المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعرة / مليكة العربي


عواطف عبداللطيف
10-11-2011, 11:16 AM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد
الشاعرة
مليكة العربي

عواطف عبداللطيف
10-11-2011, 11:18 AM
يوسف

صَرْخَةٌ تُكْمِلُ الِْاحْتِمَالْ
حَيْثُمَا كَانَ يَبْدُو الْعُبُورُ مُحَالاً،
يُدَارِي الْبَيَاضُ الَغُيُومْ،
فِي عُيُونٍ
يُخَاتِلُهَا الْاِنْكِسَارْ،
يَلْهَثُ الضََّوْءُ فِيهَا وَقَدْ...
مَزََّقََتْ وَجْهَهُ حَيْرَةُ الْاِنْتِظَارْ،
وَالْأمَانِيِ خَبَتْ،
تَرْتَدِي حَسْرَةً لَا تُقَالْ،
تَقْتَفِي خُطُوَاتِ الْْمُحَالْ.
يُوسُفُ،
الْبَدْرُ أَقْبَلَ،
مِنْ ظُلْمَةٍ تَتَوَارَى بِقَلْبِ السََّحَابْ،
أَيْقَظَ الطِّفْلَ فِي نَبَضَاتِ الْكِبَارْ،
عَانَقَتْهُ أَيَادٍ غَفَتْ فِي الزِّحَامْ،
طَوََّقَتْهُ كَقَطْرَةِ مَاءٍ
طَوَاهَا التُّرَابْ،
اسْتَقَامَتْ دُرُوبُ لَيَالٍ طِوَالْ،
سِرْتُ فِيهَا وَرَاءَ ظِلَالٍ،
أُسَابِقُ خَطْوِي اتِّجَاهَ النََّهَارْ.
جَاءَ يُوسُفُ ضَوْءاً...
بِهِ يَسْتَنِيرُ الْمَدَى مُشْرِقَاً،
ضَمََّنِي وَانْتَشَى مُطْرِقَاً،
كَفْكَفَ الدَّمْعَ عَنْ وِجْنَتَيْ أضْلُعِي،
هِمْتُ فِيهِ،
أُدَاعِبُ حُلْماً تَلَاشَى،
صَدىً مُحْرِقاً،
أَشْرَقَتْ شَمْسُهُ،
جَفََّ فَِي الْعُمْرِ
نَهْرُ الْعَذَابْ،
نَبَضَ الْقَلْبُ فِي رَاحَتَيََّ،
تَدَفَّقَ مِنْ أَلْفِ بَابْ.
صَارَ يُوسُفُ لِي،
مَرْكَباً شَقََّ مَوْجَ السََّرَابْ،
صِرْتُ رُبََّانَ حُلْمٍ،
يُسَامِرُ فَجْرَ النََّهَارْ،
بَعْدَمَا دَاسَ رُوحِي قِطَارُ الْغِيَابْ.
قَبْلَ يُوسُفَ، مَا كَانَ وَرْدٌ
سَيُزْهِرُ فَوْقَ دَمَارْ،
لَا سَنَابِلَ تُثْمِرُ فِي...
رُقْعَةٍ مِنْ خَرَابْ.
لَا شُمُوسَ لِلَيْلٍ يَنَامُ
عَلَىَ حافَةِ الْاِنْهِيَارْ.

عواطف عبداللطيف
10-11-2011, 11:20 AM
أغتراب

أنكرتني الطريق،
لف وصلي ضباب عميق.
جف في الوجه ماء الربيع،
والفؤاد الجريح
غشاه الصقيع.
مات في الصدر
حب رضيع
أخرسته الأيادي التي...
ترتقي سلما وتضيع.
اعترى القلب صمت رهيب
كبلته أكف الدجى
كلما عانق الفجر
أمعن في ظلمة ومغيب.
تاه خطوي
يلملم أنقاض هذا المصير،
داس عشبا غريب النجيع
كان ينبت بين العظام،
مزق الحلم نصفين
ثم مضى
خنجر الوقت
يوغل في الهجر
والصدر ينهشه الاغتراب
يتدفق منه بكاء وصمت
تضيق الرحاب،
كلما دار بي الفلك
أبصرتني في الغياب
امّحى باب درب
يسيجه الانتظار.
خلتني قشة
في مهب رياح
ومد عباب.
خلتني دمعة
بمذاق الحنايا
معفرة بالرجاء.
خلتني جسداً
مفعما بالهواء
بقليل من الضوء
حزن التراب،
أشرئب بلا عنق
نحو ظل سحاب...

