المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاباتي صحراوية لا تحتاج ماء


العربي حاج صحراوي
11-07-2011, 08:50 PM
جميل أن تعيش حياتك حرا ، و تجعل نفسك متخلصة من القيود الكثير ة . انك ان جعلت حياتك متعلقة بما يقول عنك الآخرون و ما يفعلون تفقد كل سيطرة مثل ورقة في مهب الرياح . فان شكروا ارتفعت معنوياتك ، وان ذموا رحت تنهار . رأيتها ورفضتها ، و كان شعاري : قيمتي معروفة فان أعطوني أكثر لا أغتر وان أنقصوا فلا أحس باحباط . حسبي ما أقتنع به ، ولا أبالي بأحد .
في كتاباتي لم يختلف الوضع عما هو عليه في كل حياتي ، فأنا حين ابدع عملا أقتنع بقراءة انسان واحد و بحكم واحد و هي قراءتي أنا و حكمي ، و لا أجعل عملي متعلقا بما يقوله الآخرون مدحا أو ذما ، أو كم قرأ ه من شخص . ان ذلك لا يتماشى وكرهي أن أكون عبدا لأحد ، أو تحت رحمة حكم شخص ما . و من هذ ا كانت كتاباتي و أقوالي صحراوية أي مثل النبات الصحراوي الذي لا يحتاج الى سقي الآخرين ، و لا تتوقف حياته على ما يمنحه الآخرون من ماء ، بل يعتمد على نفسه ، اما مقللا يكفيه ما يكون من المطر أحيانا أو ما يمتصه من الأرض . قلت هي كتاباتي لا تحتاج قراء كي تبقى وكي أحس بقيمتها ، و لا تتأثر سلبا ان امتنعوا عنها أو تناولوها بسوء . و ليس معنى هذا أنني أرفض قراءة أعمالي من الآخرين . بل ابتهج لمن كان صادقا في قراءته ، و مستحسنا العمل ، و مقوما تقويما بنائيا ، و مستفيدا من كل ملاحظة خالصة تقدم بأدب لايماني بأن الأدباء يتكاملون في ما بينهم متى سلمت النيات . و في المقابل أرفض من يقرأني بخلفية نقص ، و نيات لا تخلو من أمراض . مثل هؤلاء لا يمكنهم الوصول الينا لا بمدح ولا بذم . ولا يمكن أن يزحزحو ا من هو يعرف أين يضع قدمه . نوع آخر يحاول العزوف عن قراءتنا ربما يؤثر فينا و لكن هيهات أن ننحط الى مستوى الالتفات الى العاب لم نبال بها في الصغر فكيف و نحن كبار؟.

كوكب البدري
11-08-2011, 12:18 AM
نص كل جملة به تضج بالحرية الصّحراوية

بظني اانا بن الحين والآخر بحاجة لقراءة مثل هذه النّصوص التي تثبت ثقتنا بما نكتب

سلمت استاذنا

العربي حاج صحراوي
11-08-2011, 09:35 PM
المحترمة كوكب البدري . شكرا لتشريفك الموضوع . ومباركتك أياه . دمت في ألق .

شاكر السلمان
07-01-2013, 11:44 AM
تعاد الى الضوء مع التقدير

</B></I>

منوبية كامل الغضباني
07-01-2013, 12:54 PM
القدير العربي حاج صحراوي
نصّ متميّزقرأته بكلّ اهتمام وتروّ...
وقفت عند كلّ كلمة فيه وكلّ معنى لأستجلي بدقّة مقاصده ومراميه ...
فأدركت شخصية أديب بوثوقها وصلابتها وثباتها وصحراويتها العتيدة .
وأدركت فيه صورة لمثقّف تحتكّ فيه أفكاره لتنتصر على من لا يملكون صلابته ويتجاسرون على صلابة ما يكتب...كي لا يكون تصنيفه على أيدي من ينصّبون أنفسهم في تقييم أعماله وفكره وكتاباته وقد لا يملكون أدوات هذا التقييم وان ملكوها فهم يغدقونها على من أذعن وانقاد وانحنى وطاطأ الهامة طمعا في شهادة منهم ....
فالأديب تتربّص به المواجهات والنّيات والأحقاد والحسد لتصدّع عمله وتربك مسيرته ...
وبالتالي يجد نفسه في عجز عن صون ذاته الكاتبة ما لم يحصّن فكره وشخصيته المبدعة بكثير من الثّقة و الثّبات..
ولأنّ الواحد منّا في حياته بصفة عامّة كما في أدبه وانتاجالته وفعله الكتابي يحتاج متكأ وسندا ورفيقا وصديقا ورأيا آخر وموقفا لآخر وحكما موضوعيّا آخر لا يمكن مطلقا أن يوفّره لنفسه مهما كان ثراء شخصيته فقد أدركت أخي العربي حاجتك وحاجتنا جميعا لقارئ يفيد ويمرّ ويتفاعل ويتواصل ويتواشج معنا
و ليس معنى هذا أنني أرفض قراءة أعمالي من الآخرين . بل ابتهج لمن كان صادقا في قراءته ، و مستحسنا العمل ، و مقوما تقويما بنائيا ، و مستفيدا من كل ملاحظة خالصة تقدم بأدب لايماني بأن الأدباء يتكاملون في ما بينهم متى سلمت النيات .

