تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيدة .. للشاعر عواد الشقاقي


د.عدي شتات
01-05-2011, 03:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائي
في العدد الرابع من: "قصة قصيدة"
يشرفني ويثلج صدري أن أستضيف بالنيابة عنكم شاعرا عربيا أصيلا عجن الألم والمرارة في دورق الرقة والجمال والكلمة المشبعة بالإيحاء. شاعرا التزم بعمود الشعر, بهذا القالب العروبي الأصيل, واستطاع أن يجعل منه قالبا قادرا على استيعاب العصر بحلوه ومره, بأفراحه واتراحه, بمزاياه ومخازيه, فرحبوا معي أحبائي بالشاعر العربي الكبير الأستاذ:
عواد الشقاقي
سيروي لنا شاعرنا المكرم قصة قصيدته الجميلة:
أعلن الحب
فأهلا وسهلا ومليون مرحبا بشاعرنا المكرم الأستاذ عواد الشقاقي
محبتي وتقديري

د.عدي شتات
01-05-2011, 03:44 AM
لمناقشة أستاذي عواد الشقاقي
يسعدني ويشرفني أن أرحب بأعضاء اللجنة الثلاثية:
الأستاذة شروق العوفير
الأستاذة وطن النمراوي
الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطئ
والذين سيحكمون على مدى أمانة ساعي البريد, ومدى قدرة الشاعر على تحويل القصة/الشرارة إلى قصيدة
فأهلا وسهلا بأخواتي وأستاذاتي الكريمات
وطبعا الدعوة عامة والقصة/القصيدة تنتظر مروركم المثمر
محبتي وتقديري

د.عدي شتات
01-05-2011, 03:50 AM
أعلن الحب
شعر: عواد الشقاقي

رابط القصيدة في النبع:
http://nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=4320 (http://nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=4320)


بَلَغتْ بيَ الأَيامُ في مَسراها =في رحلة العمر القسيِّ مَداها
يوماً وقد سُلَّتْ قوايَ بحسرتي =مما لَقيتُ بهجرها وشَناها
والقلبُ مرميٌّ بقارعةِ المُنى =شِلواً، وروحيَ بالهوى قد تاها
والشهدُ في عذب ابتسامات الدُّنا =أضحى بدمعي علقماً لجفاها
في ليلةٍ رانَ الفضاءَ سكونُها =وجوارحي رقَدَتْ على مُضناها
حالَ الخلائقِ إذ أوَتْ لسكينةٍ =بعد التنابُذِ في أديم فضاها
وشعرتُ عينيَ قد تثاقلَ جَفنها =وأحلَّ عن نفسي الإسارَ عناها
واهتز من حولي الفضاءُ بهاتفٍ =والأرضُ مادت والسَّنا يغشاها
صوتٌ دعاني للخلودِ حَنينُهُ =كالنَّاي يعزفُ للحياة بَهاها
فوثبتُ مدفوعاً بقوةِ سحرهِ =ووجدتُني في روضةٍ ياواها
هيَ جنَّةُ الخُلدِ الإلهُ أجادها =نوراً على نورٍ، هوىً سَوّاها
ورواسمُ الأنهار بينَ حقولِها =كونٌ أثيريُّ الخيالِ رُؤاها
ومواكبُ الأطيار مثل سحابةٍ =بيضاءَ تندى في عبير هواها
ومنَ العَذارى قد حُفِفتُ بظلِّها =وقد ارتدينَ منَ الجمالِ سَناها
يُنشدنَ تسبيحاً بعطر محبَّةٍ =وملائكٌ تحنو لقُدسِ غِناها
وعبيرُ أبخرةٍ يضوعُ سعادةً =وجلالُ لُقيا والهَنا وشّاها
ووجدتُ ما لا عينَ إنسيٍّ رأت =منها ولا قلباً أتى مَغناها
وقد انبرتْ بينَ الغصونِ مليكةٌ =قامتْ على عرشٍ كلمع ضياها
وبنظرةٍ منها تَنمُّ مضاضةً =قالت: حَبوتُكَ للحياةِ حُلاها
قمْ أيُها الإنسيُ واسلُكْ مرتعي =وارغبْ بجنسِكَ أنْ يهيمَ سَفاها
أبلغْ بني الإنسانِ عنّيَ واعظاً =ولقد وهبتُهُمُ الدُّنا ومُناها
لا تُهرقوا كأساً، وقد أترعْتُها =رَوحاً، بجهلٍ لا يسِيغُ هَناها
فتثوبُ يمْلؤُها الظلامُ من الأسى =ولَتجرَعنْ صِرفاً مُدامَ أساها
قُلْ إنَّ مملكةً وقد كتبَ القضا =فيها على صفوِ الودادِ حَياها
هيَ غابةُ الأحلامِ ليسَ يؤمُّها =من ليسَ موسوماً بوسمِ هَواها
قمْ إنَّ دنيا بالوئامِ ترودُها =أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها
والأرضُ مادت والفضاءُ بنشوةٍ =ووثبتُ هيماناً بقدسِ نِداها
وشفاهيَ الظمأى تردِّد صبوةً =أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها

عواد الشقاقي
01-05-2011, 07:21 PM
أخي الحبيب الدكتورعدي شتات المحترم

يشرفني ويسعدني أن أكون ضيفك في الحلقة الرابعة من حلقات موضوع ( قصة قصيدة )

كما أحيي أعضاء اللجنة الثلاثية الأساتذة الكرام :

1- الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطيء

2- الأستاذة وطن النمراوي

3- الأستاذة شروق العوفير

وعهداً لكم جميعاً بأن أكون وقصيدتي كتاباً مفتوحاً أمامكم

محبتي واحترامي

عواد الشقاقي
01-05-2011, 08:52 PM
قصة القصيدة

في ليلة من الليالي وأنا جالس في البيت وأمام شاشة التلفاز
أتابع وأشاهد البرامج والأفلام والمسلسلات في إحدى القنوات
الفضائية وفي لحظة ظهر في فاصل إعلاني لتلك القناة إعلان
تجاري وهو عبارة عن مشهد أو صورة تمثيلية قام بها كادر المسلسل
السوري ( باب الحارة ) يظهر فيه الفنان العربي ( سامر المصري )
واجم الوجه يتطاير منه الشر والغضب ومن خلفه كورس كبير وهم
أيضاً غاضبين عبوسين وكل منهم يحمل سكيناً أو خنجراً أوسيفاً أو
رشاش حتى وصل أبو شهاب إلى باب بيت فطرقه فخرجت له فتاة
جميلة بوجه صبوح تغمره ابتسامة رقيقة تضفي على محياها جمالاً
آخر وهنا يقوم المخرج بإبراز وجه الفتاة الجميل تارة بابتسامتها العذبة
وتارة وجه أبو شهاب ووجوه الجيش الذين خلفه والجميع كما ذكرت
يشتطون غضباً ملفتاً إنتباه المشاهد إلى مايريده من هذه الصورة
التمثيلية ، وفي هذه اللحظة يدخل أبو شهاب يده إلى جنبه موحياً
للمشاهد بأنه سيخرج سكيناً أو سلاحاً آخر وكما هو الحال الذي
يسود المشهد وإذا به يخرج وردة حمراء جميلة يقدمها برقة ومحبة
للفتاة ومباشرة تتغير ملامح وجهه ووجوه جيشه من وجوم وغضب
إلى ابتسامات ودبكات ورقص وطبول معلنين حالة فرح خطوبة أبو
شهاب والفتاة وهنا يظهر مانشيت مكتوب فيه ( أعلن الحب تحتل
القلوب )
هذا المشهد أخذ يتكرر يومياً والحقيقة صرت يومياً أتابع تلك القناة
لأشاهد هذا المشهد الكبير والجميل والذي أثر في نفسي كثيراً
وأحدث حراكاً داخلياً في نفسي لتقرر ماتبتغيه وتتمناه في الحياة
الطويلة العريضة هذه ، وهو أن يسود الحب والوئام والتفاهم كل
أرجاء المعمورة وأن ننبذ لغة الصراعات والحروب والكراهية وإنكار
الآخر فنحيل كوكبنا من غاب يسوده قانون الغاب والبقاء للأقوى إلى
روضة من رياض الجنان التي يسودها الحب والوئام والانسجام والعدل
وهنا استعرت جناحاً لأحلق به فوق الغيوم في فضاء الشعر والخيال
وبصراحة لأيام طويلة أكتب بها وأمزق بحثاً عن مدخل ألج من خلاله
في جو الموضوع والقصيدة إلى أن وفي لحظة من ساعة متأخرة من
ليلة من الليالي وكنت أعيش حالة من الإرهاق والشعور باليأس والاحباط
والقرب من حالة سأقرر فيها إلغاء الفكرة برمتها وإذا أفاجىء بفكرة أن
أعيش أحداث حلم في منامي وطبعاً أن تجربة الحلم ليست غريبة علي
فقد كانت قصيدتي ( وصال ) أيضاً ومن ضمن أحداثها أن أنام وأحلم في
الجنة مع الجواري والجمال بما لم يخطر على بال الأنسان
وفي تلك اللحظات صرت أتماهى في جو الفكرة وأهيأ تفاصيلها ومفرداتها
إلى أن وفقني الله سبحانه وتعالى لتنبثق هذه القصيدة التي فازت مؤخراً
من بين خمسين قصيدة في كتاب المجد الرابع في ملتقى المجد الثقافي
وهو الآن في طور الطباعة
أرجو أن لا أكون قد أطلت الحديث بما لم يجب وأثقلت عليكم آل النبع الكرام
وصدقوني فقد اختصرت الحديث بأقصى ماتمكنت عليه
وغاية ما أرجوه من حضراتكم هو أن تتقبلوا خالص محبتي واحترامي

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-06-2011, 11:42 AM
شاعرنا الراقي عواد الشقاقي :: أسعد الله صباحك بكل خير ونهارك سعيد
مرور للقراءة والقاء التحية وسأعود بقراءتي الخاصة ,,
لكن لمتك لماذا اختصرت قصة القصيدة فقد قرأت السبب وكان
وافيا لكن احسست أنك اختصرت خطوات الكتابة ,,
سردك شيق ولو طال لكنا استمتعنا أكثر ,,
شكرا لك ولقلمك الباذخ ,, لك مني كل التقدير والاحترام

مودتي الخالصة

سفـــانة

وطن النمراوي
01-06-2011, 01:13 PM
مرحبا للجميع
مرحبا أستاذي الفاضل عواد
سعدت جدا أن أكون ضمن اللجنة
و لقد أمتعتنا فعلا بقصة القصيدة
و أؤيد رأي أستاذتي سفانة فلقد أمتعتنا بطريقة سردك و فعلا تمنيت لو أن تقص علينا تماما كل ما خالجك حتى انتهيت منها
لي عودة قريبة بإذن الله.
لك و للجميع تحياتي و تقديري.

شروق العوفير
01-06-2011, 02:44 PM
اساتذتي الكرام

شرف لي ان اكون ضمن اعضاء اللجنة

وان تتاح لي فرصة مصافحة الاستاذ عواد الشقاقي عبر قصيدته الرائعة

ولي عودة ان شاء الله

وطن النمراوي
01-09-2011, 10:42 AM
مرحبا للجميع
مرحبا أستاذي الفاضل عواد
هنا رؤيتي و قراءتي البسيطة للقصيدة عسى أن أوفق بها

(أعلن الحب تحتل القلوب)
عنوان اللقطة التمثيلية التي أثرت في شاعرنا و حاول أن يوصلها عن طريق قصيدته فاختار المقطع الأول من العنوان (أعلن الحب) مكتفيا بحالة إعلان الحب في العنوان ؛ و لا ضير فإن الشاعر سيقول ما يقول لتحتل كلماته القلوب...

-بدأها أستاذي عواد بأبيات شعر تتحدث عن رحلة أيامه :
بَلَغتْ بيَ الأَيامُ فـي مَسراهـا
في رحلة العمر القسيِّ مَداهـا
يوماً وقد سُلَّتْ قوايَ بحسرتـي
مما لَقيـتُ بهجرهـا وشَناهـا
والقلبُ مرميٌّ بقارعـةِ المُنـى
شِلواً، وروحيَ بالهوى قد تاها
والشهدُ في عذب ابتسامات الدُّنا
أضحى بدمعي علقمـاً لجفاهـا
-حتى وصلت به لتلك الليلة بعد أن ذاق ما لا يسر قلبه في رحلة أيامه في الدنيا فهو من سلت الحسرة قواه بسبب هجرها و قلبه ما عاد سوى شلو و لا يملك سوى الأمنيات و روحه بالهوى قد تاه، حتى الشهد في ابتسامات الدنيا صار يجده بطعم العلقم لجفاها.

