معطوف على الفعل دع مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
بما : الباء حرف جر ما اسم موصول مبني في محل جر
شِئْتَ : شاء فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل والجملة الفعلية ( شئت ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
مَدْحاً : مفعول به منصوب بالفتحة
فيهِ : الفاء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
واحْتَكِمِ : الواو حرف عطف احتكم فعل أمر مبني على السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت

أحمد العميري
05-09-2011, 08:37 AM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )






وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ=وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ

و : حرف عطف
انسب : فعل أمر مبني على السكون .. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
إلى : حرف جر
ذاته : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
ما : اسم موصول بمعنى الذي مبني في محل نصب مفعول به
شئت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
جملة ( شئت ) صلة موصول لا محل لها من الإعراب
من شرف : حرف جر و اسم مجرور
الشطر الثاني نفس إعراب الشطر الأول .. و هو جملة معطوفة على جملة الشطر الاول

و الله أعلم

و اعذرونا على العجالة

عبد الرسول معله
05-09-2011, 04:02 PM
وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ=وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ

و : حرف عطف
انسب : فعل أمر مبني على السكون .. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
إلى : حرف جر
ذاته : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
ما : اسم موضول بمعنى الذي مبني في محل نصب مفعول به
شئت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
جملة ( شئت ) صلة موصول لا محل لها من الإعراب
من شرف : حرف جر و اسم مجرور
الشطر الثاني نفس إعراب الشطر الأول .. و هو جملة معطوفة على جملة الشطر الاول

و الله أعلم

و اعذرونا على العجالة


والإعراب كله صحيح ومعذور على العجلة ولكنك

غير معذور عندما تغير الصاد ضادا

عبد الرسول معله
05-09-2011, 04:16 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ ** حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً ** أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )







فإن : الفاء استئنافية إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل
فضلَ : اسم إنَّ منصوب بالفتحة وهو مضاف
رسولِ : مضاف إليه مجرور بالكسر وهو مضاف
اللهِ : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة
ليسَ : فعل ماض ناقص جامد
لهُ : اللام حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر وشبه الجملة في محل نصب خبر ليس
حَدٌّ : اسم ليس مؤخر مرفوع بالضمة وجملة ( ليس له حد ) في محل رفع خبر إنَّ
فيُعْرِبَ : الفاء سببية يعربَ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا منصوب بالفتحة
عنه : عن حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
ناطِقٌ : فاعل مرفوع بالضمة
بفَمِ : جار ومجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-09-2011, 04:31 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً ** أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )







لو : أداة شرط غير جازمة ( حرف امتناع لامتناع )
ناسبتْ : ناسب فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة
قدرهُ : قدر مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف
آياتهُ : آيات فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
عظماً : تمييز منصوب بالفتحة
أحيا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر
اسمهُ : اسم فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
حينَ : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
يُدعى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للتعذر مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم محمد وجملة ( يدعى ) في محل جر مضاف إليه
دارسَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
الرِّممِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-09-2011, 04:44 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً** حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )




لو : أداة شرط غير جازمة ( حرف امتناع لامتناع )
ناسبتْ : ناسب فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة
قدرهُ : قدر مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف
آياتهُ : آيات فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
عظماً : تمييز منصوب بالفتحة
حرصاً : مفعول لأجله منصوب بالفتحة
علينا : على حرف جر ونا ضمير مبني في محل جر
فلم : الفاء واقعة في جواب لو لم أداة نفي وجزم وقلب
نرتبْ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن
ولم : الواو حرف عطف لم أداة نفي وجزم وقلب
نهمِ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن

أحمد العميري
05-09-2011, 04:58 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )








أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ


أعيا : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر
الورى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر
فهم : فاعل مرفوع بالضمة و هو مضاف
معناه : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر و هو مضاف.. الهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
فليس : الفاء استئنافية
ليس : فعل ماض ناقص جامد
يرى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر
في القرب : في حرف جر .. القرب : اسم مجرور بحرف الجر علامة جره الكسرة
و : حرف عطف
البعد : اسم معطوف على ( القرب ) مجرور مثله و علامة جره الكسرة
فيه : في حرف جر .. الهاء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
غير : نائب فاعل مرفوع بالضمة و هو مضاف
منفحم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جملة ( يرى ) في محل نصب خبر ( ليس ) و اسمها ضمير مستتر تقديره ( هو )


و الله أعلم

عبد الرسول معله
05-09-2011, 04:58 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى ** في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )







أعيا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر
الورى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة للتعذر
فهمُ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
معناهُ : معنى مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة للتعذر وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر
فليس : الفاء استئنافية ليس فعل ماض ناقص جامد واسمه محذوف تقدديره هو
يُرى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للتعذر
في القُرْبِ : جار ومجرور
والبعدِ : الواو حرف عطف البعد اسم معطوف على القرب مجرور بالكسرة
فيهِ : في حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
غير : نائب فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
منفحِمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة والجملة الفعلية ( يُرى غير منفحم ) في نصب خبر ليس

أحمد العميري
05-09-2011, 05:02 PM
والإعراب كله صحيح ومعذور على العجلة ولكنك


غير معذور عندما تغير الصاد ضادا


أستاذي الطيب
بارك الله فيك على تنبيهي للخطأ الذي وقعتُ فيه
كنت أظن أني راجعتها و دققتها قبل اعتماد الرد
تم التعديل يا عمنا الريس

عبد الرسول معله
05-09-2011, 05:06 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )





( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ ** صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )







كالشمسِ : جار ومجرور وشبه الجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو
تظهرُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الشمس
للعينينِ : جر واسم مجرور بالياء لأنه مثنى
من بُعُدٍ : جار ومجرور
صَغِيرَةً : حال منصوب بالفتحة
وَتُكِلُّ : الواو حرف عطف تكل فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الشمس والفعل ( تكلّ )معطوف على الفعل ( تظهر )
الطَّرْفَ : مفعول به منصوب بالفتحة
مِنْ أممٍ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-09-2011, 05:12 PM
أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ


أعيا : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر
الورى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر
فهم : فاعل مرفوع بالضمة و هو مضاف
معناه : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر و هو مضاف.. الهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
فليس : الفاء استئنافية
ليس : فعل ماض ناقص جامد
يرى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر
في القرب : في حرف جر .. القرب : اسم مجرور بحرف الجر علامة جره الكسرة
و : حرف عطف
البعد : اسم معطوف على ( القرب ) مجرور مثله و علامة جره الكسرة
فيه : في حرف جر .. الهاء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
غير : نائب فاعل مرفوع بالضمة و هو مضاف
منفحم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جملة ( يرى ) في محل نصب خبر ( ليس ) و اسمها ضمير مستتر تقديره ( هو )


و الله أعلم

بارك الله فقلمك عذب سيّال في الإعراب واعذرني

لأني لم أنتبه لإعرابك يا ولدي فأعربته لغفلتي

أحمد العميري
05-09-2011, 05:14 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )








كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ


كالشمس : الكاف حرف جر و تشبيه
الشمس : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
شبه جملة الجار و المجرور في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هو )
تظهر : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) عائد على ( الشمس )
للعينين : اللام حرف جر .. العينين : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الياء لأنه مثنى و النون عوض عن التنوين
من : حرف جر
بعد : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
جملة ( تظهر ) في محل نصب حال للـ ( الشمس )
صغيرة : حال منصوبة و علامة نصبها الفتحة
و : حرف جر
تكل : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) عائد على ( الشمس )
الطرف : مفعول به منصوب بالفتحة
من : حرف جر
أمم : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة


و الله أعلم

أحمد العميري
05-09-2011, 05:18 PM
بارك الله فقلمك عذب سيّال في الإعراب واعذرني


لأني لم أنتبه لإعرابك يا ولدي فأعربته لغفلتي


زيادة الخير خير يا أستاذي
و في التكرار إفادة و زيادة فهم
عندما رأيت إعرابك سارعت لمقارنة إعرابه به حتى أتأكد من صحة ما أعربتُ
و الحمدلله على أن كان صوابا

عبد الرسول معله
05-09-2011, 05:22 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ ** قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ ** وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها ** فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها ** يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ ** بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ ** والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ ** في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ ** من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )







وكيفَ : الواو استئنافية كيف اسم استفهام مبني في محل نصب حال
يُدْرِكُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة
في الدُّنْيَا : جار واسم مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر
حَقِيقَتَهُ : حقيقة : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
قومٌ : فاعل مرفوع بالضمة
نيامٌ : نعت ( صفة ) مرفوع بالضمة
تسلَّوا : فعل ماض مبني على الضم والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل والجملة في محل نصب حال من قوم لأنه نكرة موصوفة
عنهُ : عن حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
بالحُلُمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-09-2011, 05:24 PM
زيادة الخير خير يا أستاذي
و في التكرار إفادة و زيادة فهم
عندما رأيت إعرابك سارعت لمقارنة إعرابه به حتى أتأكد من صحة ما أعربتُ
و الحمدلله على أن كان صوابا



صدقني يا ولدي إعرابك أجمل من إعرابي

لأنك تفصّل وأنا أُجمل

عبد الرسول معله
05-09-2011, 05:26 PM
كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ


كالشمس : الكاف حرف جر و تشبيه
الشمس : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
شبه جملة الجار و المجرور في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هو )
تظهر : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) عائد على ( الشمس )
للعينين : اللام حرف جر .. العينين : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الياء لأنه مثنى و النون عوض عن التنوين
من : حرف جر
بعد : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
جملة ( تظهر ) في محل نصب حال للـ ( الشمس )
صغيرة : حال منصوبة و علامة نصبها الفتحة
و : حرف جر
تكل : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) عائد على ( الشمس )
الطرف : مفعول به منصوب بالفتحة
من : حرف جر
أمم : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة


و الله أعلم

ألم أقل أنّ إعرابك أجمل وأفضل

لأني نسيت إلى أن أشير إلى المبتدأ المحذوف

أحمد العميري
05-09-2011, 05:39 PM
أستاذي
كلنا يعلم أنك تجمل لضرورة السرعة و الاختصار و كسب الوقت
كم من مرة أخطانا في الإعراب المفصل و كنتَ المصوب المقوم

وفقك ربي

عبد الرسول معله
05-09-2011, 09:29 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ ** وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها ** فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها ** يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ ** بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ ** والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ ** في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ ** من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )








فمبلغُ : الفاء استنافية مبلغ مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف
العلمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
فيهِ : في حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
أنهُ : أنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسمها
بشرٌ : خبر أنَّ مرفوع بالضمة والمصدر المؤول ( أنهُ بشرٌ ) في محل رفع خبر المبتدأ
وأنهُ : الواو حرف عطف أنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسمها
خيرُ : خبر أنَّ مرفوع بالضمة وهو مضاف
خلقِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف
اللهِ : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة
كلهمِ : كلَّ توكيد معنوي لــ( خلق الله) مجرور بالكسرة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه

عبد الرسول معله
05-09-2011, 09:47 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( وَكلُّ آي أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها ** فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها ** يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ ** بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ ** والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ ** في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ ** من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )








وَكلُّ : الواو استئنافية كل مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف
آيِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
أَتَى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر
الرُّسْلُ : فاعل مرفوع بالضمة والجملة الفعلية في محل جر صفة إلى ( آيٍ )
الكِرامُ : نعت ( صفة ) مرفوع بالضمة
بها : الباء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
فإنما : الفاء زائدة إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل ملغاة ما كافة كفت إنَّ عن العمل
اتَّصلتْ : اتصل فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على ( آيٍ) والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ( كل )
من نورهِ : جار واسم مجرور مضاف والهاء ضمير مبني في محل جرإليه
بهمِ : الباء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر

عبد الرسول معله
05-09-2011, 10:18 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها ** يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ ** بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ ** والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ ** في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ ** من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )








فإنهُ :الفاء استئنافية إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسمها
شمسٌ : خبر إنَّ مرفوع بالضمة وهو مضاف
فضلٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
همْ : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
كواكبها :كواكب خبر المبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه وجملة ( هم كواكبها ) في محل رفع صفة للشمس
يُظْهِرْنَ : يظهر فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ونون النسوة ضمير مبني في محل رفع فاعل
أَنْوارَها : أنوار مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
للناسِ : جار ومجرور
في الظُلَم : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-09-2011, 10:26 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ ** بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ ** والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ ** في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ ** من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )









أكرمْ : فعل التعجب مبني على السكون
بخلقِ : الباء حرف جر زائد خلق اسم مجرور بالكسرة لفظا مرفوع محلا فاعلا لفعل التعجب وهو مضاف
نبيٍّ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
زانهُ : زان فعل ماض مبني على الفتح والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به
خُلُقٌ : فاعل مرفوع بالضمة وجملة ( زانه خلق ) في محل جر صفة ( نعت ) إلى نبيٍّ
بالحُسْنِ : جار ومجرور
مُشْتَمِلٍ : صفة إلى نبي مجرور بالكسرة
بالبِشْرِ : جار ومجرور
مُتَّسِمِ : صفة إلى نبي مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-09-2011, 10:31 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ ** والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ ** في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ ** من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )







كالزَّهرِ : جار ومجرور شبه جملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو

في تَرَفٍ : جار ومجرور

بقية الكلام حروف عطف وأسماء معطوفة على الزهر وجار ومجرور

عواطف عبداللطيف
05-10-2011, 02:11 AM
أعزائي

تحية طيبة

تابعوا هنا على هذا المتصفح

مع الشكر

عايده الاحمد
05-10-2011, 03:59 AM
متصفح وافر زاهر مفيد ونافع بالجميل الاستاذ عبدالرسول

متابعون ,,,,,,,




،

كوكب البدري
05-10-2011, 02:44 PM
اعتقد بأني سأسجل كتلميذة جديدة هنا

أحمد العميري
05-10-2011, 04:02 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )








كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ=في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ


كأنه : كأن حرف مشبه بالفعل .. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها
و : حالية
هو : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
فرد : خبر مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
جملة ( هو فرد ) جملة اسمية في محل نصب حال
من : حرف جر
جلالته : جلالة اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره و هو مضاف .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
في : حرف جر
عسكر : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شبه الجملة ( في عسكر ) في محل رفع خبر ( كأن )
حين : ظرف زمان منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره و هو مضاف
تلقاه : تلقى فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنت )
المصدر المؤول من الجملة ( تلقاه ) في محل جر مضاف إليه
و : حرف عطف
في : حرف جر
حشم : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شبه الجملة ( في حشم ) معطوفة على شبه الجملة ( في عسكر )

و الله أعلم

أحمد العميري
05-10-2011, 04:05 PM
كل الشكر لروح النبع الغالية عواطف و الأخت وطن على فصل الموضوع لسهولة التصفح

...

عيود
كوكب البدري

مرحبا بكم في ضيافة أستاذنا عبد الرسول
و كل المنى أن تشاركونا الإعراب هنا

أحمد العميري
05-10-2011, 04:32 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )









كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ=من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ

كأنما : كأن حرف مشبه بالفعل .. ما زائدة كافة كفت كأن عن عملها
اللؤلؤ : مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
المكنون : نعت لـ ( اللؤلؤ ) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره
في : حرف جر
صدف : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
من : حرف جر
معدني : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الياء لأنه مثنى و حذفت النون للإضافة
منطق : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شبه الجملة ( من معدني ) في محل رفع خبر للمبتدأ ( اللؤلؤ )
منه : من حرف جر .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
و : حرف عطف
مبتسم : اسم معطوف على ( منطق ) مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره


و الله أعلم

عبد الرسول معله
05-10-2011, 04:56 PM
أعزائي

تحية طيبة

تابعوا هنا على هذا المتصفح

مع الشكر



شكرا لا حدود له فقد أنقذت الصفحة من التصفح الثقيل

حقا أنت للنبع روحه فبارك الله فيك وأطال عمرك بصحة وعافية

أحمد العميري
05-10-2011, 04:57 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )








لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ=طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم


لا : نافية للجنس
طيب : اسم ( لا ) مبني على الفتح في محل نصب
يعدل : فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو ) عائد على ( طيب )
جملة ( يعدل ) جملة فعلية في محل رفع خبر ( لا )
تربا : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
ضم : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخره .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو ) عائد على ( ترب )
أعظمه : نفعول به مضاف منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
جملة ( ضم أعظمه ) جملة فعلية في محل نصب صفة لـ ( ترب )
طوبى : مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر
لمنتشق : اللام حرف جر .. منتشق : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على ىخره
شبه الجملة ( لمنتشق ) في محل رفع خبر
منه : من حرف جر .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
و : حرف عطف
ملتئم : اسم معطوف على ( منتشق ) مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره


و الله أعلم

عبد الرسول معله
05-10-2011, 04:59 PM
متصفح وافر زاهر مفيد ونافع بالجميل الاستاذ عبدالرسول

متابعون ,,,,,,,




،



أهلا بك أديبتنا الراقية عايدة الأحمد

نحن نريدك من المشاركين لا من المتابعين

أما زلت تخافين من الخطأ فأخبريني من لا يخطأ

عبد الرسول معله
05-10-2011, 05:03 PM
اعتقد بأني سأسجل كتلميذة جديدة هنا



يا هلا ومرحبا بالأديبة القديرة كوكب البدري

لعل الصفحة ابتسمت قبلي لقدومك ولقرارك

شاركي معنا لمدة 3 أشهر ستكونين أستاذ ونصف

أترين الأستاذ هنا تعلم الحجامة على ظهور اليتامى

عبد الرسول معله
05-10-2011, 05:09 PM
كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ=في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ


كأنه : كأن حرف مشبه بالفعل .. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها
و : حالية
هو : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
فرد : خبر مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
جملة ( هو فرد ) جملة اسمية في محل نصب حال
من : حرف جر
جلالته : جلالة اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره و هو مضاف .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
في : حرف جر
عسكر : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شبه الجملة ( في عسكر ) في محل رفع خبر ( كأن )
حين : ظرف زمان منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره و هو مضاف
تلقاه : تلقى فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .. الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنت )
المصدر المؤول من الجملة ( تلقاه ) في محل جر مضاف إليه
و : حرف عطف
في : حرف جر
حشم : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شبه الجملة ( في حشم ) معطوفة على شبه الجملة ( في عسكر )

