المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نص قبل أن يرحل أيلول مترجما إلى الفرنسية


هشام البرجاوي
09-28-2011, 08:00 PM
إن نص " قبل أن يرحل أيلول " للسيدة سلوى حماد رائعة نثرية مسكونة بروح موسيقية كونية اجتازت بمهارة لافتة حدود اللغات و الثقافات كي تنتمي الى نطاق الانسانية الفسيح، و هي تتسم اضافة الى قابليتها للترجمة الى جميع اللغات دون أن تفقد جاذبيتها ، بالقابلية للتجسيد التشكيلي، إذ يمكن لأي رسام أن يمنحنا جدارية انطباعية خلابة حين يسافر عبر المناظر الانطباعية لهذا النص الأنيق.

و قبل بدء المسيرة الفرنسية نحو أيلول المتأهب للتواري، أؤكد مستثقلا خطوات مبعوث الخريف، أن العاشق لا يحتاج إلى انجاز زيارات تأملية لمرايا الطبيعة كي يثبت للآخر نظرة التكامل في الحياة. ضرورة التقاط شهادات الوجود حول صدق الحب تنتمي الى النطاق السوسيولوجي البحت، أما الحب فهو ذات واحدة لها انقسامات في المعنى و الجسد.



Avant que Septembre parte
::::::::::::::::::::::::::::::::::
سلوى حماد
ترجمة هشام البرجاوي
::::::::::::::::::::::::::::::::::
Septembre est passé par ici
Et moi toujours comme je suis
Debout derrière ma fenêtre
Je fais de mes soupires des passages
Et des flèches qui te montrent là où je suis
Regarde-moi mon ego
Je suis encore là
Comme je l’étais quand Septembre nous a quitté depuis un an

Je suis là
Je grommelle une amulette qu’une voyante m’a apprise
Lors d'un soir d'ici
Les goélands migrateurs... Reviendraient-ils ?
C’était ma seule question pour elle
Elle a bâillonné en balbutiant :
Fillette, ton goéland reviendrait inéluctablement un jour
Mais tu dois lire mon amulette
Chaque matin…chaque soir
Et semer quotidiennement une canitie
Il reviendrait sans doute cette année
Comme il peut se cacher sous le manteau de Septembre
Pour te surprendre
Et venir frapper à ta porte d’ici un an

Septembre est passé
Et il n’a pas omis qu’il semait au fond de l’âme un isolement et une vacuité
Il a sauté comme un jouvenceau dissipé
Sur la barrière d’une mémoire parsemée de plaies
Il a fait germer dans mes idées un mutisme obscur
Et une pâleur qui circule dans mes tréfonds
Qui m’a enveloppé par un brouillard éternel et il est parti
Il a cueilli de mes jours une longue expectative
Et un rêve de rencontre que j’ai tissé il y a un an

__________________



مر أيلول من هنا
وأنا كما أنا
واقفة خلف نافذتي...
أرسم بأنفاسي دروبًا
وأسهمًا تدلك على مكاني
انظر إلي يا أنا
أنا مازلت هنا
كما تركتني عندما رحل أيلول منذ سنة

أنا هنا
أتمتم تعويذة علمتني إياها عرافة
مرت ذات مساء من هنا
هل تعود النوارس المهاجرة ؟
كان هذا سؤالي الوحيد لها
أطرقت...
وهمهمت قائلة :
يا بنية...
لابد أن يعود يوماً نورسك
ولكن عليك أن تقرئي تعويذتي
في كل صباح و في كل مساء
وأن تزرعي في كل يوم
سوسنة...
سيعود حتماً،
ربما هذي السنة
أو سيختبئ في معطف أيلول
ليفاجئك عندما يأتي
ويطرق بابك بعد سنة

مر أيلول
ولم ينس أنه يزرع في عمق الروح
وحشة وفراغا
قفز كمراهق أرعن
من على سياج ذاكرة...
مثخنة بالجراح
فأنبت في أفكاري صمتا مقفرا
وشحوبا يسري في أعماقي
وأسكن عيني ألوانا داكنة
غلفني بضباب أبدي ورحل
قطف من أيامي ...
انتظارا طويلا
وحلم لقاء نسجته منذ سنة