نعم لهذا ومتى سلمت النّيات والنّيات تتأرجح بين حسن وسوء......
والمثّقف الحقّ يتعرّض لإحباط وأحكام ومؤامرات فكريّة دنيئة قد تعصف به في دوّامة الفشل والإحجام عن الكتابة ...
و من هذ ا كانت كتاباتي و أقوالي صحراوية أي مثل النبات الصحراوي الذي لا يحتاج الى سقي الآخرين ، و لا تتوقف حياته على ما يمنحه الآخرون من ماء ، بل يعتمد على نفسه ، اما مقللا يكفيه ما يكون من المطر أحيانا أو ما يمتصه من الأرض

الكتابات من جيناتنا ومن رحمنا تلد ومن شخصيتنا تنبثق ومن روّاء أرواحنا تشرب ومن صدورنا تتنفّس ..
نحدب عليها نصونها نحصّنها ممّن يتربّص بها....ولكن لا نجعلها تتغوّل وتفتك بكلّ من هبّ ودبّ فلولا قارئ كريم ما كان كاتب عظيم...
ولولا متلقّ ما كان للنّص آفاقه وامتداداته.....
أيّها الصّحراوي الصّلب
وجدتني أشاطرك في كثير ممّا قلت في هذه الخاطرة لما أصبح عليه الحال في مجال خلناه أنقى وأرقى من كلّ المزايدات والمهاترات...
ولا بدّ للأديب أن يعي كلّ الأخطار والمزالق وأن يكون له من رباطة الجأش ما يجعله يشقّ الطّريق بثبات وثقة ....وأن لا يقع في شباك من يتزايدون وينصبّون أنفسهم أوصياء على فكره وأدبه فيعلونه متى شاؤوا وينزلون به الدّرجات السّفلى متى شاؤوا ...
نعم للثّقة لا للغرور والتّعالي ....
وأنت سيدي أديب لا يشقّ له غبار ...صحراويّ العود صلب لا تنثني ولا تكسر
حماك الله يا أخي العربي وجعل طريقك خاليا من ذئاب الفكر وثعالبه ....وكن كما أنت هنا فعصرنا اليوم يقتضي شيئا من الشّراسة

العربي حاج صحراوي
07-10-2013, 09:41 AM
دعد كامل أميرة الحرف راقية الفكر ... هكذا آمنا و هكذا سرنا و هكذا فهمنا لا حدود الكلمة ... والا لا فائدة من حمل القلم .. أختاه فعلا أنت تحملين قلما ذهبيا .. و فكرا سابحا في علو .. لا لأنك قلت جميلا في ما أكتب و لكن لأنك لك أجنحة التفكير الحي الصادق ...امضي في سماءات قناعاتك و لا يهمك الا هذا .. التقدير اللا محدود ..

العربي حاج صحراوي
07-10-2013, 09:45 AM
شاكر السلمان الأديب المشرف الرائع الوفي لك التقدير .

قصي المحمود
07-13-2013, 12:19 AM
استاذي الفاضل..تحية وبعد
لنصوصك طعم الشّهد..دائما تستوقفني كثيرا..وسأكون صريحا
معك استاذي الفاضل ..اقف عليها ليس فقط للمتعة الادبية..بل لأتعلم
ولكن استاذي الفاضل اسمح لي هنا وانا تلميذك ان اشاكسك قليلا واغفر
مقدما...
حتى نبات الصحراء يحتاج للماء..فالماء سر الحياة وديمومتها ..ونبات الصحراء
جعله الله سبحانه وتعالى يستخلص الماء بطريقة غريبة فالبعض منها لها جذور
طويلة تمتد للعمق لتنمو وتأخذ الماء والبعض الاخر جذورها على السطح تستقي
من ماء المطر..وتتكيف لتحتفظ بجذوعها لفترة طويلة...
اتوافقني استاذي الفاضل ان الحياة ثنائية..وليست احادية..
نحتاج في حياتنا الادمية ما يوافق رأينا وما يعارضه..نحتاج الثناء
ونحتاج المحاورة...واعتب عليك استاذي الفاضل معتذرا..ها نحن
نمر على ما تكتب مرغمين..لجمال ما تكتب ولروعته..
هل نثرت بعضا من ورودك على نصوص غيرك..ثناءً او تشجيعاً
تقبل مني استاذي الرائع مشاكستي..لاني كلما اقرأ اسمك في
جديد له اسارع للقراءة..لانه كيفما يكون ..هو الجمال..ومنه نتعلم
الجمال...
شعرت اني قريب اليك...فأغفر لي.....
ارق واجمل التحايا مع فائق تقديري واحترامي ومودتي