المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة وقصيدة .. للشاعر عبدالرسول معلة


د.عدي شتات
11-24-2010, 02:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني أخواتي
اليوم سنفتح باب ندوتنا, لنقترب قليلا من بعضنا البعض, ونحاول أن نتعرف على عوالمنا النفسية والفكرية والشعرية من خلال هذا الموضوع التفاعلي المتجدد.

ويشرفني أن أفتتح هذه الندوة بدعوة شاعر فحل, وأستاذ فذ, وأحد أعمدة منتدانا منتدى نبع العواطف فرحبوا معي بالشاعر والأخ الحبيب الأستاذ:
عبد الرسول معله
وسنتابعه سويا وهو يسرد لنا قصة قصيدته الجميلة: "رحيل العاشق الأخير", فلنشنف الآذان, ونفتح العقول والقلوب لاستقبال هذا الشاعر الإنسان, والاستمتاع بشدوه, والاستفادة من تجربته الشعرية الفريدة.

لمناقشة أستاذي الكريم عبد الرسول معله, يسعدني ويشرفني دعوة أساتذتي الكارم:

1-الشاعرة وطن النمراوي
2-الشاعر محمد سمير
3-الشاعر عبد اللطيف غسري

فأهلا بكم جميعا, وننتظر بفارغ صبر قصة أستاذي عبد الرسول
الدعوة عامة
والمشاريب على حساب الحاجة عواطف عبد اللطيف أعادها الله لنا سالمة غانمة

محبتي وتقديري

د.عدي شتات
11-24-2010, 02:39 AM
رحيل العاشق الأخير
شعر: عبد الرسول معله


لَقَدْ غابَ مَنْ يُرْجَى شَذاهُ ونائِلُهْ = َوَظلّتْ تُعَفّى بالبُكاءِ مَعاقِلُهْ
أَبَعْدَ ابْنِ دَرْويشٍ يُغرِّدُ بُلْبُلٌ = وَقَدْ ذُبـِحَتْ في كُلِّ بَيْتٍ بَلابـِلُه
لَقَدْ كانَ في كُلِّ البـِلادِ مُحارِباً = وَليسَ لَهُ إلا اللِسانَ وَسائِلُه
وإنْ منزلٌ جافاهُ من بعدِ نِكْبةٍ = فقدْ بُنيتْ وَسْطَ القلوبِ منازِلُه
وَسافَـرَ مِنْ دُنْياهُ ظَمْآنِ صادِياً = وَخَلّفَ شَعْباً قَدْ تَنَمّرَ باطِلُه
يَرى أُمّة ًبَلْهاءَ قائِدُها العَمَى = أَبَى جَهْلُها إلا الشقيقَ تُقاتِلُه
كأنَّ الُهدى قَتْلُ البَريءِ وَحَرْقُهُ = وَهذا جِهادٌ لا يُناقَشُ قائِلُه
فَسَلْ غَزَّةَ الثكْـلى وماذا جرى بها = سَيُنْبيكَ جُرْحٌ مِنْ دِمانا جَداوِلُه
وَسَلْ بَيْتَ لَحْمٍ عَنْ دِماءٍ زَكيّةٍ = سَتُخْبرُكَ الأحْجارُ ما أنت سائِلُه
يُحَدِّثـُني قَلْبي بِـِأنَّ قِيامَةً = على وَشْكِ أَنْ تأتي فماذا نحاوله
لنا في بُيوتِ العُرْبِ مليونُ ثاكِلٍ = فتاها بسيفِ العُرْبِ أرْداهُ قاتِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الجُْرْحَ ما زالَ نازِفا = وَمِنْ دَمِنا ابْنُ العَمِّ يَقْطُرُ ذابـِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الدِينَ صارَ سِياسَةً = فَرائِضُهُ ماتَتْ وحالَتْ نَوافِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الناسَ أعْماهُمُ الغِنى = وإنْ نابَتِْ الجُلّى أخو الَمرْءِ خاذِلُه
وصِرْنا إلى الدولارِ نَلْهَثُ يومَنا = وليسَ لنا شيءٌ سِواهُ يُعادِلُه
**** = ****
أيا زَمَناً فيهِ الدَعِيُّ وجاهِلُهْ = تَصَدّى يَقودُ الناسَ والظُّلْمُ ساحِلُه
لنا كُلَّ يَوْمٍ في البلادِ مُصيبةٌ = رَحيلُ أديبٍ أوْ حبيبٍ يُماثِلُه
حنانيْكَ رَبِّي فالحَياةُ مَليئةٌ = بـِكُلِّ دَعِيٍّ لا تَرِثُّ حَبائِلُه
تَلَبَّسَ بالتَقْوى وزَيَّنَ نَفْسَهُ = وَمُرِّغَ في حِضْنِ الرَذيلةِ داخِلُه
تَرِنُّ بأمْوالِ اليَتامى جُيوبُهُ = وَتُنْفَخُ مِنْ أكْلِ الحَرامِ مَفاصِلُه
يُحَدَّثُ عَنْ عَدْلٍ وَيُخْفي شُرورَهُ = وَعَنْ كُلِّ سُوءٍ حَدّثـَتْنا شمائِلُه
إذا اشْتَدّتِْ الأيّام لاذَ بجُحْرِهِ = وإنْ فُرِجَتْ يوْماً تَكلَّمَ باقِلُه

رابط القصيدة في نبع الشعر العمودي والتفعيلي:
رحيل العاشق الأخير/شعر: عبد الرسول معله (http://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=4178)

وطن النمراوي
11-24-2010, 07:31 PM
أبارك لك هذا الموضوع أستاذي عدي
و أحييك لهذه الفكرة الجميلة جدا
و شكرا جزيلا أن وجدت اسمي ضمن من سيكونون في حضرة قصيدة أستاذي الفاضل عبد الرسول معله أناقشه و أكسب فرصة كهذه
دعني أثبت الموضوع و لي عودة بإذن الله
تحياتي لك و لأستاذي الفاضل عبد الرسول و الكريمين أستاذيّ محمد سمير و عبد اللطيف غسري و لكل من سيكون له مرور و بصمة هنا

سمير عودة
11-24-2010, 08:11 PM
أخي الحبيب د.عدي شتات
يسعدني ويشرفني أن أكون ضمن اللجنة الثلاثية في أول حلقة من هذه السلسلة الرائعة
كما يسعدني أن تكون البداية مع قصيدة أخينا الكبير وأستاذ المبدعين عبد الرسول معله
ننتظر الأستاذ عبد الرسول بفارغ الصبر كي نبدأ
محبتي