و الله أعلم



يعجبني قلمك يا ولدي فهو نمير في صفحة الإعراب

وأظنك تخاف من انقطاع النت فترسل الإجابة دون مراجعة

المصدر المؤول من الجملة ( تلقاه ) في محل جر مضاف إليه

الجملة الفعلية ( تلقاه ) في محل جر مضاف إليه

الجملة الفعلية ( تلقاه ) ليست مصدرا مؤولا

عبد الرسول معله
05-10-2011, 05:16 PM
كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ=من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ

كأنما : كأن حرف مشبه بالفعل .. ما زائدة كافة كفت كأن عن عملها
اللؤلؤ : مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
المكنون : نعت لـ ( اللؤلؤ ) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره
في : حرف جر
صدف : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
من : حرف جر
معدني : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الياء لأنه مثنى و حذفت النون للإضافة
منطق : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شبه الجملة ( من معدني ) في محل رفع خبر للمبتدأ ( اللؤلؤ )
منه : من حرف جر .. الهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
و : حرف عطف
مبتسم : اسم معطوف على ( منطق ) مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره


و الله أعلم



الإعراب كله صحيح وعليه ملاحظة بسيطة

حين نصف الكلمة بــ( زائدة ) يعني أنها لا تعمل وتفيد التوكيد

في حين ( ما ) عاملة إذ كفت كأن عن العمل فنقول كافة فقط

عبد الرسول معله
05-10-2011, 05:28 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ ** طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )









لا : نافية للجنس
طِيبَ : اسم لا مبني على الفتح في محل نصب
يَعْدِلُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ( طيب ) والجملة الفعلية في محل رفع خبر لا النافية للجنس
تُرْباً : مفعول به منصوب بالفتحة
ضَمَّ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ( تربا ) والجملة الفعلية في محل نصب صفة إلى ( تربا )
أَعْظُمَهُ : أعظم مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
طُوبَى : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة للتعذر
لِمُنْتَشِقٍ : جار ومجرور وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ
منهُ : من حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
ومُلْتَئِم : الواو حرف عطف مُلْتَئِم اسم معطوف على مُنْتَشِقٍ مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-10-2011, 05:38 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ ** يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )









أبان : فعل ماض مبني على الفتح
مولدهُ : مولد فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
عن طيبِ : جار ومجرور مضاف
عُنصرهِ : عنصر مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
يا : حرف نداء
طِيبَ : منادى منصوب بالفتحة لأنه مضاف
مُبْتَدَإٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
منه : من حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
ومُخْتَتَمِ : الواو حرف عطف مُخْتَتَمِ اسم معطوف على مُبْتَدَإٍ مجرور بالكسرة

أحمد العميري
05-10-2011, 05:41 PM
بارك الله فيك أستاذنا
صوبت أخطاء ما كنا لننتبه لها لولا وجودك
حفطك الله

..

البيت السابق .. ( لا طيب يعدل ... )
أعربته في الصفحة السابقة
و الحمدلله أن إعرابي جاء صحيحا مطابقا لإعرابك

مودتي

عبد الرسول معله
05-10-2011, 05:55 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )





( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهمُ ** قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )








يومٌ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره يعود على ( مولده ) في البيت السابق مرفوع بالضمة
تفرَّسَ : فعل ماض مبني على الفتح
فيهِ : في حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
الفرسُ : فاعل مرفوع بالضمة والجملة الفعلية (تفرَّسَ الفرسُ )في محل رفع صفة لــ( يوم )
أنهمُ : أنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسم أنَّ
قد : حرف تحقيق
أنذروا : فعل ماضي مبني على الضم والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل وجملة ( قد أنذروا ) في محل رفع خبر أن والمصدر المؤول ( أنهم قد أنذروا )في محل نصب مفعول به للفعل تفرّسَ
بحلولِ : جار ومجرور مضاف
البؤسِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
والنقمِ : الواو حرف عطف النقم اسم معطوف على البؤس مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-10-2011, 06:12 PM
بارك الله فيك أستاذنا
صوبت أخطاء ما كنا لننتبه لها لولا وجودك
حفطك الله

..

البيت السابق .. ( لا طيب يعدل ... )
أعربته في الصفحة السابقة
و الحمدلله أن إعرابي جاء صحيحا مطابقا لإعرابك

مودتي



يا لك من متواضع ذكرت تنبيهي لك ونسيت تنبيهك لي

زيادة الخير بركة وخصوصا لو جاء منك

كنت أعد العشرة الجديدة فلم أنتبه لإعرابك

عبد الرسول معله
05-10-2011, 06:22 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمى َ )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ ** كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ ** عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها ** ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمىَ )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ ** حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ ** والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ ** تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )







وباتَ : الواو عاطفة بات فعل ماض ناقص مبني على الفتح
إيوانُ : اسم بات مرفوع بالضمة وهو مضاف
كسرى : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة للتعذر
وهو : الواو حالية هو ضمير منفصل مبني في محل رفع فاعل
منصدعٌ : خبر مرفوع بالضمة والجملة الاسمية في محل نصب حال
كشملِ : جار ومجرور مضاف
أصحابِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف
كسرى : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة للتعذر
غيرَ : خبر الفعل الناقص ( بات ) منصوب بالفتحة وهو مضاف
ملتئمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

أحمد العميري
05-11-2011, 12:17 AM
بارك الله في جهدك أستاذنا الطيب
حاولت أن أعرب بيتا على أقل تقدير .. فخانني إدراكي
أعدك بجولة أخرى من الإعراب غدا
أما الآن .. فلا أكاد أفتح عينا حتى تغالبني الأخرى
بلع الجهد ذروته و نال مني تعب يوم عمل طويل

لأستاذي عبد الرسول .. و لأخيتي وطن
و لكل النبعيين الذين شاركونا هنا و تعلمنا منهم
مشاتل من الياسمين

تصبحون على خير

عبد الرسول معله
05-11-2011, 09:51 PM
بارك الله في جهدك أستاذنا الطيب
حاولت أن أعرب بيتا على أقل تقدير .. فخانني إدراكي
أعدك بجولة أخرى من الإعراب غدا
أما الآن .. فلا أكاد أفتح عينا حتى تغالبني الأخرى
بلع الجهد ذروته و نال مني تعب يوم عمل طويل

لأستاذي عبد الرسول .. و لأخيتي وطن
و لكل النبعيين الذين شاركونا هنا و تعلمنا منهم
مشاتل من الياسمين

تصبحون على خير



حفظ الله عينيك يا ولدي وجعل من عيني فدى لهما

الأيام كثيرة ومطر الإعراب ينهال في كل مكان

خذ راحتك هذا اليوم وسأكفيك لعلك غدا تكون أفضل أفضل

عبد الرسول معله
05-11-2011, 10:03 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمى َ )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ ** عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها ** ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمىَ )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ ** حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ ** والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ ** تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








والنَّارُ : الواو حرف عطف النار مبتدأ مرفوع بالضمة
خامِدَةُ : خبر مرفوع بالضمة وهو مضاف والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الحالية في البيت السابق ( هو منصدعٌ )
الأنفاس : مضاف إليه مجرور بالكسرة
مِنْ أَسَفٍ : جار ومجرور
عليه : على حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
والنَّهرُ : الواو حرف عطف النهر مبتدأ مرفوع بالضمة
ساهي :خبر مرفوع بضمة مقدرة للثقل وهو مضاف والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الحالية في البيت السابق ( هو منصدعٌ )
العين : مضاف إليه مجرور بالكسرة
من سدمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-11-2011, 10:21 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها ** ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي)
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ ** حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ ** والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ ** تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








وساء : الواو استئنافية ساء فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
سلوةَ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
أن : حرف مصدري
غاضتْ : غاض فعل ماض مبنب على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة
بحيرتها : بحيرة فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والمصدر المؤول ( أن غاضت بحيرتها ) في محل جر مضاف إليه
ورُدَّ : الواو حرف عطف رد فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول
واردها : وارد نائب فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بالغيظِ : جار ومجرور
حين : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
ظمي: فعل ماض مبني على الفتح وسُكّنَ للقافية مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة الفعلية ( ظمي )في محل جر مضاف إليه

عبد الرسول معله
05-11-2011, 10:34 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ ** حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ ** والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ ** تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








كأنَّ : من الحروف المشبهة بالفعل تفيد التشبيه
بالنارِ : جار ومجرور شبه جملة في محل رفع خبر كأن مقدم
ما : اسم موصول مبني في محل نصب اسم كأن مؤخر
بالماء : جار ومجرور شبه جملة متعلق بصلة الموصول المحذوفة
من بللٍ : جار ومجرور
حُزْناً : تمييز منصوب بالفتحة
وبالماءِ : الواو حرف عطف والجار والمجرور شبه جملة معطوف على شبه الجملة ( بالنار )
ما : اسم موصول مبني في محل رفع معطوف على اسم الموصول في الشطر الأول
بالنَّارِ : جار ومجرور شبه جملة متعلق بصلة الموصول المحذوفة
من ضرمِ : جار ومجرور

عبد الرسول معله
05-11-2011, 10:44 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ ** والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ ** تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








والجنُّ : الواو حرف عطف الجن مبتدأ مرفوع بالضمة
تهتفُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الجن والجملة الفعلية في محل رفع خبر
والأنوار ساطعةٌ : حرف عطف ومبتدأ وخبر
والحَقُّ : الواو حرف عطف الحق مبتدأ مرفوع بالضمة
يَظْهَرُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الحق والجملة الفعلية في محل رفع خبر
مِنْ مَعْنىً : جار واسم مجرور بكسرة مقدرة للتعذر
ومِنْ كَلِم : حرف عطف وجار ومجرور

عبد الرسول معله
05-13-2011, 05:24 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( عَموُا وصمُوا فإعلانُ البشائرِ لمْ ** تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








عَموُا : فعل ماض مبني على الضم والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل
وصمُّوا : الواو حرف عطف صموا فعل ماض مبني على الضم والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل
فإعلانُ : الفاء استئنافية إعلان مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف
البشائرِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
لمْ : أداة نفي وجزم وقلب
تُسْمَعْ : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على البشائر والجملة ( لم يسمع ) في محل رفع خبر
وَبارِقَةُ : الواو استئنافية بارقة مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف
الإِنْذارِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
لَمْ : أداة نفي وجزم وقلب
تُشَم : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على بارقة والجملة ( لم تشم) في محل رفع خبر المبتدأ والجملة الاسمية معطوفة على جملة ( إعلان البشائر لم تسمع)

عبد الرسول معله
05-13-2011, 05:38 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ ** بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ ** منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ ** من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )







مِنْ بَعْدِ : جار واسم مجرور بالكسرة مضاف
ما : مصدرية
أَخْبَرَ : فعل ماض مبني على الفتح
الأقْوامَ : مفعول به منصوب بالفتحة
كاهِنُهُمْ : كاهن فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والمصدر المؤول في محل جر مضاف إليه
بأَنَّ : الباء حرف جر أنَّ من الحروف المشبهة بالفعل
دينَهُمُ : دين اسم أن منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
المُعْوَجَّ : نعت ( صفة ) منصوب بالفتحة
لَمْ يَقُمِ : لم أداة نفي وجزم وقلب يقم فعل مضاراع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ( دينهم ) والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن والمصدر المؤول ( أن دينهم لم يقم ) في محل جر بحرف الجر

أحمد العميري
05-13-2011, 07:58 PM
حفظ الله عينيك يا ولدي وجعل من عيني فدى لهما

الأيام كثيرة ومطر الإعراب ينهال في كل مكان

خذ راحتك هذا اليوم وسأكفيك لعلك غدا تكون أفضل أفضل


حفظك الله أستاذنا الطيب
و حفظ لك صحتك و جوارحك و أدامها عليك من نعمة

المتصفح عندي لا يقوم بتسجيل الدخول للمنتدى
و إذا تم الدخول فإنه لا يظهر الكثير من المشاركات و يقوم بالخروج بسرعة
و لا أعلم السبب

فاعذرونا على التقصير

أحمد العميري
05-17-2011, 03:52 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








و بعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ=منقضةٍ وفقَ ما في الأرضِ من صنمِ

و : استئنافية
بعد : ظرف زمان منصوب بالفتحة مضاف
ما : مصدرية
عاينوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة .. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .. الألف للتفريق
المصدر المؤول من ( ما ) المصدرية و الفعل بعدها في محل جر مضاف إليه
في الأفق : حرف جر و اسم مجرور
من : حرف جر زائد للتبعيض
شهب : اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به
منقضة : نعت لـ ( شهب ) مجرور بالكسرة
وفق : مفعول لأجله منصوب و علامة نصبه الفتحة و هو مضاف
ما : تخبطت في إعرابها كثيرا
في الأرض : حرف جر و اسم مجرور
من صنم : حرف جر و اسم مجرور


لست متأكدا من إعراب ( وفق )


و الله أعلم

عبد الرسول معله
05-17-2011, 07:01 PM
حفظك الله أستاذنا الطيب
و حفظ لك صحتك و جوارحك و أدامها عليك من نعمة

المتصفح عندي لا يقوم بتسجيل الدخول للمنتدى
و إذا تم الدخول فإنه لا يظهر الكثير من المشاركات و يقوم بالخروج بسرعة
و لا أعلم السبب

فاعذرونا على التقصير



مثل ما أعانيه أنا مع النت ولعلي أبقى ساعات لا أستطيع الإرسال

والله ما قصرت يا ولدي فأنت أنشط من في النبع حتى مني

حماك الله وسهّل لك كل أمورك وحقق كل طموحاتك

عبد الرسول معله
05-17-2011, 07:25 PM
و بعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ=منقضةٍ وفقَ ما في الأرضِ من صنمِ

و : استئنافية
بعد : ظرف زمان منصوب بالفتحة مضاف
ما : مصدرية
عاينوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة .. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .. الألف للتفريق
المصدر المؤول من ( ما ) المصدرية و الفعل بعدها في محل جر مضاف إليه
في الأفق : حرف جر و اسم مجرور
من : حرف جر زائد للتبعيض
شهب : اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به
منقضة : نعت لـ ( شهب ) مجرور بالكسرة
وفق : مفعول لأجله منصوب و علامة نصبه الفتحة و هو مضاف
ما : تخبطت في إعرابها كثيرا
في الأرض : حرف جر و اسم مجرور
من صنم : حرف جر و اسم مجرور


لست متأكدا من إعراب ( وفق )


و الله أعلم



الأفضل قبل الإعراب أن تضع شرحا أمامك

فمعنى البيت ( فبعد معاينتهم شهباً منقضة في الأرض معاينة الذي في الأرض من صنم ) وهذا منتهى معرفتي المتواضعة فيكون الإعراب على الوجه الآتي

و بعدَ : الواو استئنافية بعد ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
ما : مصدرية
عاينوا : فعل ماض مبني على الضم والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل والمصدر المؤول ( ما عاينوا) في محل جر مضاف إليه
في الأفقِ : جار ومجرور
من شُهُبٍ : من حرف جر زائد شهب اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا مفعول به
منقضةٍ : صفة ( نعت ) مجرور بالكسرة
وفقَ : مفعول مطلق منصوب بالفتحة وهو مضاف
ما : اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه
في الأرضِ : جار ومجرور شبه جملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
من صنمِ : جار ومجرور

أحمد العميري
05-18-2011, 08:42 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمي )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )








حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ

حتى : حرف ابتداء مبني لا محل له من الإعراب
غدا : فعل ماض ناقص مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر
عن : حرف جر
طريق : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
الوحي : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة
منهزم : اسم ( غدا ) مرفوع و علامة رفعه الضمة
من : حرف جر
الشياطين : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
يقفو : فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة المقدرة على الواو للثقل .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو )
جملة ( يقفو ) جملة فعلية في محل نصب خبر ( غدا )
إثر : مفعول فيه ظرف مكان منصوب و علامة نصبه الفتحة و هو مضاف
منهزم : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة

و الله أعلم

أحمد العميري
05-18-2011, 08:44 PM
أستاذي عبد الرسول
لك كل الشكر و التقدير على تصحيح أخطائي و تصويبها
حفظك ربي .. و لا عدمناك أبدا

عبد الرسول معله
05-18-2011, 11:12 PM
حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ

حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ

حتى : حرف ابتداء مبني لا محل له من الإعراب
غدا : فعل ماض ناقص مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر
عن : حرف جر
طريق : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
الوحي : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة
منهزم : اسم ( غدا ) مرفوع و علامة رفعه الضمة
من : حرف جر
الشياطين : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
يقفو : فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمة المقدرة على الواو للثقل .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو )
جملة ( يقفو ) جملة فعلية في محل نصب خبر ( غدا )
إثر : مفعول فيه ظرف مكان منصوب و علامة نصبه الفتحة و هو مضاف
منهزم : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة

و الله أعلم[/QUOTE]


ماء صاف بارد في ظهيرة صيف

عبد الرسول معله
05-18-2011, 11:21 PM
أستاذي عبد الرسول
لك كل الشكر و التقدير على تصحيح أخطائي و تصويبها
حفظك ربي .. و لا عدمناك أبدا


