تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع جميل داري..


جميل داري
07-03-2011, 08:52 AM
حوار مع الشاعر الراقي جميل داري
حاوره: إبراهيم اليوسف

* من المعروف أنك أحد الكتّاب الذين بدأوا الكتابة منذ نهاية السبعينيات بغزارة واضحة، بيد أني ألاحظ في السنوات الأخيرة أن حضورك بدأ يخفف، هل لهذا الأمر علاقة بابتعادك عن المكان الأول الذي عرف قصائدك؟

ــ لست أدري على وجه اليقين سبب هذا الانكفاء والتقهقر اللذين قلَّصا مساحة كتاباتي الشعرية والنثرية، لكن أخمن أن وراء ذلك انكسار الكثير من أجنحة الأحلام التي كنت أغني لها لتحلق في سماوات الدهشة والجمال لكنها احترقت تماماً، وها أنذا مطمور برمادها العجوز، ألا تشم معي رائحة شوائها..؟، ولا أحد يهتم بي وبكارثتي التي لن تكون الأخيرة، فالأيام حبالي بدويِّ الفجيعة، فلم يكن المخاض إلا ورماً خبيثاً، ولم يكن البرق إلا خلباً، وإذا كان نزيه أبو عفش يطهر تعاسته بالدمع، ويرقع ثقوب حياته بالأحلام ويواصل حياته بصمت، فلديه طاقة روحية جبارة ليفعل ذلك، أما أنا فلم أعد أثق كثيراً بالكلمات المجنحة والصور الشعرية الجميلة في عالم مكتظ بالدمامة والتفاهة، ولم تعد لدي طاقة أو رغبة في تذكر ما كتبته وما قرأته من كلام، ليس ثمة مناخ بحجم قلبي المتخم بالكآبة والضجر والذباب الميت، ليست ثمة إلا شوك الصحراء وزبد البحر وسراب الأفق، ولدي شعور طاغ بالوحدة، علي الرغم من وجودي الدائم مع الآخرين.. الدياجير تكبل روحي بنجوم منطفئة وكلمات صدئة.. لكن ثمة خيط واهٍ يربطني بالحياة وبالشعر، فلم أعد أتعامل معهما بحميمية الأمس.. ربما لأنهما خذلاني ورمياني على قارعة المنفى دونما جليس أو أنيس.

* لا بأس، أو تعتقد أن لولادة القصيدة، مناخاً خاصاً لابد منه؟

ــ إنني أشفق على ولادة الأشياء في زمن الموت هذا، ألا ترى معي أن كل شيء يولد ميتاً ويوهم نفسه بالحياة... قل لي: أين نبض الشجر والهجر والطير والشعر..؟، الهدوء البليد يخيم على كل شيء، وقوة العبث الغائية تطيح بكل قصيدة ومناخ.. ومع ذلك أكتب بين الحين والآخر كلاماً لا يمت إلى الشعر أو النثر ولا أحس أنه يعبّر عني.. لذلك أمزق الأوراق وأنثرها بمتعة رهيبة، لا أشعر بأني احترق بنار القصيدة لولادة جديدة، بل أراني مكبلاً معصوب العينين والروح، باختصار تردي الواقع اليومي يشوه معنى الحياة وجمالية الشعر، ولا تنس تلاشي الحميمية التي هي شرط كل شعر وحياة.


* أنت تعمل مدرساً لمادة اللغة العربية في الإمارات منذ سنوات، واطلعت علي التجربة الشعرية للجيل الجديد هناك، كيف تنظر إلي واقع الشعر الإماراتي الجديد، هل له خصوصية هو الآخر!!

ــ الشعر الإماراتي الجديد صورة مصغرة ومكررة عن الشعر السائد في سوريا وغيرها، لكن يتميز بقليل من الخصوصية المحلية والدفء والصدق. والقصيدة النثرية هي السائدة في مجال النشر، ونادراً ما أقرأ قصيدة تفعيلية أو كلاسيكية عمودية، كما أن الصوت النسائي يبدو قوياً في زحمة الأصوات الأخرى، ويبدو لي أن الحركة الشعرية الإماراتية تسير بخطى حثيثة نحو أفق مفتوح وتبشر بغدٍ شعري أفضل وأجمل.

* الآن، وبعد ثلاثة عقود من الكتابة في مجال الشعر، وفي ظل هيمنة أجناس أدبية أخرى، أما زلت ترى أن تخيرك العالم كتابة الشعر هو الصائب؟

ــ يا أخي.. كتابة الشعر قدري، ولا يهمني إذا ما طغت عليه أجناس أدبية أخرى.. نعم أقرأ كل الأجناس الأدبية.. لكن الشعر.. شكل ثان.
فتحت عيني علي الشعر، وعشنا معاً السراء والضراء، ولا يمكن التخلي النهائي عنه، لشعوري أنه ما زال المعبر الأول عن وجداني، ولو بشكل هزيل، على الرغم من الإساءة البالغة التي تلحق به من قبل الأدعياء والمتطفلين على مائدته التي لم تعد عامرة بأطايب الأخيلة والموسيقى والرموز.
الشعر هو هروب من العدم، وقشة أعتصم بها في خضم الزمن الذي يتسرّب من بين الأصابع، فإذا بالموت يكشر عن أنيابه ــ على حد البلاغة العربية العتيدة ــ وإذا بي أتضرع إلي الخيال الكسيح ليأخذني إلي عالمه الظليل.. لأن الواقع ثقيل، أثقل من خطوات السحابة في إحدى قصائد بلند الحيدري.
أنا لا أمتلك موهبة قصصية أو مسرحية حتى لأشك بموهبتي الشعرية، وماذا باليد أمام جبروت الأجناس الأخرى..؟
وعليّ أن أسعي وليسَ علي إدراك النجاح.

* القصيدة التي تحدثني عنها... ما الذي تقدمه لروحك المرهونة للحرائق؟

ــ في صقيع المنفى.. منفى الجسد والروح، تظل القصيدة واحة خضراء تلوذ بها الروح الظامئة كونها الخيار شبه الوحيد لبقاء الكائن على وجه الحياة، فلقد امتصت الكثير من العذابات وما زالت، ففي لحظات الضيق والضجر والشوق العبثي إلى المجهول.. أتشبث بثوب القصيدة.. أعريها.. أتأمل في تضاريسها الأسطورية، فإذا بها تأخذني في رحلة جلجاميشية تخلصني من رتابتي ووحدتي، تمنيني ببعث أحلامي المنقرضة.. ثم في النهاية أباغت برمال مخيبة للآمال.
كثيراً ما تراودني فكرة اغتيال الشعر فيّ.. فأصمت زمناً.. ثم أباغت بدبيب الكلمات في القلب تبحث عن برية شاسعة.. عن بحار بعيدة.. عن أزمنة وأمكنة تنأى وتنأى.. وعلى الرغم من كرهي للشعارات فشعاري الجميل:
(تصبح الحياة أقل جدارة أن تعاش إذا خلت من الشعر).
اسمع ما قال بدوي الجبل عن الشعر:
شادٍ علي الأيك غنانا فأشجانا
تبارك الشعر أطياباً وألوانا
أيطمع الشعر بالإحسان يغمره
والشعر يغمر دنيا الله إحسانا
هل كنت أملك لولا مطر نعمته
قلباً علي الوهج القدسي نديانا
أنا الآن لا أفتش عن قاتل لوركا كـ حامد بدرخان، بل أفتش عن مدافن جديدة لأطمر فيها أنفاسي، أنا الآن أفتش عن قناعاتي أنا بعد أن أتخمت بترديد أفكار غيري عن قناعة أو غير قناعة... الشعر العظيم من ألد أعداء الببغاوية.

