منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   همس الياسمين (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=33537)

الوليد دويكات 08-06-2025 06:57 PM

همس الياسمين
 
همس الياسمين

(1)





أكتبُ للمدينة لأنّها أنثى، وأكتبُ لك ِ لأنّك مدينة، تتشابهان ِ أنتِ والمدينة، جدائلك ِكما ليلها، أحلامُك ِ كما أحلامها ممنوعة، همومك ِ عميقة ...
أريدُ أن ألتقيك ِتحت ظلال المفردات، حيثُ لا حواجزَ تحولُ بيننا، لا مواعيدَ مُسبقة علينا أن نرتبها قبل مرور الوقت، لا ستائر مسدلة تحجب عنّا عيون العابرين في طرقات الرصد.
هنا فقط ... أستطيع ُأن أنفرد َ بك، لا سلطانَ لعقارب السّاعة، ولا قلق َمن الحواجز التي تغلق أبواب المدينة، لا بنادقَ ترصد حركة العابرين، فينتقي رصاصها العشوائي أجسادهم ...
هنا فقط ...تبوحُ المفردات بكلّ شيء، تنطلق في فضاء حضورك، ترسم ملامحك ِوشكل جدائلك، تُعيد تسريحتها بما يتلاءم مع انتباهة وجهك.
هنا فقط ... سأصنعُ لنا مقعدين في مقهى الفراغ، وأتركُ للنادل حرية تقديم فنجان قهوتك بأناقة، تشبه كثيرا أناقة ربطة عنقي .
هنا فقط ...تمنحين ابتسامتك حرية الإنطلاقة ، ربما تكبر ُذات شوق ٍ وتصبح ُ ضحكة ، ربما تمتزج ُ بدمعة ٍ تترقرق ُ خوفا ً من الغياب ...
سأكتبُ لك ِ، وأترك الياسمين َيهمس ُ بكلّ شيء ، يُحدّثك عن لواعج شوقك ، شغب طفولتك ، وجع الوحدة التي تُحاصرك ، رغباتك المنسية في أجندة الوقت ...
كم كنت تحدّثين الياسمين حديثا صامتا ، وحده كان يسمعُ صوتك الممزوج باللهفة والألم ، كان يصغي لصوتك الصامت ، وبوحك الساكن في أعماق روحك ، الآن ...دعينا نعيد تريب الأدوار ، هذا دوْرُ الياسمين ، ليهمسَ لك ِوأنت ِتستمعينَ وتنصتين ، وهل ْهناكَ أنثى كأنتِ بارعة في الإصغاء والإنصات ... ؟!.
ولأنَّ البدايات تحملُ دائما الكثير من الوقار واللغة التي نُجيد انتقاءَها ، نُحاولُ من خلالها تقديم أنفسنا بالطريقة التي يتقبلها الآخرون منّا ، نريد ُ أن نكون كما يريد الآخرُ أن نكون ، ربما نلجأ في كثير من الأحيان ونحن نرسم خيوط البدايات لإظهار الوجه المشرق لنا ، يمتزجُ الخجلُ مع القلق ، حالة ٌ من التوتر تكون حاضرة ، رغبات متباطئة ، كثير من الأشياء تتجلى في البدايات.
لكنّنا منذ البدء ... لم نكن ْ كذلك ، وكأنّنا اتفقنا على حالة ٍ من التمرّد على المألوف ، كنت ِ واضحة ً تماما وضوح َ المرايا ، وكانت ْ كلُّ نوافذي لك ِ مُشرعة ، لكلّ هذا لم يكن الحديث الأول هو الأوّل ...خلعنا كل َّ الأقنعة ، وكنّا نحن بكامل حضورنا ووضوحنا ، وكأنّنا ندرك ما نريد ، ما أجمل َ أن يعرف َ المرءُ ما يُريد ! .
ربّما للبداية وهجٌ جميل ، يبقى عالقا على جدران الذاكرة ، ليس لأنَّ البدايات تحمل ُ الصدق َ والنقاء ، وتحمل البراءة والوضوح ، إنّما لأنها تحمل ُ الشرارة َ الأولى ، تلك الشرارة التي تسبق الإشتعال بقليل ...

