عبد اللطيف غسري
12-19-2009, 01:10 AM
سيف الملامة
شعر: عبد اللطيف غسري
البَدرُ لا تنتابُهُ الرَّعـَـــــــــــــــداتُ = أو يَعْتريهِ الخوفُ والرَّجَفــــــــاتُ
إلا إذا رَعَشتْ لهُ أجْفانـُهـــــــــــــا = أو أشرَقتْ مِن ثغرهَا البَسَمـَـــــاتُ
خَنساءُ أطرَبَها النسيمُ على الرُّبَــى = فتراقصتْ من شَعْرهَا الخُصُـــلاتُ
الليلُ في أهْدَابها طِفلٌ علـــــــــــى = كـَتِفـَيْهِ تعزفُ لحنـَها النسَمَـــــــاتُ
يغدو فيُرْبـِكـُهُ الحَياءُ كأنمــــــــــــا = طـُبـِعَتْ على وُجْناتِهِ القبُــــــــلاتُ
في مقلتيْها عندليبٌ دَأبُــــــــــــــــهُ = فوقَ الرُّموشِ تمَلـْمُلٌ وَسُبَــــــاتُ
ما البحرُ إلا نفحة ٌمِنْ عِطــــرهَــا = تعتادُني مِن صَوْبهِ القطـــَــــــرَاتُ
يَخْضَرُّ في عِزِّ الخريفِ طريقـُــها = فتدِبُّ فوقَ بسَاطِهِ الخُطـــــــــواتُ
وتغُضُّ عينيْها الغدَاة َإذا مَشـَــــتْ = حتى اخْتفتْ مِن لحْظِهَا اللفتــَـــاتُ
هامَتْ بها في الظلِّ رُوحي وانـْتشتْ = حرَكاتـُها بالعِشقِ والسَّكنـَــــــــاتُ
في مُهْجتِي منها ربيعٌ مُزْهِــــــــرٌ = زحَفتْ على أزهَارهِ اليَرَقــــــــاتُ
وتدَفقتْ ودْيَانـُهُ مَزهُــــــــــــــــوَّة ً = وضِفافـُها الآهاتُ والعَبــَـــــــرَاتُ
وأكادُ ألمَسُ ظِلـَّها فأجُسُّــــــــــــــهُ = لكنْ تقضُّ مَضاجعِي الجَمَـــــراتُ
قِيَمُ المَكان تغيَّرتْ حتى اسْتـــــوَى = قـُرْبٌ بـِبُعْدٍ مِلؤهُ الحَسـَــــــــــراتُ
تأبَى طيُورُ العشقِ تحْليقـًا كمـــــــا = يَأبَى النمُوَّ على الصَّعيدِ نبـَـــــــاتُ
ويَفرُّ من طرْفِ البَنـَان بَنـَانهَــــــــا = وتكادُ تصرُخُ في دَمي الرَّغبــــاتُ
وأظلُّ أرْقـُبُ في الزَّمان هُنـَيْهَـــــة ً = تجتاحُنِي مِن سِحرها الغـَمَــــــراتُ
لكنْ تحَاصِرُني سِيَاط ُالصَّمتِ، لـمْ = تفتأ تلاحِقنِي بهَا الضَّرَبـــــــــــاتُ
تقفُ العيونُ الناضِحَاتُ توَجُّســــًـا = مِن بينِنا والليلُ والهَمَســـــــــــــاتُ
سَيفُ المَلامةِ مُصْلـَتٌ وَمُسَلـــَّــــط ٌ = فوقَ الرِّقابِ وَغِمْدُهُ الهَمَـــــــــزات
خَرسَتْ شِفاهُ البوْحِ مِن ثغري وفي = أحدَاقِها لمْ تـَخْرَسِ النظـــــــــــرَاتُ
وَتلـَقـَّفتْ كلَّ الكلامِ مَسامِعـــــــــي = وَعلى الجَبينِ احْمَرَّتِ الكلِمَـــــــاتُ
