![]() |
من ذاكرة البيت الدمشقي
من ذاكرة البيت الدمشقي...
------------ الذكريات المعبئة في صندوق الذاكرة لا يُشيخها الزمن بل يزيد من جمالها حين تُفردُ حرائرها الملفوفة لتُحفظَ في الركن الساكن من تيارات النسيان ومواجع الدهر .حين كل شيء يصبح عجينة بين الأصابع ..نشعل المواجع بقليل من فحم الصبر ونرتد عن إحراق الوداع لحظة انكسار .. ياربوع الذاكرة ...كيف تشربين الماء والشام جراحها تنزف القروح .. لا تغفلي لحظة فتح باب الكروم ونسائم أشجار اللوز تسري لتوقظ ما غفل من أهداب الزمن وعلى جبين الدهشة يأخذك عبير التفاح ... يامالك الملك ... أغثني من كوثر الجمال دمعة لأروي بها حقل اللؤلؤ .. أسرع في خطوك يا خال ...لن تؤذي مساكب النعنع ولن يغفو الجوري حين تحفر وتربت أحضان مغيبها ... ياخال .. هذي الشام والذكريات تنعر لبي بحربة توق وأهواك يا حبيب لو كنت في شام ذكرياتي ..أتعلم ماذا يعني أن أختصر فيك الشام هذا يعني أني أرحل إليك مع كل شهيق وأخرج منك لأعود عبق ياسمين أشمُ رائحتها وعروش الكرمة وأوراق التوت وياااااااا لا الذاكرة كم فيها بقاعٍ فارغة لتفاح العشق وضفاف لم يتفقدها بردى من كثر ظلال مشمش حسنها ....يااااااه ياشام أحبك لو تبقين في وجه حبيبي عشق أحياه... من يغلق الباب ..دعوه كما كان على آخره مفتوح دعوه أيضاً خشبياً لا تغيروا ملامحه ..بصمات الجدّ تغري الحياة وصل اللقاء والعودة .يعيد الحطام هيكل يكسوه تراب الحب .. بالأمس فقط غرّد الليل على صدر بردى كان الناي حممم آهاات يُطلقها العازف من حنجرة متأوهة ..والنسيم يلعب على مصطبة الشوق هي تلك رجاء ..تحفر في أذن الغرور مطبّاً للجمال ..والسمر يرقد على حوافي القمر يمشط لجينه بابتسامة طيبة ..والتهاني ترقب النظرات تستعطف لحظة القبول من يناديها لتكون حصته ...يااااه يا زمن أين لقفت بروائع الشام.. مَن حظيّ بشرف نُدفها تتساقط على الأكتاف كبرياء.. هنا العبير يمرُّ كل صباح يفتح للورود باب ذاكرة لا تنطفئ ..وهنا أبو زهير كلما مرّ يُلاطف الطفلة ويشاكس غنجها الورديّ يمدُّ يده وينتشل من جيبه فنجان قهوة يُركنه في جيبه مخصوص لطفلة تغرق في تجاويف شام ويقول .ها ما رأيك تسقي حديقة جدتك بهذا الفنجان ...في كل مرة يفاجؤه جوابي الكبير حين أقول ياااااه سأمضي يا عمو العمر كله وأنا أذهب وآآتي لأسقي الورود ..كبرت أنا ولم يكبر فنجانك ...ثم يضحك ويأتي بعد عام ويُعيد الطلب ... كل شيء يقع من عينيك ألبسه يا شام كل شيءٍ يزيد عنك يكفيني يا شام وأنت يا حبيب الغوطتين يا بردى العاشق هل لي منك وضوء أود الاعتمار .... |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
الشام وقدها المياس.