-و بعد هذا التقديم يصل بنا إلى تلك الليلة و بينما السكون يستولي على المكان و جفناه قد تثاقلا من النعاس سمع هاتف اهتز له الفضاء و مادت به الأرض ؛ صوت جميل كالناي أتاه يدعوه للدخول إلى الخلود :
في ليلةٍ رانَ الفضاءَ سكونُهـا
وجوارحي رقَدَتْ على مُضناها
حالَ الخلائقِ إذ أوَتْ لسكينـةٍ
بعد التنابُذِ فـي أديـم فضاهـا
وشعرتُ عينيَ قد تثاقلَ جَفنهـا
وأحلَّ عن نفسي الإسارَ عناها
واهتز من حولي الفضاءُ بهاتفٍ
والأرضُ مادت والسَّنا يغشاها
صوتٌ دعاني للخلـودِ حَنينُـهُ
كالنَّاي يعزفُ للحيـاة بَهاهـا

-فرح الشاعر فوثب مدفوعا بقوة سحر ليدخل الجنة هذي :
فوثبتُ مدفوعاً بقـوةِ سحـرهِ
ووجدتُني في روضـةٍ ياواهـا

-فيكرس هنا سبعة أبيات شعر(بمقام قصيدة كاملة) في وصفها :
هيَ جنَّةُ الخُلدِ الإلـهُ أجادهـا
نوراً على نورٍ، هوىً سَوّاهـا
ورواسمُ الأنهار بيـنَ حقولِهـا
كونٌ أثيـريُّ الخيـالِ رُؤاهـا
ومواكبُ الأطيار مثل سحابـةٍ
بيضاءَ تندى في عبير هواهـا
ومنَ العَذارى قد حُفِفتُ بظلِّهـا
وقد ارتدينَ منَ الجمالِ سَناهـا
يُنشدنَ تسبيحاً بعطـر محبَّـةٍ
وملائكٌ تحنـو لقُـدسِ غِناهـا
وعبيرُ أبخرةٍ يضـوعُ سعـادةً
وجلالُ لُقيـا والهَنـا وشّاهـا
ووجدتُ ما لا عينَ إنسيٍّ رأت
منها ولا قلبـاً أتـى مَغناهـا

-ثم يحدثنا عمن التقاها و دعته ليعود لبني البشر و ينصحهم واعظا :
وقد انبرتْ بينَ الغصونِ مليكةٌ
قامتْ على عرشٍ كلمع ضياها
وبنظرةٍ منهـا تَنـمُّ مضاضـةً
قالت: حَبوتُكَ للحيـاةِ حُلاهـا
قمْ أيُها الإنسيُ واسلُكْ مرتعـي
وارغبْ بجنسِكَ أنْ يهيمَ سَفاها
أبلغْ بني الإنسانِ عنّيَ واعظـاً
ولقد وهبتُهُـمُ الدُّنـا ومُناهـا

-و هنا وجدت في عجز البيت الأخير ما يعنيه الشاعر بهذه الملكة فيقول عن لسانها : (و لقد وهبتهم الدنا و مناها) .
فيجمل ما أبلغته ليوصلها مواعظ و حكما لبني جنسه في خمسة أبيات شعر فيقول :
لا تُهرقوا كأساً، وقد أترعْتُهـا
رَوحاً، بجهلٍ لا يسِيغُ هَناهـا
فتثوبُ يمْلؤُها الظلامُ من الأسى
ولَتجرَعنْ صِرفاً مُدامَ أساهـا
قُلْ إنَّ مملكةً وقد كتبَ القضـا
فيها على صفوِ الودادِ حَياهـا
هيَ غابةُ الأحلامِ ليسَ يؤمُّهـا
من ليسَ موسوماً بوسمِ هَواهـا
قمْ إنَّ دنيـا بالوئـامِ ترودُهـا
أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها

-و هنا و ليسمح لي الشاعر – كرما – بملاحظة :
أدعو أستاذي عواد لمراجعة البيت الأخير فكأن عجزه لا يتم معنى صدره بغياب خبر (إن)
و لا أرى- إن رأى شاعرنا - في (هداها) خبرا ليتم معنى الصدر...
و لو كان قد أبدل الفعل و حرف الجر (أعلن عن) بـ : (أبقى من) أو (أغلى من) أو (أسمى من)... إلخ
فربما سيتوضح المعنى أكثر ؛ (أبقى من الحب الطهور هداها).

-ثم يختم الشاعر قصيدته عندما وجد نفسه بعد هذه الزيارة على ظهر حلم يردد مع نفسه (أعلن عن الحب الطهور هداها) :
والأرضُ مادت والفضاءُ بنشوةٍ
ووثبتُ هيمانـاً بقـدسِ نِداهـا
وشفاهيَ الظمأى تردِّد صبـوةً
أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها

-و هنا أيضا ليسمح لي شاعرنا بسؤال :
هل للتأكيد على فحوى القصيدة أعدت عجز البيت الأخير مرة أخرى بعد بيت واحد فقط لتختم به القصيدة.

-انتهت قراءتي للقصيدة و لكن ؛ هل أوصل لي شاعرنا المبدع فكرته عن طريق القصيدة ؟

-ليس تماما كما قرأت في القصة، لأنه ربما قد ركز على وصف المكان الذي كان به في حلمه بعد مقدمة بخمسة أبيات ؛ وصف بها حاله، ثم قدم لنا الملكة بأربعة أبيات، و خصص خمسة أبيات فقط من مجموع 28 بيت لينقل الفكرة عن لسان الملكة، هذا غير أن ما أراد قوله قد جاء في بيت شعر لم يتم معناه تماما في البيت قبل قبل الأخير و لكنه جاء تاما في خاتمة القصيدة فرددت شفاهه : (أعلن عن الحب الطهور).