* لقد قرأت منذ فترة وجيزة إحدى قصائدك الأخيرة، بيد أنني لاحظت أثناء قراءتي عزوفاً عن جلجلة اللغة التي كنت تصر عليها من قبل...؟

ــ ظللت فترة طويلة سجين الجلجلة اللغوية، ولم أحاول الخلاص منها ومن الروي والقافية، على الرغم من نصائح وتحذيرات الكثير من الأصدقاء، وأعتقد أن ذلك عائد إلي قراءاتي الشعرية الأولي للقصائد المحبوكة المسبوكة في صياغة لغوية جزلة وأخاذة، لأنني لم أستطع هضم الحداثة الشعرية ــ حداثة ما بعد مرحلة الرواد ــ والشعر المترجم والطلاسم والأحاجي..
مع ذلك أعتبر لغتي امتداداً للتراث الشعري العربي الرومانسي التفعيلي، لأن قصيدة النثر لم تستطع أن تجد لها مكانة في قلبي، على الرغم من حبي للنثر الجميل ولو لم يكن شعراً.. وثق أنني لم أحاول تشذيب وتأديب لغتي، ويبدو أن جلجلتها خفتت بخفوت جلجلة الأحلام العريضة التي كنت مدججاً بها، والآن أنفض غبارها ورمادها، عسى أن أعثر على جمرة لم تنطفئ بعد.. وهذا أكيد.

*أولا يعني هذا أنك تشتغل على صورتك الشعرية أيضاً على نحو آخر؟

ــ أنا أكتب القصيدة بكل عفوية، وليس هدفي اصطياد الصور الغريبة، وأحاول تحاشي الصور المكررة التي جاءت في قصائد سابقة لي ولسواي، ولهذا يبقى المجال مفتوحاً أمام صور جديدة.. وكما لا يخفى عليك، فإن قراءات المرء تؤثر فيه، فلربما تسربت صور الآخرين إلى قصائدي دون أن أدري، سم ذلك تناصاً أو تلاصاً.. فأنت حر.
أعلم أنني تباطأت في تطوري الشعري، على عكس بعض الأصدقاء الذين تتلمذوا منذ البداية على أدونيس وسليم بركات.. لكن للأسف ظلوا مقلدين لهما، وبالكاد تسمع رنين أصواتهم، وهناك قسم آخر قرأ الشعر الغربي المترجم فقلده دون دراية بأبسط قواعد الشعر العربية.. ومع ذلك فالساحة واسعة تستوعب الجميع فلا داعٍ لإصدار الأوامر النقدية الصارمة لأن الزبد يذهب جفاءً.

*وتكاد إعادة النظر من قبلك أن تنسحب كذلك على مستوى الإيقاع الخارجي
للنص أيضاً.. ماذا تقول؟

ــ أساساً أنا مهتم بالولع بالإيقاع الخارجي الذي لم أستغن عنه قط في كل مراحلي، على الرغم من شعوري أحياناً أنه يقيدني ويجعلني أسير على الصراط المستقيم، دون الانعطاف يسرة أو يمنة، غير أني وبسبب الممارسة المديدة للإيقاع، صار هو الآخر عفوياً إلى حد أنه يشبه النثر أحياناً.
ولا أظن أن الإيقاع يناقض جمالية القصيدة، فخيرة شعرائنا ايقاعيون بهذا الشكل أو ذاك.
في الفترة الأخيرة نشر (كتاب في جريدة) قصائد مختارة لأنسي الحاج ومحمد الماغوط، كم شعرت ببؤسها وتعاستها، كنت بجهد جهيد أعثر على لقطة شعرية هنا أو هناك، ومع ذلك ينظر إليهما باعتبارهما صنمين مقدسين من أصنام الشعر... أرى شعراء آخرين أقل شهرة منهما يفوقونهما شعراً وإيقاعاً وحداثة.

*ما دمنا في حدود نصوصك، دعني أقل لك: أو مازلت تجد ما تكتب عنه بعد انكسار الأحلام على هذه الصورة المذهلة؟

ــ ما المانع أن نبكي على أحلامنا المجهضة.. ونلوذ بعالم الخيال واليأس والمنافي الغريبة والبعيدة.. اسمع هذا المقطع مثلاً :
في فمي غيمة مرة ومذاق عدمْ
في يدي هواء ذبيحٌ..
وفي الأفق دمْ
أتضور شوقاً
فأرنو رحيلي المدوّي بخيط الألمْ
أنت ترى أن رحى التفاهة تطحن كل نفيس وجميل حتى أوشكت حياتنا على الخلو من مبررات الاستمرار فيها، وهل يمكن أن يولد مستقبل معافى من حاضر مهزوم ومأزوم..؟
نعم هناك غرائب أخرى في انتظارنا، وما علينا إلا أن نمتشق قصائدنا المثلومة لنخوض معارك وهمية لا تبقي ولا تذر.. كل الذي أدريه أنّ سيزيف مستلق في الحضيض يتجرع عرقه المتصبب دون استعداد لخوض مغامرة ارتقاء الجبل ــ الكابوس، لقد آن له أن يرتوي.
اسمع ما قاله أحد المبدعين: (أيها المبدع إذا حلت بك مصيبة فانتظر أخرى).

* لنمضِ قليلاً في التفاصيل: ما هي أثافي هذا الحلم الذي تتلمظ قصائدنا دونها؟

ــ يا لروعة تعبيرك: أثافي الحلم، أنا مولع بالأثافي وأستخدمها كثيراً في قصائدي.. اسمعني جيداً: أرى أن الحياة لا تطاق بحلوها ومرها، ولهذا السبب مُنحنا نعمة الشعر كي نكتوي بناره الجميلة... ولأننا نضيق بهذه النار المقدسة نقذف بأرواحنا إلى أثافي الحلم.. للشعر برودة الرماد وهشاشته الخالدة.
فهذا الحلم كان يوماً بركاناً ثم خمد... ولكن هل تظن أن نار الشعر ستخمد يوماً في نفوسنا؟
سنظل نكتب علي الماء والهواء والسراب.. أليس ذلك أفضل من الكتابة على النار..؟ وإذا رأيت أن الشعر قد فسد ككل شيء، فلنصمت ونتثاءب وننام.. ولنستيقظ بعد مئة عام.. فلعلّ وعسى.. مع الاعتذار إلى عمنا ناظم حكمت.