شروق العوفير
11-25-2010, 06:15 PM
مبروك انطلاقة هذه الخطوة الجميلة استاذي عدي

مرحبا باستاذي الجليل عبد الرسول معلة

ومرحبا بالفريق الثلاثي المتالق

نحن دائما بالقرب نتابع

تحياتي

عبد الرسول معله
11-25-2010, 07:56 PM
رحيل العاشق الأخير


عبد الرسول معله

في يوم السبت 9/آب/2008 رحل عنا الشاعر الفلسطيني الكبير

محمود درويش




لَقَدْ غابَ مَنْ يُرْجَى شَذاهُ ونائِلُهْ = َوَظلّتْ تُعَفّى بالبُكاءِ مَعاقِلُهْ
أَبَعْدَ ابْنِ دَرْويشٍ يُغرِّدُ بُلْبُلٌ = وَقَدْ ذُبـِحَتْ في كُلِّ بَيْتٍ بَلابـِلُه
لَقَدْ كانَ في كُلِّ البـِلادِ مُحارِباً = وَليسَ لَهُ إلا اللِسانَ وَسائِلُه
وإنْ منزلٌ جافاهُ من بعدِ نِكْبةٍ = فقدْ بُنيتْ وَسْطَ القلوبِ منازِلُه
وَسافَـرَ مِنْ دُنْياهُ ظَمْآنِ صادِياً = وَخَلّفَ شَعْباً قَدْ تَنَمّرَ باطِلُه
يَرى أُمّة ًبَلْهاءَ قائِدُها العَمَى = أَبَى جَهْلُها إلا الشقيقَ تُقاتِلُه
كأنَّ الُهدى قَتْلُ البَريءِ وَحَرْقُهُ = وَهذا جِهادٌ لا يُناقَشُ قائِلُه
فَسَلْ غَزَّةَ الثكْـلى وماذا جرى بها = سَيُنْبيكَ جُرْحٌ مِنْ دِمانا جَداوِلُه
وَسَلْ بَيْتَ لَحْمٍ عَنْ دِماءٍ زَكيّةٍ = سَتُخْبرُكَ الأحْجارُ ما أنت سائِلُه
يُحَدِّثـُني قَلْبي بِـِأنَّ قِيامَةً = على وَشْكِ أَنْ تأتي فماذا نحاوله
لنا في بُيوتِ العُرْبِ مليونُ ثاكِلٍ = فتاها بسيفِ العُرْبِ أرْداهُ قاتِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الجُْرْحَ ما زالَ نازِفا = وَمِنْ دَمِنا ابْنُ العَمِّ يَقْطُرُ ذابـِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الدِينَ صارَ سِياسَةً = فَرائِضُهُ ماتَتْ وحالَتْ نَوافِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الناسَ أعْماهُمُ الغِنى = وإنْ نابَتِْ الجُلّى أخو الَمرْءِ خاذِلُه
وصِرْنا إلى الدولارِ نَلْهَثُ يومَنا = وليسَ لنا شيءٌ سِواهُ يُعادِلُه
**** = ****
أيا زَمَناً فيهِ الدَعِيُّ وجاهِلُهْ = تَصَدّى يَقودُ الناسَ والظُّلْمُ ساحِلُه
لنا كُلَّ يَوْمٍ في البلادِ مُصيبةٌ = رَحيلُ أديبٍ أوْ حبيبٍ يُماثِلُه
حنانيْكَ رَبِّي فالحَياةُ مَليئةٌ = بـِكُلِّ دَعِيٍّ لا تَرِثُّ حَبائِلُه
تَلَبَّسَ بالتَقْوى وزَيَّنَ نَفْسَهُ = وَمُرِّغَ في حِضْنِ الرَذيلةِ داخِلُه
تَرِنُّ بأمْوالِ اليَتامى جُيوبُهُ = وَتُنْفَخُ مِنْ أكْلِ الحَرامِ مَفاصِلُه
يُحَدَّثُ عَنْ عَدْلٍ وَيُخْفي شُرورَهُ = وَعَنْ كُلِّ سُوءٍ حَدّثـَتْنا شمائِلُه
إذا اشْتَدّتِْ الأيّام لاذَ بجُحْرِهِ = وإنْ فُرِجَتْ يوْماً تَكلَّمَ باقِلُه

عبد الرسول معله
ذابله = سيفه
حالت نوافله= تغيرت مستحباته
الجُلّى = الأمر العظيم
يماثله = يشابهه
ترث = تبلى،تضعف
شمائله = صفاته، أخلاقه، أعماله
باقِلُه= إشارة إلى المثل العربي المشهور ( أعيا من باقل ) : بلغ من عِيِّ باقل أَنه كان اشترى ظَبْياً بأَحد عشر دِرْهماً، فقيل له: بِكَم اشتريت الظبي؟ ففتح كفيه وفرَّق أَصابعه وأَخرج لسانه يشير بذلك إِلى أَحد عشر فانفلت الظبي وذهب فضربوا به المثل في العِيّ.


كل ما أتذكره أن الباب قد طرق في الساعة السادسة عصرا من يوم الأحد وكان الأديب الكبير عبد الجواد مكوطر فقال لي هل قلت شيئا فقلت على ماذا قال اختطف الموت الشاعر الفلسطيني محمود درويش فضربت يدي بيدي وصرخت لا إله إلا الله وطلب مني قصيدة لنشرها في الحال فاعتذرت لأني لا أملك الحروف التي تنثال في الحال علي ووعدته خيرا فعدت إلى غرفتي ومشاعر الغضب تحاصر كل ثنية في صدري حتى شعرت بالاختناق فأمسكت القلم وكانت سطور سوداء قد ملأت صفحتين وأحسست أن فكري راح يستذكر متابعاتي لأشعار محمود درويش وأنزلت بعضا من دواوينه من الرفوف لأعيد القراءة واستمريت أقرأ حتى لاحت تباشير الصباح وكأن محمود حي يقرأ لي أشعاره وداهمني النعاس وحين استيقظت عدت إلى ما كتبته ليلا فوجدتها سطور تحاكي ثوار المقاهي وأشعار أبطال الحانات فلم أستطع إبقاء القصيدة فمزقتها على الفور وحين جن الليل كان محمود يسامرني بأشعاره وتغمرني صوره نشوة لا مثيل لها وتأكد لي أنه لم يمت فهو ما زال حيا في صدورنا وقلوبنا وكتبنا فقد غادرنا جسدا وبقي معنا روحا ودون أن أدري امتدت يدي إلى القلم وعندها ولدت هذه القصيدة التي كانت تناجي محمود حيا لتخبره بما يمر على الشعبين الفلسطيني والعراقي من مآس لا يمكن وصفها فقد كانت الدماء البريئة تسيل بسيوف الأخوة والصهاينة والأمريكان يتفرجون وهم في أشد حالات الفرح

رغم أن القصيدة قد لبست ثيابا تراثية بحرا وقافية ولكنها أحب القصائد إلى نفسي لأنها تعبر بصدق عما يجيش داخلي من هموم لا زالت تقض مضاجعي ولأن المأساة مستمرة والدماء تسيل في كل مكان باسم الدين تارة وباسم السياسة تارة أخرى. إن كراسي الحكم هي من تصدر الأوامر وينفذها الجالسون عليها وصدق الخليفة الرشيد حين قال لولده المأمون وكان يحبه حبا جما