عواطف عبداللطيف
10-11-2011, 11:21 AM
خَمْرَةُ الْحُزْنْ

عِنْدَمَا يَأْتِي الْمَسَاءُ،
تَشْرَبُ الْخَمْرُ صَدَى السُّكْرْ.
يَعْجِزُ الَّليْلُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ الْكَأْسَ إِلَى النَّوْمْ.
أَمْتَطِي صَهْوَةَ أَفْكَاِري وَأَمْضِي...
يَسْبِقُ النَّبْضُ غُيُومَ الْحُزْنِ
يَعْلُو قِمَمَ الْجُرْحْ.
فِي دُرُوبٍ تَعْتَلِيهَا خُطُوَاتِي،
تَرْكَنُ الذَّاكِرَةُ الْحُبْلَى الَّتِي...
مِنْ صُلْبِ قَهْرِي تُنْجِبُ الْخَوْفْ.
فِي لَيَالٍ حُزْنُهَا يَطْوِي
فُصُولَ الْعُمْرِ فِي الصَّيْفْ.
تَنْحَنِي شَمْسُ الْأَمَانِي،
بَيْنَ أَنْقَاضِ الْفَرَاغَاتِ،
يَذُوبُ الْحُلْمُ فِي رَاحٍ بِلاَ كَفْ.
يَتَلاَشَى بَيْنَ أَمْنٍ وَتَوَجُّسْ.
دُونَ أَنْ يُوقِظَ أَوْجَاعِي
يُنَاجِي حَائِرًا أَوْجَاعَهُ فِيْ...
أَنْطَوِي تَحْتَ ظِلالِي
أَصْلُبُ النَّعْشَ الَّذِي مَا عَادَ يَنْزِفْ.
يَثْقُلُ الَّليْلُ عَلَى وَجْهِ السَّمَاءِ
أَرْتَمِي فِي حُضْنِهِ...
أُعْطِي يَدِي
كَيْ يَرْفَعَ الْعَتْمَةَ عَنِّي،
وَطُيُورُ الْقَلْبِ تَصْحُو وَتُرَفْرِفْ.
تَرْتَدِي أَشْبَاحُهُ طَيْفَ انْشِطَارِي،
أَنَا وَالْغُرْبَةُ نِصْفاَنْ.
نَحْتَمِي خَلْفَ بَقَايَا مِنْ جِدَارٍ،
نَشْتَكِي،
وَالْوَقْتُ مَكْسُورُ الْجَنَاحِ،
فَمَتَى تَغْتَالُنَا فَوْضَى الدَّمَارِ،
أَنْزَوِي صَوْماً
وَصَمْتاً،
تَتَهَاوَى صَرْخَتِي...
أَسْئِلَتِي
تَسْقُطُ فِي لَيْلٍ بِلاَ صُبْحٍ،
بِلاَ فَجْرِ انْتِظَارٍ.
تَتَلَظَّى فِي مَهَاوِي الذَّاتِ
أَغْصَانُ الْجِرَاحِ،
يَنْزٍفُ الْبَوْحُ شَظَايَا وَانْكِسَاراتْ.
تَحْتَ سَقْفِ الْحُلْمِ أَمْضِي...
أَمْتَطِي صَهْوَةَ رَأْسِي/كَأْسِي،
أَمْسَحُ الْحُزْنَ عَلَى خَدِّ الْمَسَاءِ،
أَشْتَهِي نُوراً
يَشُقُّ الْقَلْبَ لَمَّا...
تَرْزَحُ الْأَضْوَاءُ
مِنْ تَحْتِ الظَّلاَمِ.
أَشْتَهِي صَمْتاً يَسُلُّ الصَّمْتَ،
مِنْ عُمْقِ الْكَلاَمِ،
أَشْتَهِي خَمْراً مُبَاحاً،
يَحْمِلُ الرَّأْسَ إِلَى بَرِّ الْأَمَانِ.
تَعْجِزُ الْخَمْرُ
عَلَى أَنْ تَحْمِلَ الرَّأْسَ
إِلَى السُّكْرْ.
تَعْجِزُ النَّفْسُ
عَلَى أَنْ تُرْجِعَ الْخَطْوَ
إِلَى الصَّدْرْ...
تَخْتَفِي بَيْنَ بَقَايَا الْعُمْرِ
وَالْأَرْضِ الْخَرَابِ،
بَيْنَ نُورِ الْفَجْرِ
وَالْحُلْمِ السَّرَابِ،
إِنْ سَأَلْتُمْ عَنْ مَدَاهَا،
فَانْظُرُواْ صَوْبَ غُيُومٍ
أَسْكَرَتْهَا خَمْرَةُ الْحُزْنِ،
فتََاهَتْ فِي الْمَدَى،
تَلْثُمُ وَجْهاً مِنْ ضَبَابٍ.

