![]() |
عبور
عبور
يتسع المدى حين أمارس حقي في صناعة الحلم ،باندفاع خارق أحطم اللاممكن لأعبر إلى الضفة الأخرى .. ينبسط الأثير .. يحملني على راحتيه في رحلة اشتهائي اللامتناهي. ينتفض الوجود.. تتقاطر الحبات النورانية لتغطي المطلق على اتساعه . بخفة أثب لكأنني الهواء الذي يمس جبيني . على حافة الفردوس أقف، يحاصرني اليقين من كل اتجاه .. الحياة تبدأ من هنا . أخطو على العشب المندى بقطرات العنبر الفواح ،يغمرني الشعاع المتكسر الذي ينبعث من الهياكل الفضية المتمايلة ذات اليمين وذات الشمال بلا انقطاع، إنها ترقص على أنغام الكون السرمدية. أنضم إلى الجمع السامي بلا استئذان .. برشاقة أرقص على ذات الايقاع.. تغمرني البهجة حينما أسلم وجهي لقطرات الماء البلورية المتساقطة من السحب الشفافة . بنظرات طليقة أرنو إلى المدى الشاسع .. الأرض الخضراء تعانق خط الأفق بتناغم ساحر ، الأجساد لا تنفك تتمايل بخشوع وكأنها تؤدي فريضة جماعية. يقبل البدر النوري.. البدر النوري يقبل .. يرقص الكون على لحن احتفائي به .. من أجله تجاوزت كل الحدود ترافقني عناية السماء لبلوغ ضفته المشتهاة. تحت عرائش العنب المخملية عانق النور دهشتي ،قال وهو يمسح من عيني لآلئ نشوتي : ــ حدثيني عن الظلمة التي تقيمين فيها .. عن وجه اللحظة المكفهر التي أعلنتُ بها انسحابي. ــ ألا تعرف ؟ ــ بل أعرف .. أنا لم أغادر شطآن وجدي وينابيع شجوني ،وإذا ما انسحبت قسرا فهذا لا يعني أني تنازلت عن الشعاع الفيروزي الذي يطرز صدر أحلامي. ــ هل تعني ...؟ ــ نعم أعني .. فأنا الشريك اللصيق بجنة خلدي، هل تذكرين كم مرة ناديتني واستدعيتني ، ألم تشعري بوجودي ؟ ــ بل شعرت .. ولكن ــ خانك اليقين ! ــ ربما ــ تذكري كم مرة عانقتك ، كم مرة انتشلتك من بحر الحزن الذي تغرقين نفسك فيه ،وكنت تظنين أنه ليس إلا حلما . ــ نعم .. كثير، كثير ــ لم يكن حلما ! ينبسط الأثير .. ينكمش فرحي .. يده المعطرة بالمسك تمتد لتلقي حجرا فيروزيا في باطن كفي وتغلق عليها بحنو أصابعي . ينطلق ذات الأثير الذي رفعني وجمح بي إلى الأعالي .. ليعيدني إلى حيث أتيت . يضيق المدى.. يكفهر الوجود.. أسئلة لا أكترث بها تتوالى .. يرتجف قلبي بعنف قبل أن أفتح كفي التي تحتضن فيروزته المقدسة . |
رد: عبور
ما بين الحلم والواقع تخبو نجوم وتولد نجوم
تبدأ الحكاية على شكل خواطر وهواجس تنتاب الروح بإلفة وشاعرية حتى نصل إلى اللحظة القصصية وهي هذا الحوار الذي لا نعرف أهو خارجي بين اثنين أم داخلي بين النفس والنفس .. هذه هي القصة المكثفة القائمة على الشخصية الواحدة التي تختصر الكون في حلم يبدأ ولا ينتهي وكانت تقنية الاسترجاع خاطفة سريعة كسيل جارف عمقت الشعور باللحظة الزمنية القديمة ووضحت المراد من الحلم الذي لا معنى له دون وجود الآخر .. كما تأخذ القصة جماليتها من اللغة الشعرية الجامحة من هنا قلت إنها خاطرة وجدانية لولا ذلك الحوار المباغت الذي قلب المعادلة فاختلط الشعر بالنثر والسرد بالحوار .. عج النص بصور مدهشة تأسر القارئ وتوسع المخيلة : صناعة الحلم..