*****
سلوى حمّاد

كوكب البدري
09-29-2011, 08:51 AM
شكرا لك دكتور هشام
وحييت لهذه الذّائقة الأدبية التي تقتنص الجمال كلما لاح في سمائها

شاكر السلمان
09-29-2011, 10:26 AM
مرور لإبداء اعجابي بروعة النص وبذائقة استاذي البرجاوي

تقديري والمحبة

طيف نياز الكثيري
10-01-2011, 03:57 PM
أحببت هذا النص كثيرا لكاتبتنا الرائعة
وأحببت الترجمة هنا أستاذي
فقد جاءت راقية وأنيقة لم تحرم النص من عمقه وجماله


كل التقدير والود

هشام البرجاوي
10-02-2011, 11:52 AM
شكرا لك دكتور هشام
وحييت لهذه الذّائقة الأدبية التي تقتنص الجمال كلما لاح في سمائها

لك تقدير عميق أستاذة

و قد أحلت قسم الأدب العالمي إلى مجلس أدبي من الطراز الأول

فلتتأبد لك رفقة الإبداع الجميل...

سلوى حماد
10-02-2011, 02:53 PM
http://uniquementcru.unblog.fr/files/2008/03/mercih111dm.gif

جميل ان تجتاز كلماتنا حدود حروفها العربية لتلبس حلة لغة أخرى ، فما بالك وهذه اللغة هي اللغة الفرنسية الأنيقة الراقية،

غمرتني بالسعادة عندما ألبست نصي المتواضع وشاحاً فرنسياً أضفى عليه سحراً راقياً جعلني أرى النص أكثرجمالاً ودلالاً ،

لن أدعي إنني أتحدث الفرنسية بطلاقة لكنني أتذوق سحرها وأفهمها ، فهي اللغة التى نتحدثها وكأننا ندندن قطعة موسيقية ،

"ترجمة في غاية الأناقة والدقة" هكذا علق عليها زميل في المجال الأكاديمي ،أديب بروفيسور في الأدب العربي من جامعة السوربون ويجيد الفرنسية بطلاقة قرأ النص المترجم وعلق عليه بتلقائية ، وقال لي أن الترجمة اذا لم تكن مٌتقنة قد تٌفقد النص الأصلي بعض جمالياته.

الصديق العزيز د. هشام،
صعب أن يجمع الإنسان كل خيوط المعرفة والإبداع ، قلة قليلة هم من حباهم الله بشمولية الإبداع وأنت منهم بلا شك،

اشكرك على هذه المبادرة الكريمة والذائقة الراقية،

Merci beaucoup

مودة لا تبور،

سلوى حمّاد

هشام البرجاوي
10-12-2011, 03:44 AM
أحببت هذا النص كثيرا لكاتبتنا الرائعة
وأحببت الترجمة هنا أستاذي
فقد جاءت راقية وأنيقة لم تحرم النص من عمقه وجماله


كل التقدير والود


مرور أكثر أناقة

و أكثر رقيا

تقديري الجزيل

هشام البرجاوي
10-12-2011, 03:47 AM
http://uniquementcru.unblog.fr/files/2008/03/mercih111dm.gif

جميل ان تجتاز كلماتنا حدود حروفها العربية لتلبس حلة لغة أخرى ، فما بالك وهذه اللغة هي اللغة الفرنسية الأنيقة الراقية،

غمرتني بالسعادة عندما ألبست نصي المتواضع وشاحاً فرنسياً أضفى عليه سحراً راقياً جعلني أرى النص أكثرجمالاً ودلالاً ،

لن أدعي إنني أتحدث الفرنسية بطلاقة لكنني أتذوق سحرها وأفهمها ، فهي اللغة التى نتحدثها وكأننا ندندن قطعة موسيقية ،

"ترجمة في غاية الأناقة والدقة" هكذا علق عليها زميل في المجال الأكاديمي ،أديب بروفيسور في الأدب العربي من جامعة السوربون ويجيد الفرنسية بطلاقة قرأ النص المترجم وعلق عليه بتلقائية ، وقال لي أن الترجمة اذا لم تكن مٌتقنة قد تٌفقد النص الأصلي بعض جمالياته.