*والمرأة.. هذه التي أفردت من أجلها فضاء النص وفضاء الروح، ما الذي تقول الآن في حضرتها أو غيابها.. لا فرق؟

ــ أقول ما قاله الشاعر الصاحي في الزمن السكران علي الجندي في أحد حواراته:
يتجسد العالم بامرأة تغير كل طبيعة الأشياء.. فإذا هي النعمة والحب الذي يمنح قصيدتي ألوان الخصب، هكذا يرى الرجل خلاصه في المرأة.. أجل ألوذ بهشاشة الكلمات وجبروت المرأة وكلاهما يخدران الروح التي تهدأ إلى حين، وسرعان ما تتلاشى الكلمات وتنساب المرأة كالماء من بين الأصابع فأظل وحيداً.. وحيداً تماماً مرمياً في صحراء العالم، فلا شعر دون امرأة ولا امرأة دون شعر...
فالمرأة هي النبع الذي يمد جذور القصيدة وجذور حياتنا بالخصب والنماء.. لذلك رُجم الشعر والمرأة كثيراً.. كثيراً.

* إذاً.. أنت من هؤلاء الذين يرون أن عالم القصيدة يظل ناقصاً ما لم يتضمخ بريحان أنثى استثنائية.

ــ أجل.. إن عالم القصيدة لا يظل ناقصاً فحسب، بل مثيراً للامتعاض.. لك أن تتصور وجودنا الكئيب دون ريحانة الأنثى وصف شباكها وطيون قراها والقمر القريب.
السياب الدميم والفقير والمريض قال:
عيناك غابتا نخيل ساعة السـحر
أو شرفتان راح ينأي عنهما القمر
لنتأمل هذا الثالوث:
الشعر.. المرأة.. الطبيعة.. ولنتأمل خلو حياتنا منه..
المرأة الاستثنائية كالغربة كلاهما يترك في الروح جروحاً بليغة لا تندمل.. كلاهما يعذبانك كجلاد عتيد.. وكلاهما يفجر في نفسك ينابيع القلق الخلاق.. الذي يصنع القصيدة.. ما أوسع خواء العالم دون هذا الثالوث.
لابد من امرأة مضرجة ومرصعة بالبحر والطيوف والقمر.. (فكل مكان لا يؤنث لا يعول عليه).

*لعلك تريد أن تقول: إننا أحوج إلى الأنثى العصية على الدوام؟

ــ نعم.. العصية الوفية الغادرة الشرسة المجنونة.. فلا معنى لامرأة من عصور الحريم مهمتها غسل الجوارب وإنجاب الذرية الصالحة.
المرأة التي تتحدى ظروفها وترى مثلي ومثلك صلاحها في الشعر واقتراف أجمل الموبقات حتي القيامة.
لا أريد الخوض كثيراً في هذا الموضوع (فقد اشتعل الرأس شيباً) وسيتهمنا الشباب بالتصابي.. علينا منذ الآن الخروج من دائرة الشعر والمرأة والحياة.. إن لم نكن خارجين بالفعل، هل أنت قادر على ذلك.. ساعدني!!

*بدأنا نشهد ــ ومن جديد ــ كثرة الدعوات التي تنادي بأن لا وظيفة للفن، كيف تنظر إلى المسألة؟

ــ حتى لو كان للفن وظيفة فلا أحد يكترث به، وعليك أن تقارن بين رواد المقهى ورواد الأمسيات الثقافية والفنية، فكفي يمكن لك بالشعر ــ وهو سلاح هزيل ــ أن ترفع الناس من الحضيض والضحالة إلي السمو في دنيا الفن.
ثم ما أكره هذه الوظيفة التي كانت تفرض فرضاً على الفنان الذي يضطر لصياغة شعارات تصلح صباحاً وتنتهي مساءً.. لنقرأ معاً قول منيف في أحد حواراته:
(أحب أشياء كثيرة لا يحبها الثوريون.. أو يتظاهرون بأنهم لا يحبونها، أحببت القراءة لدرجة الإدمان أحببت الموسيقي لدرجة إفساد الآخرين.
أحببت المسرح لدرجة أفضله على الاجتماع الحزبي، أحببت الوردة والورقة الخضراء والشكل الجميل، وهكذا وجدت نفسي ومنذ وقت مبكر متورطاً في أشياء لا يحبها الثوريون) ثم يذكر هذه الحكاية:
لينين ذهب إلى كولن في ألمانيا لا ليدرس وضع الطبقة العاملة، هناك وإنما ذهب لرؤية الكاتدرائية وهي إحدى إنجازات الفن العماري، ليتأكد من قدرة البشر وعبقريتهم على المعجزات.
وهكذا توصل إلي معادلات من نوع معين: أدوات التعبير بما فيها الفن يمكن أن يقدم لنا زاداً وإضافات لا نجدها في مكان آخر أو تقدم لشكل آخر.
للفن إذاً وظيفة فكرية وجمالية وإنسانية بالشكل الذي طرحه منيف، ولكن هنا وهناك شوهوا الفن وجعلوه وسيلة رخيصة في خدمة شعارات عظيمة.. والآن بقي الفن.. وماتت الشعارات.
(الفن أعظم فرح غيمة الإنسان لنفسه)...
في الوقت نفسه أضيف إلى ما سبق كلاماً معبراً وحزيناً للشاعر الشقيق نزيه أو عفش، يقول: ما حاجتنا إلي هذه الأطنان الحزينة من الأوراق والحبر والصلوات والمراثي، إذا كان كل ما نفعله ــ داخل هذا الجحيم ــ ليس أكثر من مروحة في تابوت... لا تحرك غير الهواء الفاسد، ثم يضيف: لقد تحولنا ــ نحن الشعراء ــ إلي قطيع من اليائسين والشهود العزل على خراب الحياة، تحولنا جميعاً من كهنة أمل إلى مؤرخي ظلام ويأس وموت... إلخ.
وأنا أقول لك: على الرغم من خبرتي الطويلة، فإنني عاجز عن إدارة عائلتي وطلاب صفي، فكيف تريدني إدارة العالم المكتظ بالأخطاء والخطايا بلمسة سحرية وكلمة شعرية؟ فثمة شعوب لا تهتم بالشعر كما يقول أدونيس:
(نحن في عهد ينذر فيه الإنسان حياته لهدف واحد: الكفاح من أجل أن يحصل على منفى).
سنوات وأنا أحاول تحويل منـزلي الطيني إلى منـزل إسمنتي فأعجز.. فهل يمكن لشعري أن يروض وحوش العالم، ومع ذلك سأعتصم بحبل القصيدة وأدافع عنها كما دافع أصحاب اللحى عن لحاهم حتى الرمق الأخير في إحدي قصص زكريا تامر.
كان قيصر في (يوليوس قيصر) يفضل أن يكون حوله رجال بدينون ومرحون لا يفكرون بالسياسة، أنا واحد منهم الآن.