ــــــــــــــــــــــــــ الوليد

عوض بديوي 08-06-2025 11:18 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!!
هل ننتظر جزء ثانيا ؟
تخطير جميل طيب في ديالوج و مونولوج الناص مع الياسمين ؛ إقترب من الذات فصدق البوح و مال للمباشرة في القسم الثاني و اللغة السهلة من هنا :
( كم كنت تحدّثين الياسمين حديثا صامتا ، وحده كان يسمعُ صوتك الممزوج باللهفة والألم ، كان يصغي لصوتك الصامت ، وبوحك الساكن في أعماق روحك ، الآن ...دعينا نعيد تريب الأدوار ، هذا دوْرُ الياسمين ، ليهمسَ لك ِوأنت ِتستمعينَ وتنصتين ، وهل ْهناكَ أنثى كأنتِ بارعة في الإصغاء والإنصات ... ؟!.) مع أن هذه وحدها خاطرة توزن بالذهب لا ريب ...
زاوية رؤيتي لا تلغي جمال النص ؛ لأن الاقتراب من الذات في الإبداع يخرج مثل هذه لغة لصدق مشاعر مبدعها ...
روحوا في فضاءات مدينتكم و رائحة الياسمينَ و جودوا علينا ؛ فأحسن الله إليكم...آمين
أنعم بكم و أكرم...!!
محبتي و الود

الوليد دويكات 08-06-2025 11:22 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي (المشاركة 571262)
سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!!
هل ننتظر جزء ثانيا ؟
تخطير جميل طيب في ديالوج و مونولوج الناص مع الياسمين ؛ إقترب من الذات فصدق البوح و مال للمباشرة في القسم الثاني و اللغة السهلة من هنا :
( كم كنت تحدّثين الياسمين حديثا صامتا ، وحده كان يسمعُ صوتك الممزوج باللهفة والألم ، كان يصغي لصوتك الصامت ، وبوحك الساكن في أعماق روحك ، الآن ...دعينا نعيد تريب الأدوار ، هذا دوْرُ الياسمين ، ليهمسَ لك ِوأنت ِتستمعينَ وتنصتين ، وهل ْهناكَ أنثى كأنتِ بارعة في الإصغاء والإنصات ... ؟!.) مع أن هذه وحدها خاطرة توزن بالذهب لا ريب ...
زاوية رؤيتي لا تلغي جمال النص ؛ لأن الاقتراب من الذات في الإبداع يخرج مثل هذه لغة لصدق مشاعر مبدعها ...
روحوا في فضاءات مدينتكم و رائحة الياسمينَ و جودوا علينا ؛ فأحسن الله إليكم...آمين
أنعم بكم و أكرم...!!
محبتي و الود

المبدع الجميل الأستاذ / عوض
نعم ...هذه هي الحلقة الأولى
من مجموعة (همس الياسمين )
هناك حلقات سنعمل بحول الله على نشرها في منتدانا الجميل
جميل ما التقطته ذائقكتم من النص ...وكلامك يحفز لنشر حلقات
(همس الياسمين) لعلها تلامس ذائقتك وذائقة النبعيين ...
مودة لا تنتهي
جل تقديري
الوليد

عوض بديوي 08-06-2025 11:27 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد دويكات (المشاركة 571263)
المبدع الجميل الأستاذ / عوض
نعم ...هذه هي الحلقة الأولى
من مجموعة (همس الياسمين )
هناك حلقات سنعمل بحول الله على نشرها في منتدانا الجميل
جميل ما التقطته ذائقكتم من النص ...وكلامك يحفز لنشر حلقات
(همس الياسمين) لعلها تلامس ذائقتك وذائقة النبعيين ...
مودة لا تنتهي
جل تقديري
الوليد


و نتابعكم بحوله تعالى
بالتوفيق صديقي و مبدعنا
:1 (32):

ألبير ذبيان 08-07-2025 01:16 AM

رد: همس الياسمين (1)
 
يا للألم...
أعظم وأنبل ما قد يكتبه المبدع يوما، سيكون في مدينته الحبيبة، وحبيبته بكينونتها المكانية في أبعاد روحه الشفيفة...
وتعليق عقد الياسمين على جيد البوح هائل التعبير، بما يحمله من دلالات تمس بكل التراكيب منطقتنا بمدنها العريقة...
ذكرتني بوساوسي يا أيها الوليد... وبتلك الطرق التي تتقاسم وصفحات وجه حبيبتي الصفاء الروحي المطلق...
ما أعذب هذا البوح وأرقاه
تشتاقكم الصفحات
دمتم بألق وجمال



تثبت

الوليد دويكات 08-08-2025 01:07 AM

رد: همس الياسمين (1)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألبير ذبيان (المشاركة 571274)
يا للألم...
أعظم وأنبل ما قد يكتبه المبدع يوما، سيكون في مدينته الحبيبة، وحبيبته بكينونتها المكانية في أبعاد روحه الشفيفة...
وتعليق عقد الياسمين على جيد البوح هائل التعبير، بما يحمله من دلالات تمس بكل التراكيب منطقتنا بمدنها العريقة...
ذكرتني بوساوسي يا أيها الوليد... وبتلك الطرق التي تتقاسم وصفحات وجه حبيبتي الصفاء الروحي المطلق...
ما أعذب هذا البوح وأرقاه
تشتاقكم الصفحات
دمتم بألق وجمال



تثبت


البير الجميل ...