(( الملْكُ يا ولدي عقيم لو نازعتني أنت عليه لأخذت الذي فيه عيناك ))

رحم الله محمود درويش ورحم الله امرء سمع باسمه وقرأ الفاتحة وأهدى ثوابها لفقيد الشعر محمود درويش

تحياتي للجميع ومودتي

عبد الرسول معله
11-25-2010, 08:03 PM
الأديب الكبير والشاعر الشاعر القدوة

شكرا لأنك أطلقت ذكرياتي من قمقمها لتسوح في فضاء محمود درويش فهو سماء قد بناها بأجمل الأشعار وأرق الكلمات فكانت لوحات خالدة تموج بألوان حبه الكبير لفلسطين الحبيبة التي عاش لأجلها ومات وهو يرنو بعينيه إليها

تحياتي إليك موشحة بحب الوطن

د.عدي شتات
11-25-2010, 09:32 PM
أبارك لك هذا الموضوع أستاذي عدي
و أحييك لهذه الفكرة الجميلة جدا
و شكرا جزيلا أن وجدت اسمي ضمن من سيكونون في حضرة قصيدة أستاذي الفاضل عبد الرسول معله أناقشه و أكسب فرصة كهذه
دعني أثبت الموضوع و لي عودة بإذن الله
تحياتي لك و لأستاذي الفاضل عبد الرسول و الكريمين أستاذيّ محمد سمير و عبد اللطيف غسري و لكل من سيكون له مرور و بصمة هنا

حياك الله وبارك بك
أتمنى لهذا الموضوع النجاح والاستمرارية
وأن يحقق بعض أهدافه فنستفيد ونفيد
وألف شكر على التثبيت

مودتي وتقديري

د.عدي شتات
11-25-2010, 09:44 PM
أخي الحبيب د.عدي شتات
يسعدني ويشرفني أن أكون ضمن اللجنة الثلاثية في أول حلقة من هذه السلسلة الرائعة
كما يسعدني أن تكون البداية مع قصيدة أخينا الكبير وأستاذ المبدعين عبد الرسول معله
ننتظر الأستاذ عبد الرسول بفارغ الصبر كي نبدأ
محبتي

شاعرنا المتميز وأستاذنا الكريم محمد سمير
بل كل السعادة والشرف لي ولمتصفحي
حين تعطره بآرائك وأفكارك وروحك الشفيفة
كانت البداية مع أستاذي عبد الرسول معله
وستكون النسخة الثانية مع أستاذي محمد سمير بإذن الله
وسنستمتع بروايته كما سنتمتع برواية أستاذي عبد الرسول إن شاء الله والذي أتمنى ألا يتأخر علينا لأننا ننتظره بشغف.
حياك الله
ولك الود والتقدير

د.عدي شتات
11-25-2010, 09:46 PM
مبروك انطلاقة هذه الخطوة الجميلة استاذي عدي

مرحبا باستاذي الجليل عبد الرسول معلة

ومرحبا بالفريق الثلاثي المتالق

نحن دائما بالقرب نتابع

تحياتي

أستاذتي الجليلة شروق العوفير
مرحبا بك دائما وأبدا
وبطيب حروفك وأنفاسك الندية
بارك الله بك وعليك
أتمنى للموضوع النجاح, ولن يكون النجاح بدونكم
حياك الله
ولك مودتي وتقديري

سمير عودة
11-26-2010, 04:56 PM
أخي الحبيب وأستاذي عبد الرسول معله
يُعتبر محمود درويش _رحمه الله- سنديانة فلسطين بل قل :جبل الجرمق
وقد عرفتُهُ عن كثب أي قابلته أكثر من مرة .وكنا أمامه كالتلاميذ أمام أستاذهم لكنه كان يشعرنا أننا كبار بتواضعه وبساطته .
وسأحكي لك قصة عنه حدثت معي شخصياً :
أثناء تشييعنا لجنازة القائد الوطني الفلسطيني المرحوم (سليمان النجاب) جاء المرحوم ياسر عرفات ليحمل معنا في النعش فقلت للشباب حملة النعش :
(إياكم إنزال النعش على كتف الأخ أبي عمار وقد كان أقصر منا قامة .والتفت يساري فإذا المرحوم محمود درويش يحاول حمل النعش أيضاً .فقمت بتحيته وأعطيته مكاني.
..........................
أرجو أن تحدثنا أخي الكبير عبد الرسول عن (مخاض هذه القصيدة) ؟
محبتي

وطن النمراوي
11-26-2010, 10:58 PM
مرحبا للجميع
أستاذي الفاضل عبد الرسول
لقد سبق أن قرأت قصيدتك منذ أكثر من عام و قد شدني تمكن أستاذي من الحرف و من ناصية الشعر
و لن آتي بجديد لو أشدت بها أو بك فكل من يقرأ لأستاذي يلمس ذلك في كل قصائده
لكنني سأناقشك ببعض ما جاء فيها طالما هنا فرصة لأناقش أستاذي

بدأت قصيدتك برثاء شاعرنا الراحل درويش- رحمه الله- و عرجت على حال الأمة اليوم و التي لم تعجب شاعرنا فاستنكرها وهو يوجه حديثه للشاعر الراحل و كانه يشتكي له ما آلت إليه أحوالنا...
و حضرت غزة و ما كان يجري بها من احتراب بين الأخوة و العراق و ما حدث من تقتيل بين الأخوة
و قد لخصت مأساة العرب ببيت شعر رأيتُه يغني عن عشرات القصائد حينما قلت :

لنا في بُيوتِ العُرْبِ مليونُ ثاكِلٍ = فتاها بسيفِ العُرْبِ أرْداهُ قاتِلُه

فهذا أعادني إلى تأريخنا القديم و الذي يؤكده بيت الشعر ؛ فكم من رجالنا عندما يقتلون فبسيف العرب و لكن تكون خلف هذا القتل يد أجنبية تريد الشر بأمتنا فتستعين ببعض من باعوا ذممهم من العرب لينفذوا مخططاتها و هذا ما امتد حتى يومنا هذا للأسف... فشهدت غزة و العراق احتراب بين الأخوان وفق أجندة صهيو - صليبية، صهيو - فارسية، لم تصب في صالح الأخوان يوما بل كانت تزيد الفرقة و التشرذم...

ثم استمر أستاذي يبث الراحل شكواه و يشخص الحال بأبيات شعر غاية في دقة التشخيص، و بعبارات تنم عن ألم الشاعر و استهجانه لكل ما يحصل
ثم ختمت القصيدة تعاتب الزمن لأن الدعي و الجاهل صار يحكم فينا و رفيقه في الحكم الظلم...
هنا استوقفني بيتان : أعلنت في الأول أن لنا في كل يوم مصيبة : رحيل أديب أو حبيب
اسمح لي أستاذي أن أخالفك الرأي فالمصائب ليست بموت و رحيل الأدباء في زمن يحمل من المصائب ما تستحق أن نقول عنها مصائب أما موته هنا مقابل ضياع أوطاننا فلم يكن هو المصيبة ...