الأثير يحملني على راحتيه..لكأنني الهواء ..أنغام الكون السرمدية.. إلخ وعلى غير المتوقع تبدأ القصة متفائلة وتنتهي متشائمة من خلال : يتسع المدى ويضيق المدى.. وهذا أمر طبيعي لأن حالة الحلم المضيئة انتهت وحلت محلها حالة الوجود بكوايسه المزمنة حيث تكثر الأسئلة التي لا تبالي بها القاصة الفذة سولاف هلال التي تعبر عن حالة الإنسان في تحليقه الحلمي في سماء لا نهائية بعيدا عن أرض ملأى بهشيم لا يغني ولا يسمن .. ومع ذلك لا يموت الحلم القديم إلا ليولد حلم جديد فبكفيها المفتوحتين تحتضن فيروزته المقدسة المبدعة الراقية سولاف الفن صعب للفنان وسهل للناس كما قال توفيق الحكيم مرة وأنت هنا أبدعت لنا نصا فائق الإبداع حتى شعرت أنه يعبر عن رحلة الإنسان في هذه الحياة التي تبدأ بمهد وتنتهي بلحد وبينهما حلم يحاول بالأمل أن يواجه الألم.. دمت بعطاء غير ممنون |
رد: عبور
الرائعة قيثارة النبع
سولاف هلال عشت اللحظة التي رفعتي بها القاريء الى سماء ناصعة البياض وهبطت معك الى الحقيقة التي لم تكن سوداوية لتعلن الحزن بسبب غفوة تلك الفيروزة في كفيك نص باذخ الجمال ومرن لدرجة تطابقة مع كل تاويل تقبلي اعجابي ومودتي |
رد: عبور
الرائعة سولاف هلال
الحلم المتكئ على واقع جارح, يستدعي لؤلؤة القلب بوحا فيروزيا, ويسل على كف القص بسهولة يتداعى بين المعنوي والمحسوس المادي, يخترق حالة ليضع المتلقي في أتون الوجد الإنساني ويفتح المجال للتأويل ثري هذا القص لغة وهندسة قصصية متميزة تقديري واعتزازي بك مبدعة متميزة |
رد: عبور
اقتباس:
الأستاذ القدير جميل داري دام تألقك أيها الرائع وطابت أوقاتك كلها أيها البهي جميل أن تكون أول المارين ورائعة هي المفاجأة التي وجدتها هنا الأستاذ جميل بإطلالته المحببة وقراءة دقيقة جدا .. متأنية وعميقة كانت بمستوى ما أطمح إليه حتى خيل إلي أنك تكتب نصا لا قراءة استمتعت حقا بحضور أسعدني و بقراءة أحببتها وسأحتفظ بها شكرا لك شاعرنا الرائع أتمنى لك مزيدا من التألق تحياتي وتقديري ومحبتي |
رد: عبور
بوح رائع أسجل متابعتي وحتماً لي عودة محبتي |
رد: عبور
اقتباس:
الأستاذ القدير مشتاق عبد الهادي نعم ليس هناك لحظات سوداوية ما دمنا قادرين أن نمارس حقنا في صناعة الحلم ولأننا نمسك على الأقل بزمام أحلامنا إذا علينا أن نحلق بعيدا ونخترق اللاممكن ولو لبرهة دمت بخير أيها المبدع الكبير تقديري ومحبتي |
رد: عبور
اقتباس:
ها قد قلتها أستاذي العزيز " الحلم المتكئ على واقع جارح " ما أروعك أيها الرائع كم أسعدني وجودك طابت أوقاتك صديقي العزيز تحياتي ومحبتي |
رد: عبور
كما يقول نوفاليس بأننا بمجرد ادراكنا باننا كنا نحلم فان الحلم ينتهي، لكن دائما تبقى العوالق في ذاكرة الانسان وان كانت غير متكاملة، هذه البصيرة التي طرحتي بها رؤاك هنا جعلتنا نعيش الوقع/ الحدث معك للنهاية، وكأني بتحولات النص ساهمت في انجاذبنا نحوه، ففي البدء وجدته اشبه بالسيرة الذاتية ثم ما لبث ان تحول الى حوارية تثبت الرؤيا الذاتية وتماسكها.