ما أجمل طريقتك في قراءة (همس الياسمين)
وما أروع تلك التقاطعات بين النص وبين الوساوس التي تعتريك يا صاح ...!!
نعم ...تتشابه المدينة ووجه الحبيبة ...

دام حضورك الأنيق ومرورك الرشيق


أشكركم على تثبيت النص

الوليد دويكات 08-08-2025 01:11 AM

همس الياسمين (2)
 

همس الياســـــمين
(2)



طلع مساءٌ آخر ...
هذا هو المساءُ يجذبني بسكونه وهدوئه ، بكواكبه التي تغطيها غمامات متناثرة ، وقمرٌ يرسلُ ضياءه فتسلل لأعماقي رغما ً عنّي ، كأنّه يريد أن يشاركني وحدتي .
في هذه اللحظة ، أريد التمرّد على هذا الوجه المشرق للقمر ، أريد أن أزيح ضياءه ، أريد المكان معتما ً ، حتى أكتب عنك دون أن يشاركني أيّ شيء خلوتي ...ووحدتي .
فالياسمين حين يبدأ بالهمس لك ، في العتمة ، في ليلة هادئة يخامرها السكون ، يكون همسه أكثر وضوحا ، وفي العتمة لن يستطيع أن يقرأ سطوري وكلماتي سواك ، ولا أريد في هذا الليل سوى ملامحك التي كبرت وترعرت في سراديبي السريّة .
سأرخي كلَّ الستائر، وأمنع الضوء أن يتسلل لحجرتي، كلّ الضوء غير ضوء شمعة ٍ تزيّن طاولتي، لأستمتع بمنظر أوراقي المبعثرة، أستعيد مشهد الليلة الماضية، ليلة كانت مكتظة بك، ربّما هذه الكلمات يحملها كتاب ٌ يليق، أهديه لك فيما بعد.
وأعلم ُ أنّ كلماتي كما أنا، كلانا بعيد، تحجزنا المسافة والحواجز، وأنّك تكرهين الإنتظار، وتمقتين عقارب الساعة، ومفكرة المواعيد ...
اتركي الياسمين يهمس لك، ودعيني أجمع همساته على الصفحات، حتى ألقي بين يديك ما تحمله ذاكرتي، قبل أن يباغتها الوقت ويهزمها النسيان ...
كيف لامرأة ٍ مثلك أن تُنسى !! .
من أين أبدأ حكايتنا؟
ولهذه الحكاية بدايات كثيرة، بدايات ٌ مليئة بالشوق واللهفة، بدايات ٌ حالمة، بدايات ٌ اصطدمت في النهاية المفاجئة لفكرة بدأت بالجنون وغابت في ممر الذاكرة.
وحين أبدأ بالكتابة عنك، حين يقفز طيفك في عتمة هذا الليل، ويجلس جواري، وتتركين جدائلك كما كنت أحبّ دائما أن تكون، من أين أبدأ؟
هل أبدأ في الحديث عن ملامحك التي جذبتني من الوهلة الأولى؟
أم من ابتسامة ٍ تعرفين كيف ترسمينها بدقة ورقة؟
أم بطريقتك في اختيار مقعدك والجلوس؟
هل أكتبُ عن امرأة ٍ ملأت سطوري، أم عن أنثى أخرى تشبهك، كانت تمرُّ من الطريق بين العابرات، فصرخت في نفسي صرخة هزّت كل أعماقي ...أهي أنت؟
وحين ركضت ُ تسابق خطوتي دهشتي ولهفتي، وأخذتُ أتجاوز العابرين والعابرات ودنوت ُ منها، كانت أخرى تشبهك ...