-هذا ما وجدته في قصيدة أستاذي الشاعر عواد الذي قرأت له الكثير من القصائد الجميلة و التي وجدت فيها إمكانيات شاعرنا أكثر بكثير من هذه القصيدة في إيصال المعنى و الغاية من قصيدته...و هذا يوصلنا إلى ما نعرفه جميعا عن الشاعر : ليس بالضرورة أن تكون أحلى قصائده هي أحبها إليه فغالبا ما يحب الشاعر القصيدة التي لها مناسبة هي الأقرب إلى نفسه و قلبه من غيرها...

و المعذرة من أستاذي عواد إن كان في رأيي الشخصي بالقصيدة ما يبخسها حقها و خصوصا بعد أن عرفت معاناته كثيرا حتى خرجت هذه القصيدة إلى النور...
و لكن الموضوع الذي طرحه أستاذي عدي و الفكرة منه تحتم علي أن أقول هل أوصل أستاذي عواد الفكرة أو لم يفعل ؟ و لأحكم على أمانة ساعي البريد – القصيدة - في إيصال ما بحوزته للمرسل إليه...
فجاء جوابي بناء على قراءتي لها و ربما غيري لهم قراءة أخرى لهذه الجميلة.

تحياتي لك أستاذي الفاضل عواد
تحياتي للجميع.
و شكرا مرة أخرى لأستاذي عدي لأنه اختارني كي أكون ضمن اللجنة فتشرفت بمصافحة قصيدة أستاذي عواد.

شروق العوفير
01-09-2011, 03:12 PM
القصيدة كما لاحظت خطرات شاعر رقيق يستهويه الخيال ومن النص نستنشق الظرف الذي قيلت فيه وماتثيره من احاسيس ومارسمته من صور يزيد من قيمتها ويضمن لها بعدا أدبيا رائعا .
جاءت المقدمة التمهيدية التي تصف حالة الهجر والحسرة والتمني بغية ان يستقطب الشاعرانتباه القارئ او السامع لما سيملي عليه ويقدمه بين يديه ولعل هذا من المثير في القصيدة.


بَلَغتْ بيَ الأَيامُ فـي مَسراهـا
في رحلة العمر القسيِّ مَداهـا

يوماً وقد سُلَّتْ قوايَ بحسرتـي

مما لَقيـتُ بهجرهـا وشَناهـا

والقلبُ مرميٌّ بقارعـةِ المُنـى

شِلواً، وروحيَ بالهوى قد تاها

والشهدُ في عذب ابتسامات الدُّنا

أضحى بدمعي علقمـاً لجفاهـا


والشاعر في انغماس من الشرود وانشغال البال يستبد باهتمامه هاتف يسحبه ليحلق معه في جنة الخلد حرص الشاعر ان نلمس الجو الذي عاشه في هذه اللحظات باسلوب واضح سلس قوي التاثير.

واهتز من حولي الفضاءُ بهاتفٍ
والأرضُ مادت والسَّنا يغشاها

صوتٌ دعاني للخلـودِ حَنينُـهُ

كالنَّاي يعزفُ للحيـاة بَهاهـا

فوثبتُ مدفوعاً بقـوةِ سحـرهِ

ووجدتُني في روضـةٍ ياواهـا


كان الشاعر وصافا يقظ الشعور دقيق الملاحظة شديد الانتباه بحيث استطاع ان ينقل القارئ راضيا
او كارها الى عالم ملؤه احلام زاهية ونظرة لاترى الا الحس الراقي والبديع الفائق.

هيَ جنَّةُ الخُلدِ الإلـهُ أجادهـا
نوراً على نورٍ، هوىً سَوّاهـا

ورواسمُ الأنهار بيـنَ حقولِهـا

كونٌ أثيـريُّ الخيـالِ رُؤاهـا

ومواكبُ الأطيار مثل سحابـةٍ

بيضاءَ تندى في عبير هواهـا

ومنَ العَذارى قد حُفِفتُ بظلِّهـا

وقد ارتدينَ منَ الجمالِ سَناهـا

يُنشدنَ تسبيحاً بعطـر محبَّـةٍ

وملائكٌ تحنـو لقُـدسِ غِناهـا

وعبيرُ أبخرةٍ يضـوعُ سعـادةً

وجلالُ لُقيـا والهَنـا وشّاهـا

ووجدتُ ما لا عينَ إنسيٍّ رأت

منها ولا قلبـاً أتـى مَغناهـا

و صور لنا الشاعر سويعات الهناء التي تذوقها في كون اثيري الخيال نعم فيه بقرب مليكة
اصطفته واعظا لبني جنسه حاملا راية اعلان الحب وكذلك الهمته هذه التحفة الادبية الرائعة


وقد انبرتْ بينَ الغصونِ مليكةٌ
قامتْ على عرشٍ كلمع ضياها

وبنظرةٍ منهـا تَنـمُّ مضاضـةً

قالت: حَبوتُكَ للحيـاةِ حُلاهـا

قمْ أيُها الإنسيُ واسلُكْ مرتعـي

وارغبْ بجنسِكَ أنْ يهيمَ سَفاها

أبلغْ بني الإنسانِ عنّيَ واعظـاً

ولقد وهبتُهُـمُ الدُّنـا ومُناهـا

لا تُهرقوا كأساً، وقد أترعْتُهـا

رَوحاً، بجهلٍ لا يسِيغُ هَناهـا

فتثوبُ يمْلؤُها الظلامُ من الأسى

ولَتجرَعنْ صِرفاً مُدامَ أساهـا

قُلْ إنَّ مملكةً وقد كتبَ القضـا

فيها على صفوِ الودادِ حَياهـا

هيَ غابةُ الأحلامِ ليسَ يؤمُّهـا

من ليسَ موسوماً بوسمِ هَواهـا

قمْ إنَّ دنيـا بالوئـامِ ترودُهـا

أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها

والأرضُ مادت والفضاءُ بنشوةٍ

ووثبتُ هيمانـاً بقـدسِ نِداهـا

وشفاهيَ الظمأى تردِّد صبـوةً

أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها


ونخرج بخلاصة :

ليست الحياة حرب دائمة مستمرة على الانسان ان يخوضها بما يستطيع من حزم

وحيطة وحذر حتى لاينهزم الحياة حب وابتسامة وصدق ولكن صعب ان نجد

ما نصبو اليه في الواقع ويكفي ان نعيشه في الخيال .