فإذا رَجَعْتُ إلى مَغانِي القلــــبِ هَا = رَكبُ الخيَالِ تقودُهُ اللمَحَــــــــــاتُ
ورَأيْتُ في ضَوءِ المَشاعِلِ طيْفـَهـَـا = حَيًّا تـُحَدِّثنِي به الخطـَــــــــــــرَاتُ
ولمَحْتُ في خدِّ السماءِ رسالــَـــــة ً = نطقتْ بها الأفلاكُ والغيْمَـــــــــاتُ
قالتْ عصافيرُ الجـِنـَانِ غَريــــــرَة ٌ = ومكانـُها الأشجارُ والعَرَصــــــاتُ
لوْ كانَ رَبْعُ العَاشقينَ مُحَصَّنـــــــًا = تـُلقـَى على مِحرابهِ الصَّلــــــــوَاتُ
لشدَتْ على فـَنـَنِ الشموخِ وقدَّمــتْ = قربَانهَا فازْدَانتِ الفلـــَــــــــــــوَاتُ
لكنَّ أجنِحة َ الهُيامِ بجسمِهـــــــــــــا = مقصُوصة ٌأزْرَتْ بها السَّقطــــــاتُ
وكأنما شَوكُ القتادِ فراشُهــــــــــــا = تنبُو بها من وَخْزهِ الوُكـُنــَـــــــــاتُ
فأقِمْ على ظلِّ الرَّجاءِ ولا تكـُــــــنْ = كالغِرِّ تسبقُ خطوَهُ العثــَــــــــراتُ
وَسَمعتُ صوتـًا في الخَيَال يقولُ بلْ = عِقدُ الهَوى انـْفرَطتْ به الحلقــَــاتُ
والشَّوقُ عندَ الحُوريَاتِ مَتاهَــــــة ٌ = وََحَياتـُهُ فِي عُرْفِهنَّ مَمَــــــــــــاتُ
إنْ كانَ لونُ الجُرحِ فِي الدَّمِ واحدًا = فلدَيَّ مِن أسمَائِهِ العَشـَـــــــــــراتُ
شعر: عبد اللطيف غسري
البَدرُ لا تنتابُهُ الرَّعـَـــــــــــــــداتُ = أو يَعْتريهِ الخوفُ والرَّجَفــــــــاتُ
إلا إذا رَعَشتْ لهُ أجْفانـُهـــــــــــــا = أو أشرَقتْ مِن ثغرهَا البَسَمـَـــــاتُ
خَنساءُ أطرَبَها النسيمُ على الرُّبَــى = فتراقصتْ من شَعْرهَا الخُصُـــلاتُ
الليلُ في أهْدَابها طِفلٌ علـــــــــــى = كـَتِفـَيْهِ تعزفُ لحنـَها النسَمَـــــــاتُ
يغدو فيُرْبـِكـُهُ الحَياءُ كأنمــــــــــــا = طـُبـِعَتْ على وُجْناتِهِ القبُــــــــلاتُ
في مقلتيْها عندليبٌ دَأبُــــــــــــــــهُ = فوقَ الرُّموشِ تمَلـْمُلٌ وَسُبَــــــاتُ
ما البحرُ إلا نفحة ٌمِنْ عِطــــرهَــا = تعتادُني مِن صَوْبهِ القطـــَــــــرَاتُ
يَخْضَرُّ في عِزِّ الخريفِ طريقـُــها = فتدِبُّ فوقَ بسَاطِهِ الخُطـــــــــواتُ
وتغُضُّ عينيْها الغدَاة َإذا مَشـَــــتْ = حتى اخْتفتْ مِن لحْظِهَا اللفتــَـــاتُ
هامَتْ بها في الظلِّ رُوحي وانـْتشتْ = حرَكاتـُها بالعِشقِ والسَّكنـَــــــــاتُ
في مُهْجتِي منها ربيعٌ مُزْهِــــــــرٌ = زحَفتْ على أزهَارهِ اليَرَقــــــــاتُ