لنا كُلَّ يَوْمٍ في البلادِ مُصيبةٌ = رَحيلُ أديبٍ أوْ حبيبٍ يُماثِلُه
حنانيْكَ رَبِّي فالحَياةُ مَليئةٌ = بـِكُلِّ دَعِيٍّ لا تَرِثُّ حَبائِلُه
ثم وجدتك في الثاني كمن يستنكر موت درويش و يتمنى لو أن كان الموت قد طال الدعي الذي أبدعت في وصفه بدقة في الأبيات التي تلت حتى ختام القصيدة.
إذن أستاذي عبد الرسول و من خلال هذه القصيدة رثى الراحل بأبيات لم يكن يريدها في تعداد محاسن درويش فقط و لكنه :

- تمكن من وضع يده على العديد من الأمور السلبية التي يعانيها مجتمعنا العربي اليوم من تسلط الجهلة على أمورنا و تسنمهم زمام الأمور و خلط الدين بالسياسة بقوله :أيا زَمَناً فيهِ الدَعِيُّ وجاهِلُهْ = تَصَدّى يَقودُ الناسَ والظُّلْمُ ساحِلُه
أمَحْمودُ إنَّ الدِينَ صارَ سِياسَةً = فَرائِضُهُ ماتَتْ وحالَتْ نَوافِلُه
- تمكن من تحديد هوية من يتلاعب بمصير رجالنا عبر بيتين هما برأيي كل القصيدة :

لنا في بُيوتِ العُرْبِ مليونُ ثاكِلٍ = فتاها بسيفِ العُرْبِ أرْداهُ قاتلُه
أمَحْمودُ إنَّ الجُْرْحَ ما زالَ نازِفا = وَمِنْ دَمِنا ابْنُ العَمِّ يَقْطُرُ ذابـِلُه

- تمكن من استهجان من يقتلون باسم الدين و الوطن بقوله :

يَرى أُمّة ًبَلْهاءَ قائِدُها العَمَى = أَبَى جَهْلُها إلا الشقيقَ تُقاتِلُه
كأنَّ الُهدى قَتْلُ البَريءِ وَحَرْقُهُ = وَهذا جِهادٌ لا يُناقَشُ قائِلُه

- أعطى وصفا شاملا للدعي و حدد هويته تماما بقوله :
تَلَبَّسَ بالتَقْوى وزَيَّنَ نَفْسَهُ = وَمُرِّغَ في حِضْنِ الرَذيلةِ داخِلُه
تَرِنُّ بأمْوالِ اليَتامى جُيوبُهُ = وَتُنْفَخُ مِنْ أكْلِ الحَرامِ مَفاصِلُه
يُحَدَّثُ عَنْ عَدْلٍ وَيُخْفي شُرورَهُ = وَعَنْ كُلِّ سُوءٍ حَدّثـَتْنا شمائِلُه
إذا اشْتَدّتِْ الأيّام لاذَ بجُحْرِهِ = وإنْ فُرِجَتْ يوْماً تَكلَّمَ باقِلُه

إذن فالقصيدة قد عبرت عن حزن شاعرنا لما آلت إليه أحوالنا عبر حزنه بفقد الراحل درويش، و من خلالها أوصل ما يريد قوله كل مواطن شريف أصيل يهمه حال الأمة و التشرذم الذي بات يؤرقنا...
وجدت مبدعا استطاع فعلا أن يقول و بكلمات قليلة ما تضمه كتب التأريخ و نشرات الأخبار...
لك تحياتي و تقديري و مثلها لحرفك الذي يأتينا دائما محلقا في سماء الإبداع.
و أكرر شكري لأستاذي عدي إذ اختارني لأكون ضمن من يناقشون أستاذي الفاضل عبد الرسول.

وطن النمراوي
11-29-2010, 11:15 PM
أخي الحبيب وأستاذي عبد الرسول معله
يُعتبر محمود درويش _رحمه الله- سنديانة فلسطين بل قل :جبل الجرمق
وقد عرفتُهُ عن كثب أي قابلته أكثر من مرة .وكنا أمامه كالتلاميذ أمام أستاذهم لكنه كان يشعرنا أننا كبار بتواضعه وبساطته .
وسأحكي لك قصة عنه حدثت معي شخصياً :
أثناء تشييعنا لجنازة القائد الوطني الفلسطيني المرحوم (سليمان النجاب) جاء المرحوم ياسر عرفات ليحمل معنا في النعش فقلت للشباب حملة النعش :
(إياكم إنزال النعش على كتف الأخ أبي عمار وقد كان أقصر منا قامة .والتفت يساري فإذا المرحوم محمود درويش يحاول حمل النعش أيضاً .فقمت بتحيته وأعطيته مكاني.
..........................
أرجو أن تحدثنا أخي الكبير عبد الرسول عن (مخاض هذه القصيدة) ؟
محبتي

ما زلنا بانتظار عودتك للقصيدة أستاذي الفاضل عبد الرسول
وما زلنا بانتظار أستاذي عبد اللطيف غسري ليثري الموضوع
تحياتي لكما.

د.عدي شتات
12-03-2010, 05:01 AM
أحبائي
رمى الأسبوع أحماله على عاتق التاريخ
ليفتح أبواب أسبوع جديد وضيف جديد وقصة قصيدة جديدة
تشرفنا أيما شرف باستقبال شاعرنا العربي الكبير الأستاذ عبد الرسول معله
وانتظرنا أياما واياما مروركم الكريم
وآراءكم الجميلة لكن للأسف الشديد طال الانتظار ولم تحضروا
وانتظرنا التئام اللجنة الثلاثية على أحر من الجمر
فحضر أستاذنا الكريم الشاعر محمد سمير, وحضرت أستاذتنا الكريمة الشاعرة وطن النمراوي وغاب عنا أستاذنا الكريم الشاعر عبد اللطيف غسري
وبعد مرور كل هذه الأيام أجدني مضطرا لدعوة أستاذي الكريم الشاعر الكبير عبد الرسول معله
ليدلي بدلوه, ويجيب على تساؤلات أعضاء اللجنة
ويسدل الستار
فمرحبا به, وبهطوله الراقي

محبتي

عواطف عبداللطيف
12-03-2010, 08:48 AM
الدكتور عدي شتات

بارك الله بك

فكرة جميلة رائعة

أتمنى لها الإستمرار والنجاح

سوف أقوم بتعميم الرابط برسالة على البريد الألكتروني لكل الأعضاء من أجل التفاعل مع الموضوع