استاذي عواد الشقاقي استاذي عدي شتات

هذه قراءتي للقصيدة وتقبلوها مني جميعا لاني لست الا تلميذة تنهل

من نبعكم المتدفق وشكرا لاختياري ضمن اعضاء اللجنة.

تحياتي وتقديري لكم

عواطف عبداللطيف
01-09-2011, 03:29 PM
الشاعر الألق عواد الشقاقي

جميلة هي قصة القصيدة والوافع التي جاءت لنا بهذه الحروف الجميلة
ليت السلام يعم
ونستطيع أن نزرع الفرحة
وأن يكون البقاء للأصلح وبنتهي قانون الغاب
مبارك فوز القصيدة
ومبارك هذا النجاح في دراسة القصيدة من الثلاثي النسوي المبدع

وفق الله الجميع

شكراً لك
وشكراً للدكتور عدي الذي أتاح لنا الفرصة لنستمتع بهذا الجمال
إختيار موفق

تحياتي وتقديري للجميع

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-09-2011, 06:49 PM
سيدة المكان الأديبة والشاعرة عواطف
أخي الغالي وتوأم روحي عدي صاحب الأفكار المميزة
شاعرنا الراقي عواد الشقاقي
أخواتي الأعضاء في اللجنة الموقرة
- الغالية وطن النمراوي
- الغالية شروق العوفير
أسعد الله أمسيتكم وطابت ليلتكم

يشرفني أن أكون إحدى أعضاء اللجنة التي تقوم بقراءة القصة التي طرحها شاعرنا
الراقي عواد الشقاقي مع ما جاء في قصيدته ,, وهل وفق في التعبير عن قصة القصيدة ..؟

قصة القصيدة

في ليلة من الليالي وأنا جالس في البيت وأمام شاشة التلفاز أتابع وأشاهد البرامج والأفلام
والمسلسلات في إحدى القنوات الفضائية وفي لحظة ظهر في فاصل إعلاني لتلك القناة إعلان
تجاري وهو عبارة عن مشهد أو صورة تمثيلية قام بها كادر المسلسل السوري ( باب الحارة )
يظهر فيه الفنان العربي ( سامر المصري ) واجم الوجه يتطاير منه الشر والغضب ومن خلفه
كورس كبير وهم أيضاً غاضبين عبوسين وكل منهم يحمل سكيناً أو خنجراً أوسيفاً أورشاش
حتى وصل أبو شهاب إلى باب بيت فطرقه فخرجت له فتاة جميلة بوجه صبوح تغمره ابتسامة
رقيقة تضفي على محياها جمالاً آخروهنا يقوم المخرج بإبراز وجه الفتاة الجميل تارة
بابتسامتها العذبة وتارة وجه أبو شهاب ووجوه الجيش الذين خلفه والجميع كما ذكرت يشتطون
غضباً ملفتاً إنتباه المشاهد إلى مايريده من هذه الصورة التمثيلية ، وفي هذه اللحظة يدخل أبو
شهاب يده إلى جنبه موحياً للمشاهد بأنه سيخرج سكيناً أو سلاحاً آخر وكما هو الحال الذي يسود
المشهد وإذا به يخرج وردة حمراء جميلة يقدمها برقة ومحبة للفتاة ومباشرة تتغير ملامح وجهه
ووجوه جيشه من وجوم وغضب إلى ابتسامات ودبكات ورقص وطبول معلنين حالة فرح خطوبة
أبوشهاب والفتاة وهنا يظهر مانشيت مكتوب فيه ( أعلن الحب تحتل القلوب )

نستطيع أن نقول أن هنا يعتبر مدخل للقصة التي كانت السبب في ولادة القصيدة ,, والشاعر
قد توسع فيها ربما على حساب القصة المباشرة للقصيدة ,, ربما لانجذابه واعجابه
في الإعلان الذي اعتبره ضمنيا سببا رئيسيا لولادة القصيدة التي حملتها بنات أفكاره بعد
مرحلة من العقم ( والقحط ) ومرت بمخاض عسير حتى تم الولادة بخير وبالصورة الجميلة
التي وصلت لنا به ,,

+++++++++++++++++++++++++++++++++

هذا المشهد أخذ يتكرر يومياً والحقيقة صرت يومياً أتابع تلك القناة لأشاهد هذا المشهد
الكبير والجميل والذي أثر في نفسي كثيراً وأحدث حراكاً داخلياً في نفسي لتقرر ما أبتغيه
وتتمناه في الحياة الطويلة العريضة هذه ، وهو أن يسود الحب والوئام والتفاهم كل
أرجاء المعمورة وأن ننبذ لغة الصراعات والحروب والكراهية وإنكار الآخر فنحيل كوكبنا
من غاب يسوده قانون الغاب والبقاء للأقوى إلى روضة من رياض الجنان التي يسودها
الحب والوئام والانسجام والعدل

هنا يوضح لنا الشاعر ما وراء انجذابه بالإعلان الذي ابحر في وصفه ,, وأن قراءته
له تعدت المناظر المباشرة ,, إلى أبعد من ذلك بكثير ,, فانتقل من الخاص إلى العام
وهذا يحسب لصالح الشاعر حيث استطاع أن يدخل منها إلى عالم القيم والمبادئ والسمو
بها إلى العلا ,,
وقد انبرتْ بينَ الغصونِ مليكةٌ =قامتْ على عرشٍ كلمع ضياها
وبنظرةٍ منها تَنمُّ مضاضةً =قالت: حَبوتُكَ للحياةِ حُلاها
قمْ أيُها الإنسيُ واسلُكْ مرتعي =وارغبْ بجنسِكَ أنْ يهيمَ سَفاها
أبلغْ بني الإنسانِ عنّيَ واعظاً =ولقد وهبتُهُمُ الدُّنا ومُناها
لا تُهرقوا كأساً، وقد أترعْتُها =رَوحاً، بجهلٍ لا يسِيغُ هَناها
فتثوبُ يمْلؤُها الظلامُ من الأسى =ولَتجرَعنْ صِرفاً مُدامَ أساها
قُلْ إنَّ مملكةً وقد كتبَ القضا =فيها على صفوِ الودادِ حَياها
هيَ غابةُ الأحلامِ ليسَ يؤمُّها =من ليسَ موسوماً بوسمِ هَواها
قمْ إنَّ دنيا بالوئامِ ترودُها =أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ هُداها
والأرضُ مادت والفضاءُ بنشوةٍ =ووثبتُ هيماناً بقدسِ نِداها
وشفاهيَ الظمأى تردِّد صبوةً =أعلنْ عنِ الحبِّ الطهورِ

وهنا استعرت جناحاً لأحلق به فوق الغيوم في فضاء الشعر والخيال وبصراحة لأيام
طويلة أكتب بها وأمزق بحثاً عن مدخل ألج من خلاله في جو الموضوع والقصيدة .