* أما زلت تراهن أن المستقبل الشعري هو قصيدة التفعيلة؟

ــ من قال لك إني متعصب للتفعيلة؟ يكفي أن يعرف هناك شعر وكفى.. لأنني أؤمن أن لا سقف للفن والشعر، فضاءه الرحب، ولا يمكن لأحد أن يقف حجر عثرة في طريق النهر الذي يحفر مجراه بأناة وتؤدة، هناك نماذج رديئة جداً من شعر التفعيلة، وهذا يعني أن بحور الخليل ليست كافية وحدها لنسج دنيا القصيدة، أليس هناك فرق بين خياط وآخر وخباز وآخر ومدرس وآخر..؟ هكذا ثمة فرق بين شاعر وآخر.. فالشعر بجميع مذاهبه ومدارسه فيه الرديء والجيد، وليس عبثاًَ ما قاله البحتري: جيد أبي تمام أفضل من جيدي، ورديئي أفضل من رديئه.. إذاً حتى عند الشاعر الواحد هناك شعر ولا شعر.. بدءاً بالسياب.. وحتى كرم.
إن النقاش حول أولوية الأشكال الشعرية عبث لا طائل من ورائه، فالحياة قائمة على الاختلاف، ولا يمكن أن تفرض أذواقنا على الآخرين، ما ذنبي إذا كنت لا أتحمل شعر (بول شاوول) مثلاً؟ وما أكثر شعراء التفعيلة الذين لا أطيق حتى قراءة عناوين قصائدهم.. كيف أفسر لك الأمر..؟ لا أدري لقد أصابني دوار الشعر.. دعنا من الشعر الآن تعال نثرثر.. نصرخ، نجر ذيول الخيبة.. نلوك الهواء.. نقضم السراب.. تعال إلى الشارع القريب من جامع (قاسمو) نتفرج على باعة البندورة والبصل.. عسى كل ذلك ينسينا ما نحن فيه من شعر يهدّ الروح.

* ولكن ثمة نماذج عالية جداً من قصيدة النثر جديرة بأن نتوقف عندها طويلاً.

ــ هذه النماذج العالية علي، لكن هذا الاستثناء لا يلغي القاعدة، وهي أن هناك نماذج رديئة مسيطرة على الساحة الثقافية في المجلات والجرائد والدواوين.
هل من المعقول أن يكون كل هذا الكم المتراكم شعراً جميلاً.. ثمة جمل ومقاطع جميلة، ولكن معظم ما أقرأ لا أستطيع ثانية قراءته.. بينما لا أملّ من قراءة قصيدة الوقت لأدونيس مثلاً، والقلعة لأبي عفش، ومعظم قصائد درويش، أسمع ما يقوله أدونيس:
(أقول عن كتابته إنها شعر إذا كان ما قاله لا يقال بأية طريقة أخري).
أنا مثلاً معجب بروايات جبرا إبراهيم جبرا ومقالاته، لكنني أنفر من شعره النثري.. لماذا؟
لأن الاسم ليس مهماً عندي، ما يهمني هو النص الذي أمامي.. هل فيه رائحة العشب والمطر والتراب؟ هل فيه نكهة التوابل وحفيف الأغصان ورفيف الحلم..؟ هل فيه شعر..؟ إذا تتعايش قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة تعايشاً سلمياً دونما حروب.. فلكل جمهوره ومشجعوه.. على الرغم من انقراض جمهور الشعر عامة لصالح قضايا أخرى.. فرواد مقهى في عامودة أكثر من رواد الأمسيات الشعرية (ما رأيك أن نصبح أنا وأنت من رواد الفضاء)؟.

*يرى بعضهم أنك في بعض قراءاتك قد مارست عنفاً نقدياً.. الآن وبعد مضي أكثر من عقد على تلك القراءات الصاخبة، ماذا تقول؟

ــ أجل كنت أصب جام غضبي على تلك القصص والقصائد التي لا تنتمي إلى عالم الفن والموهبة.. وقد فتحت الصحافة أبوابها لي وشجعتني على المضي قدماً في هذا السبيل، ثم احتج على سلامة نقدي مما أدى إلي توقفه.. لقد كان نقداً جارحاً، وكان الكثير منه منصباً على شعراء التفعيلة أنفسهم وشعراء النثر، لم أفرق بين أحد.. ثم تركت الكتابة عن الأعمال الرديئة، وصرت أكتب عن الأعمال الأدبية الرفيعة، وهذا ولّد عندي قناعة أن ثمة سلطة ما تحمي وتصون بحرص ما لا يمت إلى الفن بصلة.
الآن.. بين حين وآخر بعد قراءات لمجموعة من الكتب، أكتب عن بعضها عرضاً أو رأياً أو نقداً أو أنشره هنا وهناك..
واضطر أحياناً لمجاملة البعض ممن ما يزال في أول الطريق. أجل.. أضطر إلى السكوت عن العمل الرديء، فلقد كسبت ما يكفي من الأعداء، والآن جاء دور البحث عن الأصدقاء..
وهذا يحتاج إلى بعض المجاملة، وها أنذا أتدرب عليها، كنت مشاكساً.. ثم تروضت شيئاً فشيئاً، حتى صرت كنمر زكريا تامر في يومه العاشر.
هل يؤلمك اعترافي.. أنا يؤلمني لو لم أعترف!!
في مسرحية (يوليوس قيصر) لشكسبير يقتل الشاعر (سنيا) على أيدي الناس لرداءة شعره.. لقد كانت محاولاتي النقدية عاجزة عن وضع حد لانتشار الشعر الهالوكي الذي يمتد على عرض الساحة وطولها.

إنتهى

كوكب البدري
07-03-2011, 10:17 AM
شاعر حتى في إجاباته
شكرا للمحاور الذي تمكن أن يخرج الكثير من المكنونات في قلب استاذنا جميل

أحمد العميري
07-03-2011, 12:30 PM
ــ ظللت فترة طويلة سجين الجلجلة اللغوية، ولم أحاول الخلاص منها ومن الروي والقافية، على الرغم من نصائح وتحذيرات الكثير من الأصدقاء، وأعتقد أن ذلك عائد إلي قراءاتي الشعرية الأولي للقصائد المحبوكة المسبوكة في صياغة لغوية جزلة وأخاذة، لأنني لم أستطع هضم الحداثة الشعرية ــ حداثة ما بعد مرحلة الرواد ــ والشعر المترجم والطلاسم والأحاجي..
مع ذلك أعتبر لغتي امتداداً للتراث الشعري العربي الرومانسي التفعيلي، لأن قصيدة النثر لم تستطع أن تجد لها مكانة في قلبي، على الرغم من حبي للنثر الجميل ولو لم يكن شعراً..


أستاذي
هنا تبادر إلى ذهني سؤال
متى و كيف و أين ؟
متى ظهر مصطلح قصيدة النثر في تراثنا الأدبي ؟
اعتدنا دائما أن نقرأ الأدب في إحدى دفتين : إما شعرا أو نثرا
حتى الفنون الأدبية الحديثة من قصة و مسرحية و غيرها لا تتخطى في هيكلتها الفنية أحد هذين الحدين
أو ربما تكون أحيانا مزجا بينهما
من وجهة نظري الشخصية .. و مع فائق احترامي لكل الأساتذة و الأدباء ممن خاض في قصيدة النثر و نافح عنها
لا أراها إلا نتاجا لمحاولات تهجين الشعر الغربي المترجم و إقحامه في حظيرة أدبنا العربي .. و بابا للهروب من القالب الشعري المعهود و إيقاعه الموسيقي
ربما أكون مخطئا .. لكنها أساءت للأدب أكثر مما أفادته و فتحت الأبواب مشرعة لكل قاص و دان للولوج في غمار الشعر دون أدنى علم و معرفة بالبحور و الأوزان القديمة و الحديثة ..