وتدَفقتْ ودْيَانـُهُ مَزهُــــــــــــــــوَّة ً = وضِفافـُها الآهاتُ والعَبــَـــــــرَاتُ
وأكادُ ألمَسُ ظِلـَّها فأجُسُّــــــــــــــهُ = لكنْ تقضُّ مَضاجعِي الجَمَـــــراتُ
قِيَمُ المَكان تغيَّرتْ حتى اسْتـــــوَى = قـُرْبٌ بـِبُعْدٍ مِلؤهُ الحَسـَــــــــــراتُ
تأبَى طيُورُ العشقِ تحْليقـًا كمـــــــا = يَأبَى النمُوَّ على الصَّعيدِ نبـَـــــــاتُ
ويَفرُّ من طرْفِ البَنـَان بَنـَانهَــــــــا = وتكادُ تصرُخُ في دَمي الرَّغبــــاتُ
وأظلُّ أرْقـُبُ في الزَّمان هُنـَيْهَـــــة ً = تجتاحُنِي مِن سِحرها الغـَمَــــــراتُ
لكنْ تحَاصِرُني سِيَاط ُالصَّمتِ، لـمْ = تفتأ تلاحِقنِي بهَا الضَّرَبـــــــــــاتُ
تقفُ العيونُ الناضِحَاتُ توَجُّســــًـا = مِن بينِنا والليلُ والهَمَســـــــــــــاتُ
سَيفُ المَلامةِ مُصْلـَتٌ وَمُسَلـــَّــــط ٌ = فوقَ الرِّقابِ وَغِمْدُهُ الهَمَـــــــــزات
خَرسَتْ شِفاهُ البوْحِ مِن ثغري وفي = أحدَاقِها لمْ تـَخْرَسِ النظـــــــــــرَاتُ
وَتلـَقـَّفتْ كلَّ الكلامِ مَسامِعـــــــــي = وَعلى الجَبينِ احْمَرَّتِ الكلِمَـــــــاتُ
فإذا رَجَعْتُ إلى مَغانِي القلــــبِ هَا = رَكبُ الخيَالِ تقودُهُ اللمَحَــــــــــاتُ
ورَأيْتُ في ضَوءِ المَشاعِلِ طيْفـَهـَـا = حَيًّا تـُحَدِّثنِي به الخطـَــــــــــــرَاتُ
ولمَحْتُ في خدِّ السماءِ رسالــَـــــة ً = نطقتْ بها الأفلاكُ والغيْمَـــــــــاتُ
قالتْ عصافيرُ الجـِنـَانِ غَريــــــرَة ٌ = ومكانـُها الأشجارُ والعَرَصــــــاتُ
لوْ كانَ رَبْعُ العَاشقينَ مُحَصَّنـــــــًا = تـُلقـَى على مِحرابهِ الصَّلــــــــوَاتُ
لشدَتْ على فـَنـَنِ الشموخِ وقدَّمــتْ = قربَانهَا فازْدَانتِ الفلـــَــــــــــــوَاتُ
لكنَّ أجنِحة َ الهُيامِ بجسمِهـــــــــــــا = مقصُوصة ٌأزْرَتْ بها السَّقطــــــاتُ
وكأنما شَوكُ القتادِ فراشُهــــــــــــا = تنبُو بها من وَخْزهِ الوُكـُنــَـــــــــاتُ
فأقِمْ على ظلِّ الرَّجاءِ ولا تكـُــــــنْ = كالغِرِّ تسبقُ خطوَهُ العثــَــــــــراتُ
وَسَمعتُ صوتـًا في الخَيَال يقولُ بلْ = عِقدُ الهَوى انـْفرَطتْ به الحلقــَــاتُ
والشَّوقُ عندَ الحُوريَاتِ مَتاهَــــــة ٌ = وََحَياتـُهُ فِي عُرْفِهنَّ مَمَــــــــــــاتُ
إنْ كانَ لونُ الجُرحِ فِي الدَّمِ واحدًا = فلدَيَّ مِن أسمَائِهِ العَشـَـــــــــــراتُ