يعترف الشاعر هنا بحالة البحث عن الفكرة ,, عن بداية القصيدة التي استعصت على فكره
وقلمه ,, وكانت النتيجة عبارة عن كومة من قصاصات الورق ,, وهذه الحالة هي من
أصعب ما ينتاب الشاعر ,, حيث تعكس على نفسيته ,, على قلمه وحتى كل حياته ,,
بَلَغتْ بيَ الأَيامُ في مَسراها =في رحلة العمر القسيِّ مَداها
يوماً وقد سُلَّتْ قوايَ بحسرتي =مما لَقيتُ بهجرها وشَناها
والقلبُ مرميٌّ بقارعةِ المُنى =شِلواً، وروحيَ بالهوى قد تاها
والشهدُ في عذب ابتسامات الدُّنا =أضحى بدمعي علقماً لجفاها

في لحظة من ساعة متأخرة من ليلة من الليالي وكنت أعيش حالة من الإرهاق والشعور
باليأس والاحباط والقرب من حالة سأقرر فيها إلغاء الفكرة برمتها
جاءت أخيرة اللحظة التي ستولد فيها القصيدة وكانت صعبة للغاية ودلَ على ذلك { الساعة
المتأخرة الإرهاق ,, اليأس ,, إحباط ,, لدرجة القروب من إلغاء فكرة القصيدة } وكل هذا
يجعل من ولادة القصيدة متعسرة ,, وأن هذه الحالة عكست ايضا هذا الزخم في الوصف و
التعبير فيما بعد ,,


في ليلةٍ رانَ الفضاءَ سكونُها =وجوارحي رقَدَتْ على مُضناها
حالَ الخلائقِ إذ أوَتْ لسكينةٍ =بعد التنابُذِ في أديم فضاها
وشعرتُ عينيَ قد تثاقلَ جَفنها =وأحلَّ عن نفسي الإسارَ عناها
واهتز من حولي الفضاءُ بهاتفٍ =والأرضُ مادت والسَّنا يغشاها
صوتٌ دعاني للخلودِ حَنينُهُ =كالنَّاي يعزفُ للحياة بَهاها
فوثبتُ مدفوعاً بقوةِ سحرهِ =ووجدتُني في روضةٍ ياواها

وإذا أفاجىء بفكرة أن أعيش أحداث حلم في منامي وطبعاً أن تجربة الحلم ليست غريبة
علي فقد كانت قصيدتي ( وصال ) أيضاً ومن ضمن أحداثها أن أنام وأحلم في الجنة مع
الجواري والجمال بما لم يخطر على بال الأنسان وفي تلك اللحظات صرت أتماهى في جو
الفكرة وأهيأ تفاصيلها ومفرداته


تبدأ الولادة غذا من خلال الحلم الذي كان اللبنة الأساسية لهذه القصيدة ,, وبعدها استطاع
شاعرنا أن يبني عليه كل ابيات القصيدة بيتا بيتا ,, والغوص في تفاصيلها ,,


هيَ جنَّةُ الخُلدِ الإلهُ أجادها =نوراً على نورٍ، هوىً سَوّاها
ورواسمُ الأنهار بينَ حقولِها =كونٌ أثيريُّ الخيالِ رُؤاها
ومواكبُ الأطيار مثل سحابةٍ =بيضاءَ تندى في عبير هواها
ومنَ العَذارى قد حُفِفتُ بظلِّها =وقد ارتدينَ منَ الجمالِ سَناها
يُنشدنَ تسبيحاً بعطر محبَّةٍ =وملائكٌ تحنو لقُدسِ غِناها
وعبيرُ أبخرةٍ يضوعُ سعادةً =وجلالُ لُقيا والهَنا وشّاها
ووجدتُ ما لا عينَ إنسيٍّ رأت =منها ولا قلباً أتى مَغناها

أرجو أن لا أكون قد أطلت الحديث بما لم يجب وأثقلت عليكم آل النبع الكرام إلى أن وفقني
الله سبحانه وتعالى لتنبثق هذه القصيدة التي فازت مؤخراً من بين خمسين قصيدة في كتاب
المجد الرابع في ملتقى المجد الثقافي وهو الآن في طور الطباعة وصدقوني فقد اختصرت
الحديث بأقصى ماتمكنت عليه وغاية ما أرجوه من حضراتكم هو أن تتقبلوا
خالص محبتي واحترامي

إذاقارنا ما جاء في القصة التي كانت منطلقا للأبيات اجدها مطابقة تقريبا ,, إلا أني أعتب
على شاعرنا لاختصاره الجزء الخاص { عند ولادة القصيدة وما بعده} لكن حتى لو اختصرت
منها كثيرا الحمدلله قد تركت لنا جملا محددة تعكس القصة المرتبطة بالأبيات ,, وقد وجدت أن ذلك
يفي بالطلب ,,عنوان القصيدة { أعلن الحب } عكس السبب الرئيسي لولادة القصيدة ,, المتمثل عي
الإعلان ,, فالشاعر كما قلنا ذهب به الإعلان إلى الشواطئ التي أراد الوصول إليها ,,
القصيدة جميلة المبنى ,, قوية الصور وعميقة المعنى ,, رغم أن سبب انطلاقتها
هو الجمال ( للفتاة وابتسامتها ) إلا أنها تعدت إلى أن تكون عبارة عن رسالة سامية ومهمة ,,
تخص كل البشر ,,كما أن الشاعر أحسن وصف الحالة التي تنتاب الشاعر أو المفكر او الكاتب
إذا شح الإلهام ,, وتسلل اليأس ,, ومرور الإنسان بحالات نفسية وأرق ,,كلها تؤثر سلبا على
إبداعه ,وأكد أيضا أن هنالك دوما حافزا للكتابة ,, وملهم يقود المبدع إلى عالم الإنتاج ,,
أتمنى أن اكون قد حققت المطلوب من الملف ,, ومن القصيدة التي سعدت كثيرا من الإبحار
في معانيها ,, والغوص خلف كلماتها ,, وخاصة أنها لشاعرنا