الشكر لك يا ولدي فقد بقيت وحدك في الصفحة

وأنا يصعب علي إرسال سطر واحد فكل ربع دقيقة ينقطع النت علي

حتى نفذ صبري معه وما عدت أطيقه فتحمّلني ريثما يتحسن الخط عندي

عبد الرسول معله
05-22-2011, 05:25 PM
قصيدة البردة

للبوصيري


( أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ = مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ )
( أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ = وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ )
( فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا = ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ )
( أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ = ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ )
( لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ = ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلم )
( فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ = بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم )
( وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى = مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ )
( نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني = والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ )
( يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً = منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ )
( عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ = عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ )
( مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ = إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ )
( إني اتهمتُ نصيحَ الشيبِ في عذلٍ = والشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَم )
( فإنَّ أمَّارَتي بالسوءِ مااتعظتْ ** من جهلها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ )
( ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرَى ** ضيفٍ المَّ برأسي غير محتشمِ )
( لو كنتُ أَعْلَمُ أنِّي ما أوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِراً بدا لي منهُ بالكتمِ )
( من لي بِرَدِّ جمالٍ من غوايتها = كما يُرَدُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ )
( فلا تَرُمْ بالمعاصِي كَسْرَ شَهْوَتِها = إنَّ الطعامَ يُقَوِّي شهوةَ النهمِ )
( والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على =حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم )
( فاصرفْ هواها وحاذرْ أنْ تُوَلِّيَهُ = إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ )
( وَراعِها وهيَ في الأعمالِ سائِمةٌ =وإنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فلا تُسِم )
( كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرءِ قاتِلَةً = من حيثُ لم يدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ )
( وَاخْشَ الدَّسائِسَ مِن جُوعٍ وَمِنْ شِبَع = فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ )
( واسْتَفْرِغ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قد امْتَلأتْ = مِنَ المَحارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ )
( وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما = وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم )
( وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً = فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ )
( أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ = لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ )
( أمرتكَ الخيرَ لكنْ ماائتمرتُ بهِ =وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ )
( ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً = ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ )
( ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى = أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم )
( وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى = تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ )
( وراودتهُ الجبالُ الُشُّمُّ من ذهبٍ = عن نفسهِ فأراها أيما شممِ )
( وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ = إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ )
( وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَةُ مَنْ = لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ )
( محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْ = ينِ والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ )
( نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ = أبَرَّ في قَوْلِ ( لا ) مِنْهُ وَلا ( نَعَمِ ))
( هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفاعَتُهُ = لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ )
( دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ = مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ )
( فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ = ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ )
( وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ = غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ )
( وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ = من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ )
( فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه = ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارىءُ النَّسمِ )
( مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ = فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ )
( دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ = وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ )
( وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ = وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ )
( فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ = حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ )
( لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً = أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ )
(لو ناسَبَتْ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَماً=حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ )
( أعيا الورى فهمُ معناهُ فليس يُرى =في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ )
( كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ )
( وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ )
( فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ )
( وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ )
( فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم )
( أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ )
( كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ )
( كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ )
( كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ )
( لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم )
( أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ )
( يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ )
( وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ )
( والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ =عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ )
( وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها = ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمى َ )
( كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ = حُزْناً وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ )
( والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ = والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم )
( عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ = تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم )
( مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ = بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ )
( وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ = منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ )
( حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ = من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ )
( كأَنُهُمْ هَرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ = أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )





( كأَنُهُمْ هرَباً أبطالُ أَبْرَهَةٍ ** أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي )







كأَنُهُمْ : كأن حرف مشبه بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسم كأن
هَرَباً : حال منصوب بالفتحة
أبطالُ : خبر كأن مرفوع بالضمة وهو مضاف
أَبْرَهَةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
أوْ : حرف عطف
عَسْكَرٌ : اسم معطوف على أبطال مرفوع بالضمة
بالحَصَى : جار واسم مجرور بكسرة مقدرة للتعذر
مِنْ رَاحَتَيْهِ : حرف جر واسم مجرور بالياء لأنه مثنى مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
رُمِي : فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على عسكر والجملة في محل رفع صفة إلى عسكر

عبد الرسول معله
05-22-2011, 05:43 PM
بعد مراجعتي لبقية الأبيات الموجودة في القصيدة

لم أجد فيها جديدا يمكن أن يستفيد منه المتلقون

لذا قررت أن أقف عند هذا الحد ونبدأ بإعراب المعلقات

وتكون قصيدة عنترة هي الأولى لأنها الأقرب إلى النفوس

عسى الله أن يوفقنا جميعا لإتمام إعرابها خدمة للغة القرآن

عبد الرسول معله
05-22-2011, 06:10 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم








المعنى : هل ترك الشعراء غرضا من أغراض الشعر لم يطرقوه وأنت هل عرفت دار الحبيبة بعد أن شككت فيها

هلْ : أداة استفهام
غادرَ : فعل ماض مبني على الفتح
الشُّعراءُ : فاعل مرفوع بالضمة
منْ : حرف جر زائد
متردَّم : اسم مجرور بالكسرة لفظا منصوب محلا مفعول به
أم : حرف عطف
هلْ : أداة استفهام
عرفتَ : عرف فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
الدَّارَ :مفعول به منصوب بالفتحة
بعدَ : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
توَهُّمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-23-2011, 12:58 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي

فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم






يا : حرف نداء
دارَ : منادى منصوب بالفتحة لأنه مضاف
عبْلةَ : مضاف إليه مجرور بالفتحة بدل الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث
بالجواءِ : جار ومجرور
تكلَّمي : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير مبني في محل رفع فاعل
وعمي : الواو حرف عطف عمي فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير مبني في محل رفع فاعل
صباحاً : ظرف زمان مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة
دار : منادى منصوب بالفتحة لأنه مضاف وحرف محذوف
عبْلةَ : مضاف إليه مجرور بالفتحة بدل الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث
واسلمي : الواو حرف عطف اسلمي فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير مبني في محل رفع فاعل

عبد الرسول معله
05-24-2011, 12:13 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ


وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم









ويروى : وحبست فيها ناقتي

فدن = قصر مشيّد ... المتلوّم = المنتظر لقضاء حاجته

المعنى = أوقفت ناقتي التي تشبه القصر لضخامتها في هذه الآثارلأقضي حاجتي بجزعي من فراقها وبكائي على أيام وصالها

فوقفتُ : الفاء استئنافية وقف فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
فيها : في حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
ناقتي : ناقة مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر
وكأنها : الواو حالية كأن من الحروف المشبهة بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسم كأن
فَدَنٌ : خبر كأن مرفوع بالضمة وجملة ( كأنها فدن ) في محل نصب حال
لأَقْضي : اللام لام التعليل وهي حرف جر أقضي فعل مضارع منصوب بـ( أن ) مضمرة وجوبا وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والمصدر المؤول من ( أن المضمرة والفعل المضارع ) في محل جر باللام
حاجةَ : مفعول به منصوب بالفحة وهو مضاف
المُتَلَوِّمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

ملاحظة : لأول مرة أجد الفعل ( وقف ) متعديا وهذا ما يرجح عندي رواية وحبست فيها ناقتي

عبد الرسول معله
05-24-2011, 12:26 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ

حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم









الجوَاءِ ، الحزن ، الصَّمَّانِ ، المُتَثَلَّمِ = كلها مواضع كانت القبائل تنتجع فيها

وتحلُّ : الواو حرف عطف تحل فعل مضارع مرفوع بالضمة
عبلةُ : فاعل مرفوع بالضمة
بالجوَاءِ : جار ومجرور
وأهلُنا : الواو حرف عطف أهل اسم معطوف على عبلة مرفوع بالضمة وهو مضاف ونا ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بالحزن : جار وجرور
فالصَّمَّانِ : الفاء حرف عطف الصمان اسم معطوف على الحزن
فالمُتَثَلَّمِ : الفاء حرف عطف المتثلم اسم معطوف على الحزن

عبد الرسول معله
05-24-2011, 05:55 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم


حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم









حُيِّيت : حيي فعل ماض مبني على السكون مبني للمجهول والتاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل
منْ : حرف جر زائد
طلَلٍ : اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا لأنه تمييز
تقادَم : فعل ماض مبني على الفتح
عهْدُه : عهد فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه وجملة ( تقادم عهده ) في محل جر صفة إلى إلى طلل
أقْوى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة الفعلية في محل جر صفة إلى إلى طلل
وأقْفرَ : الواو حرف عطف أقفر فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
بعد : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
أُمِّ : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف
الـهيثم : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-24-2011, 06:24 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم

علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم









المعنى = نزلت عبلة بأرض أعدائي الذين يزأرون كالأسود غضبا مني فصَعُبَ عليّ الوصول إليها و( ابنة مخرم هي المعنيّة بهذا الخبر )

حَلَّتْ : حلّ فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
بأرض :جار ومجرور بالكسرة مضاف
الزائرين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم
فأَصْبَحَتْ : الفاء حرف عطف أصبح فعل ماض ناقص مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة واسمها ضمير مستتر تقديره هي
عسِراً : خبر الفعل الناقص منصوب بالفتحة
عليَّ : على حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر
طِلاَبُكِ : طلاب فاعل للصفة المشبهة ( عسرا ) مرفوع بالضمة وهو مضاف والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
ابنةَ : منادى منصوب بالفتحة وهو مضاف وحرف النداء محذوف
مخْرم : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-24-2011, 10:26 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ

ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم





المعنى = إني عشقت عبلة بدون قصد مني مع ما بيني وبين أهلها من عداوة مستمرة وأقسم بحياتك أيها المستمع لكلامي أن هذه أمنية لا يمكن تحقيقها ولا أستطيع الظفر بوصالها لأن أهلها يكرهونني

هذا ما استطاعت معرفتي الوصول إليه وقد أكون واهما


علّقتُها : عُلّق فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول والتاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به ثاني
عرضاً : نائب عن المفعول المطلق منصوب بالفتحة لأنه مرادف لمصدر الفعل كما لو قلنا ( سُررْتُ فرحا )
وأقْتلُ : الواو حالية أقتل فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والجملة الفعلية في محل نصب حال
قوْمها : قوم مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
زعماً : مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب بالفتحة ويروى بالرفع فيعرب خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هذا
لعمرُ : اللام لام الابتداء عمر مبتدأ مرفوع بالضمة وخبره محذوف تقديره قسمي وهومضاف
أبيكَ : أب مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف
ليس : فعل ماض ناقص جامد واسمه محذوف تقديره هو يعود على ( زعما )
بمَزعَمِ : الباء حرف جر زائد مزعم خبر ليس مجرور لفظا بالباء وعلامة جره الكسرة منصوب محلا

أحمد العميري
05-25-2011, 10:21 AM
بارك الله فيك أستاذنا عبد الرسول
نعلم أننا مقصرون في هذه الصفحة
لكنها الأوقات و ضيقها
لعل الله يرزقنا فسحة للمشاركة

عبد الرسول معله
05-25-2011, 06:38 PM
بارك الله فيك أستاذنا عبد الرسول
نعلم أننا مقصرون في هذه الصفحة
لكنها الأوقات و ضيقها
لعل الله يرزقنا فسحة للمشاركة

أنت لم تقصر يا ولدي ولو ساعفتك ظروفك لكنت مقيما فيها

أتمنى أن تنال كل طموح تبغيه وتوفق في أعمالك جميعها

عبد الرسول معله
05-25-2011, 06:43 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ


كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم








المعنى : أقسمُ قد حللت من قلبي مكانة الحبيب المعزز المكرم وتيقني أنه واقع حقا فلا تظني غير ذلك


ولقد : الواو واو القسم والمُقسَم به محذوف تقديره الله أو ما يعتقده الشاعر اللام واقعة في جواب القسم قد حرف تحقيق
نزَلْتِ : نزل فعل ماضي مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
فلا : الفاء استئنافية لا ناهية جازمة
تظنّي : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير مبني في محل رفع فاعل
غيْرهُ : غير مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
منّي : من حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر
بمنْزلةِ : جار ومجرور مضاف
المُحبِّ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
المُكْرَمِ : صفة ( نعت ) مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-25-2011, 07:01 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم







كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم

إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم





عُنيْزتين والغيْلم = مكانان ترتادهما القبائل أيام الربيع

المعنى : كيف أستطيع زيارة الحبيبة وأهلها يسكنون في عنيزتين أيام الربيع وأهلنا يسكنون الغيلم والمسافة بين المكانين شاسعة


كيفَ : اسم استفهام مبني في محل رفع خبر مقدم
المزارُ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة
وقد : الواو حالية قد حرف تحقيق
تربَّع : فعل ماض مبني على الفتح
أهلُها : أهل فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه والجملة الفعلية في محل نصب حال
بعُنيْزتين : الباء حرف جر عنيزتين اسم مجرور بالياء لأنه مثنى
وأهلُنا : الواو حالية أهل مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف ونا ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بالغيْلم : جار ومجرور شبه جملة في محل رفع خبر المبتدأ والجملة الاسمية في محل نصب حال

عبد الرسول معله
05-25-2011, 07:10 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم








إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم

ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









أزمع = عزم ، صمّم ، جزم ... زُمّت = شُدّت بالزمام .... الرِّكاب = الإبل

المعنى : إن عزمت على الفراق يا حبيبتي فلا عجب في ذلك لأنَّ هذا القرار قد عزمتم عليه فإبلكم قد شُدّت عليها أمتعتكم ليلا استعجالا للرحيل

إنْ : شرطية جازمة
كنت: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء ضمير مبني في محل رفع اسم كان
أزْمعتِ : أزمع فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان
الفِراقَ : مفعول به منصوب بالفتحة
جواب الشرط محذوف تقديره فلا عجب في ذلك او فلا غرابة
فإنَّما : الفاء تعليلية إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل مكفوفة عن العمل ما كافة
زُمَّت : زُمَّ فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول
رِكَابُكُمُ : ركاب نائب فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والكاف ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بليْلٍ : جار ومجرور
مُظْلم : صفة إلى ليل مجرور بالكسرة

كوكب البدري
05-26-2011, 10:44 AM
علّقتُها : عُلّق فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول والتاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به ثاني

ألف شكر لك أستاذنا الجليل
ولي سؤال :أين المفعول به الأول ؟

أحمد العميري
05-26-2011, 12:10 PM
علّقتُها : عُلّق فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول والتاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به ثاني
ألف شكر لك أستاذنا الجليل
ولي سؤال :أين المفعول به الأول ؟

أستاذتي " كوكب البدري "
صباح الخير

في صيغة الفعل المبني للمجهول ينوب المفعول به عن الفاعل و يعرب " نائب فاعل مرفوع "
و في الحالة أعلاه .. المفعول به الأول هو الضمير المتصل ( التاء ) " .. و جاء نائبا لفاعله لأن الجملة في صيغة المبني للمجهول
و لو نظرت في المعنى .. لوجدت أن الفعل وقع على اثنين .. المتكلم ( هو ) الذي ناب عنه الضمير المتصل ( التاء ) .. و المخاطب الغائب ( هي ) التي ناب عنها الضمير المتصل ( ها )

أرجو أن أكون قد أوضحت الصورة

مودتي

أحمد العميري
05-26-2011, 12:18 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ


ما : نافية لا عمل لها
راعني : فعل ماض مبني على الفتحة .. النون للوقاية .. الياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به
إلا : أداة حصر
حمولة : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة و هو مضاف
أهلها : مضاف إليه مجرور بالكسرة و هو مضاف .. ها ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
وسط : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة و هو مضاف
الديار : مضاف إليه مجرور بالكسرة
تسف : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي )
حب : مفعول به منصوب بالفتحة و هو مضاف
الخمخم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جملة ( تسف ) في محل نصب حال لـ ( حمولة )


و الله أعلم

أحمد العميري
05-26-2011, 12:41 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ


فيها : في حرف جر .. ها ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
شبه جملة الجار و المجرور في محل رفع خبر مقدم
اثنتان : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى
و : حرف عطف
أربعون : اسم معطوف مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
حلوبة : تميز منصوب بالفتحة
سودا : صفة لـ ( حلوبة ) منصوبة بالفتحة
كخافية : الكاف حرف جر .. خافية اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
شبه جملة الجار و المجرور في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هي )
الغراب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
الأسحم : صفة لـ ( الغراب ) مجرور بالكسرة


و الله أعلم

عبد الرسول معله
05-26-2011, 02:35 PM
ألف شكر لك أستاذنا الجليل
ولي سؤال :أين المفعول به الأول ؟

أرى قمرا من أقمار النبع يرسل نوره على هذه الصفحة

أهلا بك الأديبة القديرة كوكب البدري مشاركة لنا في وليمة الإعراب

أصل الجملة أن الفاعل قد حذف من الجملة لغرض بلاغي فيكون التقدير

( علقني الهوى عبلةَ فجأءة ) ولكن الشاعر حذف الفاعل وأقام المفعول

الأول في الجملة ( الياء الموجودة في الفعل ) وهي ضمير المتكلم وحين أصبحت

نائبا للفاعل تحولت إلى ضمير رفع متحرك وهو التاء فأصبح المفعول الأول نائبا للفاعل

تحياتي وتقديري لحضورك واستفسارك

عبد الرسول معله
05-26-2011, 02:43 PM
أستاذتي " كوكب البدري "
صباح الخير

في صيغة الفعل المبني للمجهول ينوب المفعول به عن الفاعل و يعرب " نائب فاعل مرفوع "
و في الحالة أعلاه .. المفعول به الأول هو الضمير المتصل ( التاء ) " .. و جاء نائبا لفاعله لأن الجملة في صيغة المبني للمجهول
و لو نظرت في المعنى .. لوجدت أن الفعل وقع على اثنين .. المتكلم ( هو ) الذي ناب عنه الضمير المتصل ( التاء ) .. و المخاطب الغائب ( هي ) التي ناب عنها الضمير المتصل ( ها )

أرجو أن أكون قد أوضحت الصورة

مودتي


وكيف لا تتوضح الصورة وأنت ابن اللغة العربية البارّ بأمه

أفتخر لأنك معي في هذه الصفحة تتحمل الكثير من أعبائها

فشكرا شكرا شكرا

عبد الرسول معله
05-26-2011, 03:05 PM
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ


راع = أفزع وأخاف ... تسَفُّ بفتح السين = تأكل .. الخمخم = نبات له حَبٌّ أسود إذا أكلته الإبل أو الأغنام قلّت ألبانها وتغير طعمها وروي بالحاء وهو بقايا النبات المتيبس ... حمولة أهلها = إبل أهلها

المعنى = لقد أفزعني وأخافني أكل الإبل حب الخمخم لأنه لم يبق شيء عندهم فعندما حل الجفاف صمموا على الرحيل إلى مكان آخر


ما : نافية لا عمل لها
راعني : فعل ماض مبني على الفتحة .. النون للوقاية .. الياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به
إلا : أداة حصر
حمولة : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة و هو مضاف
أهلها : مضاف إليه مجرور بالكسرة و هو مضاف .. ها ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
وسط : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة و هو مضاف
الديار : مضاف إليه مجرور بالكسرة
تسف : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي )
حب : مفعول به منصوب بالفتحة و هو مضاف
الخمخم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جملة ( تسف ) في محل نصب حال لـ ( حمولة )


