![]() |
انتظار
نص كتبته عام 2006 أخذني الحنين إليه قد يروق لكم
انتظار \ في يوم شتائي بارد انتهيت من عملي اليومي مرهقة تعبة ...اكلت طعامي على عجل بدون اية شهية أو رغبة ..جلست لأتصفح بعض مواقع الانترنيت...قرأت كافة الاخبار وعرفت ماذا حل ببلدي اليوم والقلق يأكلني خوفا على أهلي ومعارفي وقلبي يتفطر...تصفحت المنتديات الأدبية ,قرأت بريدي ..رددت على بعض رسائل الأهل والأصدقاء الذين يستفسرون عني حياة يومية روتينية مثل كل يوم .. أغلقت جهاز الكومبيوتر وجلست ألملم شتات أفكاري .. تمددت في فراشي والبرد ينخر عظامي وعيناي تدور حول جدران الغرفة لتتوقف أمام صورته ,,ابتسمت له و شريط الذكريات يمر أمامي والدفء يتسرب في عروقي, ما زالت صورة أول لقاء بيننا في موقع عملي عالقة في ذهني وكيف صار بعدها ينتظرني في دخولي وخروجي منه ..حتى جاء ذلك اليوم الذي أخبرني فيه أنه يريدني أن أشاركه حياته. كم كانت حياتنا جميلة وسعيدة ونحن نبني بيتنا متعاونين متحابين صفة كان يحسدنا عليها جميع الأهل والأقارب لم نختلف يوما الا لبعض دقائق ,, كان سندي في تقدمي في عملي كنت أرى نجاحي في عينيه ,,كان أبا رائعا وزوجا مخلصا ,,وكان عليَّ أن أقوم بواجبي على أحسن وجه كأم وكزوجة كان دائماً يعطيني حقي كإمرأة وإنسانة فعندما يُسأل عن سر شبابه ونجاحه .. فيُشير إليَّ سعادتنا بيتنا وهو مفتوح للأصدقاء والأحبة وأولادنا يكبرون فيه أمامنا. اهتز بدني كله وانا أسمع طرقات متتالية أربكتني ,,,,, ما هذا!!!! يا لله !!!! هل جاءت اللحظة التي انتظرتها طيلة السنين التي مرت ماذا عليَّ الآن أن أعمل هل أعيد تصفيف شعري ؟؟؟ هل أغير ملابسي!!!! هل اضع المساحيق على وجهي وذلك العطر الذي يحب!!!! هل ..وهل ..وهل ..كالمطارق كانت تهوي على رأسي متسارعة وأنا على عجلة من أمري يعتريني الذهول لا لن أعمل شيئا فقد كان يحبني كما أنا كان يحب صفاء وجهي وتورد خدودي وانسدال شعري على كتفي فركضت مسرعة لأفتح الباب ,,انتبهت إن الطرق كان على زجاج النافذة فتوجهت صوبها ,,ضغطت على مزلاجها ونبضي يتسارع لأمتع عيني بوجهه الجميل وابتسامته المحببة إلى قلبي وأمد إليه يدي ليأخذني في أحضانه وأذوب من حرارة أنفاسه ...... تسمرت في مكاني وكاد قلبي يسقط أرضا وأنا أرى قطة جاري جاءت تبحث عن مكان يحميها في هذا الليل البارد. 2006 |
رد: كنت في انتظاره
عسى الله يمنحها صبرا ويحشرها مع الصابرين فالصابرون يوفون اجورهم بغير حساب
|
رد: كنت في انتظاره
عاطفة جيّاشة ملأت كيان الحرف فتنفّس قصّة مؤلمة رغم ذكرياتها الجميلة لا يدوم الهناء لأحد.. إذ لا سعادة في الدنيا كما تعلمين واللقاء هناك أجمل لا ريب لقلبكِ الفرح |
رد: كنت في انتظاره
رعاكم المولى وحفظكم من كل مكروه أمي الغالية
قصة عميقة موحية الأثر والوقع! ولله الأمر دمتم بخير وعناية مودتي |
رد: كنت في انتظاره
اقتباس:
كل عام وأنت بألف خير |
رد: كنت في انتظاره
اقتباس:
تغوصين بين الحروف بكل رقة كل عام وأنتِ بخير محبتي |
رد: كنت في انتظاره
اقتباس:
كل عام وأنت بألف خير تحياتي |
رد: كنت في انتظاره
هي الذكريات تطرق قلوبنا لنستدفيء بها
والله هو المعين |
رد: كنت في انتظاره
اقتباس:
تحياتي |
رد: كنت في انتظاره
لكل منا ذكريات جميلة
الدنيا لا يدوم لها حال أجمل ما في الحياة الرضا بما يكتبه لنا القدر رائع ما قرأت أستاذة عواطف .. تحياتي |
رد: كنت في انتظاره
نمكث في الانتظار حتى وإن كنا نعلم أننا في انتظار
ما لا يأتي..في انتظار مستحيل يتحول مع الهواجس وطنين الصمت والفراغ، الى ممكن..النفس عميقة والخيال واسع. ننقل منه ما نشاء الى حياتنا، ومن حياتنا ندفن فيه ما لا نطيقه.! كنت ما بين قطتين.. الأولى في الداخل..تطرق على أبواب الماضي ونوافذ الذاكرة..تشعر بالبرد وتظن أن الدفء خارج البيت.. والثانية بفطرتها تدرك أن الدفء داخل البيت، فتطرق نافذته..لكنها لم ولن تدرك أنها قلبت موازين وتوازن من في الداخل..من ترجو أن تفتح لها النافذة لتدخل.! كنت في انتظاره.. نص رائع ..فكرته نبيلة..لغته قوية وسلسة.. السرد مشوق وآسر..ولا أدري لم شعرت بوجود فجوة في حبكته..فقد بدأت أتوقع ما ستكون عليه القفلة منذ لحظة طرق الباب ..أو النافذة. وربما العنوان مهد لهذا التصور ..وربما لأننا لا نثق في الانتظار ونتائجه...وقد يكون ذلك لأسباب أخرى. عموما النص ممتع وإن حمل وجعا أثقل من جبل وفي هذا إشارة الى قدرات الإنسان العجيبة في صبره وتحمله..وإرادته. وقد شدني السرد المتمكن والبارع كثيرا.. الأديبة المكرمة (روح النبع) عواطف عبداللطيف بوركتم وبورك نبض قلبكم النقي الناصع احترامي وتقديري |
رد: كنت في انتظاره
كان الله في عونك على نسيان أو تناسي الايام الحزيتة بعيدا عنه
رحمة من الله أننا نتشارك الالم والذكريات والا ما كان العبد في استطاعته حمل هذا الثقل نحمد الله على نعمة الولد كوني بخير وفقط |
رد: كنت في انتظاره
1 مرفق
|
رد: كنت في انتظاره
أنا ارى هذا النص الوثائقي رغم تغليفه بنص سردي..هو سيرة ذاتية تنم عن وفاء
وإنتماء..كتبت بلغة شاعرية رائعة كل التقدير |
رد: كنت في انتظاره
أشواق ومحبة وانتظار وترقب
كل هذه المحطات ساهمت في بناء القصة بأسلوب شائق وجميل والأجمل النهاية التي كانت مسك الختام شكرا أستاذة عواطف . ودمت في رعاية الله وحفظه. |
| الساعة الآن 12:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.