عواطف عبداللطيف
10-15-2011, 01:44 PM
غْفُوة عَلَى الشَّفَتَيْنِ



يَغْفُو عَلَى الشَّفَتَيْنِ،
يَنْسَى أَنَّ لِلْبَحْرِ امْتِدَادْ.
يَرْمِي سِلاَحَ جُنُونِهِ،
وَيَغُوصُ فِي دِفْءِ الشَّوَاطِئِ
عَارِياً إِلاَّ مِنَ الْأَشْوَاقِ،
تَحْتَضِنُ الْفُؤَادْ،
يَطْوِي مَسَافَاتٍ
تَبَعْثَرَ فِي لَيَالِيهَا
صَدَى الْعِشْقِ الْمُرَادْ،
يَدْنُو مِنَ الْأَحْلاَمِ،
يَزْرَعُ فِي بَقَايَا الْعُمْرِ
أَسْرَارَ الْبَقَاءْ،
يَلْوِي ذِرَاعَ الصَّمْتِ،
تَزْهُو الرُّوحُ فِي بَهْوِ الْكَلَامْ،
تَغْدُو أَنَامِلُهُ شُمُوعاً،
وَالْمَدَى يَغْدُو ضِيَاءْ،
يَسْتَيْقِظُ الْقَلْبُ الَّذِي…
غَطَّى جَنَاحَيْهِ الرَّمَادْ،
يَطْفُو عَلَى خَدِّ الْمَسَاءْ،
يَخْتَالُ زَهْواً،
يَقْطِفُ الْأَفْرَاحَ مِنْ وَجْهِ السَّمَاءْ.
تَتَعَانَقُ اْلأَهْوَاءُ فِي اْلأَعْمَاقِ،
تَرْقُصُ فِي رِيَاضِ اْلِاشْتِيَاقْ،
تَتَرَنَّمُ اْلأَحْدَاقُ فِي اْلأَحْدَاقِ،
تَهْمِسُ بِالدُّعَاءْ.
تَسْتَلُّ سَيْفَ الْبُعْدِ مِنْ صَدْرِ اللِّقَاءْ،
تَرْتَجُّ أَطْيَافُ الْحَنَانْ،
تَنْسَابُ سَكْرَى كَالْعُبَابْ،
تَسْمُو بِأَشْرِعَةِ اْلأَمَانِي،
فَوْقَ أَمْوَاجِ الْغِيَابْ،
تُحْيِي جَنِينَ الْحُبِّ
فِي رَحِمِ الْوَرِيدْ،
تَسْتَيْقِظُ اْلأَشْوَاقُ
فِي ثَغْرِ الزَّمَانْ،
تَجْنِي اْلأَيَادِي مَا تَشَاءْ،
كَالطِّفْلِ تَلْهُو فِي أَمَانْ،
تَغْتَالُ فِي مُقَلِ الْمُنَى،
مِلْحَ الْبُكَاءْ
تَتَنَفَّسُ الشَّفَتَانِ مُنْهَكَتَيْنِ،
بَيْنَ رَحِيقِ غَيْثٍ وَابْتِسَامْ.
يَا لَيْتَنَا…
يَا لَيْتَنَا...
يَا لَيْتَنَا !!!
قَبْلَ الرَّحِيلِ بِوَمْضَتَيْنْ،
مُتْنَا بِسُمٍّ فِي الرّضَابْ.