ــ نعم.. العصية الوفية الغادرة الشرسة المجنونة.. فلا معنى لامرأة من عصور الحريم مهمتها غسل الجوارب وإنجاب الذرية الصالحة.
المرأة التي تتحدى ظروفها وترى مثلي ومثلك صلاحها في الشعر واقتراف أجمل الموبقات حتي القيامة.
لا أريد الخوض كثيراً في هذا الموضوع (فقد اشتعل الرأس شيباً) وسيتهمنا الشباب بالتصابي


أراك هنا كما قال أبو الطيب :
لو كان يمكنني سفرت عن الصبا
فالشيب من قبل الأوان تلثم

لكنك كنت أجرأ منه على الخوض و الاعتراف بخلود ثنائية الحياة
ثنائية الرجل و المرأة


شيء أخير
هل لنا ببطاقة تعريف

فرواد مقهى في عامودة أكثر من رواد الأمسيات الشعرية
رأيتك هنا أقرب مما ظننت


مودتي لك أستاذي
حوارية جميلة زادتنا بك معرفة

سفانة بنت ابن الشاطئ
07-03-2011, 09:56 PM
شاعرنا الراقي جميل داري : مساءك محمل بعبير السعادة وأوقاتك مواسم أمل
حوار جميل فعلا ومميز جعلنا نقترب أكثر من شخص الشاعر وآرائه
المهمة والمميزة ، شكرا لانك جعلتنا نتعرف على جميل داري الإنسان والشاعر
مرور للقراءة ،، أثبتها ولي عودة إن شاء الله
مع تقديري واحترامي

سفـــــانة

سمير عودة
07-04-2011, 09:19 PM
كأنك تتحدث باسم الكثير من المثقفين وأنا أولهم
فهذا عصر الغثاثة في كل شيء
تحياتي العطرة

جميل داري
07-08-2011, 12:53 PM
شاعر حتى في إجاباته
شكرا للمحاور الذي تمكن أن يخرج الكثير من المكنونات في قلب استاذنا جميل



المبدعة القديرة كوكب
ولك الشكر لانك تحملت قراءة هلوساتي
اما المحاور فهو يعرف كيف يأكل من كتف الشعر
دمت متالقة

جميل داري
07-08-2011, 01:04 PM
أستاذي
هنا تبادر إلى ذهني سؤال
متى و كيف و أين ؟
متى ظهر مصطلح قصيدة النثر في تراثنا الأدبي ؟
اعتدنا دائما أن نقرأ الأدب في إحدى دفتين : إما شعرا أو نثرا
حتى الفنون الأدبية الحديثة من قصة و مسرحية و غيرها لا تتخطى في هيكلتها الفنية أحد هذين الحدين
أو ربما تكون أحيانا مزجا بينهما
من وجهة نظري الشخصية .. و مع فائق احترامي لكل الأساتذة و الأدباء ممن خاض في قصيدة النثر و نافح عنها
لا أراها إلا نتاجا لمحاولات تهجين الشعر الغربي المترجم و إقحامه في حظيرة أدبنا العربي .. و بابا للهروب من القالب الشعري المعهود و إيقاعه الموسيقي
ربما أكون مخطئا .. لكنها أساءت للأدب أكثر مما أفادته و فتحت الأبواب مشرعة لكل قاص و دان للولوج في غمار الشعر دون أدنى علم و معرفة بالبحور و الأوزان القديمة و الحديثة ..




أراك هنا كما قال أبو الطيب :
لو كان يمكنني سفرت عن الصبا
فالشيب من قبل الأوان تلثم

لكنك كنت أجرأ منه على الخوض و الاعتراف بخلود ثنائية الحياة
ثنائية الرجل و المرأة


شيء أخير
هل لنا ببطاقة تعريف
رأيتك هنا أقرب مما ظننت


مودتي لك أستاذي
حوارية جميلة زادتنا بك معرفة


اخي احمد
جميل جدا هذا النوع من التعقيب وخوض الاسئلة
اما قصيدة النثر فهو اصطلاح ظهر بعد مرحلة التفعيلة بوقت قصير
ولها كتابها ومريدوها
المصطلح هنا لا يهمني كثيرا بقدر ما يهمني النص الذي امامي اهو ابداع ام لا؟؟
قد يكون هناك نص نثري اجمل من نص نظمي
فالنظم والعزف على دربكة الخليل بن احمد الفراهيدي لا يصنع شاعرا
فالفن موجود في الشعر وفي النثر
ثمة نصوص نثرية غاية في الجمال
لكن يبقى الخلاف حول المصطلح

اما من انا؟؟
فلست ممن ضيع في الاوهام عمره
بل في الاحلام التي اجهضت حلما فحلما
من مدينة عامودا في اقصى الشمال الشرقي من سوريا على حدود تركيا
وهي مشهورة بكثرة عدد شعرائها ومجانينها
الذي لا يكون شاعرا يكون مجنونا

مرورك غني
اتمناه دائما
فطريق الابداع طويلة لا تنتهي
ولك الشكر الجزيل
والسلام الجميل

جميل داري
07-08-2011, 01:09 PM
شاعرنا الراقي جميل داري : مساءك محمل بعبير السعادة وأوقاتك مواسم أمل

حوار جميل فعلا ومميز جعلنا نقترب أكثر من شخص الشاعر وآرائه
المهمة والمميزة ، شكرا لانك جعلتنا نتعرف على جميل داري الإنسان والشاعر
مرور للقراءة ،، أثبتها ولي عودة إن شاء الله
مع تقديري واحترامي

سفـــــانة




سفانة الخير
ما زالت افضالك تنهمر انهمارا
شكرا على تنسيق الحوار وجعله واضحا منيرا
الشاعر ليس لديه اسرار فكل ما في جعبته يظهره للناس في وضح الكلام
هذا انا بكل قوتي وضعفي
ومناقبي ومثالبي
زمن مر عليه وما زال يحتفظ بنبضه الذي كان
المبدعة سفانة
دومي بخير وجلال

عبد الكريم سمعون
07-12-2011, 11:34 PM
القدير الكبير الشاعر .. الأديب النحرير .. جميـــــــــل داري .
لك التحايا سيدي ..
كان بخاطري وبكل صدق أن أتشرف بإجراء حوار معكم هنا سيدي .. وأنت سارعت بنشر هذا الحوار الرائع ..
ولكن الفكرة ما تزال قائمة ومن دواعي فخري وسروري ..
أن أسبر أغوار شاعر كتب نفسه وترجمها إلينا .. ما بين العشق والرفض والصعلكة ..
شاعر عرف تماما مهمة الشعر .. وكا أمينا عليها ..
يشرفني سيدي أن تتكرم بالقبول أن نجري الحوار ثانية هنا ..
لنشارك أهل النبع بهذا العطاء وبمكنونات نفائس قامتكم الباسقة السامقة ,,
لك التحايا وعبير الياسمين ..