ــــــــــــــــ الوليد

هديل الدليمي 08-08-2025 01:49 AM

رد: همس الياسمين (1)
 
خاطرة تأخذ القارئ في رحلة هادئة بين دهشة اللغة ودفء الشعور
فيها من الرقي ما يجعل المفردة مساحة لقاء
ومن الشفافية ما يكشف عن وجه الكتابة الناصع حيث لا أقنعة ولا تصنّع
كل شيء فيها كان ناعمًا كـ "همس الياسمين" لكنه عميق كجذور الحنين
دام حرفكم نافذة مفتوحة على الجمال بشتى ألوانه
انحناءة

عوض بديوي 08-08-2025 02:35 AM

رد: همس الياسمين (2)
 
سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!!
جميل رائع عذب هذا المونولج الداخلي و الخارجي مع الياسمين،
نصان حتى الآن بطعم الأيكولوجيا مع رائحة الياسمين،
نتابع معكم هذا الهمس و نشتمه معا ،
و قد يكون لنا وقفة ناقدة بحوله تعالى ...
بالتوفيق صديقي
أنعم بكم و أكرم...!!
محبتي و الود

الوليد دويكات 08-08-2025 11:00 AM

رد: همس الياسمين (2)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي (المشاركة 571342)
سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!!
جميل رائع عذب هذا المونولج الداخلي و الخارجي مع الياسمين،
نصان حتى الآن بطعم الأيكولوجيا مع رائحة الياسمين،
نتابع معكم هذا الهمس و نشتمه معا ،
و قد يكون لنا وقفة ناقدة بحوله تعالى ...
بالتوفيق صديقي
أنعم بكم و أكرم...!!
محبتي و الود

تحية تليق بمقامك ...
الحلقة الثانية من همس الياسمين
تتفتح في هذا المنتدى الجميل بكم ومعكم
ورأيكم يسعدني
كل الود والمحبة

الوليد دويكات 08-08-2025 11:01 AM

رد: همس الياسمين (1)
 
بورك نبضك واهتمامك الداعم للياسمين في حدائق الشوق
يسعدني أنها لقيت قبولك وحظيت باهتمامك

دام حرفك البهي وحضورك اللافت

كل التحيات

دوريس سمعان 08-08-2025 04:34 PM

رد: همس الياسمين (2)
 
سينمفونية هامسة .. تنهيدة عاشق .. فنجانٌ من انتظار
شوق يرسم أخدودا فوق الورق
أمنيات تهذي فوق موانئ ملأى بحكايات قديمة
وهمسة وحيدة تناجي أنثى رقصت على نوافذها أبجديات شاعر يداعب بقلمه فضاء عينيها

الصفحات عطشى لبوحك العذب شاعرنا الرائع
فلا تبخل علينا برذاذ من ألق

مودتي وتقديري

الوليد دويكات 08-09-2025 12:44 AM

همس الياسمين (3)
 
همس الياســـمين
(3)



أهٍ لو تعلمين ...
ماذا يفعلُ اسمُك ِ حين يقفزُ أمامي ، كيف أقرأه وأردّدُهُ في نفسي ، أتأملُ رسم حروفه ، شكله ، أشمُّ رائحته ...نعم هناك أسماء يفوح العبق منها ، رغم كلّ ما يحمله من معانٍ رائعة ، ورغم التصاقه بك منذ ولادتك ، إلا أنني أحبُّ أن أناديك باسم ٍ آخر ، أناديك باسم ٍ أنا صنعته لك .
سأدعوك به وأكتب ُ لك به ، ليس اسمُك الذي ألفتيه وعرفتيه ، إنّه أحد أسمائك ، فما أكثر َ أسماءك عندي !.
أريد أن أدعوك باسم ٍ غير متداول ، لا تقتربُ منه الألسن ، أريد كما قلت لك أن أصنعه بنفسي.
أريده أن يبقى ما بقيت كلماتي وقصائدي ، هذا أبسط حقوقي .
هل تعلمين ... ؟
حين أردّده ُ ما يفعل بي ، أجدني أستدرج الزمن وأعود بك إلى طفولتك ، أراك طفلة تربطين جدائلك ، تمرحين ببراءة ، أرى ملامحك نقية تخلو من خربشات الزمن ، أحيط أحلامك وأرسمُ لك المستقبل الذي يجب أن يكون ...فأنت يا عميقة العينين منذ البدء ، منذ الخطوة الأولى ، منذ الضحكة الأولى ، منذ البداية كنت أميرة ...
أنتِ التي عندما اقتربت منّي كان كلّ همّك أن تعرفي ما تجهلينه ، في الوقت الذي اقتربت منك لأعلن تمرّدي على الرتابة وأتخلص من كل ما عرفته ...هل كنّا خطيّن متوازيين لا يعرفان كيف يلتقيان ؟ .
آه ٍ لو تعلمين ...
ما أقسى الحواجز التي تحول بيننا ، ما أوجع َ اللهفة التي تصطدمُ بألف مستحيل ! ما أصعب الفراق الذي يُداهمنا ونحن ما زلنا نفتش عن ملامح البدايات ! .
لم أجد غير الياسمين ليهمس لك ، ليقول لك ما لم أجد مساحة من الزمن لأقوله لك ، لا وقت لتغيير أدوارنا ، أعلم أنَّ كلّ واحد منّا قد اتخذ قراره وقدره ...قرار لا يحمل العودة للوراء ولو خطوة ...
هو الياسمين وحده يعرف كيف يبوح بما منعته جسور الكلام ، يمنحني من الجنون ما يكفي للكتابة ، رغبة ولهفة ً وشوقا ً وحزنا ً وفقدا ً وخيبة ً وحنينا ً ...وربما بكاءً حدّ الوجع .