الصديق العزيز د. هشام،
صعب أن يجمع الإنسان كل خيوط المعرفة والإبداع ، قلة قليلة هم من حباهم الله بشمولية الإبداع وأنت منهم بلا شك،

اشكرك على هذه المبادرة الكريمة والذائقة الراقية،

Merci beaucoup

مودة لا تبور،

سلوى حمّاد


شهادة عريقة

وساما ازدان به النص...كانت

فليتأبد الجمال ليراعك الوارف أستاذة سلوى

أمينة الصنهاجي الحسيني
10-15-2011, 01:44 PM
Et un rêve de rencontre que j’ai tissé il y a un an


الأحلام تتوارى خلف أمنيات عنيدة الحضور ... صاخبة السؤال ..

لكنها تتوهج عند كل لفتة ذكرى

.
النص سامق

و الترجمة أعذب

.
تحية لكما .... ومحبة

سلوى حماد
09-09-2014, 02:46 PM
الأحلام تتوارى خلف أمنيات عنيدة الحضور ... صاخبة السؤال ..

لكنها تتوهج عند كل لفتة ذكرى

.
النص سامق

و الترجمة أعذب

.
تحية لكما .... ومحبة


الراقية أمينة الصنهاجي..

تشرف النص بحضورك الأنيق..

مع كل دورة كونية تعتقلنا الذاكرة لنقيم طقوس الذكرى ..لا مهرب..

بلا الشك أن الترجمة أضفت بريقاً على النص..

محبتي،

سلوى حماد

ليلى عبد العزيز
09-09-2014, 04:35 PM
النورس الذي لم يعد....و تعويذة العرافه...جميل جدا ما قرأت سلوتي.
ترجمة الستاذ هشام فعلا راقيه و متقنة.
تحيتي مع عبق الياسمين.

سلوى حماد
09-09-2014, 05:36 PM
النورس الذي لم يعد....و تعويذة العرافه...جميل جدا ما قرأت سلوتي.
ترجمة الستاذ هشام فعلا راقيه و متقنة.
تحيتي مع عبق الياسمين.


الغالية ليلى،

في خيال كل أنثى نورس يمكن أن يغادر ولا يعود ويمكن أن يكون بخيالها ولا يأتي أبداً وأعتقد أن النورس الذي لا يأتي أصلاً يكون أكثر قرباً من نورس يأتي ثم يهاجر..

العشاق يلجئون الى كل الوسائل والطرق لتدلهم على حبيب تاه دربه..ولذلك يرتمون في أحضان تعاويذ العرافين لعلها تدلهم عمن غاب ولم يعد..

د. هشام يجيد الفرنسية بطلاقة الى جانب انه متذوق للأدب وخاصة الأدب العالمي وكانت ترجمته لهذا النص المتواضع لفتة راقية منه..

للفرنسية سحر يحيل الكلمات الى نبضات تتقافز كالظباء..

قراءتك أسعدتني ليلى الرائعة...كوني دائماً بالجوار

محبتي،:1 (5):

سلوى

سلوى حماد
09-10-2014, 11:01 PM
أيلول مرة أخرى...