عواطف عبداللطيف
07-14-2011, 07:41 AM
لن تتكسر أجنحة الأحلام
ولن يسكن الحرف
مادام هناك قلب ينبض بالحياة
بالرغم من القوى العابثة التي تحاول أن تطيح بكل شيء

أستمتعت بوجودي هنا

شكراً لك لأنك جعلتنا نقرأ هذا الحوار

دمت بخير
تحياتي

جميل داري
07-17-2011, 08:36 PM
كأنك تتحدث باسم الكثير من المثقفين وأنا أولهم

فهذا عصر الغثاثة في كل شيء

تحياتي العطرة


خي محمد
شكرا على تحملك قراءة الحوار
اسعدني مرورك الكريم
ودمت بخير

جميل داري
07-17-2011, 08:41 PM
القدير الكبير الشاعر .. الأديب النحرير .. جميـــــــــل داري .
لك التحايا سيدي ..
كان بخاطري وبكل صدق أن أتشرف بإجراء حوار معكم هنا سيدي .. وأنت سارعت بنشر هذا الحوار الرائع ..
ولكن الفكرة ما تزال قائمة ومن دواعي فخري وسروري ..
أن أسبر أغوار شاعر كتب نفسه وترجمها إلينا .. ما بين العشق والرفض والصعلكة ..
شاعر عرف تماما مهمة الشعر .. وكا أمينا عليها ..
يشرفني سيدي أن تتكرم بالقبول أن نجري الحوار ثانية هنا ..
لنشارك أهل النبع بهذا العطاء وبمكنونات نفائس قامتكم الباسقة السامقة ,,
لك التحايا وعبير الياسمين ..


أيها الكريم الكريم
ما اجمل ان ينال حواري رضاك وانت المبدع العبق
حواري هذا عمره عشر سنوات
ويسرني كثيرا ان تجري حوارا اخر معي ففي النفس جمرات تشتهي احراق العالم
هيا جهز الاسئلة وساحاول ان اخوضها او اقفز فوقها
دمت جميلا كريما كما انت دائما
اراك بخير وفرح

جميل داري
07-17-2011, 08:46 PM
لن تتكسر أجنحة الأحلام
ولن يسكن الحرف
مادام هناك قلب ينبض بالحياة
بالرغم من القوى العابثة التي تحاول أن تطيح بكل شيء

أستمتعت بوجودي هنا

شكراً لك لأنك جعلتنا نقرأ هذا الحوار

دمت بخير
تحياتي

الاخت المبدعة الفاضلة عواطف الخير
اعتذر بشدة على تاخري في الرد عليكم
فظروف الحياة تجعل الواحد مهدما كجدار عتيق
سرني كثيرا مرورك الكريم بحواري هذا
اما الاحلام فمهما هيضت واغتيلت فنحن سنجبرها وننفخ فيها من روحنا
الشعر والحلم جناحا الشاعر في التحليق ودونهما سيبقى يزحف ويخسر الدارين
ومن هنا تصميمنا على الحياة
ولا حياة لمن لا شعر له ولا حلم
شكرا عظيما لانك هنا بكل عنفوانك العراقي النبيل
دومي بشعر وحلم

مصطفى السنجاري
07-18-2011, 09:43 AM
الشاعر لا يكون شاعرا

مالم تقرا الشعر في نثره وحواره

ليس المهم أن تكون الأرض حقلا

لكن المهم ان تستجيب لثرثرة الشتاء

وهو يمارس جنون العطاء لإيقاظ مفاتنها

جميل داري الشاعر الساحر

والمثقف العتيد كنا معك حرفا بحرف وكلمة بكلمة

قرأناك حد الارتواء

وتعطرنا بفكرك السامق العابق

وأحببناك قلبا وقللما

وشعرا وشعورا

أحييك من قلبي

وأبارك للنبع وجودك فيك نهرا نميرا

تقبل مروري ايها الكبير قدرا وقدرة وقامة

جميل داري
07-22-2011, 07:09 AM
الشاعر لا يكون شاعرا

مالم تقرا الشعر في نثره وحواره

ليس المهم أن تكون الأرض حقلا

لكن المهم ان تستجيب لثرثرة الشتاء

وهو يمارس جنون العطاء لإيقاظ مفاتنها

جميل داري الشاعر الساحر

والمثقف العتيد كنا معك حرفا بحرف وكلمة بكلمة

قرأناك حد الارتواء

وتعطرنا بفكرك السامق العابق

وأحببناك قلبا وقللما

وشعرا وشعورا

أحييك من قلبي

وأبارك للنبع وجودك فيك نهرا نميرا

تقبل مروري ايها الكبير قدرا وقدرة وقامة





مصطفى الابداع والجمال
كم يسرني ان تشاركني حرائقي شعرا ونثر وحوارا
انها الكلمة التي كانت في البدء
لولاها لاختنقنا بعبراتنا
لا اجمل من الحوار حول الشعر الذي هو ديوان القلب
استغرب كيف يكون الانسا انسانا دون شعر كتابة وسماعا واهتماما
ان بيتا بلا شعر جياع اهله
اعتز بك وبالنبع الرقراق
ولنا لقاءات على قارعة الحرف

عمر مصلح
08-24-2011, 06:53 PM
حقيقة أنا لم أقرأ حواراً , بل كان عبارة عن جمل موسيقية , تتخللها سكتات لتضيف إلى اللحن بهاءً , وبمفردات سلسة وأنيقة ، مشبعة بالصور المنتزعة من مخيال شاعر فذ .. تحياتي لكما , مع أسمى اعتباري.

جميل داري
09-12-2011, 01:32 PM
حقيقة أنا لم أقرأ حواراً , بل كان عبارة عن جمل موسيقية , تتخللها سكتات لتضيف إلى اللحن بهاءً , وبمفردات سلسة وأنيقة ، مشبعة بالصور المنتزعة من مخيال شاعر فذ .. تحياتي لكما , مع أسمى اعتباري.

القدير عمر
الحوارات تفتح بوابات الجمال
وانت هنا جمال الفكر والقلب والذائقة
سعدت بمرورك العبق
ودمت في غبق

سفانة بنت ابن الشاطئ
09-22-2011, 01:43 AM
الشاعر الراقي جميل داري صباح جميل واوقاتك محملة بعبير الأمل
والسعادة

شكرا مرة ثانية لأنك وضعت لنا هذا الحوار الصريح والهادف ..
مع تقديري لما قدمته من إجابات .. وللمحاور الرائع الذي كان راقيا
بأسلوبه و ذكاءه في طرح الأسئلة واستخراج من مسيرة شاعرنا
نظرته الصادقة والواضحة .. لكن أسمح لي أن أستمر من خلال ما
ذكرته في إجباتك في الاسئلة :

يقول الشاعر جميل داري :

} تردي الوقاع اليومي يشوه معنى الحياة جمالية الشعر ؟

لأي مدى عكس الواقع بشاعته على الشعر و هل غزا جمال الشعر
بشكل لم يعد هنالك جمال أو أمل ؟

} فأنت تقول أيضا : كل شيئ يولد ميتا

وهذه نظرة تشاؤمية بالغة الخطورة

وفي مكان آخر تقول : كثيرا ما تراودني فكرة اغتيال الشعر فيَّ فاصمت زمنا
وأيضا قلت : يبدو أن جلجلة لغتي خفتت فخفوت جلجلة الأحلام العريضة التي
كنت مدججا بها