ـــــــــــــــــــــــ الوليد

الوليد دويكات 08-09-2025 12:59 AM

رد: همس الياسمين (2)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوريس سمعان (المشاركة 571367)
سينمفونية هامسة .. تنهيدة عاشق .. فنجانٌ من انتظار
شوق يرسم أخدودا فوق الورق
أمنيات تهذي فوق موانئ ملأى بحكايات قديمة
وهمسة وحيدة تناجي أنثى رقصت على نوافذها أبجديات شاعر يداعب بقلمه فضاء عينيها

الصفحات عطشى لبوحك العذب شاعرنا الرائع
فلا تبخل علينا برذاذ من ألق

مودتي وتقديري


أيقونة النبع

تسبرين النص وتتجولين بين المفردات فأسمع صوت موسيقى ينبعث
من خطوتك الواثقة ومرورك العذب ...
مفرادتك الأنيقة ألقت بظلالها على النص فزادت من ألق حضورك
يسعدني حضورك واهتمامك

دمت حاضرة متألقة

دوريس سمعان 08-09-2025 11:36 AM

رد: همس الياسمين (3)
 
لهمس الياسمين صدىً
يجول بين الأروقة باحثا عن أنثى
ما زالت تتمسك بما تبقى من وريقات الانتظار

تختار أبجدياتك بكل إتقان يا شاعر
مودتي وحفنة محبة

ليلى آل حسين 08-09-2025 12:32 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
ربّما للبداية وهجٌ جميل ، يبقى عالقا على جدران الذاكرة ، ليس لأنَّ البدايات تحمل ُ الصدق َ والنقاء ، وتحمل البراءة والوضوح ، إنّما لأنها تحمل ُ الشرارة َ الأولى ، تلك الشرارة التي تسبق الإشتعال بقليل
.
.
.

تلك البدايات " شعلة من بداية شغف" تبقى حية في الوجدان
شلال من الياسمين يقتحم بعطره حواسنا
هنا سأكون حاضرة، بارعة في الانصات لصوت الياسمين دائماً
ودي :1 (41):

هديل الدليمي 08-10-2025 12:41 AM

رد: همس الياسمين (2)
 
ما بين ضوء القمر وعتمة الحنين يسكن همس لا يسمعه إلا من عاشه..
هنا مرآة روح تهوى أن تكتب حضور الغياب بحبر الياسمين
وتلون الصمت بشذا الذكرى
طقس من الطهر العاطفي، حيث تختلي اللغة بنفسها لتهمس باسم من لا تُنسى

انحناءة لنبض يجبر القلوب على الإنصات
كلّ البيلسان

هديل الدليمي 08-10-2025 12:53 AM

رد: همس الياسمين (3)
 
نص مشبع بعطر الذاكرة ودفء الحنين ينسج من الياسمين لغته
حيث امتزاج النداء بالعشق المتعب
يفيض برهافة الإحساس ويعانق الأحداق بين عبق الإسم ووجع المسافة
رائع كما دائما
مودّة بيضاء

الوليد دويكات 08-10-2025 01:54 AM

همس الياسمين (4)
 

همس الياســـمين
(4)


كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خاطري ...
متى كانت هزيمتي الأولى أمامك ؟
هل كانت من النظرة الأولى التي اقتحمت كوامن نفسي دون سابق إنذار أو تنبيه ، دون إشارة أو مقدّمات ، وهل الحبُّ يدركنا فجأة كما الهزة الأرضية ، أم كانت بسبب ابتسامتك الأولى التي حملتها عيونك وارتسمت على ملامح وجهك قبل أن يبوح بها ثغرك ؟ .
أم من أول همسة خرجت كقطعة موسيقية تضاهي في سحرها السوناتا الرابعة لبيتهوفن ، تلك الهمسة التي عبرت لأذني من خلال صوتك غير النمطي ، صوتك الممزوج بالفرح والشجن ...؟ .
لم تكن الصدفة التي جمعتنا هي الطرف الثالث ، منذ البدايات كانت هي الطرف الأول ، فالصدفة هي التي اختصرت المسافات الممتدة ، تجاوزت كلّ الحدود ، لم تمنعها الجبال أو التلال أو السهول المترامية ...
وأيّ صدفة كانت !!
وأتساءلُ كيف استطعت ِ أن تختصري كلَّ الوجوه التي تحيط بي ، وتلك التي تمرُّ بذاكرتي ، ما الذي حملك ِ في تلك اللحظة لتظهري بكامل أنوثتك ، بكامل أناقتك ،
وما الذي استوقف نظراتي أمام ملامحك لفترة طويلة ؟
وأيّ شعور هذا الذي ملأ قلبي من النظرة الأولى ...دعيني أكون أكثر وضوحا ، فأنا تعلقتُ بك قبل النظرة الأولى .
شيءٌ ما كنت أراه فيك وأعرفه ، شيءٌ ما يجذبني إلى تفاصيلك المحببة إليّ منذ البدء، وربّما كان كلّ شيءٍ داخلي يبحث عن امرأة تشبهك لتصبح شاغلتي .
وجهك ِهذا استطاع أن يهزم كلَّ الوجوه ، أليست الوجوه وحدها التي تحمل تفاصيلنا ، وتشبهنا ، وتميّزنا عن سوانا .
هل يولد الحبُّ من ملامح وجه ، من رسم ابتسامة ، من نظرة تحمل الكثير من الأبجديات واللغة التي وحدنا نفهمها ونصبح القادرين على فك رموزها .
كيف وجدتني أنحازُ إليك دون تفكير ؟ وألوذ لوحدتي في هدأة الليل حتى أنفرد بك، حتى أراك بين مفرداتي وسطوري ...
كثيرة هي التساؤلات ، منها ما أجد لها إجابة وأكثرها بقيت حبيسة تساؤلاتي ...
فأنت عميقة كما البحار ، أنت كثير ...كثير .

ــــــــــــــــــ الوليد

عصام احمد 08-10-2025 12:03 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
همسة مبهرة بعطر الياسمين تحتمل روائحا متنوعة من مزيد من انواع الياسمين
رائعا حرفك حد القراءة مرات
دمت

عواطف عبداللطيف 08-10-2025 01:35 PM

رد: همس الياسمين
 
عاد الوليد ليكون للهمس صدى ورونق
تحياتي

ليلى آل حسين 08-10-2025 01:39 PM

رد: همس الياسمين (4)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد دويكات (المشاركة 571498)

همس الياســـمين
(4)


كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خاطري ...
متى كانت هزيمتي الأولى أمامك ؟
هل كانت من النظرة الأولى التي اقتحمت كوامن نفسي دون سابق إنذار أو تنبيه ، دون إشارة أو مقدّمات ، وهل الحبُّ يدركنا فجأة كما الهزة الأرضية ، أم كانت بسبب ابتسامتك الأولى التي حملتها عيونك وارتسمت على ملامح وجهك قبل أن يبوح بها ثغرك ؟ .
أم من أول همسة خرجت كقطعة موسيقية تضاهي في سحرها السوناتا الرابعة لبيتهوفن ، تلك الهمسة التي عبرت لأذني من خلال صوتك غير النمطي ، صوتك الممزوج بالفرح والشجن ...؟ .
لم تكن الصدفة التي جمعتنا هي الطرف الثالث ، منذ البدايات كانت هي الطرف الأول ، فالصدفة هي التي اختصرت المسافات الممتدة ، تجاوزت كلّ الحدود ، لم تمنعها الجبال أو التلال أو السهول المترامية ...
وأيّ صدفة كانت !!
وأتساءلُ كيف استطعت ِ أن تختصري كلَّ الوجوه التي تحيط بي ، وتلك التي تمرُّ بذاكرتي ، ما الذي حملك ِ في تلك اللحظة لتظهري بكامل أنوثتك ، بكامل أناقتك ،
وما الذي استوقف نظراتي أمام ملامحك لفترة طويلة ؟
وأيّ شعور هذا الذي ملأ قلبي من النظرة الأولى ...دعيني أكون أكثر وضوحا ، فأنا تعلقتُ بك قبل النظرة الأولى .
شيءٌ ما كنت أراه فيك وأعرفه ، شيءٌ ما يجذبني إلى تفاصيلك المحببة إليّ منذ البدء، وربّما كان كلّ شيءٍ داخلي يبحث عن امرأة تشبهك لتصبح شاغلتي .
وجهك ِهذا استطاع أن يهزم كلَّ الوجوه ، أليست الوجوه وحدها التي تحمل تفاصيلنا ، وتشبهنا ، وتميّزنا عن سوانا .
هل يولد الحبُّ من ملامح وجه ، من رسم ابتسامة ، من نظرة تحمل الكثير من الأبجديات واللغة التي وحدنا نفهمها ونصبح القادرين على فك رموزها .
كيف وجدتني أنحازُ إليك دون تفكير ؟ وألوذ لوحدتي في هدأة الليل حتى أنفرد بك، حتى أراك بين مفرداتي وسطوري ...
كثيرة هي التساؤلات ، منها ما أجد لها إجابة وأكثرها بقيت حبيسة تساؤلاتي ...
فأنت عميقة كما البحار ، أنت كثير ...كثير .