شكراً لك

وفقك الله وحماك

تحياتي

سوسن سيف
12-03-2010, 10:11 AM
أجواء رائعة وجميلة واروعها قصيدة الاستاذ الكبير والشاعر المتألق عبد الرسول معله وكأنها احدى المعلقات التي تحكي على اوطاننا العربية التي اخشى عليها من تلك الكوارث لتسقط الواحدة تلو الاخرى تحيتي واعجابي بما كتب وتحيتي للثلاثي الرائع والراقي الشاعرة وطن النمراوي والشاعر محمد سمير
والشاعر عبد اللطيف غسري ولكم تحيتي

سوسن سيف

حسن حجازى
12-03-2010, 01:56 PM
لفتة جميلة
ومبادرة رائعة

وفقكم الله ورعاكم
معكم وننتظر هذه الروعة بكل ود وتقدير

حسن حجازي

د.عدي شتات
12-03-2010, 02:14 PM
الدكتور عدي شتات

بارك الله بك

فكرة جميلة رائعة

أتمنى لها الإستمرار والنجاح

سوف أقوم بتعميم الرابط برسالة على البريد الألكتروني لكل الأعضاء من أجل التفاعل مع الموضوع

شكراً لك

وفقك الله وحماك

تحياتي

أستاذتي الراقية الحاجة عواطف عبد اللطيف
أشكر مباركتك للموضوع وتعميمه على الأعضاء
أتمنى أن يلقى اهتماما أكثر
وتفاعلا أكثر
فهو مفتوح للجميع وليس مقتصرا على الضيف وأعضاء اللجنة الثلاثية
وهو بإذن الله وسيلة للتواصل والتعلم
نسأل الله العفو والعافية والتوفيق إلى ما هو يحب ويرضى

مودتي وتقديري

د.عدي شتات
12-03-2010, 03:25 PM
أجواء رائعة وجميلة واروعها قصيدة الاستاذ الكبير والشاعر المتألق عبد الرسول معله وكأنها احدى المعلقات التي تحكي على اوطاننا العربية التي اخشى عليها من تلك الكوارث لتسقط الواحدة تلو الاخرى تحيتي واعجابي بما كتب وتحيتي للثلاثي الرائع والراقي الشاعرة وطن النمراوي والشاعر محمد سمير
والشاعر عبد اللطيف غسري ولكم تحيتي

سوسن سيف

أهلا بك بين ظلال قصة قصيدة
أختي الكريمة الأستاذة سوسن سيف
مرورك ألق ومبعث سعادة
حياك اللهلفتة جميلة
ومبادرة رائعة

وفقكم الله ورعاكم
معكم وننتظر هذه الروعة بكل ود وتقدير

حسن حجازي
بارك الله بك أخي المكرم حسن حجازي
ووفقك إلى ما يحب ويرضى
أنتظرك وأنتظر إخواني واخواتي
وآمل أن يشاركونا الجلسة المتجددة
دائما
مودتي وتقديري

وطن النمراوي
12-10-2010, 08:36 PM
أين الكرام في الدار لإثراء الموضوع بآرائهم و ملاحظاتهم ؟
فالموضوع متاح للجميع شعراء و أدباء و كتاب بدون استثناء
و يسعدنا جدا أن نتواصل عبر مواضيع مثل هذه
و بما أن ظرف أستاذي عبد الرسول معله لا يسمح له بالعودة إلينا لمشاكل في الشبكة عنده
و دخل بالأمس فقط لقاعة الرقابة و أخبرنا بظرفه الذي يمنعه حاليا من التواصل
فإنني أجدها فرصة أن يمر كل الكرام بالموضوع لنتعرف إلى آرائهم بالقصيدة و ظرفها...
أو قد يكون لأستاذي عدي شتات رأي آخر؛ فربما يضطرنا ظرف أستاذي عبد الرسول إلى دعوة شاعر جديد و قصة قصيدة جديدة
و إن كنت أفضل أن نثري قصيدة أستاذي عبد الرسول (رحيل العاشق الأخير) حتى يسمح له ظرفه بالعودة للمتابعة...
تحياتي لكم كبيرا كبيرا و بانتظار تفاعلكم و آرائكم.

اسامة الكيلاني
12-12-2010, 09:24 PM
لا أرجوكم ... فالموضوع شيقٌ للغاية .. و القصيدة ملئتني شوقاً
للمزيد من أوراق شاعرنا الكبير / عبد الرسول معلة .. هذه القصيدة
التي تحاول الوصول إلى روح شاعرنا المحلقة في فضاءات المقاومة و البطولة
أسدلت الستار على من حمل الوطن في قلبه ... كما نحمل القلب معنا ...
سألتُ يوماً ناقدتنا الكبيرة / هيام قبلان ... عن محمود درويش ... و هل من الممكن
أن يكمل أحدٌ ما تركه محمود .. فقالت لي ..ز نعم يا اسامة / من الممكن أن يأتي شاعرٌ
ليكمل مسيرة الوطن كما أراد لها محمود درويش .. لكن .. هل سيحمل الوطن كما حمله محمود ؟؟ هل سيموت من أجل وطنه كما مات محمود ... القضية لن تموت ما زال أوراق شاعرنا الكبير
تعانق الدنيا ... حماكم الله .. و الشكر للجميع على رقة هذا الموضوع ... محبتي لكم .

عبد الرسول معله
12-16-2010, 12:22 PM
أخي الحبيب وأستاذي عبد الرسول معله

يُعتبر محمود درويش _رحمه الله- سنديانة فلسطين بل قل :جبل الجرمق
وقد عرفتُهُ عن كثب أي قابلته أكثر من مرة .وكنا أمامه كالتلاميذ أمام أستاذهم لكنه كان يشعرنا أننا كبار بتواضعه وبساطته .
وسأحكي لك قصة عنه حدثت معي شخصياً :
أثناء تشييعنا لجنازة القائد الوطني الفلسطيني المرحوم (سليمان النجاب) جاء المرحوم ياسر عرفات ليحمل معنا في النعش فقلت للشباب حملة النعش :
(إياكم إنزال النعش على كتف الأخ أبي عمار وقد كان أقصر منا قامة .والتفت يساري فإذا المرحوم محمود درويش يحاول حمل النعش أيضاً .فقمت بتحيته وأعطيته مكاني.
..........................
أرجو أن تحدثنا أخي الكبير عبد الرسول عن (مخاض هذه القصيدة) ؟