ألهذه الدرجة يرى الشاعر سواد الحال ؟؟ و الحل الوحيد عنده هو
الاستسلام له ؟

} بينما في مواضع أخرى تقول :

- أبحث عن مدافن جديدة لأظهر فيها أنفاسي
- أفتش عن قناعاتي
- والآن أنفض غبارها ورمادها عسى أن اعثر على جمرة لم تنطفئ بعد

وهنا دليل الاستمرارية .. والأمل حتى لو كان من فتحة ضيقة ..
فبين اليأس والأمل يقطن شاعرنا .. فاي الحالتين تلازم شاعرنا أكثر ؟
وهل على الشاعر أن يتوقف ابداعه فعلا إذا لم تسير الامور كما يشاء ؟

} كما ذكرت في وقولك :

- كما لا أخفي عليك أن قراءات المرء تؤثر عليه .. فلربما تسربت صور الآخرين
إلى قصائدي دون أن أدري ..( سم هذا تناصا او تلاصا )

من المفروض أننا نقرأ لنتعلم وننهل من البنابيع النقية .. ونطور من أنفسنا
وهذا يكون تلقائيا غالبا .. فكثرة القراءة لابد لها أن تترك أثرا في الفكر والنفس
فهل هذا حسب رأي شاعرنا يجده حالة إيجابية أو سلبية ؟ وطبعا لا أقصد النقل
المتعمد ولا الأعمى بل الذي يستخدم صورة ما بطريقته الخاصة
وطريقته .. (( لاني احسست أنك تقولها وكأنك لست راض أو قلته على
شكل تبرير ))

} لقد ذكر شاعرنا الرائع :

- لقد كانت محاولاتي النقدية عاجزة عن وضع حد لانتشار الشعر الهالوكي
الذي يمتد على عرض الساحة وطولها ...

هل برأي شاعرنا أن عدم تقبل الغير للنقد الصحيح يعني بالضرورة الاستسلام
لرغبات أصحاب الشعر الهالوكي ؟

وهل هذا الاستسلام هو الحل حتى لو كان النجاح ليس حليف دائم لمحاولاتك ؟
أين ذهبت الرسالة التي حملتها على عاتقك إذا ؟ هل تنازلت عليها لصالح
الببغائين و الشعر المتهالك أم عليك أن تستمر في مسيرتك مع القناعة أنك
تقوم بواجبك حتى الرمق الأخير ؟

أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليك بتساؤلاتي لكن لا أحب ان أمر مرور الكرام
على هذا الحوار الرائع مع إعجابي مرة أخرى به ..
لك ولقلمك الباذخ دوما كل التقدير

مودتي المخلصة

سفــانة


والاحترام

شاكر السلمان
09-22-2011, 10:10 AM
http://www.mbc66.net/upload/upgif2/SBi75317.gif (http://www.mbc66.net/upload/)

مع التقدير

جميل داري
09-27-2011, 06:40 PM
الشاعر الراقي جميل داري صباح جميل واوقاتك محملة بعبير الأمل

والسعادة

شكرا مرة ثانية لأنك وضعت لنا هذا الحوار الصريح والهادف ..
مع تقديري لما قدمته من إجابات .. وللمحاور الرائع الذي كان راقيا
بأسلوبه و ذكاءه في طرح الأسئلة واستخراج من مسيرة شاعرنا
نظرته الصادقة والواضحة .. لكن أسمح لي أن أستمر من خلال ما
ذكرته في إجباتك في الاسئلة :

يقول الشاعر جميل داري :

} تردي الوقاع اليومي يشوه معنى الحياة جمالية الشعر ؟

لأي مدى عكس الواقع بشاعته على الشعر و هل غزا جمال الشعر
بشكل لم يعد هنالك جمال أو أمل ؟

} فأنت تقول أيضا : كل شيئ يولد ميتا

وهذه نظرة تشاؤمية بالغة الخطورة

وفي مكان آخر تقول : كثيرا ما تراودني فكرة اغتيال الشعر فيَّ فاصمت زمنا
وأيضا قلت : يبدو أن جلجلة لغتي خفتت فخفوت جلجلة الأحلام العريضة التي
كنت مدججا بها

ألهذه الدرجة يرى الشاعر سواد الحال ؟؟ و الحل الوحيد عنده هو
الاستسلام له ؟

} بينما في مواضع أخرى تقول :

- أبحث عن مدافن جديدة لأظهر فيها أنفاسي
- أفتش عن قناعاتي
- والآن أنفض غبارها ورمادها عسى أن اعثر على جمرة لم تنطفئ بعد

وهنا دليل الاستمرارية .. والأمل حتى لو كان من فتحة ضيقة ..
فبين اليأس والأمل يقطن شاعرنا .. فاي الحالتين تلازم شاعرنا أكثر ؟
وهل على الشاعر أن يتوقف ابداعه فعلا إذا لم تسير الامور كما يشاء ؟

} كما ذكرت في وقولك :

- كما لا أخفي عليك أن قراءات المرء تؤثر عليه .. فلربما تسربت صور الآخرين
إلى قصائدي دون أن أدري ..( سم هذا تناصا او تلاصا )

من المفروض أننا نقرأ لنتعلم وننهل من البنابيع النقية .. ونطور من أنفسنا
وهذا يكون تلقائيا غالبا .. فكثرة القراءة لابد لها أن تترك أثرا في الفكر والنفس
فهل هذا حسب رأي شاعرنا يجده حالة إيجابية أو سلبية ؟ وطبعا لا أقصد النقل
المتعمد ولا الأعمى بل الذي يستخدم صورة ما بطريقته الخاصة
وطريقته .. (( لاني احسست أنك تقولها وكأنك لست راض أو قلته على
شكل تبرير ))

} لقد ذكر شاعرنا الرائع :

- لقد كانت محاولاتي النقدية عاجزة عن وضع حد لانتشار الشعر الهالوكي
الذي يمتد على عرض الساحة وطولها ...