محبتي جوتيار |
رد: عبور
اقتباس:
أهلا بك غاليتي ازدهار وألف أهلا بعودتك تحياتي ومحبتي |
رد: عبور
اقتباس:
سعيدة أنا بحضورك المهم والمؤثر أستاذ جوتيار أشكرك على كل كلمة كتبتها هنا لأنها تشكل لي قيمة كبرى تقديري الكبير ومحبتي |
رد: عبور
وحشتني هذه البهاءات وانا الطائر الذي لم يعد يحط بسبب تراكم الأمور الصعبة.. كالعادة وككل مرة تبدعين.كنت قد قرأت هذا النص قبل الآن والغريب اني لم اضع بصمتي هنا. .ربما قرأته في مكان آخر.. ايتها الساحرة الجميلة نصوصك تثب الى القلب دون حاجة لإستئدان..تحية ومودة. |
رد: عبور
سيدة الحرف الواعية سولاف
نحية وتقدير الحلم ذلك الجزء الواعي من حياتنا رغم التجارب التي نمر بها والتي يبدو بأنها منسية لكنها تكمن في وعينا دوما ،،،، أبدعتي ...وفخرا لنا كتاباتك وعنوانها جدل اللقاء الذي يثير حرارة ويعطي نور ,,,,,مودتي ايتها الخلاقة |
رد: عبور
تحت عرائش العنب المخملية عانق النور دهشتي ،قال وهو يمسح من عيني لآلئ نشوتي :
ــ حدثيني عن الظلمة التي تقيمين فيها .. عن وجه اللحظة المكفهر التي أعلنتُ بها انسحابي. ــ ألا تعرف ؟ ــ بل أعرف .. أنا لم أغادر شطآن وجدي وينابيع شجوني ،وإذا ما انسحبت قسرا فهذا لا يعني أني تنازلت عن الشعاع الفيروزي الذي يطرز صدر أحلامي. ــ هل تعني ...؟ ــ نعم أعني .. فأنا الشريك اللصيق بجنة خلدي، هل تذكرين كم مرة ناديتني واستدعيتني ، ألم تشعري بوجودي ؟ ــ بل شعرت .. ولكن ــ خانك اليقين ! ــ ربما ــ تذكري كم مرة عانقتك ، كم مرة انتشلتك من بحر الحزن الذي تغرقين نفسك فيه ،وكنت تظنين أنه ليس إلا حلما . ــ نعم .. كثير، كثير ــ لم يكن حلما ! ينبسط الأثير .. ينكمش فرحي .. يده المعطرة بالمسك تمتد لتلقي حجرا فيروزيا في باطن كفي وتغلق عليها بحنو أصابعي . ينطلق ذات الأثير الذي رفعني وجمح بي إلى الأعالي .. ليعيدني إلى حيث أتيت . يضيق المدى.. يكفهر الوجود.. أسئلة لا أكترث بها تتوالى .. يرتجف قلبي بعنف قبل أن أفتح كفي التي تحتضن فيروزته المقدسة . الأنيقة الحرف سولاف هنا أيقنت أنّ للذّات فعلها وهي التي تحرّك الوجود وما يكتنف النّفس وما يتلبّسها من صورته الى معطى ماثل فينا قد تكون متخيّلة أو محتملة بين تفكير وممارسة نصّ عميق يحمل دلالات وجودية’تعبّر عن الإنسان في تمردّه على الحقائق وبحثه عن النّسيان والفرح والأمل .. حتّى كأنّه الإنكار لكلّ مستقرّ وثورة على المسلمات رائعة يا سولاف في هذه الكتابة المتفرّدة .....لك تقديري ليراعك الجميل الحالم |
رد: عبور
لطالما حملنا الشوق على جناحين من صنع أحلامنا , و زيَّنا الطريق بألوانٍ نعشقها , ثم على بساط اللقاء المرتجى سكبنا ألق الكلمات و النجوى , هكذا - حين يعز اللقاء - تكون جياد الحلم رهن امتطائنا , و هكذا - حين ينقضي أمد الحلم - نؤوب بكنزٍ أنيقٍ صاغته أشواقنا.... الأديبة القديرة أ. سولاف , شكراً لهذا التحليق البديع و لذائقتكم الأنيقة . مودتي |
رد: عبور
اقتباس:
تمنحني السعادة بهذا المرور المحبب إلى قلبي كن بخير أيها الغالي تقديري الكبير |
رد: عبور
الأديبة الرائعة سولاف هلال قصة جميلة نقلتنا بين الواقع المؤلم والحلم اللذيذ أليس الانسان بقادر على ان يصنع واقعا آخر بواسطة حلم جميل؟ ستكون حياتنا اجمل لنحلم ، مادمنا قادرين على أن نخفف بعض مرارة الحياة كلماتك جميلة ومعانيك بهية وأسلوبك ممتع ، أديبتنا الرائعة دمت مبدعة للجمال عزيزتنا القاصة |
رد: عبور
اقتباس:
الأستاذ القدير عبد الكريم لطيف فخر لي مرورك الجميل هذا وكلماتك العذبة شكرا لك أيها العزيز تحياتي ومودتي |
رد: عبور
اقتباس:
أنت الأروع يا من تجيدين الغوص في عمق الحروف تحية تليق ببهاء حضورك رمضان كريم |
رد: عبور
اقتباس:
الأستاذة القديرعماد تريسي أسعدتني وراقت لي كل كلمة كتبتها هنا أشكرك جدا على هذه القراءة وهذا الحضور المتميز من القلب شكرا تحياتي وتقديري الكبير |
رد: عبور
سرد شاعري بامتياز ، زاخر بالصور الفنية من بداية النص إلى نهايته وبنفس المستوى ...