محبتي




أخي وعزيزي الشاعر الكبير محمد سمير

لا تكفي الكلمات لتحيتك ولا الحروف للاعتذار منك

لا أحد في بلدي ممن يحبون الأدب ويعشقون الشعر لم يتعلق بنبضات شاعر الثورة الفلسطينية محمود درويش وكنت أحدهم وحين سمعت بالنبأ المفزع هالتني المصيبة وتملكني الغضب الذي أفرز حروفا ثائرة ما كانت لتريح الصدر عند الاستكانة فاضطررت إلى إتلافها لأنها لا تليق بقمة من قمم الشعر العربي وعندما تحول الغضب إلى دموع مترقرقة وآهات غير مسموعة انسابت هذه الحروف لتجعل من الألم مشاعا يحيط بكل ظروف الأمة التي تنوء بحمل جراحها ونقلت واقعا لا زال يجثم على صدورنا من ساسة جبناء وحكام عملاء وشعب مقهور وجيوش وجدت لاستعراض العضلات في المهرجانات وعدو يفرض علينا سياسته ويدك بجنازيره بيوت الضعفاء ويذبح علنا أطفالنا ولا نسمع إلا صيحات استنكار ذليلة وإعلانات إدانة لا طائل وراءها فكانت حروفي نابعة من ألم دفين وجرح لا زال ينزف

تقبل تحيات أخيك ومودته

عبد الرسول معله
12-16-2010, 12:38 PM
مرحبا للجميع

أستاذي الفاضل عبد الرسول
لقد سبق أن قرأت قصيدتك منذ أكثر من عام و قد شدني تمكن أستاذي من الحرف و من ناصية الشعر
و لن آتي بجديد لو أشدت بها أو بك فكل من يقرأ لأستاذي يلمس ذلك في كل قصائده
لكنني سأناقشك ببعض ما جاء فيها طالما هنا فرصة لأناقش أستاذي

بدأت قصيدتك برثاء شاعرنا الراحل درويش- رحمه الله- و عرجت على حال الأمة اليوم و التي لم تعجب شاعرنا فاستنكرها وهو يوجه حديثه للشاعر الراحل و كانه يشتكي له ما آلت إليه أحوالنا...
و حضرت غزة و ما كان يجري بها من احتراب بين الأخوة و العراق و ما حدث من تقتيل بين الأخوة
و قد لخصت مأساة العرب ببيت شعر رأيتُه يغني عن عشرات القصائد حينما قلت :


لنا في بُيوتِ العُرْبِ مليونُ ثاكِلٍ = فتاها بسيفِ العُرْبِ أرْداهُ قاتِلُه


فهذا أعادني إلى تأريخنا القديم و الذي يؤكده بيت الشعر ؛ فكم من رجالنا عندما يقتلون فبسيف العرب و لكن تكون خلف هذا القتل يد أجنبية تريد الشر بأمتنا فتستعين ببعض من باعوا ذممهم من العرب لينفذوا مخططاتها و هذا ما امتد حتى يومنا هذا للأسف... فشهدت غزة و العراق احتراب بين الأخوان وفق أجندة صهيو - صليبية، صهيو - فارسية، لم تصب في صالح الأخوان يوما بل كانت تزيد الفرقة و التشرذم...

ثم استمر أستاذي يبث الراحل شكواه و يشخص الحال بأبيات شعر غاية في دقة التشخيص، و بعبارات تنم عن ألم الشاعر و استهجانه لكل ما يحصل
ثم ختمت القصيدة تعاتب الزمن لأن الدعي و الجاهل صار يحكم فينا و رفيقه في الحكم الظلم...
هنا استوقفني بيتان : أعلنت في الأول أن لنا في كل يوم مصيبة : رحيل أديب أو حبيب
اسمح لي أستاذي أن أخالفك الرأي فالمصائب ليست بموت و رحيل الأدباء في زمن يحمل من المصائب ما تستحق أن نقول عنها مصائب أما موته هنا مقابل ضياع أوطاننا فلم يكن هو المصيبة ...


لنا كُلَّ يَوْمٍ في البلادِ مُصيبةٌ = رَحيلُ أديبٍ أوْ حبيبٍ يُماثِلُه


حنانيْكَ رَبِّي فالحَياةُ مَليئةٌ = بـِكُلِّ دَعِيٍّ لا تَرِثُّ حَبائِلُه

ثم وجدتك في الثاني كمن يستنكر موت درويش و يتمنى لو أن كان الموت قد طال الدعي الذي أبدعت في وصفه بدقة في الأبيات التي تلت حتى ختام القصيدة.
إذن أستاذي عبد الرسول و من خلال هذه القصيدة رثى الراحل بأبيات لم يكن يريدها في تعداد محاسن درويش فقط و لكنه :


- تمكن من وضع يده على العديد من الأمور السلبية التي يعانيها مجتمعنا العربي اليوم من تسلط الجهلة على أمورنا و تسنمهم زمام الأمور و خلط الدين بالسياسة بقوله :أيا زَمَناً فيهِ الدَعِيُّ وجاهِلُهْ = تَصَدّى يَقودُ الناسَ والظُّلْمُ ساحِلُه


أمَحْمودُ إنَّ الدِينَ صارَ سِياسَةً = فَرائِضُهُ ماتَتْ وحالَتْ نَوافِلُه

- تمكن من تحديد هوية من يتلاعب بمصير رجالنا عبر بيتين هما برأيي كل القصيدة :


لنا في بُيوتِ العُرْبِ مليونُ ثاكِلٍ = فتاها بسيفِ العُرْبِ أرْداهُ قاتلُه


أمَحْمودُ إنَّ الجُْرْحَ ما زالَ نازِفا = وَمِنْ دَمِنا ابْنُ العَمِّ يَقْطُرُ ذابـِلُه


- تمكن من استهجان من يقتلون باسم الدين و الوطن بقوله :


يَرى أُمّة ًبَلْهاءَ قائِدُها العَمَى = أَبَى جَهْلُها إلا الشقيقَ تُقاتِلُه


كأنَّ الُهدى قَتْلُ البَريءِ وَحَرْقُهُ = وَهذا جِهادٌ لا يُناقَشُ قائِلُه


- أعطى وصفا شاملا للدعي و حدد هويته تماما بقوله :

تَلَبَّسَ بالتَقْوى وزَيَّنَ نَفْسَهُ = وَمُرِّغَ في حِضْنِ الرَذيلةِ داخِلُه


تَرِنُّ بأمْوالِ اليَتامى جُيوبُهُ = وَتُنْفَخُ مِنْ أكْلِ الحَرامِ مَفاصِلُه


يُحَدَّثُ عَنْ عَدْلٍ وَيُخْفي شُرورَهُ = وَعَنْ كُلِّ سُوءٍ حَدّثـَتْنا شمائِلُه


إذا اشْتَدّتِْ الأيّام لاذَ بجُحْرِهِ = وإنْ فُرِجَتْ يوْماً تَكلَّمَ باقِلُه


إذن فالقصيدة قد عبرت عن حزن شاعرنا لما آلت إليه أحوالنا عبر حزنه بفقد الراحل درويش، و من خلالها أوصل ما يريد قوله كل مواطن شريف أصيل يهمه حال الأمة و التشرذم الذي بات يؤرقنا...
وجدت مبدعا استطاع فعلا أن يقول و بكلمات قليلة ما تضمه كتب التأريخ و نشرات الأخبار...
لك تحياتي و تقديري و مثلها لحرفك الذي يأتينا دائما محلقا في سماء الإبداع.
و أكرر شكري لأستاذي عدي إذ اختارني لأكون ضمن من يناقشون أستاذي الفاضل عبد الرسول.