هل برأي شاعرنا أن عدم تقبل الغير للنقد الصحيح يعني بالضرورة الاستسلام
لرغبات أصحاب الشعر الهالوكي ؟

وهل هذا الاستسلام هو الحل حتى لو كان النجاح ليس حليف دائم لمحاولاتك ؟
أين ذهبت الرسالة التي حملتها على عاتقك إذا ؟ هل تنازلت عليها لصالح
الببغائين و الشعر المتهالك أم عليك أن تستمر في مسيرتك مع القناعة أنك
تقوم بواجبك حتى الرمق الأخير ؟

أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليك بتساؤلاتي لكن لا أحب ان أمر مرور الكرام
على هذا الحوار الرائع مع إعجابي مرة أخرى به ..
لك ولقلمك الباذخ دوما كل التقدير

مودتي المخلصة

سفــانة



والاحترام



سفانة الخير
طرحت مجموعة من الاسئلة الذكية التي تحتاج الى اجابات طويلة
غير اني ساحاول التكثيف ما امكن
نعم الواقع السيء يؤثر ليس على الشعر فقط بل على كل القيم الثقافية والاخلاقية الى حد ان هذه القيم تتراجع في حياتنا لصالح الفساد والانحطاط
فما معنى ان نرى الشعر غير مؤثر في الحياة العامة والشاعر يرى نفسه في دوامة القمع والنطع والممنوعات ..الا ان الامر تغير قليلا بفضل الثورات التي تجتاح الامة شرقا وغربا

كما لا يمكن الاستسلام لهذا الواقع مهما طغى وعتى لكنما هي لحظات ياس تنتاب الروح فتلوذ بملكوتها السفلي لتنهض من جديد كالفينيق نافضا عنه الرماد ليحلق في سماء التحدي والرفض

طبعا للاختيار بين الياس والامل فان الامل وحده هو الذي يداعب الروح ولسان الشاعر يقول: اشعال شمعة خير من لعن الظلام

اما القراءة والتاثر بالاخرين فامر طبيعي فاي كاتب في بداياته يدور في فلك الاخرين حتى يتمكن من ادواته ليتخلص رويدا رويدا من غيره ويسلك طريقه الخاصة به والا فلن يكون ثمة ابداع حقيقي لان الابداع هو رفض للاساليب المستهلكة والمجترة فلا بد من جديد على صعيد اللغة والصورة والحضور وعلى المبدع ان يطور نفسه من قصدية الى اخرى ولنا في محمود الاسوة الحسنة في مجال الشعر وفي نجيب محفوظ في مجال الرواية

طبعا لم ولن استسلم للواقع الهالوكي على كل المستويات لكني عبرت عن مدى صعوبة مواجهة القديم المترسخ في العقول والافئدة
فثمة الكثير مما ينشر باسم الابداع ولا يمت اليه بصلة
غير ان الزمن كفيل بالغربلة ولن يصح الا الصحيح على المدي البعيد
حواري هذا عمره عشر سنوات وفي هذه الفترة حديث تغييرات كثيرة على كل المستويات ولا بد ان تترك لدي اثرا وهذا الاثر تجلى في انني ظللت امشي في الطرق الوعرة والشائكة ولم اركن الى الكسل الشعري والادبي وان كنت امتعض من السياسة التي كانت دائما في بلادنا على طرف نقيض من الثقافة ..
بين الثقافة والسياسة عداء مستحكم
الثقافة فعل ابداع ومغامرة وحداثة وسعي الى الخير والحق والجمال
اما السياسة فقد كانت دفاعا عن قيم بالية عن طريق رفع شعارات خلبية كاذبة كانت السبب في تخلفنا عن ركب الحضارة واكتفائنا بقشورها وتباهينا بهذه القشور..

ويبقى الشعر الراية التي لن تنكس في سمائنا العالية
وتبقى الثقافة البعبع الذي يخيف الطغاة الذين يتناثرون كالعهن المنفوش
والدهر ملك العبقرية وحدها *** لا ملك جبار ولا سفاح

سفانة الخير
شكرا لك فانك ايقظت في النفس بعض الهواجس الهاجعة
ودائما هناك جديد تحت الشمس
ولك الشمس وضحاها

كمال أبوسلمى
07-11-2012, 12:56 PM
شاعري ,,أستاذي وصديقي :/
الجميل الجميل داري الأعز

حوارية تجلجل لها الأصداء ,,عرفتك وقد حاورتك إنسانا سويا ,وشاعرا مفوها ,وحكيما مبرزا حكم الحياة من خلال معايشاتك لواقع الناس ,,ومحاورا لبيبا تعرف كنه الحديث ,وتسعد المتلقي بإجابات وردود مدهشة ,,
لاأنافقك ,,فقد سعدت كثيرا معك ,وهنا ألفيت أنك على بيّنة جليلة من فن المحاورة الذكية ,تعرف كيف تجالس وتسامر وتحاكي وترتب وتنظم وتغري المارين عبر مدن أحلامك وآلامك ,,

لك المحبة حتى تكرهني ,,

ود لاينفطر,,

دوريس سمعان
07-18-2012, 01:21 PM
إن غابت الشمس يومــا .. سيبقى شعرك مضيئا

وإن تنحَّتِ الطيـور عن زقزقتها الصباحيـة

ستغرد حــروفك بكل روعة


شاعرنا العمـلاق .. حامل نبراس الكلمة الراقيــة
لا أعلم كيف فاتني الاطلاع على هذا الموضوع سابقا
لكن ( كما يقول المثل الأنجليزي )
أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا
وها أنا اليوم .. يقودني قلمي إلى حيث الإبداع
حتى بالردود كنت شاعـراً

أعبـق التحايا
وباقـة اخترتها بنفسي تليق بقامتك الشامخـة


http://www.wm-wm.com/vb/imgcache/2/42232alsh3er.gif

جميل داري
07-20-2012, 07:15 AM
http://www.mbc66.net/upload/upgif2/SBi75317.gif (http://www.mbc66.net/upload/)

مع التقدير

الشاكر الحبيب
رمضان كريم
وقلبك جميل
دمت بخير

جميل داري
07-20-2012, 07:18 AM
شاعري ,,أستاذي وصديقي :/
الجميل الجميل داري الأعز

حوارية تجلجل لها الأصداء ,,عرفتك وقد حاورتك إنسانا سويا ,وشاعرا مفوها ,وحكيما مبرزا حكم الحياة من خلال معايشاتك لواقع الناس ,,ومحاورا لبيبا تعرف كنه الحديث ,وتسعد المتلقي بإجابات وردود مدهشة ,,
لاأنافقك ,,فقد سعدت كثيرا معك ,وهنا ألفيت أنك على بيّنة جليلة من فن المحاورة الذكية ,تعرف كيف تجالس وتسامر وتحاكي وترتب وتنظم وتغري المارين عبر مدن أحلامك وآلامك ,,

لك المحبة حتى تكرهني ,,

ود لاينفطر,,


الكمال الجميل
ما اجمل عقلك وقلبك واوسعهما
هما فضاءان للحب والكمال
مرورك منعش دائما
يشبه مرورهمسة بوردة
دمت عاليا

جميل داري
07-20-2012, 07:20 AM
إن غابت الشمس يومــا .. سيبقى شعرك مضيئا

وإن تنحَّتِ الطيـور عن زقزقتها الصباحيـة

ستغرد حــروفك بكل روعة


شاعرنا العمـلاق .. حامل نبراس الكلمة الراقيــة
لا أعلم كيف فاتني الاطلاع على هذا الموضوع سابقا
لكن ( كما يقول المثل الأنجليزي )
أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا
وها أنا اليوم .. يقودني قلمي إلى حيث الإبداع
حتى بالردود كنت شاعـراً

أعبـق التحايا
وباقـة اخترتها بنفسي تليق بقامتك الشامخـة


http://www.wm-wm.com/vb/imgcache/2/42232alsh3er.gif

المبدعة الفاتنة الفتانة ديزيريه

لمرورك البهي بحروفي دائما نكهة العصافير والصباح
ذوقك العالي مصباح في مشكاة الكلام
وانت سيدة البوح والجمال والسلام
رمضان كريم
وتحية لروحك السامية