كوكب البدري
10-26-2011, 06:34 PM
قوس قزح
عندما يدخل ضوء الشمس قطرة ماء فانه ينكسر لانتقاله من وسط خفيف كالهواء الى وسط كثيف وهو ماء القطرة وقسما منه لاينفذ من القطرة بل ينعكس داخلها ( انعكاسا كليا ) ثم يخرج الى الهواء من نفس الجهة التي دخل منها الى القطرة ويعاني انكسارا اخر لانتقاله من الماء ( وسط كثيف ) الى الهواء وسط خفيف الكثافة ) تظهر نتيجة لذلك اقواس متحدة المركز وملونة بالتدريج من البنفسجي الى الاحمر بنصف قطر حوالي 42 درجة ويسمى قوس قزح الابتدائي واذا حدث الانعكاس مرتين في قطرة الماء فانه ينتج قوس قزح ثاوي معكوس الالوان بنصف قطر 50 درجة . ولكي يشاهد القوس قزح يجب ان يكون الراصد بين بين الشمس والمطر لى الخط الواصل بين الشمس ومركز انصاف الدوائر .
قوس قزح وتراث وادي الرافدين
لقد اثارت هذه الظاهرة اهتمام سكان وادي الرافدين الذين منحوا الظواهر السماوية صفات القداسة الى حد العبادة وألفوا حولها الاساطير منها ماجاء في قصة الطوفان فعندما ندم اله الجو " انليل " على الخراب الذي اصاب البشرية بفعل الطوفان قرران يمنح البشرعهد بعدم تكرار ه فقامت الالهة عشتار الهة الحب والخصب والجمال بتعليق عقدها الثمين الملون في السماء ليصبح قوس قزح رمزا لعهد الالهة بعدم تكرار الشر مع البشر وتذكرة بما حل للبشر العصاة السابقين . وعقبت عشتار على ذلك (...كما انني لاانسى عقد اللازورد الذي يزين عنقي فأنني لن انسى قط هذه الايام ، سأذكرها دوما ...).
أما الحسن بن الهيثم فقد اورد في (مقالة في القوس والهالة ) :" ... ومما تطمح النفوس الى علمه وتكثر الحيرة فيه عند الفكرة به الأثران المسميان الالة والوقس قزح ، وهذان الاثران يوجدان أبدا ً في الهواء الغليظ – اي الرطب الممطر – ويكمل "... وأمّا القوس فيكون أبداً على شكل قطع دائرة " .
وعن شروط القوس والهالة قال : " يوجدان ابدا مع هواء غليظ رطب كالسحاب او مايقوم مقامه ...إذا كان جرم من الاجرام المضيئة حاضرا مع الهواء الرطب وليس كيفما اتفق بل على وضع مخصوص " فاذا كان الهواء الغليظ متوسطا بين ابصارنا وبين الجسم المضيءوذلك في الهالة واما اذا كانت ابصارنا متوسطة فيها وذلك في القوس .
وتختلف شدة ألوان القوس قزح لأعتمادها على نصف قطر القطرة المكونة له فالقطرات ذات القطر 0.3 ملم سيكون القوس الناتج عنهايطغي عليه اللون البرتقالي اما التي 0.1 ملم فلا تولد قوسا . ولقد أشار الحسن بن الهيثم لهذا فكتب : " وكلما كان – سطح الجسم – أشد التئاما والأجزاء التي يتالف منها أعظم قدرا ، كان مايظهر فيه أصدق رؤية وأبين لونا ً ، وكلما بعد من الملامسة أو صغرت الأجزاء التي يتألف منها كان مايظهر فيه أشد إلتباسا وأخفى لونا . "
وفي القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي استطاع الشيرازي تعليل قوس قزح تعليلا دقيقا فقال: "ينشأ قوس قزح من وقوع أشعة الشمس على قطرات الماء الصغيرة الموجودة في الجو عند سقوط الأمطار، وحينئذ تعاني الأشعة انعكاسا داخليا، وبعد ذلك تخرج إلى الرائي".
