![]() |
مرثية الحب الثانية
مرثية الحب الثانية
سأرحلُ عن هوانا فاستعدّي=لأَحزانِ الوداعِ المستَبدِّ فخافي واحزني وابكي فإني=أُحِسُّ بأنَّ نهرَ الهمِّ عِندي سأرحلُ عنكِ والغيماتُ تبكي=على ما ضاعَ من عُشبي ووردي على ما كان عِندي من وفاءٍ=وأحلامٍ تجيءُ بِدون وَعدِ سأرحل والفؤادُ به شحوبٌ=وأقدامي تخطُّ الدرب ضِدِّي فلا محبوبةٌ تمشي بِقُربي=لأَصحبَها إلى جَنَّاتِ خُلدي سأرحلُ لا يدٌ أغفو عليها=فأَملِكُ كلَّ ما في الكونِ وحدي ولا خدٌّ عليهِ أُذيبُ شَوقي =ولا ثغرٌ عليه أصبُّ شهدي ولا شعرٌ تُلَمْلِمُهُ كُفوفي=ولا خَصرٌ ولا همَساتُ نهدِ ولا شمسٌ أُغازِلُها بِبَدري=ولا جَزرٌ أُغازلُهُ بِمَدِّي ولا نهرٌ تحاصِرُهُ ضِفافي=ولا سيلٌ يغرِّدُ عِند سَدِّي سأقتُلُها حكايتَنا وأمضي=وأدفِنُ تحتَ جُنحِ الليل حِقدي أنا ما زِلتُ مِن قَومٍ شِدادٍ=قضوا أَيَّامَهُم وأداً بوأدِ وما أَناْ بالذي ينسى ولكن=سيوفُ الحبِّ لم تَقْبَلْ بِغِمدي فأينَ مدائني في الحبِّ ضاعت=وأينَ مآثري وجِبالُ مجدي لقد قطَّعتُ أوصالَ الليالي=وعذَّبتُ النِّيامَ بِطولِ سُهدي وضيَّعتُ الأَماكِنَ دُون خوفٍ=وأهدرتُ السنينَ بدون عَدِّ ولم أَبخلْ على الأوراق يوماً =بشِعرٍ فاضَ من حُبي ووُدِّي فلا سطرٌ بها إلا عَليهِ=موشَّحُ غربةٍ أو صَوتُ وجد وهاأنذا أنامُ على حُروفي=فلا نامتْ عيونُ الناسِ بَعدي فراس عضيبات 11/1998 |
رد: مرثية الحب الثانية
الأستاذ الشاعر فراس عضيبات
قصيدة رائعة من روائعك التي اعتدنا عليها تختال ببردٍ قشيب سلمت أناملك مودتي |
رد: مرثية الحب الثانية
و هـاأنـذا أنـــامُ عـلــى حُـروفــي فـلا نامـتْ عيـونُ الـنـاسِ بَـعـدي هذا البيت الذي قفلت به رائعتك هذي قد ذكّرني بقصيدة الشاعر الذي أحب شعره أبو فراس الحمداني حينما جمع بين العشق و الفخر و الفروسية في قصيدته الشهيرة ( أراك عصي الدمع) " معللتي بالوصل و الموت دونه إذا متت ظمآنا فلا نزل القطر." و رغم اليأس الذي تلبّس قصيدة أستاذي المبدع فراس عضيبات ؛ إلاّ أنها جاءت و كعادة قصائدك جميلة، شجنها شجي و صورها لطيفة و لكن ؛ هل صدق أستاذي حينها ؟ و هل قدر على ذلك ؟! فلقد استوقفني هذان البيتان: أنــا مــا زِلــتُ مِــن قَــومٍ شِــدادٍ قــضـــوا أَيَّـامَــهُــم وأداً بــــــوأدِ ومــا أَنــاْ بـالـذي ينـسـى ولـكــن سيـوفُ الحـبِّ لـم تَقْـبَـلْ بِغِـمـدي هل هم قوم المحبين قومك ؟! و شرعتهم الـ و أدا بوأدٍ ؟ و رائع تشبيهك الحب عندك بالسيف الذي لا يرضى بالغمد مقاما لذلك أظن أن شاعرنا ما صدق فيما توعّدها به ؛ فمن يمتلك الحب لا يقوى على الهجران و الجفا...و لا يمارس غير الوفاء بلا ندم. تحياتي أستاذي المبدع فراس و إعجابي بحرفك الألق ؛ قديمه و جديده. |
رد: مرثية الحب الثانية
|
رد: مرثية الحب الثانية
فخـافـي واحـزنـي وابـكـي فـإنـي
أُحِــسُّ بــأنَّ نـهـرَ الـهـمِّ عِـنــدي يا الله كم عميق المعنى هنا همه يغلب كل الحزن والبكاء ماذا يحمل هذا القلب من ألم أبدعت ولو أنني أقتطعت هذا البيت لأني وجدته يئن إلا انها باقة جميلة متكاملة دمت بخير تحياتي |
رد: مرثية الحب الثانية
اقتباس:
|
رد: مرثية الحب الثانية
أنه الرحيل إذا..فما بال القلب يتوجع وينفث الأهة حرى..انها الوحدة أيها الشاعر الجميل..فقلب الشاعر يتسع للدنيا وما بها من جمال..ويعوزك فؤاد حاني يسد هذا الشغف ويطفئ هذه الجمرة المتوقدة بين الأضلع..لنرجع الى الحكمة القديمة.."ابحث عن المرأة"..وأنا أضمن إنا سنسمع منك شعرا لا أعذب ولا أرق منه ..ودي وتقديري لك أيها الأخ الحبيب
|
رد: مرثية الحب الثانية
اقتباس:
|
رد: مرثية الحب الثانية
اقتباس:
|
رد: مرثية الحب الثانية
اقتباس:
|
رد: مرثية الحب الثانية
اقتباس:
صباح الخير، أستاذي فراس عندما قلت في ردي: (لذلك أظن أن شاعرنا ما صدق فيما توعّدها به ؛ فمن يمتلك الحب لا يقوى على الهجران و الجفا...و لا يمارس غير الوفاء بلا ندم.) فلانني لمست أنك كمن يتوعد ولده العزيز بالعقاب ، ثم حبا به لا يعاقبه ! فهل أخطات أنا التفسير؟ أعني : هل نفذت فعلا فيما بعد ما قررته عام 1998 ؟!:mad: |
رد: مرثية الحب الثانية
لا فض فوك أستاذ - فراس رائعة هذه الكلمات حد الخيال تجبرك على الإبحار في يم حروفها من الشاطئ للشاطئ مودة واحترام |
رد: مرثية الحب الثانية
|
| الساعة الآن 10:36 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.