و الله أعلم[/QUOTE]



صفحة إعراب نقية بيضاء لا شائبة فيها

عبد الرسول معله
05-26-2011, 03:18 PM
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ


خافية = جمعها خوافي وهي أربع من ريش الجناح لا تظهر إلا عند الطيران ... الأسحم = الشديد السواد

المعنى = في قطيع إبل أهلها اثنتان وأربعون ناقة حلوبة لونها شديد السواد وهذا يدل على أن أهل حبيبته من الأغنياء



فيها : في حرف جر .. ها ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
شبه جملة الجار و المجرور في محل رفع خبر مقدم
اثنتان : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى
و : حرف عطف
أربعون : اسم معطوف مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
حلوبة : تميز منصوب بالفتحة
سودا : صفة لـ ( حلوبة ) منصوبة بالفتحة
كخافية : الكاف حرف جر .. خافية اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
شبه جملة الجار و المجرور في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هي )
الغراب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
الأسحم : صفة لـ ( الغراب ) مجرور بالكسرة


و الله أعلم[/QUOTE]



ماذا أقول وكل إعرابك صحيح وفقك الله يا ولدي

عبد الرسول معله
05-26-2011, 03:54 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم

وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم







تستبيك = تُذهب بعقلك ... غروب = جمع غرْب وغرب الأسنان حدها .. المُقبَّل = موضع التقبيل .. المطعم = الطعم أي لذيذ طعمه

المعنى = اذكر حين ذهبت بعقلك حبيبتك بثغر ذي أسنان شديدة البياض تُسْتعذب القبل منه ويُسْتلذُّ طعْمُ ريقه



إذْ : اسم مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره ( اذكر) وهو مضاف
تَسْتَبيكَ : تستبي فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للثقل والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على حبيبة الشاعر والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه
بذي : الباء حرف جر ذي اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف
غُروبٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
واضحٍ : صفة مجرور بالكسرة
عذْبٍ : صفة ثانية مجرور بالكسرة
مُقَبَّلُهُ : مقبل فاعل للصفة المشبهة مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
لذيذُ : صفة إلى مقبل مرفوع بالضمة وهو مضاف
المَطْعم : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-26-2011, 04:08 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم







وكأنما : الواو استئنافية كأن من الحروف المشبة بالفعل غير عاملة ما كافة كفت كأن عن العمل
نظرَتْ : نظر فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
بعَيْنَيْ : الباء حرف جر عيني اسم مجرور بالياء لأنه مثنى وهو مضاف
شادِنِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
رشأٍ : صفة مجرور بالكسرة
من الغِزْلانِ : جار ومجرور
ليس : فعل ماض ناقص جامد واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على شادن
بتَوْأَم : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد توأم اسم مجرور بالكسرة لفظا منصوب محلا لأنه خبر ليس وجملة ليس بتوأم في محل جر صفة إلى شادن

عبد الرسول معله
05-27-2011, 03:05 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم

أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم






فارة = الإناء الذي يضع فيه العطار العطور .. قسيمة = الحسنة الوجة ... عوارضها = أسنانها حين تبين أثناء الضحك ...

المعنى = كأنها حين تقبل مبتسمة تفوح منها رائحة المسك قبل أن تقبلها فكيف إذا قبلتها

وكأَنَّ : الواو استئنافية كأن من الحروف المشبهة بالفعل
فَارَةَ : اسم كأن منصوب بالفتحة وهو مضاف
تاجرٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
بقسيمَةٍ : جار ومجرور
سبقتْ : سبق فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي والجملة الفعلية في محل رفع خبر كأن
عوَارضَها : عوارض مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
إليكَ : إلى حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
من الفم : جار ومجرور

كوكب البدري
05-27-2011, 03:48 PM
الدّرسُ الأخير هذا كان سهلاً ..!!

شكرا لك
.
.
بالمناسبة لم أستوعب الشّرح في جواب سؤالي ...لذا أرجو المعذرة :1 (3):

كوكب البدري
05-27-2011, 03:56 PM
وتحلُّ : الواو حرف عطف تحل فعل مضارع مرفوع بالضمة

طيب أستاذ لي سؤال : ألا يلي حرف العطف معطوفا ؟ أجد هنا فعلا ، فكيف هي الحالة هنا؟

لك باقات الشكر لسعة صدرك

عبد الرسول معله
05-27-2011, 10:18 PM
الدّرسُ الأخير هذا كان سهلاً ..!!

شكرا لك
.
.
بالمناسبة لم أستوعب الشّرح في جواب سؤالي ...لذا أرجو المعذرة :1 (3):


طريقة للشرح أوضح من الأولى

أعطيت الفقيرَ نقوداً

فالفقير هو المفعول الأول ونقودا مفعول ثان وحين نبني الجملة للمجهول نقول

أُعطيَ الفقيرُ نقودا فصار المفعول الأول نائبا للفاعل وبقي المفعول الثاني على حاله

عساني أوصلت إليك ما تريدين

كوكب البدري
05-28-2011, 08:34 AM
طريقة للشرح أوضح من الأولى

أعطيت الفقيرَ نقوداً

فالفقير هو المفعول الأول ونقودا مفعول ثان وحين نبني الجملة للمجهول نقول

أُعطيَ الفقيرُ نقودا فصار المفعول الأول نائبا للفاعل وبقي المفعول الثاني على حاله

عساني أوصلت إليك ما تريدين

نعم
الآن قد فهمت
ألف شكر

عبد الرسول معله
05-28-2011, 11:29 PM
نعم
الآن قد فهمت
ألف شكر


وهذا جلّ ما كنت أتمناه من فتح هذه الصفحة

فشكرا للمتابعة

عبد الرسول معله
05-29-2011, 12:04 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ


جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم






الروضة = المكان المنبسط يجتمع إليه الماء فيكثر نبته .... أُنُف = مكان غير معروف لم يصله أحد فهو طيب الرائحة .. تضمن نبتها = ضمِن سقاية نبتها .. الدمن = السرجين وبعر الأنعام .. ليس بمعلم = ليس بمكان معلوم

المعنى = أوكأن روضة لا يعرف مكانها الناس فيقصدونها للرعي فيؤثـّرون فيها ويختلط ماؤها ببعر وسرجين الأنعام



أوْ : حرف عطف
روْضَةً : اسم معطوف على فارة في البيت السابق منصوب بالفتحة
أُنُفاً : نعت إلى روضة منصوب بالفتحة
تضمَّنَ : فعل ماض مبني على الفتح
نبتَها : نيت مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
غيْثٌ : فاعل مرفوع بالضمة وجملة ( تضمنها غيث ) في محل نصب صفة إلى روضة ثانية
قليلُ : نعت إلى غيث مرفوع بالضمة وهو مضاف
الدِّمن : مضاف إليه مجرور بالكسرة
ليسَ : فعل ماض ناقص جامد واسمه ضمير مستتر تقديره هو
بمَعْلَمِ : الباء حرف جر زائد معلم اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا لأنه خبر ليس

عبد الرسول معله
05-29-2011, 11:24 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم









جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ

سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم







جادت = أمطرت ..بكر = سحابة ..حرة = بيضاء ..قرارة = الأرض المطمئنة يجتمع فيها المطر

المعنى = أمطرت على هذه الروضة كل سحابة كثيرة الماء فتركن كل أرض مطمئنة فيها تشبه الدرهم في الاستدارة أو في الصفاء والنقاء

جادَتْ : جاد فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة
عليها : على حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
كُلُّ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
بِكْرٍ: مضاف إليه مجرور بالكسرة
حُرَّةٍ : صفة ( نعت ) مجرور بالكسرة
فتَركْنَ : الفاء حرف عطف ترك فعل ماض مبني على السكون ونون النسوة ضمير مبني في محل رفع فاعل
كُلَّ : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف
قرارةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
كالدّرهمِ : الكاف جر يفيد التشبيه الدرهم اسم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
05-29-2011, 11:43 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم










سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم

وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم






لم يتصرم = لم ينقطع المطر عنها


سَحّاً : مفعول مطلق منصوب بالفتحة
وتسْكاباً : الواو عاطفة تسكابا اسم معطوف على سحا منصوب بالفتحة
فَكلَّ : الفاء استئنافية كل ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
عشيَّةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
يجْري : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل
عليها : على حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
الماءُ : فاعل مرفوع بالضمة
لم : أداة نفي وجزم وقلب
يتَصرَّم : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الماء والجملة الفعلية في محل نصب حال

كوكب البدري
05-30-2011, 01:19 PM
تبدو دروسا دسمة

ألف شكر لك هذا المجهود

عبد الرسول معله
05-30-2011, 11:04 PM
تبدو دروسا دسمة

ألف شكر لك هذا المجهود


شكرا لمرورك ولجمال تحيتك

وليتك تشاركينا في إعداد هذه الوليمة

عبد الرسول معله
05-30-2011, 11:14 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم










وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم


هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم







وخلا : الواو استئنافية خلا فعل ماض مبني على الفتح المقدر
الذباب : فاعل مرفوع بالضمة
بها : الباء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
فليسَ : الفاء عاطفة ليس فعل ماض ناقص جامد واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على الذباب
ببارحٍ : الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد بارح اسم مجرور لفظا بالكسرة منصوب محلا لأنه خبر ليس والجملة معطوفة على جملة خلا الذباب
غرداً : حال منصوب بالفتحة
كفعل : جار ومجرور مضاف
الشارب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
المترنِّم : نعت مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-01-2011, 06:27 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم











هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم

تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم







هزجا = يصدر صوتا .. القدح = إخراج النار من الزناد .. الزناد = العود الذي تقتدح منه النار

المكبّ = المستمر .. الأجذم = المقطوع اليد

هَزِجاً : مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب بالفتحة
يحكُّ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الذباب في البيت السابق
ذراعهُ : ذراع مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
بذِراعِهِ : حرف جر واسم مجرور بالكسرة مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
قَدْحَ : نائب عن المفعول مطلق منصوب بالفتحة وهو مضاف
المُكبِّ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
على الزِّنَادِ : جار ومجرور
الأَجْذَم : نعت لــ( المكبّ ) مجرور بالكسرة

كوكب البدري
06-02-2011, 08:02 PM
تسجيل متابعة
و :1 (23):

عبد الرسول معله
06-02-2011, 11:32 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم











تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم


وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم







حشيّةٍ = الفراش المحشوّ صوفا أو قطنا .. أدهم = أسود

المعنى = تمسي وتصبح عبلة على فراش ناعم لأنها منعمة وأبيت على ظهر حصان أسود ملجم أقاسي الأهوال نتيجة الحروب المستمرة


تُمْسي : فعل مضارع ناقص مرفوع بضمة مقدرة للثقل واسمه ضمير مستتر تقديره هي يعود على حبيبته عبلة
وتُصْبحُ : الواو حرف عطف تصبح فعل مضارع ناقص معطوف على الفعل الناقص تمسي مرفوع بالضمة
فوْق : فوق ظرف مكان منصوب بالفتحة وهو مضاف
ظهْر : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف وشبه الجملة في محل نصب خبر الفعل الناقص ( تمسي )
حشيّةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
وأبيتُ : الواو حرف عطف أبيت فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة واسمه ضمير مستتر تقديره أنا
فوق : ظرف مكان منصوب بالفتحة وهو مضاف
سرَاةِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف وشبه الجملة في محل نصب خبر الفعل الناقص ( أبيت )
أدْهم : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف
مُلْجَم : صفة ( نعت ) مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-02-2011, 11:34 PM
تسجيل متابعة
و :1 (23):



أتمنى أن تتحول المتابعة إلى مشاركة

كوكب البدري
06-03-2011, 04:42 PM
حسنا ، اختر لي بيتا كي أعربه :1 (14):

عبد الرسول معله
06-03-2011, 10:13 PM
حسنا ، اختر لي بيتا كي أعربه :1 (14):


يكفي أنك أدليت بدلوك في الإعراب

وأعلمتنا أنك أستاذة كبيرة في علمك وتواضعك

فحماك الله وأسعدك في دنياك وآخرتك

عبد الرسول معله
06-04-2011, 12:04 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم











وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ

هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم









حشيَّتي = فراشي .. عبل الشوى = حصان غليظة قوائمه وعظامه .. نهد = ضخم مرتفع .. مراكل = واحدها مركل وتعني موضع الركل من البطن .. نبيل = سمين .. المحزم= موضع الحزام من بطن الدابة

المعنى = بينما تنام عبلة على فراش وثير ووطاء ناعم جعلت فراشي سرجا على ظهر حصان غليظ القوائم والأطراف ضخم الجنبين سمين وشتان ما بين حالي وحالها


وَحشيَّتي : الواو استئنافية حشية مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
سَرْجٌ : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة
على عبْلِ الشَّوَى : جار واسم مجرور بالكسر مضاف ومضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة للتعذر
نَهْدٍ : صفة ( نعت ) إلى عبل مجرور بالكسرة
مَراكِلُهُ : مراكل فاعل للصفة المشبهة نهد مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
نَبيلِ : صفة ( نعت ) إلى عبل مجرور بالكسرة وهو مضاف
المحزِمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-05-2011, 05:47 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم











هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم


خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم










تبلغني = توصلني .. شدنية = ناقة من منطقة شدن اليمنية مشهود لإبلها بالقوة والصلابة
الشراب = الحليب .. مصرّم = مقطوع حليبها لأنها لا تحمل
المعنى = أتمنى أن توصلني إلى ديار الحبيبة ناقة لم تحمل أبدا لأنها تكون أقوى وأصبر على مقاساة شدائد السفر لأن كثرة الحمل والولادة تورث الناقة ضعفا وهزالا

هل : أداة استفهام
تُبْلغنِّي : تبلغ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة والنون الثانية نون الوقاية والياء ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول
دارَها : دار مفعول به ثان منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
شدَنيَّةٌ : فاعل للفعل تبلغ مرفوع بالضمة
لُعِنتْ : فعل مضارع مبني على الفتح مبني للمجهول والتاء تاء التأنيث الساكنة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على شدنية والجملة الفعلية في محل رفع صفة إلى شدنية
بمَحْرُوم الشَّرابِ : جار واسم مجرور مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
مُصرَّم : صفة إلى محروم الشراب مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-05-2011, 06:26 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم











خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ

فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم







خطارة = ترفع ذنبها وتضرب به وركيها دلالة على نشاطها .. غبّ السرى = بعد السرى السرى = السير ليلا... زيافة = متبخترة في سيرها

تطس = تضرب بقوة .. الإكام = جمع أكمة وهو ما ارتفع من الأرض .. وخد = سير سريع .. ميثم = قوي وشديد
المعنى = إن هذه الناقة ترفع ذنبها في سيرها مرحا ونشاطا بعدما سارت الليل مسرعة وتضرب الأكام بخفها ضربا شديدا


خطَّارةٌ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي مرفوع بالضمة
غِبَّ : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
السُّرَى : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة للتعذر
زَيّافَةٌ : خبر ثان للمبتدأ المحذوف مرفوع بالضمة
تَطِسُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر يعود على الناقة الشدنية
الإكامَ : مفعول به منصوب بالفتحة
بوَخْد خُفٍّ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
مِيثَمِ : صفة مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-08-2011, 11:00 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم











فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم


تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم







تطس = تكسر .. مصلم = ما لا أذن له وهي صفة من صفات الظليم ذكر النعام
المنسمان = ظفرا الظليم المقدمان في خفيه

المعنى = عندما أركب ناقتي الشدنية تكسر الأرض المرتفعة بخفيها القويين لأن عدوها يشبه عدو الظليم




فكأَنّما : الفاء استئنمافية كأن من الحروف المشبهة بالفعل غير عاملة ما كافة كفت كأن عن العمل
تَطِس : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الناقة الشدنية
الإِكَامَ : مفعول به منصوب بالفتحة
عشيَّةً : ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة
بقريبِ : جار ومجرور ( حذف هنا الموصوف إذ أصل الكلام بظليم قريب المنسمين )
بينِ : ظرف مكان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
المنْسِمين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى
مُصلَّم : صفة للظليم المحذوف مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-08-2011, 11:22 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم












تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم

يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم







تأوي = تنزل عنده ، تذهب إليه .. قلص = جماعات .. حزق = مجموعة الإبل

طمطم = هو العيّ الذي لا يفصح في كلامه

المعنى = تجتمع النعامات إلى الظليم كما تجتمع الإبل اليمانية إلى راعيها الأعجمي عندما يناديها

تأْوي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل
لـه : اللام حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
قُلصُ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
النَّعامِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
كما : الكاف حرف جر ما مصدرية
أوتْ : أوى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والتاء تاء التأنيث الساكنة والمصدر المؤول من ( ما + الفعل أوت ) في محل جر بالكاف
حِزَقٌ : فاعل مرفوع بالضمة
يمانيةٌ : نعت إلى حزق مرفوع بالضمة
لأَعْجمَ : اللام حرف جرف جر أعجم اسم مجرور وعلامة جره الفتحة بدل الكسرة لأنه ممنوع من الصرف
طِمْطِم : صفة إلى أعجم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-09-2011, 10:00 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم













يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ

صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم








قلة رأسه = أعلى رأسه ..حِدْج = حِمْل يوضع على ظهر البعير لتركب فيه النساء ( الهودج ) جموعه حُدُج ، حُدوج ، أحداج

النعش = الشيء المرفوع .. مخيّم = منصوب كالخيمة

المعنى = إن النعام جعلت رأس الظليم أمام أعينهنَّ لا تنحرف عنه أينما سار ولضخامة جسم الظليم شبه رأسه بالخيمة المنصوبة على مكان مرتفع

يَتْبَعْنَ : يتبع فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ونون النسوة ضمير مبني في محل رفع فاعل
قُلَّة : مفعول به منصوب بالتحة وهو مضاف
رأْسهِ : رأس مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
وكأَنهُ : الواو استئنافية كأن من الحروف المشبهة بالفعل والهاء ضمير مبني في محل نصب اسم كأن
حِدْجٌ : خبر كأن مرفوع بالضمة
على نعْش : جار ومجرور
لـهُنَّ : اللام حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
مخيَّمِ : صفة إلى نعش مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-09-2011, 10:23 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم













صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم


شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم








صعل = صغير الرأس دقيق العنق .. يعود = يتعهد .. ذي العشيرة = مكان معروف للشاعر

ذو الفرو الطويل = اللابس فروة طويلة أو ذو شعر كثيف .. الأصلم = المقطوع الأذنين

المعنى = إن هذا الظليم صغير رأسه دقيق عنقه رغم ضخامة جسمه وهو يتعهد البيض في مكان ذي العشيرة ويشبه عبدا أسود يلبس فروة وقد قطعت أذناه

صَعْلٍ : صفة ثانية إلى الظليم المذكور قبل بيتين مجرور بالكسرة ويمكن قطعها وتقرأ مرفوعة على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو

يعُودُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
بذِي : الباء حرف جر ذي اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف
العُشيرةِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
بيضهُ : بيض مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
كالعبْد : الكاف حرف جر العبد اسم مجرور بالكسرة
ذي : ذي نعت ( صفة) مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف
الفَرْو : مضاف إليه مجرور بالكسرة
الطَّويل : نعت ( صفة) مجرور بالكسرة
الأَصْلم : صفة إلى العبد مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-09-2011, 10:53 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم














شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم


وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم








الدُّحرُضينِ = موضعين لاجتماع الماء يسمى الأول دُحْرُض والثاني وسيع .. زوراء = مائلة ، نافرة

تنفر = تبتعد .. حياض = جمع حوض وهو مجتمع الماء .. الدَّيْلم = موضع ماء لبني سعد

المعنى = إن الناقة المذكورة سابقا قد شربت الماء من الدحرضين فأصبحت لا ترغب الشرب من ماء الديلم لعدم حاجتها إليه

شَربتْ : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الناقة
بماءِ : الباء حرف جر وهي هنا بمعنى ( من) كالباء الموجودة في الآية الكريمة :ـ
(عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا)(الإنسان/6).
ماء : اسم مجرور بالكسرة وهو مضاف
الدُّحرُضينِ : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى
فأَصْبحتْ : الفاء حرف عطف أصبح فعل ماض ناقص مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة واسم الفعل الناقص ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الناقة
زوراءَ : خبر أصبح أول منصوب بالفتحة
تنْفرُ : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي والجملة الفعلية في محل نصب خبر ثان للفعل الناقص أصبح
عن حياض الدَّيْلم : جار ومجرو مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-09-2011, 11:26 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم










وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم








تنأى = تبتعد .. دفها الوحشي = الجانب الأيمن من كل بهيمة لأنه لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب يقابله الجانب الأيسر ويسمى الأنسي

هزج العشي : أصوات الحيوانات في الليل وخصوصا الهررة .. مهوّم = مشوه الخلقة ، عظيم الرأس

المعنى = (( كأن هذه الناقة تبعد وتنحي جانبها الأيمن خوفا من هِرٍّ عظيم الرأس قبيحه ، وإنما خص صوت الهر بالعشي لأنه ساعة الفتور والإعياء ، فأراد أنها أنشط ما تكون في الوقت الذي تفتر فيه الإبل ، فكأنها من نشاطها يخدشها هرٌّ تحت جنبها (هذا الشرح منقول من ساسه لراسه ) ))

وكأنما : الواو استئنافية كأن من الحروف المشبهة بالفعل غير عاملة ما كافة
تَنْأى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للتعذر والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
بجانب : جار ومجرور مضاف
دفّها : دف مضاف إليه وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
الــوَحْشِيِّ : نعت إلى دف مجرور بالكسرة
منْ هَزِج العشيِّ : جار ومجرور مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
مؤوّم : نعت ( صفة ) مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-09-2011, 11:28 PM
غدا نضع الأبيات العشرة الأخرى لأن النت جزّعته وجزّعني

عبد الرسول معله
06-10-2011, 08:16 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم








سنبدأ بإعراب الأبيات الجديدة هذا اليوم إن شاء الله

عبد الرسول معله
06-10-2011, 09:33 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم

أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










المعنى :ـ إن الناقة تبعد وتنحي جانبها خوفا من هرٍّ كلما انحرفت نحوه غاضبة استقبلها بالخدش بيديه والعض بفمه



هِرٍّ: بدل من هزج في البيت السابق مجرور بالكسرة
جَنيبٍ : صفة إلى هر مجرور بالكسرة
كلّما : كل ظرف زمان منصوب بالفتحة وهو مضاف ما مصدرية ظرفية
عطفتْ : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي والمصدر المؤول من ( ما + الفعل عطف ) في محل جر مضاف إليه
لـهُ : اللام حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
غَضبي : حال منصوب بفتحة مقدرة للتعذر
اتَّقاها : اتقى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على هرّ
باليَدَيْن : جار واسم مجرور بالياء لأنه مثنى
وبالفم : الواو حرف عطف الباء حرف جر الفم اسم مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-11-2011, 10:24 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم


بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم








السفار = السفر .. مقرمدا = الأصل المبني بالآجر ويقصد به هنا السنام

سندا = عاليا .. دعائم = مفردها دعامة وهي ما يقوم عليه نصب الخيمة

المعنى = إن طول السفر قد أضعف الناقة وأهزلها حتى جعل سنامها ضعيفا عاليا وجعل قوائمها مثل دعائم الخيمة

أبْقى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر
لـها : اللام حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
طولُ : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف
السَّفار : مضاف إليه مجرور بالكسرة
مُقَرْمَداً : مفعول به منصوب بالفتحة
سَنداً : صفة منصوب بالفتحة
ومِثلَ : الواو حرف عطف مثل اسم معطوف على مقرمدا منصوب بالفتحة وهو مضاف
دعائمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف
المُتخيِّم : مضاف إليه مجرور بالكسرة

الوليد دويكات
06-12-2011, 02:40 AM
لا فُضّ فوك

الوليد دويكات
06-12-2011, 03:05 AM
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما.... بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم


الرداع : موضع ،الأجش : البحّة في الصوت . المهضم:المخرق.
المعنى : أنها حين بركت جشّت في صوتها ،فشبه جنبيها بالقصب .

بركت : فعل ماضي مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث لا محل لها من الإعراب .
الفاعل : مستتر تقديره هي .
على جنب : جار ومجرور . وجنب مضاف والرداع مضاف اليه مجرور .
كأنّ: حرف ناصب وناسخ مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب وهي من أخوات إن ،
ما : كافة ومكفوفة عن العمل لا محل لها من الإعراب .

بركت : فعل ماضي مبني على الفتح والتاء للتأنيث لا محل لها من الإعراب .
الفاعل : مستتر تقديره هي .
على قصب : جار ومجرور .
أجشّ : صفة .وهي مضاف ومهضم مضاف اليه .

الوليد دويكات
06-12-2011, 03:06 AM
الظاهر دوشتك هنا كمان ..........................

عبد الرسول معله
06-13-2011, 11:44 PM
لا فُضّ فوك


أتدري يا أبا خالد لم أعرف أنك دخلت هنا إلا الساعة

لأن الشعر الجاهلي يحتاج إلى أمثالك لاقتحام عبابه

فشكرا لأنك وصلت وأخذت قيلولتك هنا لتنفض غبار سفرك

أهلا بك ربا لهذا البيت الذي يزهو بحضورك

عبد الرسول معله
06-14-2011, 12:00 AM
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما.... بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم


الرداع : موضع ،الأجش : البحّة في الصوت . المهضم:المخرق.
المعنى : أنها حين بركت جشّت في صوتها ،فشبه جنبيها بالقصب .

بركت : فعل ماضي مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث لا محل لها من الإعراب .
الفاعل : مستتر تقديره هي .
على جنب : جار ومجرور . وجنب مضاف والرداع مضاف اليه مجرور .
كأنّ: حرف ناصب وناسخ مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب وهي من أخوات إن ،
ما : كافة ومكفوفة عن العمل لا محل لها من الإعراب .

بركت : فعل ماضي مبني على الفتح والتاء للتأنيث لا محل لها من الإعراب .
الفاعل : مستتر تقديره هي .
على قصب : جار ومجرور .
أجشّ : صفة .وهي مضاف ومهضم مضاف اليه .



يكفي في إعراب كأن حرف مشبه بالفعل غير عامل

لا نقول عن (ما) كافة ومكفوفة لأنها كافة والمكفوفة هي كأن

فإعراب البيت يكون هكذا

بركتْ : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى ( الناقة)
على جَنْبِ الرِّدَاع : جار واسم مجرور بالكسرة مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة
كأَنما : كأنَّ من الحروف المشبهة بالفعل غير عاملة ما كافة
بركت :فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى ( الناقة)
على قَصَبٍ : جار ومجرور
أجشَّ : صفة إلى قصب مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف
مُهضَّم : صفة إلى قصب مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-14-2011, 12:05 AM
الظاهر دوشتك هنا كمان ..........................


أكون سعيدا جدا حين يقوم أحدم بإثارة فضولي لقراءة حروفة

فكيف والمثير هو من أحبه وأرتاح لح ويسعدني كثيرا بنشاطه

لك ولغيرك يا أبا خالد ستراني أول الساعين لقراءة الإعراب

عبد الرسول معله
06-14-2011, 12:35 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم











وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ

ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم







رُبّا = ما يطبخ من التمور وقد يقصد به الدبس .. الكحيل = القطران

معقدا = ما أوقدت تحته النار حتى انعقد وغلظ ( سُبِك)
القمقم = وعاء من نحاس يسخن فيه الماء

المعنى = إن عرق الناقة السائل من رأسها وعنقها يشبه عصير التمر أو قطرانا جعل في إناء أوقدت تحته النار ، وعرق الناقة أول ما يخرج أسود فإذا يبس اصفرّ

وكأَن : الواو استئنافية كأن من الحروف المشبهة بالفعل
رُبّاً : اسم كأن منصوب بالفتحة
أوْ : حرف عطف
كُحَيْلاً : اسم معطوف على ربا منصوب بالفتحة
مُعْقَداً : صفة ثانية منصوب بالفتحة
حُشَّ : فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول
الوقودُ : نائب فاعل مرفوع بالضمة والجملة الفعلية في محل رفع خبر كأن
به : الباء حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
جوانِبَ : ظرف مكان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف
قُمقُمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

كوكب البدري
06-14-2011, 08:37 PM
أتمنى المشاركة
لكن
يجب البحث عن المعنى أولا

تحياتي

أحمد العميري
06-15-2011, 01:16 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ

ينباع : ينبع ... ذفرى : ما خلف الأذن ... الجسرة : الناقة الموثقة الخلق
الزيف : التبختر ... الفنيق : الفحل من الإبل

المعنى : ينبع هذا العرق من خلف أذن ناقة غضوب موثقة الخلق شديدة التبختر في سيرها ,
مثل فحل من الإبل قد كدمته الفحول , شبهها بالفحل في تبخترها و وثاقة خلقها و ضخامتها .
الشرح منقول من شرح المعلقات للزوزني


ينباع : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو
من : حرف جر
ذفرى : اسم مجرور بحرف الجر علامة جره الكسرة المقدرة للتعذر .. و هو مضاف
غضوب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جسرة : صفة ( غضوب ) مجرورة بالكسرة
زيافة : صفة صانية لـ ( غضوب ) مجرورة بالكسرة
مثل : نائب مفعول مطلق منصوب بالفتحة و هو مضاف
الفنيق : مضاف إليه مجرور بالكسرة
المكدم : صفة ( فنيق ) مجرور بالكسرة


أشك في إعراب ( مثل )
و الله أعلم

عبد الرسول معله
06-15-2011, 06:52 AM
أتمنى المشاركة
لكن
يجب البحث عن المعنى أولا

تحياتي




أليس الطعام الذي أعدته يداك وتعبت في إعداده

أطيب من جميع الأطعمة ولو ساهمت في طبخها أيد ماهرة

المغامرة لها نكهة خاصة ولا تخافي من الفشل لأن العودة للمساهمة مضمونة

لو قرأت تاريخ النحو العربي لوجدت أن كبار النحاة كانوا يخطؤون

رحم الله أبا القاسم الشابي إذ أصاب حين قال

ومن يتهيّب صعود الجبال = يعشْ أبد الدهر بين الحفر

عبد الرسول معله
06-15-2011, 07:29 AM
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ

ينباع : ينبع ... ذفرى : ما خلف الأذن ... الجسرة : الناقة الموثقة الخلق
الزيف : التبختر ... الفنيق : الفحل من الإبل

المعنى : ينبع هذا العرق من خلف أذن ناقة غضوب موثقة الخلق شديدة التبختر في سيرها ,
مثل فحل من الإبل قد كدمته الفحول , شبهها بالفحل في تبخترها و وثاقة خلقها و ضخامتها .
الشرح منقول من شرح المعلقات للزوزني


ينباع : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو
من : حرف جر
ذفرى : اسم مجرور بحرف الجر علامة جره الكسرة المقدرة للتعذر .. و هو مضاف
غضوب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جسرة : صفة ( غضوب ) مجرورة بالكسرة
زيافة : صفة صانية لـ ( غضوب ) مجرورة بالكسرة
مثل : نائب مفعول مطلق منصوب بالفتحة و هو مضاف
الفنيق : مضاف إليه مجرور بالكسرة
المكدم : صفة ( فنيق ) مجرور بالكسرة


أشك في إعراب ( مثل )
و الله أعلم



كانت صفحات الإعراب تتوه حبا لمعانقة يراعك

وها أنت تسعفها بمدادك الذي طالما رويتها به

الإعراب كله صحيح إلا كلمة ( مثل ) فإنها صفة أخرى

عبد الرسول معله
06-15-2011, 11:02 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم











إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم

أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم








تغدفي = ترخي .. القناع = النقاب .. طَبّ = عالم ، حاذق

المُسْتلم = الفارس الذي يلبس اللأمة وهي الدرع

المعنى = إن ازورت عيناك عني فأرخيت القناع على وجهك فإني قادر على قتل الفرسان المدرعين

إنْ : شرطية جازمة
تُغْدِفي : فعل الشرط مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير مبني في محل رفع فاعل
دُوني : دون ظرف مكان مفعول فيه منصوب بفتحة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
القِنَاعَ : مفعول به منصوب بالفتحة
فإنني : الفاء واقعة في جواب الشرط إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والنون نون الوقاية والياء ضمير مبني في محل نصب اسم إنَّ
طَبٌّ : خبر إنَّ مرفوع بالضمة
بأَخْذِ : جار ومجرور بالكسرة مضاف
الفارسِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
المُسْتلئِم : نعت (صفة ) للفارس مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-16-2011, 06:49 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم


وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم







أثني = امدحيني ....مُخَالقتي = معاشرتي ، مخالطتي

المعنى = امدحيني يا حبيبتي بما علمته من أخلاقي الحسنة لأني سهل المعاشرة إذا لم يعتدَ عليّ ولم أُظلَمْ

أثني : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير مبني في محل رفع فاعل
عليَّ : على حرف جر والياء ضمير مبني في محل جر
بما : الباء حرف جر ما اسم موصول مبني في محل جر
علِمْتِ : علم فعل ماض مبني على السكون وتاء الفاعل ضمير مبني في محل رفع فاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول
فإنني : الفاء استئنافية إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والنون للوقاية والياء ضمير مبني في محل نصب اسم إنَّ
سمْحٌ : خبر إنَّ مرفوع بالضمة
مُخَالقتي : مخالقة فاعل للصفة المشبهة ( سمح ) مرفوع بضمة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
إذا : اسم شرط غير جازم مبني في محل نصب مفعول فيه
لم : أداة نفي وجزم وقلب
أُظْلم : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا

فعل الشرط = لم أظلم .. جواب الشرط محذوف سبقه ما دل عليه والتقدير

إذا لم أظلم فإنني سمح مخالطتي

عبد الرسول معله
06-16-2011, 07:11 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم



ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم








الظلم = البغي ، الاعتداء على الغير باسل= كريه ورجل باسل = رجل شجاع
العلقم = الحنظل

المعنى = من يظلمني ويعتدي عليّ فإني أعاقبه عقابا شديدا يكرهه كما يكره طعمَ الحنظل من ذاقه

وإذا :الواو استئنافية إذا اسم شرط غير جازم مبني في محل نصب مفعول فيه
ظُلمْتُ : ظُلمَ فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول والتاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل
فإنَّ : الفاء رابطة لجواب الشرط إنَّ حرف مشبه بالفعل
ظُلميَ : ظلم اسم إنَّ منصوب بفتحة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
باسلٌ : خبر إنَّ مرفوع بالضمة
مرٌّ : خبر ثان لـ( إنَّ ) مرفوع بالضمة
مذَاقَتهُ : مذاقة فاعل للصفة المشبهة ( مرٌّ ) مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
كَطعم العَلْقم : حرف جر واسم مجرور بالكسرة مضاف ومضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-16-2011, 07:34 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم










ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ

بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم








المدامة = الخمر .. ركد = سكن ، هدأ .. الهواجر= جمع هاجرة وهي أشد الأوقات حرارة

المشوف = المجلوّ وأراد به الدينار الذهبي أو الدرهم الفضي .. المعلم = الذي توجد عليه علامة

المعنى = يقسم أنه شرب الخمر بعد اشتداد الحر بعد أن اشتراها بالنقود المعلمة وهذا دليل الجود والكرم الذي يتصف به


ولقد : الواو واو القسم والمقسم به محذوف تقديره (مقدس يؤمن به الشاعر ) واللام واقعة في جواب القسم قد حرف تحقيق
شَربتُ : شرب فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
من المدَامةِ : جار ومجرور
بَعدَما : بعد ظرف زمان مفعول فيه منصوب بالفتحة وهو مضاف ما مصدرية
رَكَدَ : فعل ماض مبني على الفتح
الـهواجرُ : فاعل مرفوع بالضمة والمصدر المؤول من ( ما + الفعل ركد ) في محل جر مضاف إليه
بالمشوفِ : جار ومجرور
المُعْلمِ : نعت ( صفة ) للمشوف مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-17-2011, 10:01 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي










بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم

فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي







أسرّة = خطوط متعرجة .. قرنت بأزهر = جعلت مع إبريق أبيض أو فضي

مفدّم = وُضع على فتحته قطعة قماش من أجل تصفية الخمر


المعنى = شربت الخمر بكأس جدرانها مخططة تملأ من إبريق أبيض مشدودة فتحته بقطعة قماش لأجل التصفية