يأتي أيلول ولا تأتي معه الأحلام والأمنيات التى طيرتها على طائرات ورقية ملونة قبل عام من كتابة هذه السطور..
يأتي أيلول ليقتلع كل الأوراق الصفراء من الطبيعة ومن قلوبنا المثقلة بالحزن..
يأتي أيلول ليفلت عقال الدمع المتأهب على بوابات المأقي..
يأتي أيلول ليصفع كل المشاهد المهزوزة غير القابلة للاستمرار..
يأتي أيلول ليشطب من أرواحنا شوائب علقت على مدار عام..
يأتي أيلول ليغسل خطايا الأمنيات الساذجة
يأتي أيلول ليقلع أشواك الإنكسار من عمق الروح..
يأتي أيلول ليعيد صياغة الأحاسيس والمشاعر..
يأتي أيلول ليثبت الألوان الحقيقية على لوحة الواقع الذي لطخته أياد لا تجيد الا العبث بالألوان وانتاج لوحات تثير الإشمئزاز.
يأتي أيلول ليغلق نوافذ الوجع في وجه القسوة ، الكذب، النفاق..
يأتي أيلول لينقلنا من محطات الخيبة والفقد الى محطات جديدة ..
ياتي أيلول ليعيد ترتيب سريان الدم في عروقنا..
يأتي أيلول ليقنن عدد دقات قلبنا حتى لا نٌفرط في هدرها لمن لا يستحق..
يأتي أيلول ليؤثث لمواسم خضراء بحجم أمانينا الكبيرة..
يأتي أيلول ليهدي أصحاب الذائقة المترفة الكثير من المشاهد التى تستحق أن تٌعلق على جدران الذائقة..
يأتي ايلول ليقطف تساؤلاتنا المرهقة ويضعها في مهب الريح لترحل بعيداً دون جواب..

هكذا أرى أيلول..أنتظره كل عام لأحمّله نتاج عام وأخرج من بوابته بحقيبة محشوة بذكريات وبقايا صور..

سلوى حماد

حميدة العسكري
09-30-2014, 11:04 PM
الاخت الرائعة سلوى حماد
نص راقني جدا ومن حسن حظي انني قرأته في سويعة اخيرة من ايلول

اهديك اعجابي الكبير به
والاستاذ هشام
اقول:
الحق راقتني جدا عبارتك :
((أن العاشق لا يحتاج إلى انجاز زيارات تأملية لمرايا الطبيعة كي يثبت للآخر نظرة التكامل في الحياة.))
لروحيكما السلام وغامر الود

سلوى حماد
10-25-2014, 06:23 PM
الاخت الرائعة سلوى حماد
نص راقني جدا ومن حسن حظي انني قرأته في سويعة اخيرة من ايلول

اهديك اعجابي الكبير به
والاستاذ هشام
اقول:
الحق راقتني جدا عبارتك :
((أن العاشق لا يحتاج إلى انجاز زيارات تأملية لمرايا الطبيعة كي يثبت للآخر نظرة التكامل في الحياة.))
لروحيكما السلام وغامر الود


الشاعرة حميدة العسكري،

أهلاً وسهلاً بك..

لهذا النص مكانة كبيرة في نفسي وزادت قيمته بلمسات الدكتور هشام الذي قام بترجمته الى الفرنسية..د. هشام يتحدث الفرنسية بطلاقة ويعرف جماليات لغتها بالإضافة الى حسه الأدبي الجميل ..لذلك كان نصي محظوظاً اذ حظي بهذه الترجمة الراقية..

أشكرك على هذا الحضور والتعليق الجميل،

مودتي وتقديري،

سلوى حماد

نجلاء وسوف
11-25-2014, 11:56 PM
أيلول والخبر قصة في هذا الزمن
دائماً ترميني العواصف لألقى نفسي أمام مفاجآات أخرى لأيلول والأوراق التي طواها الرحيل في جعبته تعيد تشكيل انتظاراتها بوجوه أخرى
أما الجميل هنا بلغة السلوى هو الأمل الذي أخذ شكل العنقود في انتظاره مما اهتز اليقين وشرعت الأوراق بالسقوط
تخذلنا المواقف ويكتظ في داخلنا الهروب ..نهرب من ماذا وإلى أين لا نعرف ولكن الخذلان يُفجعنا //
أمتعني الحرف وغصتُ بأيلول السطر
تحياتي للسلوى القديرة