عبد اللطيف غسري
08-26-2011, 05:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله
تلقيتُ- متأخرا جدا على ما يبدو - ببالغ الأسى والحزن خبر وفاة صديقي العزيز الأستاذ الشاعر العربي الكبير عبد الرسول معله. لقد نزل الخبر علي كالصاعقة لِما للفقيد من مكانة خاصة في نفسي ومن معزة ثابتة لا تريم في قلبي. أرجو أن يتقبل رواد النبع عذري في التأخر في تقديم فروض العزاء في فقيدنا الغالي.
ولم أجد خيرا من هذه الأبيات التي كنتُ قد رددتُ بها على أحد نصوص فقيدنا العزيز تغمده الله بواسع رحمته، فنقلتها أختنا الفاضلة وطن النمراوي إلى قسم أجمل الردود على الشعر العمودي. أنشرها هنا تحية مني إلى روح شاعرنا الكبير رحمه الله تعالى .
زُرِ المَجَازَاتِ ثُـمَّ ابْلُـغْ مَعَاليهَـا = فأنْتَ أشْعَرُ مَـنْ يَعْلُـو رَوَابِيهَـا
مَنْ لِلقصيدةِ يا عبـدَ الرَّسـولِ إذا = شَحَّتْ غَمائِمُها أو جَـفَّ واديهَـا
مَنْ لِلقوافِي سِواكَ اليَومَ إنْ هُتِكَـتْ = خِيَامُها صَلَفًـا أو جـاءَ ناعِيهَـا
أنتَ الذي بَيـنَ كفَّيْـكَ انْتِبَاهَتُهـا = وفِـي يَدَيْـكَ رُؤَاهَـا أو مَعانيهَـا
إنْ شِئْتَ تَحْبِسُها فِي حُضْنِ شَرْنَقةٍ = خَضْرَاءَ أو إنْ تَشَأْ أطْلَقْتَ عَانِيهَـا
مَنازِلُ الشِّعرِ أنتَ الآنَ حَارِسُهـا = وَطَيِّبَاتُ القوافـي أنـتَ حَاميهَـا
وَنَحْنُ في زَمَنٍ قلَّ القريـضُ بـهِ = وجَنَّـةُ اللُّغَـةِ اهْتَـزَّتْ رَواسِيهَـا
ودُكَّتِ اليَومَ مِن زِلـزالِ عَوْلمَـةٍ = وَمِـنْ تَوابِعِـهِ رُجَّـتْ أرَاضيهَـا
وأرْسَلَتْ سُحُبُ الإسفافِ عاصِفَـةً = على القصِيـدَةِ فارْتَجَّـتْ مَبانِيهَـا
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تَهَادَى الأدْعِياءُ وَمِنْ = أدْنى تُخُومِ التـرَدِّي أو أقَاصِيهَـا
فدَنَّسُوا سَاحَةَ الأشْعـارِ وابْتدَعُـوا = ما لمْ يَـدَعْ أبَـدًا فُرْسانُهَـا فِيهَـا
مَنْ لِلقصيدةِ يا صِنْوَ الجَـلالِ إذَنْ = سِواكَ فَالنَّفْسُ قَدْ شَحَّـتْ أمانِيهَـا
إنا لله وإنا إليه راجعون
تلقيتُ- متأخرا جدا على ما يبدو - ببالغ الأسى والحزن خبر وفاة صديقي العزيز الأستاذ الشاعر العربي الكبير عبد الرسول معله. لقد نزل الخبر علي كالصاعقة لِما للفقيد من مكانة خاصة في نفسي ومن معزة ثابتة لا تريم في قلبي. أرجو أن يتقبل رواد النبع عذري في التأخر في تقديم فروض العزاء في فقيدنا الغالي.
ولم أجد خيرا من هذه الأبيات التي كنتُ قد رددتُ بها على أحد نصوص فقيدنا العزيز تغمده الله بواسع رحمته، فنقلتها أختنا الفاضلة وطن النمراوي إلى قسم أجمل الردود على الشعر العمودي. أنشرها هنا تحية مني إلى روح شاعرنا الكبير رحمه الله تعالى .
زُرِ المَجَازَاتِ ثُـمَّ ابْلُـغْ مَعَاليهَـا = فأنْتَ أشْعَرُ مَـنْ يَعْلُـو رَوَابِيهَـا
مَنْ لِلقصيدةِ يا عبـدَ الرَّسـولِ إذا = شَحَّتْ غَمائِمُها أو جَـفَّ واديهَـا
مَنْ لِلقوافِي سِواكَ اليَومَ إنْ هُتِكَـتْ = خِيَامُها صَلَفًـا أو جـاءَ ناعِيهَـا
أنتَ الذي بَيـنَ كفَّيْـكَ انْتِبَاهَتُهـا = وفِـي يَدَيْـكَ رُؤَاهَـا أو مَعانيهَـا
إنْ شِئْتَ تَحْبِسُها فِي حُضْنِ شَرْنَقةٍ = خَضْرَاءَ أو إنْ تَشَأْ أطْلَقْتَ عَانِيهَـا
مَنازِلُ الشِّعرِ أنتَ الآنَ حَارِسُهـا = وَطَيِّبَاتُ القوافـي أنـتَ حَاميهَـا
وَنَحْنُ في زَمَنٍ قلَّ القريـضُ بـهِ = وجَنَّـةُ اللُّغَـةِ اهْتَـزَّتْ رَواسِيهَـا
ودُكَّتِ اليَومَ مِن زِلـزالِ عَوْلمَـةٍ = وَمِـنْ تَوابِعِـهِ رُجَّـتْ أرَاضيهَـا
وأرْسَلَتْ سُحُبُ الإسفافِ عاصِفَـةً = على القصِيـدَةِ فارْتَجَّـتْ مَبانِيهَـا
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تَهَادَى الأدْعِياءُ وَمِنْ = أدْنى تُخُومِ التـرَدِّي أو أقَاصِيهَـا
فدَنَّسُوا سَاحَةَ الأشْعـارِ وابْتدَعُـوا = ما لمْ يَـدَعْ أبَـدًا فُرْسانُهَـا فِيهَـا
مَنْ لِلقصيدةِ يا صِنْوَ الجَـلالِ إذَنْ = سِواكَ فَالنَّفْسُ قَدْ شَحَّـتْ أمانِيهَـا
إنا لله وإنا إليه راجعون