الراقي عواد الشقاقي ,, شكرا للجمع ,, لكم مني كل التقدير والاحترام

مودتي الخالصة :1 (23):

سفــــانة

د.عدي شتات
01-13-2011, 12:44 AM
أستاذي الحبيب الشاعر عواد الشقاقي
أدعوك من جديد إلى هذا الفضاء لترد على أسئلة العابرين
وتطوي بحرفك الجميل هذه الضفحة من قصة قصيدة والتي كان لنا الشرف العظيم بأن تكون ضيفنا فيها
وتكون قصيدتك وقصتها محط أنظار الجميع
فلا تتأخر علينا بارك الله بك
وأنعم عليك

محبتي

عواد الشقاقي
01-13-2011, 01:07 AM
بداية أود أن أشكر جميع المتداخلين حول موضوع قصة القصيدة والشكر موصول للدكتور عدي شتات صاحب فكرة هذا الموضوع الراقي والحقيقي والدقيق والذي حتماً سيضع جميع النقاط الحائرة على الحروف فيما يخص واقع القصيدة الشعرية وما يخص الشعر النابع من صميم الشعور والموضوعية وتميزه عن النظم المجرد من الشعور والموضوعية
وأبدأ بالرد على المتداخلين الأكارم وبداية مع الأستاذة وطن النمراوي وما يخص قراءتها الموفقة
فما يخص الأبيات الأربعة الأولى استاذتي الفاضلة كنت مصوراً بها حال الدنيا التي نعيشها الآن بما فيها من خراب في الأنفس نتيجة للمؤثرات المحيطة بالإنسان والتي أخذت مأخذها من تفكير هذا الإنسان وطموحاته حيث أحالتها إلى طموحات غير مشروعة وتفكير الإنسان أخذ منحىً بها باتجاه كل ما من شأنه يدفع باتجاه الكراهية والأحقاد والأثرة لنفسه على الغير والصراعات التي لا طائل منها سوى الخراب والدمار في النفوس
وبخصوص خبر إنّ في هذا البيت
قم إنّ دنيا بالوئام ترودها = = أعلن عن الحب الطهور هداها
فأنا من وجهة نظري اعتبرت الجملة الفعلية ( ترودها ) هي الخبر والمعنى في البيت ككل يأتي تاماً بعد جملة العجز التي هي جواب الطلب فيكون سياق المعنى بالشكل التالي
( إنّ دنيا تريدها في حالة من الوئام فعليك أن تعلن الحب الطهور الذي هو سبيلها )
أما المقطع الأخير أختي الفاضلة فهو واضح المعنى أيضاً حيث أن الملكة بسياق المعنى للأبيات عندما طلبت مني أن أبلغ بني جنسي من البشر بقولها ( أعلن عن الحب الطهور هداها ) وثبت من عالم الرؤيا والخيال إلى عالم الواقع فرحاً بقدس هذا النداء ووجدت نفسي مردداً هذا النداء وهي من وجهة نظري خاتمة جداً جميلة للقصيدة وإذا شئت قولي هو بيت القصيد
أما الأخت الأستاذة شروق العوفير فقد جاءت قراءتها للقصيدة موفقة أيضاً حيث جاءت هذه القراءة مبنية على التحليل الدقيق لأبياتها واستنباط الأفكار التي دعتني لكتابتها واستنباط بيت القصيد أيضاً
والتي عبرت عنه بقولها ( إن الحياة حب وابتسامة وليس حرباً دائمة مستمرة وعلى الإنسان أن يخوضها بحزم وحذر شديد وحيطة كي لا ينهزم بالوقت الذي نبقى جميعاً نتسائل .. لماذا علينا أن نعيش هذه الحياة بكل هذه الحيطة والحذر وأن الله قد منّ علينا بهذه الجوهرة الثمينة التي هي العقل والذي من المفترض أن نحسن استخدامه لنعيش دون هذا الحذر ودون هذه الحيطة وننعم بالمحبة والوئام والعدل بإنسانيتنا التي ميزنا بها خالقنا من بين جميع مخلوقاته
وأعرج كذلك على مداخلة أستاذتي الفاضلة الحاجة عواطف عبد اللطيف المحترمة والتي جاءت بها مشكورة وفق منطق ( خير الكلام ماقل ودل )
فقد اختصرت بقرائتها جميع مواقف وأحداث القصيدة بأمنيتها الجميلة التي تدل على إنسانيتها ونقاء
قلبها والتي جاءت متناغية مع روح القصيدة وبيتها وهي أن يعم السلام والوئام في أرجاء الأرض ونستطيع أن نزرع الفرحة في القلوب وننتهي من قانون الغاب ليكون البقاء للأصلح فشكراً جزيلا للحاجة عواطف ودعائي لها بالتوفيق
وأخيراً مع مداخلة الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطيء فقد جاءت بالحقيقة بقراءة فاحصة ودقيقة ومفصلة وفعلاً جاءت وكما ذكرت هي بقولها ( بالغوص خلف الكلمات ) وهي قراءة موضوعية
بكل صورها ومواقفها
وهنا أود أن أشير إلى موضوع كانت قد أكدت عليه وبإصرار ومعها في هذا الإصرار الأستاذة وطن وهو سبب اختصار السرد لقصة القصيدة فأقول : إنني أوصلت للجميع السبب الذي دعاني إلى التفاعل والتجاذب معه وهو ماوراء المفردات والمواقف المدرجة في ذلك المشهد التمثيلي والذي كما ذكرت أحدث في نفسي حراكاً داخلياً وبموسيقى هادئه مما دعاني لامتشاق القلم وولادة هذه القصيدة ومن ثم لأترك لكم فرصة استكمال الفكرة عند قراءتها دون أن أسبب لكم حالة من الضجر والملل عند إطالة السرد التي هي ستتبين لاحقاً ضمن مواقف القصيدة وهذه طبعاً وجهة نظري ومحض تصوري حينها
وكذلك قولها ( الأستاذة سفانة ) بأنها تعتب على الشاعر لإختصاره الجزء الخاص ( عند ولادة القصيدة وما بعده ) فأقول : لم أختصر والدليل هو هذه القصيدة التي أمامكم بجميع أحداثها ومواقفها
وعليه فقد جاءت دراستها وقراءتها وافية وشافية وموفقة وفرحت بها جداً بل وأفخر بها وأهنؤها عليها وأشكرها الشكر الجزيل