عواطف عبداللطيف
12-28-2011, 06:32 AM
الْوَقْتُ مُنْتَصَفُ الْأمَانِي

بَاذِخٌ صَمْتِي الْعَلِيلُ

أصِيدُ عُصْفورَ الْجَوَى

يَتَسَوَّرُ الظِّلَّ احْتِرَاقاً خَلْفَ أغْصَانِي

يُهَامِسُ لَحْنَ أشْعَارِي

حُرُوفاً مِنْ صَحَارَى الذَّاتِ

تَكْتُبُنِي قََصِيدًا

تَنْتَشِي فِي سَاحِ أحْلاَمِي

كَأنِّي غَيْمُ عِشْق ٍفِي ارْتِحَالْ

أمْشِي بِلاَ جَسَدٍ إِلَى مُدُنِ الْخَيَالْ

مَخْلُوعَة َالنَّبْضِ، الشَّبَابْ

وَسَنَابِلُ الْفَرَح ِالْمُحَالْ

فَوْضَى تُحَاصِرُنِي بِجَمْرِ تَسَاؤُلاَتٍ

رُقْعَة ُاْلأوْهَامِ تَكْبُرُ فِي دَمِي

أتُرَاكَ تَأْتِي مِنْ هُجُودِ الْحُلْمِ،

مِنْ رُكْنٍ قَصِيْ؟

وَتَجِيءُ فِي دِيبَاج ِنَهْرٍ دَافِقٍ

تُحْيِي بَرِيقَ الشَّوْقِ فِي اْلأحْدَاقِ

تَحْمِلُنِي إلَى آيِ السَّمَاءْ

كَالْجِسْرِ تَهْدِينِي الْوِفَاقَ

وَتَغْسِلُ الْوِجْدَانَ مِنْ دَرَنِ الشِّقاَقِ

أسِيلُ كَالدُّرِّ اخْتِيَالاً

تَحْتَ أضْوَاءِ الْمَسَاءْ

وَعَلَى رَصِيفِ الْحُبِّ

أرْقُصُ رَقْصَة َالْعُشَّاقِ

تَحْتَ رَذَاذِ أشْوَاقٍ

تَزُفُّ وَسَائِدِي سِحْرًا حَلاَلْ

تَأْتِي بِعَاصِفَةٍ مِنَ الْأفْرَاحِ،

تُسْكِرُنِي..

تُسَافِرُ فِي جِهَاتِي

مِنْ مِسَاحَةِ غُرْبَتِي

حَتَّى مَلاَمِحِ سِرِّ أسْرَارِي..

أُعَانِقُ فِيكَ رَائِحَة ًلأمِّي،

قَهْوَةً لِلصُّبْح ِدَافِئَة،ً

صَلاَةَ الْفَجْرِ

أعْشَقُ عُمْرِيَ الْبَاقِي

لأنِّي عِنْدَمَا..

أهْوَى صُعُودَ الْحُلْمِ

قَدْ تَطْفُو عَلَى صَفَحَاتِ أَمْوَاجِي

رُؤَى الْعِشْق ِالْغَرِيقْ..

عواطف عبداللطيف
09-08-2012, 06:49 AM
اشْتِهاءُ اللّيْلِ
يَتَدَفّقُ اللّيْلُ اشْتِهَاءْ،
يَرْمِي حِجَارَةَ حُبِّهِ فِي الْمَاءِ
تَخْدِشُ وِجْنَةَ الْقَمَرِ الْبَعِيدْ،
تَتَدَحْرَجُ الْعَيْنَانِ فَوْقَ الْحُلْمِ
خَلْفَهُمَا جِدَارٌ مِنْ هَبَاءْ…
كَمْ تَكْذِبُ الْأحْلامُ
تُشْرِقُ شَمْسُهَا لَيْلاً
وَتَغْرُبُ فِي النّهَارْ.
يَا لَيْلُ دَعْ عَنْكَ الْمُنَى،
أعْلِنْ حِيَادَكَ عِنْدَ صَحْوِ الْأُمْنِيَاتْ،
هَا قَدْ تَلاشَى عُمْرُنَا
وَأتَى الْخَرِيفُ
بِلاَ ثِمَارْ.