الشام وقدها الممشوط،الشام وشعرها يداعبه نسيم بردى.. من اين ابدأ..من اي الغوطتين..من اي الجبلين..من اي السهلين سوريا الارامية والفينيقية سوريا الوليد..سوريا بصرى وتدمر وقطنا سوريا ايبلا واغاريت ومملكة ماري..سوريا دمشق..حيث صداها في الارجاء الاربعة سوريا..تلك الانيقة الجميلة ذات الوجه الصبوح..سوريا العشق والحب العفوي ما اقول لكِ نجلاء..وقد افضت في ذكراك بتفاصيل العم والخال.. سوريا في ذاكرتنا كما عرفناها..اما غيرها..فتلك ليست سوريا الفاضلة نجلاء...فائق تقديري واحترامي..ويسرني اني اول المارين |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
الله الله ايتها النجلاء
ليس لي الا الصمت وانحناءة تقدير |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
الله عليك ..إلى أين أرجعتني يالقصي المحمود ومالذي فتقته في ذاكرتي من جديد وتراك عاشقاً للشام ولسوريتي الحبيبة وتغوص بقدرة ربان يعرف سرّ المدفون في قاع العشق في قاع الحرف في قاع الشام // أحني هذا الصباح إعجاباً لردك الذي أشرقت منه الأنوار دمت بخير وسلام وسلمت وسلم العراق وسلمت أوطاننا تحياتي والتقدير |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
يسعد صباح أستاذ شاكر سرني أنك هنا وأن نصي نال إعجابك حماك الله ودمت بكل الخير تحياتي والشكر لك |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
من سلسلة الذاكرة الدمشقية التي كان لي الشرف بمتابعة العديد من
حلقاتها تلك التي تعني بماضيى ينعش بتفاصيله الصغيرة والمؤثرة ذاكرة الاديبة فتؤرخها نصوصا ابداعية بلغة شاعرية وصور مبتكرة تجيد نسجها وتصويرها وإعطاء المشهد الأساسي(الشام والطفوله)اهتماما غير عادي مما يجعلها محور تلك السلسلة التي أتمنى لها أن تجد النور في المكتبات لتميزها واثارتها المدهشة وخيالها الخصب وجزيئاتها التي تكون نصب عين الاديبة نجلاء ومحل انشغالها.. اللغة الشاعرية لم تتسلط بقسرية على السرد القليل بل منحتها دفق تصويري جعلنا في بحث عن المزيد من الحكايا والاشخاص لنتمثل المشهد ونربط التفاصيل وبالتأكيد نحن ندرك أن الكاتبة لم ترد رواية طفولتها مجتمعة بل أرادت ايصال ومضات مدهشة كانت حية في ذاكرتها لحين كتابة النص ............. القديرة نجلاء نص آخر يظهر ملامح ابداعك وثراء لغتك وجمال الروح تقديري وكل احترامي |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
القدير ناظم العربي شهادتك شرف لي ومثلما ذكرت هذا نص من ذواكر كثيرة فيها ريح الشام منشأي وبلد الياسمين النقية الحالمة الواعدة الطاهرة قد تتشابه الحكايا والمواقف ولكن لذاكرة الطفولة نكهة وإحساس عارم بتقدير أكبر وبرؤية عفوية صادقة.. أشكرك كثيراً على هذا الرد الذي يبرز لي مدى إعجابك وتأثرك بذواكري دمت دائماً بكل الخير تحياتي والتقدير |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
الله يا نجلاء ما هذا السحر الخلاب الذي تملكين تصفين جمال مدينتكِ بأبلغ الكلمات.. فيفوح منها عبق أصالتكِ الزكية حملنا مطركِ إلى ما شاء العطش وأبعد https://upload.traidnt.net/upfiles/QtL23256.gif |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
حرف يسحر الألباب ويدخل القلب دون طرق الباب
بورك يراع يمتلك هذا السحر الجذاب الذي أدهش الأحباب تحياتي |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
لك نجلاء القدرة الفائقه على أن تجعلي القارئ يندمج فيما تكتبين . جلست تحت شجرة التوت و غازلت أزهار اللوز الوردية و غمرتني رائحة الجوري التي تسقينها من روح الذكريات الراسخة بالذاكرة. أهنئك فعلا على جمال الأسلوب و براعتك في نسج هذه اللوحة الأبجدية. لك من تحايايا أرقها مع أريج الياسمين. |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
:: إنهُ الوفاء و الانتماء النزف للوطن والبوح قربان عظيم بوركت يداك التي خطت و نبضك الذي صاغ مشاعر الحب للوطن تحيتي لك :: |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