الشاعرة الناقدة الغالية رفيقة دربي الأدبي

وطن النمراوي

أعتذر لأني تأخرت في الرد عليك لظروف قاهرة

أقول لك حقا أنك في نقد النصوص ملكت ناصية الأدب وزمام الحرف العصي وأبدعت في التقاط الصور الجميلة وفي الغوص في أعماق النص لترينا ما تألق فيه من الجمال وما ترسب فيه من قبح فكنت السائح الذي أطال المكث أمام الآثار يستجلي روعتها ومصائب الزمان التي طالت هذه الآثار فقد رأيتك تعجنين حروفا تزرع الحب للنص في قلوب المتلقين بطريقة سهلة وجميلة تكاد تفوق النص روعة وبهاء .

أما عن استفسارك عن أهمية موت الأديب فانظري إلى محاولات العدو في استهداف الشرفاء من الأدباء والعلماء كي يخلو له الجو في وطن يسوده الجهلة ويتسيد فيه العملاء ليملي علينا شروطه لاستسلامنا فالوطن يسمو برجاله ويكبر بعلمائه ويتألق بأدبائه الذين يسطرون حروفا تدفع الشعب للبناء والمقاومة فالوطن بدون هؤلاء عرضة للنهب والسلب

تحياتي موشحة بالمودة

عبد الرسول معله
12-16-2010, 12:50 PM
أحبائي
رمى الأسبوع أحماله على عاتق التاريخ
ليفتح أبواب أسبوع جديد وضيف جديد وقصة قصيدة جديدة
تشرفنا أيما شرف باستقبال شاعرنا العربي الكبير الأستاذ عبد الرسول معله
وانتظرنا أياما واياما مروركم الكريم
وآراءكم الجميلة لكن للأسف الشديد طال الانتظار ولم تحضروا
وانتظرنا التئام اللجنة الثلاثية على أحر من الجمر
فحضر أستاذنا الكريم الشاعر محمد سمير, وحضرت أستاذتنا الكريمة الشاعرة وطن النمراوي وغاب عنا أستاذنا الكريم الشاعر عبد اللطيف غسري
وبعد مرور كل هذه الأيام أجدني مضطرا لدعوة أستاذي الكريم الشاعر الكبير عبد الرسول معله
ليدلي بدلوه, ويجيب على تساؤلات أعضاء اللجنة
ويسدل الستار
فمرحبا به, وبهطوله الراقي

محبتي



بعد مرور سنتين ونصف على رحيلة ما زالت قلوبنا مليئة بغصة حارقة وجراح نازفة ففقدانه أشعرنا بذهاب الكلمة الثائرة المؤثرة وتزاحمت في أسواقنا دواوين لا تشبع نفوسنا ولا تطفي الحرقة داخلها فأمامنا جبال من القصائد لا تستطيع أن تهز مشاعرنا أو تثير أحاسيسنا مثلما كان يفعل محمود درويش فنحن بحاجة إلى من يستثير هذه الجموع المتحاربة كالذئاب على قطعة لحم عفنة وكل قتيل يسقط بيننا لا بسيف العدو وإنما بسيوف أخوانه أو ممن يدعون أنهم أخوة

تحياتي ومودتي

عبد الرسول معله
12-16-2010, 12:54 PM
الدكتور عدي شتات

بارك الله بك

فكرة جميلة رائعة

أتمنى لها الإستمرار والنجاح

سوف أقوم بتعميم الرابط برسالة على البريد الألكتروني لكل الأعضاء من أجل التفاعل مع الموضوع

شكراً لك

وفقك الله وحماك

تحياتي


مرور كريمة على حروف متواضعة زادتها جمالا

شكرا لهذا الحضور الجميل الذي نثر على النص العطور

عبد الرسول معله
12-16-2010, 12:58 PM
أجواء رائعة وجميلة واروعها قصيدة الاستاذ الكبير والشاعر المتألق عبد الرسول معله وكأنها احدى المعلقات التي تحكي على اوطاننا العربية التي اخشى عليها من تلك الكوارث لتسقط الواحدة تلو الاخرى تحيتي واعجابي بما كتب وتحيتي للثلاثي الرائع والراقي الشاعرة وطن النمراوي والشاعر محمد سمير
والشاعر عبد اللطيف غسري ولكم تحيتي

سوسن سيف


الروعة جلبها مرورك والروعة صنعها حضورك

الشاعرة الأديبة سوسن سيف

أكرمتني بهذه الحروف الموشحة بذوق راق رفيع

شكرا لكل حرف خطته يداك

عبد الرسول معله
12-16-2010, 01:00 PM
لفتة جميلة
ومبادرة رائعة

وفقكم الله ورعاكم
معكم وننتظر هذه الروعة بكل ود وتقدير

حسن حجازي



الأدب الشعر حسن حجازي

لفتة كريمة أن تحط رحالك جنب حروفنا المتواضعة

فلك مني أجمل تحياتي وأسمى مودتي

عبد الرسول معله
12-16-2010, 01:45 PM
أين الكرام في الدار لإثراء الموضوع بآرائهم و ملاحظاتهم ؟
فالموضوع متاح للجميع شعراء و أدباء و كتاب بدون استثناء
و يسعدنا جدا أن نتواصل عبر مواضيع مثل هذه
و بما أن ظرف أستاذي عبد الرسول معله لا يسمح له بالعودة إلينا لمشاكل في الشبكة عنده
و دخل بالأمس فقط لقاعة الرقابة و أخبرنا بظرفه الذي يمنعه حاليا من التواصل
فإنني أجدها فرصة أن يمر كل الكرام بالموضوع لنتعرف إلى آرائهم بالقصيدة و ظرفها...
أو قد يكون لأستاذي عدي شتات رأي آخر؛ فربما يضطرنا ظرف أستاذي عبد الرسول إلى دعوة شاعر جديد و قصة قصيدة جديدة
و إن كنت أفضل أن نثري قصيدة أستاذي عبد الرسول (رحيل العاشق الأخير) حتى يسمح له ظرفه بالعودة للمتابعة...
تحياتي لكم كبيرا كبيرا و بانتظار تفاعلكم و آرائكم.