يَا لَيْلُ هَلْ فِي الْعُمْرِ أعْمَارٌ سِوَاهْ؟
حَتَّى تُشَرِّدَ صُبْحَهُ وَتَخُطَّ بِالْفَوْضَى حَكَايَاهُ،
يَمُرُّ مُكَابِراً
مِنْ شَارِعٍ عَارٍ
بلِاَ مُقَلٍ تُنَاغِيهَا الشّفَاهْ،
يَجْثُو عَلَى قَدَمَيْ الزَّمَانْ
لَمَّا بُكَاءُ الْقَلْبِ يُوجِعُ ظِلَّهُ…

يَا لَيْلُ كَمْ تَنْسَابُ حَوْلَ ظِلاَلِكَ الْأوْهَامُ،
تَسْرِقُ مِنْ ثَنَايَا الْعُمْرِ أقْمَاراً
تَهَاوَتْ خَلْفَ سِرْدَابٍ
وَنَامَتْ فِي الْعَرَاءْ.
تَسْبِي النُّجُومَ بِلاَ مُبَالاَةٍ
تُلَوِّن بِالْأسَى وَجْهَ السَّمَاءْ.
تَنْأى الْغُيُومُ بِدَمْعِهَا
عَنْ رَعْشَةِ الْخُطُوَاتِ
لَمَّا إشْتِهَاءُ اللّيْلِ
يُسْرِجُ خَيْلَهُ…

يَا لَيْلُ كَمْ تَشْقَى خُطَاكَ
تَغُوصُ فِي يَمِّ الْغِيَابْ،
مَوْشُومَةً بِالْإشْتِهَاءِ
تَزُفّهَا رِيحُ اللَّظَى
نَحْوَ السَّرَابْ
فِي صَدْرِكَ الْعَارِي
الْمُغَطَّى باِلْجِرَاح ِ
يُزَمْجِرُ الْبُرْكَانُ فِي صَمْتٍ
وَنَارُ الْخَوْفِ تُذْكِيهَا الرِّيَاحْ.

يَا أيُّهَا اللَّيْلُ الْمُجَلَّى بِالنِّدَاءِ،
لَكَمْ يُعَرْبِدُ فِي خَلاَيَاكَ الْكَلامُ
وَأظَافِرُ الْعَتْمَاتِ
تَنْهَشُ لَحْمَكَ الظَّمْآنَ،
مِنْ وَهَجِ الْعُيُونِ
إلَى سُعَارٍ فِي الرُّضَابْ؟
هَلاَّ حَمَلْتَ صَدَاكَ
عَنْ صَحْوِ النَّهَارْ،
فَجَّرْتَ بَيْنَ أنَامِلِ الْأوْهَامِ
أحْلاَماً تُسَامِرُهَا رُؤاكْ،
مَا عَادَ فِي الْوِجْدَانِ شِبْرٌ
تَسْتَكِينُ لَهُ خُطَاكْ،
مَا عَادَ فِي مَنْفَى الْعُيُونِ مَدًى
تَرَى فِيهِ مُنَاكْ،
كُلُّ الْأمَاكِنِ تَرْتَدِي فِيكَ الْهَلاَكْ،
حَتَّى رَمَادُ الْإشْتِهَاءِ
ذَرَتْ أكُفُّ الْإغْتِرَابِ غُبَارَهُ،
سَهْواً تَوَارَى فِي الظِّلاَلِ حُطَامُهُ،
سَهْواً بَنَى الْجَدْبُ الْبَلِيغُ خِيَامَهُ،
سَهْواً تَهَاوَى مِنْ سَمَاءِ الْعَاشِقِينَ زِمَامُهُ/ دُخَانُهُ…