بزُجاجةٍ : جار ومجرور متعلق بالفعل شربت في البيت السابق
صفْراءَ : صفة إلى زجاجة مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف
ذاتِ : صفة ثانية مجرور بالكسرة وهو مضاف
أسرَّةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
قُرنتْ : فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على زجاجة والجملة الفعلية في محل جر صفة ثالثة إلى زجاجة
بأَزْهَر : الباء حرف جر أزهر اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف
في الشمال : جار ومجرور
مُفدَّم : صفة إلى أزهر مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-17-2011, 10:27 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي











فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ

وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي







المعنى = حين أشرب الخمر فإني أنفق أموالي لأني جواد كريم ويبقى عرضي مصونا لا يعيبه إنسان

فإذا : الفاء استئنافية إذا اسم شرط غير جازم مبني في محل نصب مفعول فيه
شربتُ : فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
فإنني : الفاء رابطة لجواب الشرط إنَّ من الحروف المشبهة بالفعل والنون للوقاية والياء ضمير مبني في محل رفع اسم إنَّ
مُسْتَهْلِكٌ : خبر إنَّ مرفوع بالضمة
مالي : مال مفعول به لاسم الفاعل مستهلك منصوب بفتحة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
وعِرْضي : الواو حالية عرض مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
وافرٌ : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة والجملة في محل نصب حال
لم : أداة نفي وجزم وقلب
يُكلَمِ : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر للقافية مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على عرض والجملة في محل رفع خبر ثان لــ( إنَّ)

عبد الرسول معله
06-18-2011, 04:41 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي











وإذا صَحوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي


وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي









صحا = ذهب سكره .. الندى = الكرم والجود والسخاء

الشمائل = الأخلاق .. تكرمي = كرمي وعطائي

المعنى = إذا صحوت من السكر فأنا أجود بمالي كما كنت أجود به أثناء سكري فأنت تعلمين أخلاقي وكرمي

وإذا : الواو عاطفة إذا اسم شرط غير جازم مبني في محل نصب مفعول فيه
صَحوْتُ : فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل
فما : الفاء رابطة لجواب الشرط ما نافية غير عاملة
أَقصِّرُ :فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا
عنْ ندىً : عن حرف جر ندى اسم مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر
وكما : الواو استئنافية الكاف حرف جر ما مصدرية
عَلمتِ : فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل والمصدر المؤول من ( ما + الفعل علم ) في محل جر بالكاف وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم
شمائلي : شمائل ممبتد مؤخر مرفوع بضمة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
وَتَكَرُّمي : الواو حرف عطف تكرم اسم معطوف على شمائل مرفوع بضمة مقدرة لمناسبة ياء المتكلم وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه

عبد الرسول معله
06-21-2011, 11:14 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي











وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ

سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي









الحليل = الزوج ... الغانية = المرأة المستغنية بجمالها وحسنها عن الزينة أو المستغنية بزوجها عن الرجال ...

تمكو = تصفر .. الفريصة = مضغة في الكتف ترتجف إذا فزع الإنسان .. الشدق = جانب الفم .. الأعلم = البعير


وحَليلِ : الواو واو رُبَّ حليل اسم مجرور بالكسرة لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ وهو مضاف
غانيةٍ : مضاف إليه مجرور بالكسرة
تركتُ : فعل ماض مبني على السكون والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ
مُجدَّلاً : مفعول منصوب بالفتحة
تَمكو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للثقل
فريصتُهُ : فريصة فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه وجملة تمكو فريصته في محل نصب حال من حليل
كشدْقِ : جار واسم مجرور بالكسرة مضاف
الأَعْلَمِ : مضاف إليه مجرور بالكسرة

عبد الرسول معله
06-21-2011, 11:37 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي











سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ


هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي









الرشاش = ما تطاير وتفرق من الدم .. نافذة = التي دخلت من جانب وخرجت من الجانب الآخر

العندم = نبت له ثمرة حمراء تشبة الأصابع المخضوبة بالحناء

المعنى = ضربت حليل الغانية ضربة عاجلة جعلت ترش الدم من طعنة نافذة إلى جوفه

سبقتْ : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة
يدايَ : يدا فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه
لـه : اللام حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر
بعاجل طَعْنةٍ : حرف جر واسم مجرور بالكسرة ومضاف إليه مجرور بالكسرة
ورشاشِ نافذَةٍ : حرف عطف واسم معطوف على عاجل مجرور بالكسرة وهو مضاف نافذة مضاف إليه مجرور بالكسرة
كلوْن العَنْدَمِ : حرف جر واسم مجرور بالكسرة ومضاف إليه مجرور بالكسرة

أحمد الحمود العطرة
06-22-2011, 12:45 AM
هـلاّ سأَلـتِ الخيـلَ يـا ابنـةَ مالـكٍ
إنْ كنـتِ جاهلـةً بمـا لــم تَعْلـمـي

هلاّ : حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا يعمل فيما بعده .
سألت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الرفع المتحركة والتاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل .
الخيل : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
يا : حرف نداء .
ابنة : منادى مضاف منصوب بالفتحة وهو مضاف
مالك : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
إن : إن حرف شرط جازم
كنت: كان فعل ماض ناقص مبني على لسكون لاتصاله بتاء الرفع المتحركة والتاء ضمير متصل في رفع اسم كان
- كان - في محل جزم فعل الشرط . جاهلة : خبر كنت منصوب بالفتحة ،
وجملة ( كنت جاهلة ) لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، أو جملة شرط غير ظرفي .
وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه
بما : جار ومجرور متعلقان بجاهلة ، والتفصيل : الباء حرف جر . ما : اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بحرف الجر
لم: حرف نفي وجزم وقلب .
تعلمي: فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة ( لم تعلمي ) لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

أتمنى أن أكون قد وفقت

عبد الرسول معله
06-22-2011, 08:25 PM
هـلاّ سأَلـتِ الخيـلَ يـا ابنـةَ مالـكٍ
إنْ كنـتِ جاهلـةً بمـا لــم تَعْلـمـي

هلاّ : حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا يعمل فيما بعده .
سألت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الرفع المتحركة والتاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل .
الخيل : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
يا : حرف نداء .
ابنة : منادى مضاف منصوب بالفتحة وهو مضاف
مالك : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
إن : إن حرف شرط جازم
كنت: كان فعل ماض ناقص مبني على لسكون لاتصاله بتاء الرفع المتحركة والتاء ضمير متصل في رفع اسم كان
- كان - في محل جزم فعل الشرط . جاهلة : خبر كنت منصوب بالفتحة ،
وجملة ( كنت جاهلة ) لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، أو جملة شرط غير ظرفي .
وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه
بما : جار ومجرور متعلقان بجاهلة ، والتفصيل : الباء حرف جر . ما : اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بحرف الجر
لم: حرف نفي وجزم وقلب .
تعلمي: فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة ( لم تعلمي ) لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

أتمنى أن أكون قد وفقت

هذا إعراب أستاذ وليس إعراب هاو

شكرا جزيلا لمشاركتك فقط أرجوك أن تبتعد عن صيغ الإعراب

القديمة لأنها تنفر الطالب من المتابعة وسأعيد إعرابك نفسه مع تعديل بسيط

هـلاّ سأَلـتِ الخيـلَ يـا ابنـةَ مالـكٍ = إنْ كنـتِ جاهلـةً بمـا لــم تَعْلـمـي

هلاّ : حرف تحضيض
سألت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الرفع المتحركة والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل .
الخيل : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
يا : حرف نداء .
ابنة : منادى مضاف منصوب بالفتحة وهو مضاف
مالك : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
إن : إن حرف شرط جازم
كنت: كان فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بتاء الرفع المتحركة والتاء ضمير متصل في رفع اسم كان وهو فعل الشرط
جاهلة : خبر كان منصوب بالفتحة ،
وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه
بما : الباء حرف جر . ما : اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر
لم: حرف نفي وجزم وقلب .
تعلمي: فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة ( لم تعلمي ) لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .


أتمنى أن أكون قد وفقت / لقد كنت أكثر من جيد لأنك أستاذ بالفعل

أحمد العميري
06-26-2011, 04:20 PM
من لي بهذا الركن بعدك يا أبي=من لي إذا كان العثار مغالبي
أأخوض في الإعراب وحدي بعدما=كُسرَت مجاديفي و تاهت مركبي
علمتني نطق الحروف و شدوها=و صقلت بالقول الفصيح مواهبي
و الآن تتركني أموج بحوبتي=وحدي غريق في بحار مصائبي
أتغيب عني .. يا مناراً كنتَه=أتكون ذكرا في الزمان الذاهب
و أنا الذي اعتادت حنايا مقلتي=رؤياك في قمم المقال الصائب
أبكيك يا أبتاه دمعي كلما=حطت رحالي في قصيد عارب
فلك القوافي شاهدات بالوفا=و لك المعالي عاشقات يا أبي



أحبك يا أبي .. و يا أستاذي
و الله أحبك

سمية اليعقوبي
06-26-2011, 04:31 PM
آه يا صديقي ألف آآآه

كم من السطور سنكتب وكم من الأحزان سنغرف

هنيئا لك بقلم جاد ببعض حروف

فوالله لا أجد حتى ما أقول لنفسي

مصابنا كبير ورب من أخذ أبانا كبير

يارب

يارب أعطنا بعض صبر نواصله به المسير

كوكب البدري
06-28-2011, 11:37 AM
من لي بهذا الركن بعدك يا أبي=من لي إذا كان العثار مغالبي
أأخوض في الإعراب وحدي بعدما=كُسرَت مجاديفي و تاهت مركبي
علمتني نطق الحروف و شدوها=و صقلت بالقول الفصيح مواهبي
و الآن تتركني أموج بحوبتي=وحدي غريق في بحار مصائبي
أتغيب عني .. يا مناراً كنتَه=أتكون ذكرا في الزمان الذاهب
و أنا الذي اعتادت حنايا مقلتي=رؤياك في قمم المقال الصائب
أبكيك يا أبتاه دمعي كلما=حطت رحالي في قصيد عارب
فلك القوافي شاهدات بالوفا=و لك المعالي عاشقات يا أبي



أحبك يا أبي .. و يا أستاذي
و الله أحبك

مدرسة أستاذنا الرّاحل الكبير بحاجة لمعلم مجتهد مثلك استاذ أحمد
ليتك تكون هنا دائما

أحمد العميري
06-28-2011, 02:35 PM
ما كنت إلا تلميذا في مدرسته يا أخيتي
أخطئ و أعثر فيصحح و يقيل
كان يريد أن يقوم بإعراب المعلقات كاملة
و يحب رؤية الجميع يشارك هنا .. في هذه الصفحات التي بناها بيده لبنة لبنة
نحن من نحتاجكم أستاذتي
نحتاج وجودكم و مشاركاتكم هنا .. نتعلم منكم و تقيلون عثراتنا

أخوف ما أخاف أن تموت هذه الصفحات من بعده
رحمك الله يا أستاذي .. كنت نعم السند

وطن النمراوي
06-28-2011, 02:44 PM
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي


فمن من الفرسان يتقدم لإعراب هذا البيت ؟
إذْ لا أزَالُ عـلـى رِحـالـةِ سـابــح= نـهْــدٍ تــعــاوَرُهُ الـكُـمــاةُ مُـكَـلَّــمِ

أحمد العميري
06-28-2011, 10:48 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ

رحالة : السرج
نهد : جسيمٌ مشرف .. الفرس الضخم القوي
التعاور : التداول .. يقال : تعاوروه ضربا إذا جعلوا يضربونه على جهة التناوب , و كذلك الاعتوار
الكلم : الجرح , و التكليم التجريح
يقول : هلا سألت الفرسان عن حالي إذا لم أزل على سرج فرس سابح تناوب الأبطال في جرحه , أي جرحه كل منهم
الشرح منقول من شرح المعلقات السبع للزوزني


إذ : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب و هو مضاف
لا أزال : لا نافية لا عمل لها .. أزال : فعل مضارع ناقص مبني على الضمة .. و اسمها ضمير مستتر تقديره أنا
على : حرف جر
رحالة : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
شبه جملة الجار و المجرور في محل نصب خبر للفعل الناقص ( لا ازال )
سابح : مضاف إليه مجرور بالكسرة
نهد : صفة لـ ( سابح ) مجرورة بالكسرة
جملة ( لا أزال .. و اسمها و خبرها ) في محل جر مضاف إليه
تعاوره : تعاور فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به
الكماة : فاعل مرفوع بالضمة
مكلم : صفة لـ ( سابح ) مجرور بالكسرة
جملة ( تعاوره الكماة ) في محل جر صفة لـ ( سابح )

و الله أعلم

أحمد العميري
06-28-2011, 11:18 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ

الطور : التارة و المرة
عرمرم : الجيش الشديد الكثير العدد
حصِد الشيء حصدا : إذا استحكم .. و الإحصاد الإحكام
يقول : مرة أحمل عليه على الأعداء فأحسن بلائي و أنكي فيهم أبلغ نكاية
و مرة أنضم إلى قوم أحكمت قسيهم و كثر عددهم , أراد أنهم رماة مع كثرة عددهم
الشرح منقول من شرح المعلقات السبع للزوزني


طورا : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة و هو مضاف
يُجرّد : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة .. و نائب فاعله ضمير مستتر تقديره ( هو )
للطعان : اللام حرف جر .. الطعان : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
جملة ( يُجرّد ) في محل جر مضاف إليه
و : حرف عطف
تارة : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة و هو مضاف
يأوي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو )
إلى : حرف جر
حصد : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
القسي : مضاف إليه مجرور بالكسرة
عرمرم : صفة لـ ( حصِد ) مجرورة بالكسرة
التقدير ( إلى جيش حصد القسي عرمرم )
جملة ( يأوي ) في محل جر مضاف إليه
جملة ( تارة يأوي ... ) في محل عطف على جملة ( طورا يجرّد )

و الله أعلم

الوليد دويكات
06-29-2011, 01:09 AM
جزاك الله كل خير

ولكن نرجو منك أن تُلونَ البيت الذي تقوم من إعرابه
حتى نستمر على نهج المعلم

كوكب البدري
06-29-2011, 11:33 AM
يُخبـرْك مـن شَهـدَ الوقيعَـةَ أنـنـي
أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنـم

البيت القادم عليّ إعرابه بإذن الله
فقط أنهيي بعض الواجبات واعود

محمود عثمان
06-29-2011, 11:51 AM
رحمك الله أيها الشاعر الكبير

من لهذه الصفحة بعدك ؟

وطن النمراوي
06-29-2011, 01:55 PM
جزاك الله كل خير

ولكن نرجو منك أن تُلونَ البيت الذي تقوم من إعرابه
حتى نستمر على نهج المعلم


العذر منك أستاذي الوليد فاقتباسك لمشاركة أستاذي أحمد كان به خطأ أدى لإضافة مساحة عريضة للصفحة تمنع من متابعة باقي المشاركات
فاضطررت لحذف الاقتباس ليتسنى لي متابعة الإعراب.

و لو سمحتم لي برأي بسيط :
لينظم و ينسق كل منا الإعراب كما يريد فالغاية استمرار تواجدنا تلاميذ في المدرسة و استمرار الرسالة.
تحياتي و تقديري.

وطن النمراوي
06-29-2011, 01:58 PM
رحمك الله أيها الشاعر الكبير

من لهذه الصفحة بعدك ؟

أهلا بك أستاذي محمود
لهذه الصفحة تلاميذه يتعاونون فيما بينهم لتبقى حية و لتستمر رسالة عمنا الريس
فكن معنا دائما
و يا حياك الله.

وطن النمراوي
06-29-2011, 02:00 PM
يُخبـرْك مـن شَهـدَ الوقيعَـةَ أنـنـي
أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنـم

البيت القادم عليّ إعرابه بإذن الله
فقط أنهيي بعض الواجبات واعود

على بركة الله و بانتظارك أيتها الكريمة
بارك الله بك أستاذتي الفاضلة كوكب

وطن النمراوي
06-29-2011, 02:07 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ

الطور : التارة و المرة
عرمرم : الجيش الشديد الكثير العدد
حصِد الشيء حصدا : إذا استحكم .. و الإحصاد الإحكام
يقول : مرة أحمل عليه على الأعداء فأحسن بلائي و أنكي فيهم أبلغ نكاية
و مرة أنضم إلى قوم أحكمت قسيهم و كثر عددهم , أراد أنهم رماة مع كثرة عددهم
الشرح منقول من شرح المعلقات السبع للزوزني


طورا : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة و هو مضاف
يُجرّد : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة .. و نائب فاعله ضمير مستتر تقديره ( هو )
للطعان : اللام حرف جر .. الطعان : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
جملة ( يُجرّد ) في محل جر مضاف إليه
و : حرف عطف
تارة : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة و هو مضاف
يأوي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو )
إلى : حرف جر
حصد : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
القسي : مضاف إليه مجرور بالكسرة
عرمرم : صفة لـ ( حصِد ) مجرورة بالكسرة
التقدير ( إلى جيش حصد القسي عرمرم )
جملة ( يأوي ) في محل جر مضاف إليه
جملة ( تارة يأوي ... ) في محل عطف على جملة ( طورا يجرّد )

و الله أعلم

بارك الله بك أستاذي و أخي أحمد
و ما شاء الله عليك إعراب صحيح و تام
و الله ما ضاع تعبه أبدا و هذي الثمار تأتي أكلها
لو تعود لرد من ردوده علي أظنه في هذه الصفحة أو في رسالة -و الله ما عدت أتذكر قال ما معناه : لو أن طالبا واحدا فقط استفاد من هذه الصفحة فهذا يكفيني
رحمه الله كان يسعد كثيرا بإعرابك المتقن
لك التحيات و التقدير و ألف شكرا يا أصيل.

محمود عثمان
06-29-2011, 02:22 PM
أهلا بك أستاذي محمود

لهذه الصفحة تلاميذه يتعاونون فيما بينهم لتبقى حية و لتستمر رسالة عمنا الريس
فكن معنا دائما

و يا حياك الله.