د.عدي شتات
01-14-2011, 01:56 AM
أعلن عن الحب
عنوان جذاب اختاره شاعرنا المكرم عواد الشقاقي لقصيدة تأرجحت من الحقيقة والخيال
وتأرجح مضمونها بين الغزل الصرف, والحكمة أو التوجيه
وكأن شاعرنا يرسم من خلال أبيات قصيدته خطة طريق للمحبين, من خلال حوار شيق مع زائرته
روى لنا شاعرنا قصة قصيدته, وبصراحة أنا لا اعتبره قد فعل بالمفهوم العلمي للمصطلح. فهو حين تحدث عن المشهد الدعائي, أعلن عن شرارة من شرارتي النص, ولا أعرف إن كانت الشرارة الثانية قد ضاعت في متاهات اللاشعور أم أن شاعرنا قد أحجم عن ذكرهأ.
ولكن إنصافا للشاعر أقول:
إن موضوع القصيدة, وخاصة الجانب التوجيهي أو التصحيحي كما سميته وقد أكون مخطئا في التسمية, يجعلني أجزم بأن القصيدة ثمرة اختزانات متعددة وعلى فترات طويلة. أي بمعنى آخر إن الشرارة الفكرية للنص هي نتاج تفاعل معقد بين نتف فكرية وشعورية تراكمت في اللاشعور على مدى فترة زمنية لا بأس بها.
وما المشهد الإعلاني إلا الأداة التي خلقت اللحظة الاستثنائية, اللحظة التي حولت الأفكار إلى نص شعري كامل مكتمل.
وفي المحصلة: هذا التلاقح الجميل بين الأفكار, والصورة المتحركة, أنجبا لنا قصيدة سينماتوغرافية بامتياز, ففي أبيات كثيرة تحركت الكلمات كما تتحرك الصور, ووجدتني أمام مشهد درامي أبدع الشاعر في إخراجه, وتصويره.

أستاذي الكريم الشاعر الفذ عواد الشقاقي
بصحبتك, وصحبة قصيدتك الجميلة استمتعنا, ودخلنا عوالمك الشعرية والنفسية من خلال هذه الرحلة الجميلة. فألف شكر لك على قبول دعوتي أولا
وألف شكر لك على طيب ما نثرت من ألق بين ثنايا قصة قصيدة
والشكر موصول لأستاذاتي الكريمات:
الأستاذة شروق العوفير
الأستاذة وطن النمراوي
الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطئ
اللواتي قدمن قراءات موفقة للنص, وتوغلن فيه وأبدعن في محاورة شاعرنا الكريم.
كما أشكر كل من مر من هنا
وإلى اللقاء
مع شاعر جديد
وقصيدة جديدة
وقصة جديدة

محبتي وتقديري

وطن النمراوي
01-17-2011, 11:42 AM
مرحبا بكم في صالون النبع الأدبي
فلقد استقر الموضوع هذا فيه منذ اليوم
و بانتظار أستاذي عدي و قصة جديدة و قصيدة جديدة و شاعر جديد

سفانة بنت ابن الشاطئ
01-22-2011, 02:52 AM
بداية أود أن أشكر جميع المتداخلين حول موضوع قصة القصيدة والشكر موصول للدكتور عدي شتات صاحب فكرة هذا الموضوع الراقي والحقيقي والدقيق والذي حتماً سيضع جميع النقاط الحائرة على الحروف فيما يخص واقع القصيدة الشعرية وما يخص الشعر النابع من صميم الشعور والموضوعية وتميزه عن النظم المجرد من الشعور والموضوعية


وأخيراً مع مداخلة الأستاذة سفانة بنت ابن الشاطيء فقد جاءت بالحقيقة بقراءة فاحصة ودقيقة ومفصلة وفعلاً جاءت وكما ذكرت هي بقولها ( بالغوص خلف الكلمات ) وهي قراءة موضوعية بكل صورها ومواقفها

وهنا أود أن أشير إلى موضوع كانت قد أكدت عليه وبإصرار ومعها في هذا الإصرار الأستاذة وطن وهو سبب اختصار السرد لقصة القصيدة فأقول : إنني أوصلت للجميع السبب الذي دعاني إلى التفاعل والتجاذب معه وهو ماوراء المفردات والمواقف المدرجة في ذلك المشهد التمثيلي والذي كما ذكرت أحدث في نفسي حراكاً داخلياً وبموسيقى هادئه مما دعاني لامتشاق القلم وولادة هذه القصيدة ومن ثم لأترك لكم فرصة استكمال الفكرة عند قراءتها دون أن أسبب لكم حالة من الضجر والملل عند إطالة السرد التي هي ستتبين لاحقاً ضمن مواقف القصيدة وهذه طبعاً وجهة نظري ومحض تصوري حينها

وكذلك قولها ( الأستاذة سفانة ) بأنها تعتب على الشاعر لإختصاره الجزء الخاص ( عند ولادة القصيدة وما بعده ) فأقول : لم أختصر والدليل هو هذه القصيدة التي أمامكم بجميع أحداثها ومواقفها


وعليه فقد جاءت دراستها وقراءتها وافية وشافية وموفقة وفرحت بها جداً بل وأفخر بها وأهنؤها عليها وأشكرها الشكر الجزيل




شاعرنا المميز عواد الشقاقي :: أسعد الله أوقاتك بكل خير
يسعدني أن تكون قراءتي لاقت كل هذا التقدير من قبلك ,, وقد أو كنت موفقة
في تحديد الموازنة بين القصة والقصيدة ,, فقد كنت مستمتعة جدا في
قراءة القصة التي كان مدخلها جميل وجذاب و يثبت كم للشاعر من روح
شفافة وإحساس مع النغمة والصورة والحركة وأدق التفاصيل ,,
وكيف تولد قصيدة جميلة من موقف بسيط للغير لكن للشاعر يلتقط بحسه
المرهف ما يثير الإلهام عنده فيبدع ,, شكرا لكلماتك الرقيقة
لك مني كل التقدير والاحترام


مودتي الخالصة :1 (45):

سفـــانة