يصعب علي الاعتذار فالحروف لا تسعفني والكلمات تهرب مني أمامكم

ولكن ثقي ما تركت وسيلة من أجل الحصول على خط جيد للاستمرار معكم ففشلت

وها أنا أمامكم أتواصل معكم من المقهى وقد استأجرت جهازين أحدهما للرد والثاني للاطلاع

وحتى هنا الإشارة ليست قوية ولكنها تقوى بين حين وحين أستفيد من هذه الفترة بين الجهازين

وحين دخلت واطلعت وجدت نفسي زائرا لا واحدا من أهل البيت ويصعب علي التواصل مع الجميع

لأني وجدت أعضاء جدد كثيرين ونصوصا كثيرة أحتاج للتواصل معها أياما بعدد أيام غيابي

فبارك الله بكل من شمر عن ساعديه ليدفع سفينة النبع للأمام وكنت أولهم تشدين من أزرهم

تحياي ومودتي

عبد الرسول معله
12-16-2010, 01:54 PM
لا أرجوكم ... فالموضوع شيقٌ للغاية .. و القصيدة ملئتني شوقاً
للمزيد من أوراق شاعرنا الكبير / عبد الرسول معلة .. هذه القصيدة
التي تحاول الوصول إلى روح شاعرنا المحلقة في فضاءات المقاومة و البطولة
أسدلت الستار على من حمل الوطن في قلبه ... كما نحمل القلب معنا ...
سألتُ يوماً ناقدتنا الكبيرة / هيام قبلان ... عن محمود درويش ... و هل من الممكن
أن يكمل أحدٌ ما تركه محمود .. فقالت لي ..ز نعم يا اسامة / من الممكن أن يأتي شاعرٌ
ليكمل مسيرة الوطن كما أراد لها محمود درويش .. لكن .. هل سيحمل الوطن كما حمله محمود ؟؟ هل سيموت من أجل وطنه كما مات محمود ... القضية لن تموت ما زال أوراق شاعرنا الكبير
تعانق الدنيا ... حماكم الله .. و الشكر للجميع على رقة هذا الموضوع ... محبتي لكم .


جميل أنت يا أسامة في مرورك على أخوانك

تعطر حروفهم بروائع حروفك وتتواصل في وجودك

لا أحد يستطيع أن يعوض محمود درويش فإنه جبل شامخ

تلقى من السهام ما يهد النفوس فوقف ثابتا كأنه طود راسخ

لكل شاعر مزية لا يشاركه فيها أحد وما نحن إلا تلامذة محمود درويش

تحياتي ومودتي

وطن النمراوي
12-16-2010, 11:09 PM
يصعب علي الاعتذار فالحروف لا تسعفني والكلمات تهرب مني أمامكم

ولكن ثقي ما تركت وسيلة من أجل الحصول على خط جيد للاستمرار معكم ففشلت

وها أنا أمامكم أتواصل معكم من المقهى وقد استأجرت جهازين أحدهما للرد والثاني للاطلاع

وحتى هنا الإشارة ليست قوية ولكنها تقوى بين حين وحين أستفيد من هذه الفترة بين الجهازين

وحين دخلت واطلعت وجدت نفسي زائرا لا واحدا من أهل البيت ويصعب علي التواصل مع الجميع

لأني وجدت أعضاء جدد كثيرين ونصوصا كثيرة أحتاج للتواصل معها أياما بعدد أيام غيابي

فبارك الله بكل من شمر عن ساعديه ليدفع سفينة النبع للأمام وكنت أولهم تشدين من أزرهم

تحياي ومودتي

مية مرحبا و ألف أهلا و سهلا بك أستاذي الفاضل عبد الرسول
و ألف الحمد لله على سلامة عودتك لنا
نورت البيت و الموضوع
لا تعتذر فنحن نعلم بظرفك الحالي و نقدر لك أنك قد تكبدت عناء أن تتواصل معنا من مقهى إنترنت بعيدا عن دارك.
و شكرا لك لما أمتعتنا به في هذا الموضوع
و شكرا جزيلا لأستاذي الفاضل عدي صاحب الفكرة
و شكرا جزيلا لكل من مر من هنا
لكم تحياتي كبيرا كبيرا.

وطن النمراوي
12-16-2010, 11:10 PM
و بانتظار قصيدة جديدة و قصة جديدة يرشحها لنا أستاذي الفاضل عدي

د.عدي شتات
12-17-2010, 02:45 PM
طوت الحلقة الأولى من "قصة قصيدة" صفحاتها, وخبأت عبيرها في مكان لا تمتد له يد
وكيف لا تفعل, وهي المعطرة بأريج شاعر فحل, وإنسان ينضح صدقا وصفاء
سعدنا جميعا باستضافة هرم من أهرام الشعر, وحام عنيد من حماة اللغة العربية, لغة القرآن العظيم
كم تمنينا لو أن الرحلة مع أستاذنا الكبير عبد الرسول معله قد طالت, ولم يحل بيننا وبينه هذا الصلف "الأنترنتي", كم تمنينا لو أن كل أبناء النبع قد شاركونا هذه الجلسة الرائعة على ضفاف الرافدين, وبين ثنايا القصيدة/القصة والقصة/القصيدة
لكن ما كان بالإمكان أحسن مما كان.

اسمحوا لي إخواني أخواتي بأن أشكر باسمكم جميعا شاعرنا الكبير الأستاذ عبد الرسول معله
وأشكرك أعضاء اللجنة الثلاثية : الأستاذ محمد سمير والأستاذة وطن النمراوي
وإلى اللقاء
مع شاعر جديد
وقصيدة جديدة
وقصة جديدة

حياكم الله

منى كوسا
12-17-2010, 08:38 PM
هلا بك أخ عدي أفكارك رائعة ومفيدة ....أشكرك

اختيارك رائع للشاعر الكريم المعطاء عبد الرسول معله .....قصائده بمنتهى الروعة والإبداع
واختيارك رائع للأساتذة الكرام

مشوار أدبي مميز .....وأحب أن أقول : ( يا حروفي إذا جئت إلى هنا ...قولي أهلاً و أهلاً بشاعرنا ...ألف أهلاً
وبضيوفه وكل من يمر على حروف إبداعه أهلاً أهلاُ....

تحياتي للجميع بعبق البنفسج

العربي حاج صحراوي
02-26-2011, 09:44 AM
الفاضل الأديب عدي شتات.
فكرتك رائعة جدا، وهي تعكس اجتهادك ، وتبين حبك للأدب و الفكر ، و تكشف محبتك للآخر ، وكم سيكون هذا جميلا بالمواصلة ،فكم في قصة العمل الأدبي من متعة قد تضاهي متعة العمل نفسه أو قد تفوقه . هنيئا لك مسبقا.

شاعرنا الموفق عبد الرسول معله.
شكرا على استهلال المجال ، بعمل جيد ، و قصة القصيدة تحفة قل كلامها ولمع وسامها.
_ لنا في بيوت العرب مليون ثاكل - فتاها بسيف العرب أرداه قاتله_
هذا البيت بحجم ديوان شعر . وتقريبا كل بيت في قصيدتك هو بهذا الوصف . ركبت طويل البحور ، فعبرت بصدق شعور ، و حلقت مثل الطيور ، و اصطدت ما لم تستطعه الصقور ، شكرا شاعرنا ، دخلت بحب درويش العظيم ، و عالجت جرح الأمة و حالها ، بالتوفيق ولك كرسي وثير في حدائق الشعر أنت بمشيئة الله نائله .