كوكب
عندما يدخل ضوء الشمس قطرة ماء فانه ينكسر لانتقاله من وسط خفيف كالهواء الى وسط كثيف وهو ماء القطرة وقسما منه لاينفذ من القطرة بل ينعكس داخلها ( انعكاسا كليا ) ثم يخرج الى الهواء من نفس الجهة التي دخل منها الى القطرة ويعاني انكسارا اخر لانتقاله من الماء ( وسط كثيف ) الى الهواء وسط خفيف الكثافة ) تظهر نتيجة لذلك اقواس متحدة المركز وملونة بالتدريج من البنفسجي الى الاحمر بنصف قطر حوالي 42 درجة ويسمى قوس قزح الابتدائي واذا حدث الانعكاس مرتين في قطرة الماء فانه ينتج قوس قزح ثاوي معكوس الالوان بنصف قطر 50 درجة . ولكي يشاهد القوس قزح يجب ان يكون الراصد بين بين الشمس والمطر لى الخط الواصل بين الشمس ومركز انصاف الدوائر .
قوس قزح وتراث وادي الرافدين
لقد اثارت هذه الظاهرة اهتمام سكان وادي الرافدين الذين منحوا الظواهر السماوية صفات القداسة الى حد العبادة وألفوا حولها الاساطير منها ماجاء في قصة الطوفان فعندما ندم اله الجو " انليل " على الخراب الذي اصاب البشرية بفعل الطوفان قرران يمنح البشرعهد بعدم تكرار ه فقامت الالهة عشتار الهة الحب والخصب والجمال بتعليق عقدها الثمين الملون في السماء ليصبح قوس قزح رمزا لعهد الالهة بعدم تكرار الشر مع البشر وتذكرة بما حل للبشر العصاة السابقين . وعقبت عشتار على ذلك (...كما انني لاانسى عقد اللازورد الذي يزين عنقي فأنني لن انسى قط هذه الايام ، سأذكرها دوما ...).
أما الحسن بن الهيثم فقد اورد في (مقالة في القوس والهالة ) :" ... ومما تطمح النفوس الى علمه وتكثر الحيرة فيه عند الفكرة به الأثران المسميان الالة والوقس قزح ، وهذان الاثران يوجدان أبدا ً في الهواء الغليظ – اي الرطب الممطر – ويكمل "... وأمّا القوس فيكون أبداً على شكل قطع دائرة " .
وعن شروط القوس والهالة قال : " يوجدان ابدا مع هواء غليظ رطب كالسحاب او مايقوم مقامه ...إذا كان جرم من الاجرام المضيئة حاضرا مع الهواء الرطب وليس كيفما اتفق بل على وضع مخصوص " فاذا كان الهواء الغليظ متوسطا بين ابصارنا وبين الجسم المضيءوذلك في الهالة واما اذا كانت ابصارنا متوسطة فيها وذلك في القوس .
وتختلف شدة ألوان القوس قزح لأعتمادها على نصف قطر القطرة المكونة له فالقطرات ذات القطر 0.3 ملم سيكون القوس الناتج عنهايطغي عليه اللون البرتقالي اما التي 0.1 ملم فلا تولد قوسا . ولقد أشار الحسن بن الهيثم لهذا فكتب : " وكلما كان – سطح الجسم – أشد التئاما والأجزاء التي يتالف منها أعظم قدرا ، كان مايظهر فيه أصدق رؤية وأبين لونا ً ، وكلما بعد من الملامسة أو صغرت الأجزاء التي يتألف منها كان مايظهر فيه أشد إلتباسا وأخفى لونا . "
وفي القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي استطاع الشيرازي تعليل قوس قزح تعليلا دقيقا فقال: "ينشأ قوس قزح من وقوع أشعة الشمس على قطرات الماء الصغيرة الموجودة في الجو عند سقوط الأمطار، وحينئذ تعاني الأشعة انعكاسا داخليا، وبعد ذلك تخرج إلى الرائي".
كوكب