أتعلم ماذا يعني أن أختصر فيك الشام هذا يعني أني أرحل إليك مع كل شهيق وأخرج منك لأعود عبق ياسمين أشمُ رائحتها وعروش الكرمة وأوراق التوت وياااااااا لا الذاكرة كم فيها بقاعٍ فارغة لتفاح العشق وضفاف لم يتفقدها بردى من كثر ظلال مشمش حسنها
/ / الله يا نجلاء ما أروعك وأنتِ تعدين طبق من العاشق بنكهة الشام الأصيلة عيون الله تحرسكِ وتحرس الشام يا حبيبة طبتِ والألق محبتي وجنائن بنفسج :1 (41): |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
ما هذا المرور الملفوف بحرير الياسمين كثير الشكر والمودة لحضورك الكريم تحياتي والتقدير وكل الشكر على تثبيت النص |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
شكراً لك ولهذا الكلام الطيب الجميل راقني مرورك تحياتي |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
العزيزة ليلى عبقت هذه المساحة بليلك حضورك فكوني بالقرب وألف شكر لقراءتك الجميلة مودتي وتحياتي |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
الأديبة الفاضلة نجلاء وسوف
من ذاكرة البيت الدمشقي : نص مستوحي من ذاكرة الوطن وعاداته وطقوسه الجميلة في حارات وبيوت دمشق الشام ..تحية تليق لسمو حرفك ودمت في رعاية الله وحفظه . |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
تواتيت نصر الدين
---- الشكر لك والتقدير على كرم المرور والحضور ومن الشام باقات الياسمين تحية لك |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
للشام
ولبردى وللطفولة ذكريات عمر مؤرخة في ذاكرة الروح بما فيها من محطات جميلة يزهو بها الأهل والأحبة وتزدهر بها الأماكن ليكون للحرف رونق وللكلمات ألق تجعل القاريء يحلق معها إلى هناك ليعيش جمال الأيام وخصبها وروعة نسيمها ونقاء من فيها للشام في قلبي مكان كوني بخير محبتي |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
[QUOTE=عواطف عبداللطيف;343826]للشام
ولبردى وللطفولة ذكريات عمر مؤرخة في ذاكرة الروح بما فيها من محطات جميلة يزهو بها الأهل والأحبة وتزدهر بها الأماكن ليكون للحرف رونق وللكلمات ألق تجعل القاريء يحلق معها إلى هناك ليعيش جمال الأيام وخصبها وروعة نسيمها ونقاء من فيها للشام في قلبي مكان كوني بخير محبتي[/QUOT ------------- مرورك أحيا النبض بعد يأسه باقات شكر وتقدير لك سيدة عواطف تحياتي |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
كلمات ولهى
دمتم بخير |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
كلي شكر وامتنان دام فضلك وحضورك أخي الكريم تحياتي وكل التقدير |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
ما إن تذكر الشام حتى تعتريني هزة وقشعريرة
أذكرها منذ كان الثلج على قمم جبالها طوال الصيف الله الله يا شام ما فعل بك المتخلفون والأوباش خاطرة ترسم الوردة فوق جرح خاطرة تفتح قلبا تكاثرت ىعليه الغربان طاب لي الوقوف بين وارف ظلالك ورائع فراتك دمت نجلاء وترا شآميا نعشق عزفه |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
ودمت بهذا الحضور المميز البهي الذي يمنح المكان تألقاً وعطراً شكراً وكل الاحترام لك |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
[QUOTE=نجلاء وسوف;325301]من ذاكرة البيت الدمشقي...