أختي الكريمة وطن النمراوي

والله كلما اشتاق لكلامه

احضر هنا

رحمه الله

كان حكما

فمن يتولى مكانه

أعلم أن الخير فيكم

ولكن عندما الريس شيء آخر

اللهم ارحمه عما قدم للغتنا

شكرا جزيلا استاذة

أحمد العميري
06-29-2011, 04:28 PM
جزاك الله كل خير

ولكن نرجو منك أن تُلونَ البيت الذي تقوم بإعرابه
حتى نستمر على نهج المعلم


حياك الله أستاذي الوليد
لك ما ترغب يا سيدي
حبا بك و بمعلمنا
سيلوّن البيت في قادم المرات
و اعذرني على السابقة
فتصفح المنتدى عندي ضعيف و ثقل الصفحات و تحري السرعة حال بيني و بين ما أشرتَ إليه
لك خالص شكري أستاذي







يُخبـرْك مـن شَهـدَ الوقيعَـةَ أنـنـي
أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنـم

البيت القادم عليّ إعرابه بإذن الله
فقط أنهيي بعض الواجبات واعود



ننتظرك على أحر من الجمر أستاذتي كوكب
و لك ما حجزت لنفسك من الإعراب
فقط .. لا تجعلينا ننتظر كثيرا :)






رحمك الله أيها الشاعر الكبير

من لهذه الصفحة بعدك ؟



رحمه الله و أسكنه فسيح فراديسه
كان نعم المعلم و الأستاذ ..
و أصبتَ حين قلتَ بأنه كان " حكما " و فيصلا
لنا الله أستاذي محمود
و من بعده أنتم .. فلا تبخلوا علينا

أحمد العميري
06-29-2011, 04:35 PM
بارك الله بك أستاذي و أخي أحمد


و ما شاء الله عليك إعراب صحيح و تام
و الله ما ضاع تعبه أبدا و هذي الثمار تأتي أكلها
لو تعود لرد من ردوده علي أظنه في هذه الصفحة أو في رسالة -و الله ما عدت أتذكر قال ما معناه : لو أن طالبا واحدا فقط استفاد من هذه الصفحة فهذا يكفيني
رحمه الله كان يسعد كثيرا بإعرابك المتقن

لك التحيات و التقدير و ألف شكرا يا أصيل.



بارك الله فيك يا أخية
خير أستاذنا وفير كلنا نهلنا منه و استفدنا
لا تغيبي كثيرا ... نحتاجك هنا

تأتي أكلُها .. أم .. تُؤتي أكلَها
؟

كوكب البدري
06-30-2011, 09:17 AM
آسفة ياجماعة أخرتكم عن هذا الموضوع لانشغالي في أمور البيت

حسنا سأترك السّاحة للأستاذ أحمد والأستاذة وطن لأنها صفحة نقية من الأخطاء الإعرابية ولا أريد تشويبها بأخطائي

أرجو السّماح و سأتواجد في إعراب الأبيات النّبيعية حتى يشتد عودي وآتي هنا

:1 (23)::1 (23):

أحمد العميري
06-30-2011, 09:31 AM
آسفة ياجماعة أخرتكم عن هذا الموضوع لانشغالي في أمور البيت

حسنا سأترك السّاحة للأستاذ أحمد والأستاذة وطن لأنها صفحة نقية من الأخطاء الإعرابية ولا أريد تشويبها بأخطائي

أرجو السّماح و سأتواجد في إعراب الأبيات النّبيعية حتى يشتد عودي وآتي هنا

:1 (23)::1 (23):

الأديبة كوكب البدري
صباحك خير و عافية
هذه الصفحة كانت لنتعلم فيها و نستفيد منها .. و لا زالت كذلك
من منا لا يخطىء ؟
كلنا كذلك .. و ما أوتينا من العلم إلا قليلا
نتعلم من أخطائنا و من نصائح أساتذتنا
الصفحة لا تكبر إلا بكم أستاذتي
فمرحبا بك هنا في أي وقت
سأكمل الإعراب بناء على رغبتك ..
و لا تحرمينا وجودك أستاذتي

أحمد العميري
06-30-2011, 11:00 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم




الوقيعة : اسم من أسماء الحرب
الوغى : أصوات أهل الحرب .. ثم استعير الاسم للحرب
المغنم : المغنم و الغنيمة ما يفوز به المنتصر في الحرب من عتاد و مال و أنعام
يقول : إن سألت الفرسان عن حالي في الحرب يخبرك من حضرها بأني كريم عالي الهمة آتي الحروب و اعف عن اغتنام الأموال
الشرح منقول من شرح المعلقات السبع للزوزني



يخبرك : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ( هلا سألت ) و علامة جزمه السكون
الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول
من : اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع فاعل
شهد : فعل ماض مبني على الفتحة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو )
الوقيعة : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة
جملة ( شهد الوقيعة ) جملة فعلية صلة موصول لا محل لها من الإعراب
أنني : أن : حرف مشبه بالفعل .. النون للوقاية .. الياء ضمير متصل في محل نصب اسم ( أن )
أغشى : فعل ضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
الوغى : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر
جملة ( أغشى الوغى ) جملة فعلية في محل رفع خبر ( أن )
جملة ( أنني أغشى .. ) جملة اسمية في محل نصب مفعول به ثان للفعل ( يخبر )
و : حرف عطف
أعف : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
عند : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة و هو مضاف
المغنم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جملة ( أعف عند المغنم ) جملة فعلية معطوفة على جملة ( أغشى الوغى )



و الله أعلم

أحمد العميري
06-30-2011, 11:02 AM
قمت بترقيم الأبيات لسهولة معرفة أين وصلنا
و لتعذر تلوين البيت الذي نعربه مفردا في التنسيق
منكم العذر

أحمد العميري
06-30-2011, 12:07 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






49- و لقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي




نواهل : النهل أول الشرب .. شبه الرماح و كأنها تشرب من دمه
بيض الهند : سيوف الهند و هي مشهورة ببياض النصل و لمعانه .. استعار الصفة ( بيض ) و أثبتها عوضا عن الموصوف ( النصل )
لم أجد البيت في كتاب الشرح عندي .. و لا أعلم إن كنت أصبت الشرح أم أخطأت




و لقد : الواو واو القسم والمقسم به محذوف تقديره ( مقدس يؤمن به الشاعر ) .. اللام واقعة في جواب القسم .. قد حرف تحقيق
ذكرتك : ذكر فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل في محل رفع فاعل .. الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به
و : الواو حالية
الرماح : مبتدأ مرفوع بالضمة
نواهل : خبر مرفوع بالضمة
مني : من حرف جر .. الياء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
جملة ( الرماح نواهل ) جملة اسمية في محل نصب حال
و : حرف عطف
بيض : مبتدأ مرفوع بالضمة و هو مضاف
الهند : مضاف إليه مجرور بالكسرة
تقطر : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) عائد على ( بِيض )
من : حرف جر
دمي : دم اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف .. الياء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
جملة ( تقطر ) جملة فعلية في محل رفع خبر المبتدأ ( بيض )
جملة ( بيض الهند تقطر .. ) جملة اسمية معطوفة على جملة ( الرماح نواهل ) في محل نصب



و الله أعلم

وطن النمراوي
06-30-2011, 12:09 PM
أختي الكريمة وطن النمراوي

والله كلما اشتاق لكلامه

احضر هنا

رحمه الله

كان حكما

فمن يتولى مكانه

أعلم أن الخير فيكم

ولكن عندما الريس شيء آخر

اللهم ارحمه عما قدم للغتنا

شكرا جزيلا استاذة

رحمه الله و أسكنه الجنة
صدقت فيما قلت فيه أستاذي الفاضل محمود و لن يحل محله أحد لأنه انفرد في علمه و أدبه و تواضعه و و
و لكن عزاءنا أن ما تركه لنا باق و علينا أن نستمر في أداء رسالته طالما أننا قد رافقناه في المدرسة و تتلمذنا على يديه
تحياتي أستاذي و شكرا جزيلا لك
نسعد بوجودك بيننا دائما و بإثرائك الصفحة بكل مفيد فكن قريبا حماك الله.

وطن النمراوي
06-30-2011, 12:14 PM
بارك الله فيك يا أخية
خير أستاذنا وفير كلنا نهلنا منه و استفدنا
لا تغيبي كثيرا ... نحتاجك هنا

تأتي أكلُها .. أم .. تُؤتي أكلَها
؟

:1 (30): تؤتي :1 (30):
:1 (40):

وطن النمراوي
06-30-2011, 12:18 PM
قمت بترقيم الأبيات لسهولة معرفة أين وصلنا
و لتعذر تلوين البيت الذي نعربه مفردا في التنسيق
منكم العذر

الله عليك يا أستاذي
كبير كبير أنت بعطائك والله
ألف شكرا لك و جزاك الله خير الجزاء لكل ما تقوم به
فليس قليلا أن تحل محل أستاذي الراحل عبد الرسول رحمه الله في الصفحة هذي و بكل جدارة
تستحق كل التكريم و الشكر و الامتنان يا طيب.
لي عودة بإذن الرحمن

أحمد العميري
06-30-2011, 12:49 PM
الله عليك يا أستاذي

كبير كبير أنت بعطائك والله
ألف شكرا لك و جزاك الله خير الجزاء لكل ما تقوم به
فليس قليلا أن تحل محل أستاذي الراحل عبد الرسول رحمه الله في الصفحة هذي و بكل جدارة
تستحق كل التكريم و الشكر و الامتنان يا طيب.

لي عودة بإذن الرحمن



رفقا و مهلا يا وطن
كان رحمه الله بعلمه يتربع على عرش الصفحة و اللغة
و أنا أجثو بجهلي عند قدميه تلميذا و متعلما .. و لا زلت في غيابه كذلك
فما بالك تثقلين الحمل عليّ يا أخية

كوكب البدري
06-30-2011, 01:14 PM
ذكرتك : فعل مضارع مرفوع بالضمة ..

ألف ألف شكر لك وللأستاذة وطن مجهود تستحق عليه افضل الثّناء فالإعراب وتنسيقه يحتاج إلى صبر طويل بارك الله بك
لكن عندي سؤال
لماذا اشعر أن ذكرتك فعل ماض ٍ.... الخ ؟هل إحساسي خطأ ؟

أحمد العميري
06-30-2011, 01:26 PM
ألف ألف شكر لك وللأستاذة وطن مجهود تستحق عليه افضل الثّناء فالإعراب وتنسيقه يحتاج إلى صبر طويل بارك الله بك
لكن عندي سؤال
لماذا اشعر أن ذكرتك فعل ماض ٍ.... الخ ؟هل إحساسي خطأ ؟

لله درّك أستاذتي
هو فعلا كما ذكرتِ ... أصبتِ و أخطأتُ
اعذري لي هفوتي و خطئي
سأقوم بتعديلها بإذن الله

ذكرتك : ذكر فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل في محل رفع فاعل .. الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به

شكرا لك كثيرا أيتها القديرة

أحمد الحمود العطرة
07-01-2011, 04:14 AM
آهٍ على ذلك القلم والفكر الذي أبى إلا أن يخلّد صاحبه

إلى رحمته تعالى

سأكمل إعراب البيت رقم 50


فوددت : الفاء استئنافية . وددت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة والتاء ضمير رفع متصل في محل رفع فاعل
تقبيل : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف
السيوف : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
لأنها : اللام للتعليل . أنّ : حرف مشبه بالفعل . ها : ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها
لمعت : فعل ماض مبني على الفتحة والتاء تاء التأنيث الساكنة لامحل لها من الإعراب
كبارق : الكاف حرف جر للتشبيه
بارق : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف
ثغرك : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
المتبسم : صفة مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة
( فوددت ) استئنافية لامحل لها من الإعراب
( لمعت ) فعلية في محل رفع خبر أن

أحمد العميري
07-01-2011, 10:40 AM
آهٍ على ذلك القلم والفكر الذي أبى إلا أن يخلّد صاحبه


إلى رحمته تعالى

سأكمل إعراب البيت رقم 50


فوددت : الفاء استئنافية . وددت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة والتاء ضمير رفع متصل في محل رفع فاعل
تقبيل : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف
السيوف : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
لأنها : اللام للتعليل . أنّ : حرف مشبه بالفعل . ها : ضمير متصل مبني في محل نصب اسمها
لمعت : فعل ماض مبني على الفتحة والتاء تاء التأنيث الساكنة لامحل لها من الإعراب
كبارق : الكاف حرف جر للتشبيه
بارق : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف
ثغرك : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
المتبسم : صفة مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة
( فوددت ) استئنافية لامحل لها من الإعراب
( لمعت ) فعلية في محل رفع خبر أن


بارك الله فيك و في إعرابك المتقن أستاذي أحمد
وددنا لو أننا نراكم هنا على الدوام فتستفيد منكم

حبذا لو أنك ذكرت أن فاعل ( لمع ) ضمير مستتر تقديره هي عائد على السيوف

بارك الله فيك أستاذي و رحم الله من ترك لنا هذه الصفحة نبراسا و نورا لكل طالب معرفة في الإعراب

أحمد العميري
07-01-2011, 12:57 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي


فأرى : الفاء استئنافية .. أرى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
مغانم : مفعول به منصوب بالفتحة
لو : حرف امتناع لامتناع شرطية غير جازمة
أشاء : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
حويتها : حوى فعل ماض مبنى على السكون .. التاء ضمير متصل في محل رفع فاعل .. ها ضمير متصل في محل نصب مفعول به
جملة ( حويتها ) جملة جواب الشرط لا محل لها من الإعراب
فيصدني : الفاء استئنافية .. يصد : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. النون للوقاية .. الياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به
عنها : عن حرف جر .. ها ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
الحيا : الأصل الحياء : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الهمزة المحذوفة
و : حرف عطف
تكرمي : اسم معطوف على ( الحيا ) مرفوع بالضمة المقدرة على ماقبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة و هو مضاف .. الياء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه


و الله أعلم

أحمد العميري
07-01-2011, 01:15 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي
52- ومُـدَّججٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ=لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
53- جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ=بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
54- فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ=ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
55- فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنشْنَـهُ=يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
56- ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا=بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
57- رَبذ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا=هَتَّـاكِ غَايـاتِ التِّجـارِ مُلَـوَّمِ
58- لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ=أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
59- عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا=خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعِظْلِمِ
60- فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ=بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
61- بَطـلٍ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْحـةٍ=يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ





قمت بإضافة الأبيات العشرة التالية
من البيت 52 حتى البيت 61

كوكب البدري
07-01-2011, 01:37 PM
بارك الله بك أستاذ أحمد
صدقا طبقٌ شهيٌّ من الإعراب

أحمد الحمود العطرة
07-01-2011, 06:02 PM
52- ومُـدَّجــجٍ كَـــرِهَ الـكُـمـاةُ نِـزَالَــهُ
لامُــمْــعــنٍ هَـــرَبــــاً ولا مُـسْـتَـسْــلِــمِ




و :حرف مبني على الفتح لامحل له من الإعراب ( واو ربّ )
مدجج : اسم مجرور برب المحذوفة ، مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ
كره : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر على آخره .
الكماة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
نزاله : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة
لا : حرف عطف يفيد نفي الحكم عن الاسم المعطوف
ممعن : اسم معطوف مجرور لفظاً مرفوع محلاً
هربًا : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
و : حرف عطف
لا: حرف عطف
مستسلم : اسم معطوف مجرور لفظاً مرفوع محلاً

( كره الكماة ) : جملة فعلية في محل رفع صفة للمرفوع محلاً - مدجج -
وخبر المبتدأ مدجج ( جادت له كفي )في البيت التالي

وطن النمراوي
07-01-2011, 09:44 PM
آسفة ياجماعة أخرتكم عن هذا الموضوع لانشغالي في أمور البيت

حسنا سأترك السّاحة للأستاذ أحمد والأستاذة وطن لأنها صفحة نقية من الأخطاء الإعرابية ولا أريد تشويبها بأخطائي

أرجو السّماح و سأتواجد في إعراب الأبيات النّبيعية حتى يشتد عودي وآتي هنا

:1 (23)::1 (23):

عودي إلى الصفحات الأولى من هذا الموضوع "الجزء الأول" و انظري لعدد أخطائي
كلنا نتعلم أخيتي و ليس عيبا أن نسهو أو نخطئ
لأننا نسينا ما أخذناه في المقرر من النحو أيام الدراسة فهذه الصفحة هي لشحذ الذاكرة في كل إعراب فبالتالي نسترجع معلوماتنا و نضيف معلومات جديدة...
فتعالي و شاركينا حماك الله و لا تتهيبي طالما أنت مجتهدة جدا.
و لك التحيات و التقدير و ألف شكرا.