ــــــــــــــــــ الوليد



الهزيمة من النظرة الأولى
ذلك الحب المؤرخ منذ الأجل كأسطورة
سهامه لا تصيب سوى قلوب نبضها عذري
ولا يتذوق حلاوته إلا نبضات طفولية تخفق بدون تكلف أو مراوغة
.
.
المشاعر المندفعة هنا عذبة جدا،
صادقة الى أبعد حد،
ترسم لوحة جميلة تحمل الكثير من تفاصيل الهزيمة بين ملامحها واستسلامه

شكراً لما يتدفق على الورق من عطر الياسمين
متابعة :1 (5):

الوليد دويكات 08-11-2025 02:03 AM

رد: همس الياسمين
 
همس الياســـمين
(5)



الليلُ هو الليل ...
لكنه عند البعض مختلف ، فهو محطة فيها يستطيع المرءُ أن يتصالح مع نفسه ، أن يعيد ترتيب تلك الفوضى التي يُحدثها النهار من ضجيج واكتظاظ داخله .
وليل ُتشرين ، له رائحة الشوق وعبق الحنين ، ما أجمل َ ليل تشرين !.
هذا المساء ...أرى الذاكرة مزدحمة ، أريد أن أتخلص من أشياء كثيرة ، وأستبقي ما يتعلق بك فقط ، كيف أستطيع أن أوضّح َلك أن استطعت ُ أن أستعيدني ، أن أتحررَ من قيود كانت تُحاصرُ أفكاري ونظرتي للأشياء .
هذا المساء أستمتعُ بالليل من أجل الليل ...من أجل القراءة والتأمل بعيدا عن أيّة منغصّات ، بعد أن تخلصّتُ من كلّ شيءٍ كان يحول بيني وبين أوراقي وكلماتي ، ها أنا أحلّقُ في عالمي الجميل ، أغوص في فضاءاتي ، لا غيوم ولا ضباب ...لا عواصف َ أو رعود .
وفي هدأة هذا الليل ...هذا الليل الساكن الهاديء الأنيق ، يتسللُ طيفُكِ فيرسم ابتسامة شوق على ملامحي ، يتسللُ طيفك ِ لبرهة ، ويغادرُ من النافذة المطلة على الفراغ ، لم أتبعه ُ كما كنتُ من قبل ، أتركه يغادرُ بهدوء ، وأغلق النافذة خلفه ...لا أعلم أين ذهب ولم أركض بنظري خلفه ،
ربما هناك ...تحت ظل غمامة شاردة في هذا الفضاء سيتخذُ من الغياب مقعدا ً له ...الأمرُ لا يعنيني كثيرا .
في هذه الليلة ، لا أجد من الوقت ما يكفي لأستعرض فصول حكايتك ، وفي أيّ محطات ٍ نتقاطع ، لا شيءَ يجذبُ رغبتي سوى أن أكون وحدي ...وحدي أمارسُ طقوس الليل على طريقتي ، لا أريد أن يكون هناك طرفا ً آخر ... سأكتفي بي .
الليل ُ في هذا المساء ... يُخفي الكواكب والنجوم ، ويعطي للقمر ما يكفيه من مساحة ليبقى مطلا ً عليّ ، يخترق نافذتي ويمنحني الفرصة الكافية لتأمله ، مناجاته ...وكأن القمر في هذا الفضاء لي وحدي .
هذا القمر ...يطلُّ عليَّ ، يراقبُ صمتي ويختصرُ المسافة العميقة التي بيننا ، ينتظر كلماتي كما تنظر عاشقة رسالة تأتي إليها من بعيد ...ينتظر منّي أن أخبره بالوصايا قبل أن تهزمه خيوط الفجر ويختفي خلف أشعة الشمس ...
هذا الليلُ لي ...
سأكون ُ فيها كما أريد ...
سأعيشُ تفاصيله ، وأسمعُ ما يليق بهدوئه من موسيقى عتيقة تلامس كوامن الروح ...
موسيقى أنتقيها أنا ، وأغنيات ٍ أختار منها ما يكفي لإشباع رغبتي ...
ما الذي تغيّر ؟
أليس الليل ُ هو الليل ؟ والقمرُ هو القمر ؟
لماذا يحملُ كلّ هذا السحر والتجلي ... وكيف كنتُ أهدرُ تلك الليالي وأنا أفتشُ عنّي ؟
ولم أكن أنتبه لما أجده في هذه الليلة الخالية من كل ما يعكرُّ الروح ...
شكرا لليل تشرين الجميل .