------------ الذكريات المعبئة في صندوق الذاكرة لا يُشيخها الزمن بل يزيد من جمالها حين تُفردُ حرائرها الملفوفة لتُحفظَ في الركن الساكن من تيارات النسيان ومواجع الدهر .حين كل شيء يصبح عجينة بين الأصابع ..نشعل المواجع بقليل من فحم الصبر ونرتد عن إحراق الوداع لحظة انكسار .. ياربوع الذاكرة ...كيف تشربين الماء والشام جراحها تنزف القروح .. لا تغفلي لحظة فتح باب الكروم ونسائم أشجار اللوز تسري لتوقظ ما غفل من أهداب الزمن وعلى جبين الدهشة يأخذك عبير التفاح ... يامالك الملك ... أغثني من كوثر الجمال دمعة لأروي بها حقل اللؤلؤ .. أسرع في خطوك يا خال ...لن تؤذي مساكب النعنع ولن يغفو الجوري حين تحفر وتربت أحضان مغيبها ... ياخال .. هذي الشام والذكريات تنعر لبي بحربة توق وأهواك يا حبيب لو كنت في شام ذكرياتي ..أتعلم ماذا يعني أن أختصر فيك الشام هذا يعني أني أرحل إليك مع كل شهيق وأخرج منك لأعود عبق ياسمين أشمُ رائحتها وعروش الكرمة وأوراق التوت وياااااااا لا الذاكرة كم فيها بقاعٍ فارغة لتفاح العشق وضفاف لم يتفقدها بردى من كثر ظلال مشمش حسنها ....يااااااه ياشام أحبك لو تبقين في وجه حبيبي عشق أحياه... من يغلق الباب ..دعوه كما كان على آخره مفتوح دعوه أيضاً خشبياً لا تغيروا ملامحه ..بصمات الجدّ تغري الحياة وصل اللقاء والعودة .يعيد الحطام هيكل يكسوه تراب الحب .. بالأمس فقط غرّد الليل على صدر بردى كان الناي حممم آهاات يُطلقها العازف من حنجرة متأوهة ..والنسيم يلعب على مصطبة الشوق هي تلك رجاء ..تحفر في أذن الغرور مطبّاً للجمال ..والسمر يرقد على حوافي القمر يمشط لجينه بابتسامة طيبة ..والتهاني ترقب النظرات تستعطف لحظة القبول من يناديها لتكون حصته ...يااااه يا زمن أين لقفت بروائع الشام.. مَن حظيّ بشرف نُدفها تتساقط على الأكتاف كبرياء.. هنا العبير يمرُّ كل صباح يفتح للورود باب ذاكرة لا تنطفئ ..وهنا أبو زهير كلما مرّ يُلاطف الطفلة ويشاكس غنجها الورديّ يمدُّ يده وينتشل من جيبه فنجان قهوة يُركنه في جيبه مخصوص لطفلة تغرق في تجاويف شام ويقول .ها ما رأيك تسقي حديقة جدتك بهذا الفنجان ...في كل مرة يفاجؤه جوابي الكبير حين أقول ياااااه سأمضي يا عمو العمر كله وأنا أذهب وآآتي لأسقي الورود ..كبرت أنا ولم يكبر فنجانك ...ثم يضحك ويأتي بعد عام ويُعيد الطلب ... كل شيء يقع من عينيك ألبسه يا شام كل شيءٍ يزيد عنك يكفيني يا شام وأنت يا حبيب الغوطتين يا بردى العاشق هل لي منك وضوء أود الاعتمار .... من ذاكرة البيت الدمشقي .. نص فيه تمازج الكتبة بين الوجع والفرح ، بين ما يعتري ال ( أنا ) وال ( نحن ) ، فتارة تُغبر عما يجول في خبايا روحها ، وتارة ً تتحدث عما يشعر به الآخرون من شوق ووجع ... هنا لجأت الأديبة المبدعة نجلاء لأسلوب النثر الفني ، معتمدة على السهل الممتنع ، لكنها في ذات الوقت لم تنسلخ في بناء النص عن الفكرة التي ارادتها وتوظيفها في قالب فني بديع في تطريز مفرداته ... نرى أن الكاتبة قد عنيت بحنكة في الشكل الخارجي للنص ، ورصّعته بصور بيانية واستعارات مجازية في سياق استعراضها لمشاهد مرئية عن المشهد الدمشقي ...ترسم الصورة بنقاء ذاكرة ممزوجة بحسرة على ما حلّ من قتل ودماء وتشريد وتغييب ... هنا لا يملك القاريء إلا أن يرى أكثر منه يقرأ ...فهو أمام شريط واضح الرؤيا ..هنا استطاعت الأديبة أن تقحمنا بإرادتنا لذاكرة البيت الدمشقي ... سلام على دمشق ... على الغوطة ... على بردى ... سلام لروحك .. الوليد |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
الأستاذة نجلاء وسوف
تأملات شفيفة لما يعرضه شريط الذكريات من ماض عابق بالعزة والمفاخر والأصالة والمآثر ،فتتشظى النفوس عند مقارنته بالحاضر.. حمى الله شامنا الحبيب وأعاد له الأمن والأمان تحياتي العطرة |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
[QUOTE=الوليد دويكات;368505]
اقتباس:
سلامٌ لك أيها القدير الوليد وعلى كل ما تملكه حواسك من شعور وتذوق وإلخ ..حتى أنتجت لي لوحة هامة وسأعتبرها دراسة لكل نصوص الذاكرة الدمشقية ألف ألف شكر تحياتي وكلي احترام |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
اقتباس:
الكبير الأستاذ ناظم الصرخي لحظات الماضي تجمّلها الذاكرة وتزداد بريقاً حين عيون النبلاء تعانقها شكراً لكرمك وقراءتك تحياتي وكل التقدير |
رد: من ذاكرة البيت الدمشقي
|
الساعة الآن 09:47 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.