وطن النمراوي
07-01-2011, 09:53 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم




الوقيعة : اسم من أسماء الحرب
الوغى : أصوات أهل الحرب .. ثم استعير الاسم للحرب
المغنم : المغنم و الغنيمة ما يفوز به المنتصر في الحرب من عتاد و مال و أنعام
يقول : إن سألت الفرسان عن حالي في الحرب يخبرك من حضرها بأني كريم عالي الهمة آتي الحروب و اعف عن اغتنام الأموال
الشرح منقول من شرح المعلقات السبع للزوزني



يخبرك : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ( هلا سألت ) و علامة جزمه السكون
الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول
من : اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع فاعل
شهد : فعل ماض مبني على الفتحة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو )
الوقيعة : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة
جملة ( شهد الوقيعة ) جملة فعلية صلة موصول لا محل لها من الإعراب
أنني : أن : حرف مشبه بالفعل .. النون للوقاية .. الياء ضمير متصل في محل نصب اسم ( أن )
أغشى : فعل ضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
الوغى : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر
جملة ( أغشى الوغى ) جملة فعلية في محل رفع خبر ( أن )
جملة ( أنني أغشى .. ) جملة اسمية في محل نصب مفعول به ثان للفعل ( يخبر )
و : حرف عطف
أعف : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا )
عند : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة و هو مضاف
المغنم : مضاف إليه مجرور بالكسرة
جملة ( أعف عند المغنم ) جملة فعلية معطوفة على جملة ( أغشى الوغى )



و الله أعلم

إن كنت في موضع من تجيد التصحيح
فإني وجدته إعرابا شافيا كافيا وافيا حماك الله و زادك علما و أدبا

وطن النمراوي
07-01-2011, 10:12 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي






49- و لقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي




نواهل : النهل أول الشرب .. شبه الرماح و كأنها تشرب من دمه
بيض الهند : سيوف الهند و هي مشهورة ببياض النصل و لمعانه .. استعار الصفة ( بيض ) و أثبتها عوضا عن الموصوف ( النصل )
لم أجد البيت في كتاب الشرح عندي .. و لا أعلم إن كنت أصبت الشرح أم أخطأت




و لقد : الواو واو القسم والمقسم به محذوف تقديره ( مقدس يؤمن به الشاعر ) .. اللام واقعة في جواب القسم .. قد حرف تحقيق
ذكرتك : ذكر فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل .. التاء ضمير متصل في محل رفع فاعل .. الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به
و : الواو حالية
الرماح : مبتدأ مرفوع بالضمة
نواهل : خبر مرفوع بالضمة
مني : من حرف جر .. الياء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر
جملة ( الرماح نواهل ) جملة اسمية في محل نصب حال
و : حرف عطف
بيض : مبتدأ مرفوع بالضمة و هو مضاف
الهند : مضاف إليه مجرور بالكسرة
تقطر : فعل مضارع مرفوع بالضمة .. الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) عائد على ( بِيض )
من : حرف جر
دمي : دم اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف .. الياء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
جملة ( تقطر ) جملة فعلية في محل رفع خبر المبتدأ ( بيض )
جملة ( بيض الهند تقطر .. ) جملة اسمية معطوفة على جملة ( الرماح نواهل ) في محل نصب



و الله أعلم

بارك الله بك أستاذي أحمد و جزاك خير الجزاء
إعراب يسر النفس فعلا لتمكنك حماك الله
فقط أسألك عن إعراب (و لقد) فأنت أعربت الواو واو القسم و اللام واقعة في جواب القسم
أ ليست اللام يأتي بعدها دائما فعل ؟
فأنا أظن و الله أعلم بأن إعراب لقد : حرف قسم و توكيد لا محل له من الإعراب
لك التحية و التقدير و ألف شكرا يا طيب.

وطن النمراوي
07-01-2011, 10:26 PM
53 -
جَـادَتْ لــهُ كَـفِّـي بِعـاجِـلِ طَعْـنـةٍ=بِـمُـثَـقَّـفٍ صَــــدْقِ الـكُــعُــوبِ مُــقَـــوَّمِ

جادت : جاد : فعل ماض مبني على الفتح
و التاء : تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
له : حرف جر و ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
كفي : كف : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة منع من ظهورها انشغال الآخر بحركة مناسبة للضمير المتصل و هو مضاف
و الياء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بعاجل : حرف جر و اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
طعنة : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة
بمثقف : حرف جر و اسم مجرور بحرف الجر
صدق : نعت مجرور و علامة جره الكسرة و هو مضاف
الكعوب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
مقوم : نعت ثان مجرور و علامة جره الكسرة.

و الله أعلم.

الوليد دويكات
07-01-2011, 10:28 PM
52- ومُـدَّجــجٍ كَـــرِهَ الـكُـمـاةُ نِـزَالَــهُ

لامُــمْــعــنٍ هَـــرَبــــاً ولا مُـسْـتَـسْــلِــمِ




و :حرف مبني على الفتح لامحل له من الإعراب ( واو ربّ )
مدجج : اسم مجرور برب المحذوفة ، مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ
كره : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر على آخره .
الكماة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
نزاله : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة
لا : حرف عطف يفيد نفي الحكم عن الاسم المعطوف
ممعن : اسم معطوف مجرور لفظاً مرفوع محلاً
هربًا : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
و : حرف عطف
لا: حرف عطف
مستسلم : اسم معطوف مجرور لفظاً مرفوع محلاً

( كره الكماة ) : جملة فعلية في محل رفع صفة للمرفوع محلاً - مدجج -

وخبر المبتدأ مدجج ( جادت له كفي )في البيت التالي



أتمنى أن تضع شرح البيت ، فهذا هو النهج في إعراب المعلقات كما أراده المعلم رحمه الله ...

نزاله : نزال : مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .

ربما سقطت سهوا ..

جزاك الله كل خير

أحمد العميري
07-01-2011, 11:06 PM
بارك الله بك أستاذي أحمد و جزاك خير الجزاء

إعراب يسر النفس فعلا لتمكنك حماك الله
فقط أسألك عن إعراب (و لقد) فأنت أعربت الواو واو القسم و اللام واقعة في جواب القسم
أ ليست اللام يأتي بعدها دائما فعل ؟
فأنا أظن و الله أعلم بأن إعراب لقد : حرف قسم و توكيد لا محل له من الإعراب

لك التحية و التقدير و ألف شكرا يا طيب.


لك وافر الشكر يا وطن
و الله يا أخية .. ينتابني السرور و تعتريني الفرحة كلما وجدت اسمك في هذه الصفحات
و حين أراكِ هنا يطمئن قلبي و يسكن قلقي
كنتِ سندي الثاني من بعد أستاذنا رحمه الله .. و الآن ما بقي لي غيرك أطمئن إليه في معرفة صحة الإعراب
و البركة في بقية الأخوة و الأساتذة حماهم الله

بالنسبة لإعراب ( و لقد )
من خلال متابعتي لهذه الصفحة .. و لإعراب هذه المعلقة منذ بدأه أستاذنا من أول بيت حتى رحيله
رأيتُه أعرب ( و لقد ) بالشكل الذي رأيتني أعربتُه
و لو أنك رجعت لإعراب البيت ( و لقد شربت من المدامة بعدما ) لرأيت أن إعرابي مطابق تماما لإعرابه
و كذلك قرأتُها في أكثر من مرجع
ربما هي كما ذكرتِ على رأيٍ آخر .... و الله أعلم

مودتي لك يا أخية

أحمد العميري
07-02-2011, 12:02 AM
بارك الله بك أستاذ أحمد
صدقا طبقٌ شهيٌّ من الإعراب

وجودك هنا زينة و بهجة للصفحة أستاذتي كوكب
الطبق الشهي يحتاج من يلتهمه
فلا تبخلي على نفسك بلذة مذاقه

أحمد العميري
07-02-2011, 01:13 AM
52- ومُـدَّجــجٍ كَـــرِهَ الـكُـمـاةُ نِـزَالَــهُ

لامُــمْــعــنٍ هَـــرَبــــاً ولا مُـسْـتَـسْــلِــمِ




و :حرف مبني على الفتح لامحل له من الإعراب ( واو ربّ )
مدجج : اسم مجرور برب المحذوفة ، مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ
كره : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر على آخره .
الكماة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
نزاله : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة
لا : حرف عطف يفيد نفي الحكم عن الاسم المعطوف
ممعن : اسم معطوف مجرور لفظاً مرفوع محلاً
هربًا : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
و : حرف عطف
لا: حرف عطف
مستسلم : اسم معطوف مجرور لفظاً مرفوع محلاً

( كره الكماة ) : جملة فعلية في محل رفع صفة للمرفوع محلاً - مدجج -

وخبر المبتدأ مدجج ( جادت له كفي )في البيت التالي


مساء الخير أستاذي أحمد
سعيد بوجودك هنا معنا نتعلم منك و نستفيد مما عندك

رأيت في إعرابك أستاذي أنك أعربت الواو حرف عطف و ( لا ) حرف عطف أيضا
و لا أعلم إن كان يجوز اجتماع حرفي عطف واحد منهما يتلو الآخر
فحرف العطف يعطف ما بعده على ما قبله
فما الذي عطف ( مستسلم ) على ما قبله ؟ .. الواو أم ( لا )
أرى أستاذي أن الواو حرف عطف ... و ( لا ) زائدة لتأكيد النفي

و الله أعلم

شكري لرحابة صدرك

أحمد العميري
07-02-2011, 01:17 AM
أتمنى أن تضع شرح البيت ، فهذا هو النهج في إعراب المعلقات كما أراده المعلم رحمه الله ...

نزاله : نزال : مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .

ربما سقطت سهوا ..

جزاك الله كل خير


جزاك الله خيرا أستاذي الوليد
لا عدمنا وجودك المثري هنا
لكن الصفحة تفتقر لمشاركتك و إعرابك
فلا تحرمنا

أحمد العميري
07-02-2011, 11:06 AM
53 -
جَـادَتْ لــهُ كَـفِّـي بِعـاجِـلِ طَعْـنـةٍ=بِـمُـثَـقَّـفٍ صَــــدْقِ الـكُــعُــوبِ مُــقَـــوَّمِ

جادت : جاد : فعل ماض مبني على الفتح
و التاء : تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
له : حرف جر و ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر
كفي : كف : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة منع من ظهورها انشغال الآخر بحركة مناسبة للضمير المتصل و هو مضاف
و الياء : ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بعاجل : حرف جر و اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة و هو مضاف
طعنة : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة
بمثقف : حرف جر و اسم مجرور بحرف الجر
صدق : نعت مجرور و علامة جره الكسرة و هو مضاف
الكعوب : مضاف إليه مجرور بالكسرة
مقوم : نعت ثان مجرور و علامة جره الكسرة.


و الله أعلم.


بارك الله فيك يا وطن
أنت أمينة هذه الصفحة و حافظة سرها
ما خابت أمنية عمنا الريس عندما كان يقول لك بأنه سيترك هذه الصفحة مطمئن البال لأنها بأيد أمينة

ليتك ذكرت أن جملة ( جادت .. ) في محل رفع خير للمبتدأ ( مدجج ) في البيت السابق

أحمد العميري
07-02-2011, 11:46 AM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي
52- ومُـدَّججٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ=لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
53- جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ=بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
54- فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ=ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
55- فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنشْنَـهُ=يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
56- ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا=بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
57- رَبذ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا=هَتَّـاكِ غَايـاتِ التِّجـارِ مُلَـوَّمِ
58- لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ=أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
59- عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا=خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعِظْلِمِ
60- فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ=بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
61- بَطـلٍ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْحـةٍ=يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ






54- فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ=ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ



شككت : انتظمت , يقال : شككته أشكه شكا إذا انتظمته , و قيل : شككته و شققته بمعنى واحد
الأصم : الصلب
ثيابه : أراد درعه , و قيل : أراد قلبه و به قيل في قوله تعالى ( و ثيابك فطهر )
القنا : الرماح , مفرده قناة
المعنى يقول : لقد طعنت المدجج المذكور طعنة أنفذت الرمح في جسمه و ثيابه كلها , و إن الرماح مولعة بالكرام لحرصهم على الإقدام


فشككت : الفاء حرف عطف .. شككت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل , التاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
بالرمح : الباء حرف جر , الرمح : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة
الأصم : صفة الرمح مجرورة و علامة جرها الكسرة
ثيابه : مفعول به مضاف منصوب و علامة نصبه الفتحة , الهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
ليس : فعل ماض ناقص جامد
الكريم : اسم ليس مرفوع و علامة رفعه الضمة
على : حرف جر
القنا : اسم مجرور بحرف الجر و علامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر
بمحرم : الباء حرف جر زائد , محرم : خبر ليس منصوب و علامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد , أو : اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس
جملة ( شككت ) جملة معطوفة على جملة ( جادت له كفي ) في البيت رقم ( 53 )

و الله أعلم

أحمد العميري
07-02-2011, 12:11 PM
المعلقة

عنترة بن شداد العبسي


1- هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم = أم هلْ عرفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
2- يا دارَ عبْلةَ بالجواءِ تكلَّمي = وعمي صباحاً دار عبْلةَ واسلمي
3- فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها = فَدَنٌ لأَقْضي حاجةَ المُتَلَوِّمِ
4- وتحلُّ عبلةُ بالجوَاءِ وأهلُنا = بالحزن فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ
5- حُيِّيت منْ طلَلٍ تقادَم عهْدُه = أقْوى وأقْفرَ بعد أُمِّ الـهيثم
6- حَلَّتْ بأرض الزائرين فأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنةَ مخْرم
7- علّقتُها عرضاً وأقْتلُ قوْمها = زعماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزعَمِ
8- ولقد نزَلْتِ فلا تظنّي غيْرهُ = منّي بمنْزلةِ المُحبِّ المُكْرَمِ
9- كيفَ المزارُ وقد تربَّع أهلُها = بعُنيْزتين وأهلُنا بالغيْلم
10- إنْ كنْتِ أزْمعتِ الفِراقَ فإنَّما = زُمَّت رِكَابُكُمُ بليْلٍ مُظْلم
11- ما رَاعني إلاّ حَمولةُ أَهْلِها = وسْطَ الدِّيار تسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
12- فيها اثْنتانِ وأربعونَ حلُوبةً = سوداً كخافيةِ الغُراب الأَسْحمِ
13- إذْ تَسْتَبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ = عذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذُ المَطْعم
14- وكأنما نظرَتْ بعَيْنَيْ شادِنِ = رشأٍ من الغِزْلانِ ليس بتَوْأَم
15- وكأَنَّ فَارَةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ = سبقتْ عوَارضَها إليكَ من الفم
16- أوْ روْضَةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها = غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
17- جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ = فتَركْنَ كُلَّ قرارةٍ كالدّرهمِ
18- سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّةٍ = يجْري عليها الماءُ لم يتَصرَّم
19- وخلا الذباب بها فليسَ ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنِّم
20- هَزِجاً يحكُّ ذراعهُ بذِراعِهِ = قَدْحَ المُكبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَم
21- تُمْسي وتُصْبحُ فوْق ظهْر حشيّةٍ = وأبيتُ فوق سرَاةِ أدْهم مُلْجَم
22- وَحشيَّتي سَرْجٌ على عبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
23- هل تُبْلغنِّي دارَها شدَنيَّةٌ = لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
24- خطَّارةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ = تَطِسُ الإكامَ بوَخْد خُفٍّ مِيثَمِ
25- فكأَنّما تَطِس الإِكَامَ عشيَّةً = بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
26- تأْوي لـه قُلصُ النَّعامِ كما أوتْ = حِزَقٌ يمانيةٌ لأَعْجمَ طِمْطِم
27- يَتْبَعْنَ قُلَّة رأْسهِ وكأَنهُ = حِدْجٌ على نعْش لـهُنَّ مخيَّمِ
28- صَعْلٍ يعُودُ بذِي العُشيرةِ بيضهُ =كالعبْد ذي الفَرْو الطَّويل الأَصْلم
29- شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ = زوراءَ تنْفرُ عن حياض الدَّيْلم
30- وكأنما تَنْأى بجانب دفّها الـ = ـوَحْشِيِّ منْ هَزِج العشيِّ مؤوّم
31- هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لـهُ = غَضبي اتَّقاها باليَدَيْن وبالفم
32- أبْقى لـها طولُ السَّفار مُقَرْمَداً = سَنداً ومِثلَ دعائمِ المُتخيِّم
33- بركتْ على جَنْبِ الرِّدَاع كأَنما بركت على قَصَبٍ أجشَّ مُهضَّم
34- وكأَن رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً = حُشَّ الوقودُ به جوانِبَ قُمقُمِ
35- ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ = زيافةٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
36- إنْ تُغْدِفي دُوني القِنَاعَ فإنني = طَبٌّ بأَخْذِ الفارسِ المُسْتلئِم
37- أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني = سمْحٌ مُخَالقتي إذا لم أُظْلم
38- وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ = مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
39- ولقد شَربتُ من المدَامةِ بَعدَما = رَكَدَ الـهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
40- بزُجاجةٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّةٍ = قُرنتْ بأَزْهَر في الشمال مُفدَّم
41- فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ = مالي وعِرْضي وافرٌ لم يُكلَمِ
42- وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندىً = وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
43- وحَليلِ غانيةٍ تركتُ مُجدَّلاً = تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
44- سبقتْ يدايَ لـه بعاجل طَعْنةٍ = ورشاشِ نافذَةٍ كلوْن العَنْدَمِ
45- هلاّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ = إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلمي
46- إذْ لا أزَالُ على رِحالةِ سابح = نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
47- طَوْراً يجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً = يأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرمرمِ
48- يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني = أغْشى الوغى وأعِفُّ عنْد المغْنم
49- ولقد ذكرْتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ = مني وبيْضُ الـهِنْدِ تقْطرُ منْ دمي
50- فودِدْتُ تقْبيل السُّيوفِ لأَنها = لمعت كبارق ثغركِ المتبسِّم
51- فأرى مغانم لو أشاء حويتها = فيصدني عنها الحيا وتكرمي
52- ومُـدَّججٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ=لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
53- جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ=بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
54- فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ=ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
55- فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنشْنَـهُ=يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
56- ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا=بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
57- رَبذ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا=هَتَّـاكِ غَايـاتِ التِّجـارِ مُلَـوَّمِ
58- لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ=أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
59- عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا=خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعِظْلِمِ
60- فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ=بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
61- بَطـلٍ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْحـةٍ=يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ






55- فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنشْنَـهُ=يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ



جزر : جمع جزرة و هي ما يذبح من شاة أو ناقة
ينشنه : يتناولنه بالأكل
يقضمن : القضم أكل الشيء اليابس
بنانه : البنان الأصابع , واحدته بنانة
المعصم : موضع السوار من اليد
المعنى يقول : قتلت المدجج المذكور و تركته طعاما للسباع حالة كونها تتناوله بالأكل


فتركته : الفاء حرف عطف , تركته : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل , التاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل , الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به
جملة ( تركته ) جملة معطوفة على جملة ( جادت له كفي ... ) في البيت رقم ( 53 )
جزر : مغعول به ثان منصوب و علامة نصبه الفتحة و هو مضاف
السباع : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة
ينشنه : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة , النون نون النسوة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل , الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به
جملة ( ينشنه ) جملة فعلية في محل نصب حال لـ ( السباع )
يقضمن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة , النون نون النسوة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
جملة ( يقضمن ) جملة فعلية في محل نصب حال ثانية لـ ( السباع )
حسن : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة و هو مضاف
بنانه : مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة و هو مضاف , الهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
و : حرف عطف
المعصم : اسم معطوف على ( بنان ) مجرور و علامة جره الكسرة

و الله أعلم

سمير عودة
07-02-2011, 02:27 PM
الغالي أحمد
الغالية وطن
الغالي الوليد
بوركت هذه الأقلام الطيبة التي عقدت العزم في السير على نهج أستاذنا الحبيب عبد الرسول معله رحمه الله
أشد على أياديكم
محبتي لكم جميعاً