حيث يبدو النص بلغته الشاعرية الشفيفة ، وصوره الفنية ، وتناسق عباراته وجمله وانزياحاته الرائعة لوحة فنية تشدك وتبهرك ... سعدت بالقراءة لك أختي الكريمة سولاف . |
رد: عبور
لغة شاعرية خرجت من رحم الرومنسية لتعانق الطبيعة وترسم حكاية وجع وسلاسل المشاعر تتلاحق في تماسك وثبات نص شمل كلّ جماليات القصة و أقحمنا في جوّ حواري خيالي رسمته بطلة مميزة عرفت كيف تجعلنا في حالة انبهار نقتفي أثرها من مكان إلى آخر ننتشي حيث تنتشي ونحزن حيث تحزن نص تتابعت فيه الصوروكأنّ رساما أبدع رسم لوحته فرأينا المشاهد تتحرك امام أعيننا بورك حرفك يا غالية |
رد: عبور
وماذا عليّ أن أكتب الآن بعد أن كتب وقال الزملاء والزميلات كل شيء
العزيزة سولاف صدقا جلست مبهورة وأنا أقرأ هذا النّص العذب تحيتي |
رد: عبور
اقتباس:
نحن نحلم ولا نتوقف عن الحلم نصنعه أحيانا لنمنح أرواحنا بعض سعادة لم تجد علينا بها الحياة كم تأخرت على إطلالة تسعدني مودتي والمزيد من التقدير |
رد: عبور
اقتباس:
القدير مصطفى الظاهري أسعد الله أوقاتك سعيدة بمروك الكريم وقراءتك الجادة للنص دمت بخير تحياتي ومحبتي |
رد: عبور
اقتباس:
ينتشي الحرف ويفخر حين تعانقه حروف ليلى أسعدني مرورك الكريم كل الحب والتقدير |
رد: عبور
اقتباس:
الغالية كوكب كلماتك الصادقة الرقيقة قالت كل شيء تحياتي وتمنياتي أن تكوني في أحسن حال قلبي معك في هذه الظروف دمتم بخير |
رد: عبور
الفاضلة سولاف..تحية طيبة
لا ادري كيف عبرت (العبور) وكيف لم امر عليها.. هذه النص الجميل هو نص جمعي..اوله خاطره لغته شاعرية ..فيه فلسفة الحوار الذاتي تارة وتارة اخرى حوار مع الاخر..واخره قصة .. مثل هذه النصوص تكون مفتوحة للقاريء..وهي من النصوص المحفزة لذهن القاريء في تاويلها..وتبقى الشفرة والمفتاح بيد الكاتب..هي من النصوص الصعبة..اطارها قصصي..وداخل صورها روح فلسفية شاعرية وحوارية ممتعة... نص سافرت معه حتى احتضن الكف فيروزيته المقدسة..فاطبقت اهدابي على عيني لتذهب في اغفاءة حالمة تحياتي وتقديري |
رد: عبور
نص مدجج بالحلوى الادبية
ففواكه الحرف حكاية بدأت بلغة خاطرة وانسابت وتسللت عبر ثنايا الروح بلغة قصيدة لتضعنا بأفق الحلم والحوار فيها منسوج بخيوط حريرية وتتحفنا أخيرا من النص تلك الدرة الفيروزية ليكتمل نسج الجمال والابداع على أنامل امتشقت الروح ريشة وألوانا في آن معا فوضعتنا في أروقة فن وشعر فائقة الجمال أنت سولاف روحا ولغة تقبلي مروري المتواضع مع عاطر السلام وحبي تقديري |
رد: عبور
اقتباس:
محظوظ هو النص الذي يحتضن قراءة بهذا العمق دمت لنا صديقي العزيز تحياتي وتقديري |
رد: عبور
اقتباس:
أهلا وسهلا ومرحبا بهذا المرور السخي الحقيقة أن الجمال والروعة يتمثل في هذه الإطلالة البهية لك مني جزيل الشكر والتقدير ومحبتي |
رد: عبور
بين الحلم و الواقع
و بين الأرض و السماء مسافات تخطوها الروح متحررة من هيكلها المتداعي تجوب الروح مكامن النور تبحث عن زاوية تستريح بها و تبقى أسئلة بعد العودة تجتاح رؤوسنا..تلح علينا..كان جميلا منك أن لا تعيرينها انتباها نص وجداني جميل رفعنا بعيدا و جدا تقديري لهذا النص المتألق كامل احتراماتي |
| الساعة الآن 03:22 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.