فريد البيدق
10-07-2011, 03:05 PM
من كتاب "من هدي الإسلام.. فتاوى معاصرة" الجزء الثاني، ص ص 701-703، ط المكتب الإسلامي، ط1421-2000
***
السياسة من الناحية النظرية علم له أهميته ومنزلته، وهي من الناحية العملية مهنة لها شرفها ونفعها؛ لأنها تتعلق بتدبير أمر الخلق على أحسن وجه ممكن.
نقل الإمام ابن القيم عن الإمام أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي أن السياسة هي الفعل الذي يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد مادامت لا تخالف الشرع.
وذكر ابن القيم أن السياسة العادلة لا تكون مخالفة لما نطق به الشرع، بل هي موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه، ونحن نسميها سياسة تبعًا لمصطلحكم، وإنما هي عدل الله ورسوله. (انظر: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم ص 13 ـ 15 ط.السنة المحمدية).
وقد نوه علماؤنا السابقون بقيمة السياسة وفضلها حتى قال الإمام الغزالي: (إن الدنيا مزرعة الآخرة ولا يتم الدين إلا بالدنيا، والملك والدين توأمان؛ فالدين أصل، والسلطان حارس، وما لا أصل له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع). (إحياء علوم الدين 1/17 ـ باب العلم الذي هو فرض كفاية، ط دار المعرفة.بيروت).
وقد عرفوا الإمامة أو الخلافة بأنها نيابة عامة عن صاحب الشرع وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في "حراسة" الدين، و"سياسة" الدنيا به. (انظر: النظريات السياسية الإسلامية للدكتور / ضياء الدين الريس ص 125 ط. السادسة)؛ فالخلافة حراسة وسياسة.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سياسيا بجوار كونه مبلغًا ومعلمًا وقاضيًا، وكان خلفاؤه الراشدون المهديون من بعده سياسيين على نهجه وطريقته، حيث ساسوا الأمة بالعدل والإحسان، وقادوها بالعلم والإيمان.
ولكن الناس في عصرنا وفي أقطارنا خاصة من كثرة ما عانوا من السياسة وأهلها، سواء كانت سياسة الاستعمار أم سياسة الحكام الخونة، أو الحكام الظلمة- كرهوا السياسة، وكل ما يتعلق بها، وخصوصًا بعدما أصبحت فلسفة ميكافيلي هي المسيطرة على السياسة والمواجهة لها، حتى حكوا عن الشيخ محمد عبده أنه قال بعد ما ذاق من مكر السياسة وألاعيبها ما ذاق قال كلمته الشهيرة: "أعوذ بالله من السياسة، ومن ساس ويسوس، وسائس ومسوس"!
ومن ثم استغل خصوم الفكر الإسلامي والحركة الإسلامية بغض الناس للسياسة، وضيقهم بها، ونفورهم منها؛ ليصفوا الإسلام الشامل المتكامل الذي يدعوا إليه الإسلاميون اليوم بأنه "الإسلام السياسي".
***
السياسة من الناحية النظرية علم له أهميته ومنزلته، وهي من الناحية العملية مهنة لها شرفها ونفعها؛ لأنها تتعلق بتدبير أمر الخلق على أحسن وجه ممكن.
نقل الإمام ابن القيم عن الإمام أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي أن السياسة هي الفعل الذي يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد مادامت لا تخالف الشرع.
وذكر ابن القيم أن السياسة العادلة لا تكون مخالفة لما نطق به الشرع، بل هي موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه، ونحن نسميها سياسة تبعًا لمصطلحكم، وإنما هي عدل الله ورسوله. (انظر: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم ص 13 ـ 15 ط.السنة المحمدية).
وقد نوه علماؤنا السابقون بقيمة السياسة وفضلها حتى قال الإمام الغزالي: (إن الدنيا مزرعة الآخرة ولا يتم الدين إلا بالدنيا، والملك والدين توأمان؛ فالدين أصل، والسلطان حارس، وما لا أصل له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع). (إحياء علوم الدين 1/17 ـ باب العلم الذي هو فرض كفاية، ط دار المعرفة.بيروت).
وقد عرفوا الإمامة أو الخلافة بأنها نيابة عامة عن صاحب الشرع وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في "حراسة" الدين، و"سياسة" الدنيا به. (انظر: النظريات السياسية الإسلامية للدكتور / ضياء الدين الريس ص 125 ط. السادسة)؛ فالخلافة حراسة وسياسة.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سياسيا بجوار كونه مبلغًا ومعلمًا وقاضيًا، وكان خلفاؤه الراشدون المهديون من بعده سياسيين على نهجه وطريقته، حيث ساسوا الأمة بالعدل والإحسان، وقادوها بالعلم والإيمان.
ولكن الناس في عصرنا وفي أقطارنا خاصة من كثرة ما عانوا من السياسة وأهلها، سواء كانت سياسة الاستعمار أم سياسة الحكام الخونة، أو الحكام الظلمة- كرهوا السياسة، وكل ما يتعلق بها، وخصوصًا بعدما أصبحت فلسفة ميكافيلي هي المسيطرة على السياسة والمواجهة لها، حتى حكوا عن الشيخ محمد عبده أنه قال بعد ما ذاق من مكر السياسة وألاعيبها ما ذاق قال كلمته الشهيرة: "أعوذ بالله من السياسة، ومن ساس ويسوس، وسائس ومسوس"!
ومن ثم استغل خصوم الفكر الإسلامي والحركة الإسلامية بغض الناس للسياسة، وضيقهم بها، ونفورهم منها؛ ليصفوا الإسلام الشامل المتكامل الذي يدعوا إليه الإسلاميون اليوم بأنه "الإسلام السياسي".