ــــــــــــــــــــ الوليد

دوريس سمعان 08-11-2025 10:33 AM

رد: همس الياسمين
 

هذا الليل لك ..
بكل ما أثاره قلمك من لواعج
سيكون المهد الدافئ
حيث تغفو نوارس البوح على شاطئ الياسمين



أنظارنا تترقب المزيد من الجمال أيها الرائع
مودتي وباقة نرجس تليق

الوليد دويكات 08-13-2025 11:41 PM

رد: همس الياسمين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوريس سمعان (المشاركة 571610)

هذا الليل لك ..
بكل ما أثاره قلمك من لواعج
سيكون المهد الدافئ
حيث تغفو نوارس البوح على شاطئ الياسمين



أنظارنا تترقب المزيد من الجمال أيها الرائع
مودتي وباقة نرجس تليق

يسعدني أن قامة كأنت لا يملّ متابعة (همس الياسمين)
يزهو بك ...يمارس التحليق في فضاء يتسع أكثر للفكرة
للهمس ...للياسمين

مودتي

الوليد دويكات 08-13-2025 11:43 PM

رد: همس الياسمين (4)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلى آل حسين (المشاركة 571560)




الهزيمة من النظرة الأولى
ذلك الحب المؤرخ منذ الأجل كأسطورة
سهامه لا تصيب سوى قلوب نبضها عذري
ولا يتذوق حلاوته إلا نبضات طفولية تخفق بدون تكلف أو مراوغة
.
.
المشاعر المندفعة هنا عذبة جدا،
صادقة الى أبعد حد،
ترسم لوحة جميلة تحمل الكثير من تفاصيل الهزيمة بين ملامحها واستسلامه

شكراً لما يتدفق على الورق من عطر الياسمين
متابعة :1 (5):


يضيف حضورك ل(همس الياسمين) الشيء الكثير
يسعدني اهتمامك وحضورك ...
سلمت ذائقتك الجميلة وحسك المرهف

دمت بود

الوليد دويكات 08-13-2025 11:45 PM

رد: همس الياسمين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف (المشاركة 571557)
عاد الوليد ليكون للهمس صدى ورونق
تحياتي


وها أنت تمنحين همس الياسمين جواز عبور لفضاء الألق
بك ومعك يستمر القلم والهمس ...ويشدو الياسمين ...
دمت سيدة النبع بخير وود

الوليد دويكات 08-13-2025 11:46 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام احمد (المشاركة 571545)
همسة مبهرة بعطر الياسمين تحتمل روائحا متنوعة من مزيد من انواع الياسمين
رائعا حرفك حد القراءة مرات
دمت

رأيكم وسام يعلق على صدر ال (همس الياسمين)
يفوح العبق من حروفكم
كل المحبة

الوليد دويكات 08-13-2025 11:48 PM

رد: همس الياسمين (3)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوريس سمعان (المشاركة 571408)
لهمس الياسمين صدىً
يجول بين الأروقة باحثا عن أنثى
ما زالت تتمسك بما تبقى من وريقات الانتظار

تختار أبجدياتك بكل إتقان يا شاعر
مودتي وحفنة محبة

تتركين بصمتك الجميلة على كل همسة ...
لهذا الحضور بهجة وفرح
لقلبك المسرات

الوليد دويكات 08-13-2025 11:50 PM

رد: همس الياسمين (1)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلى آل حسين (المشاركة 571426)
ربّما للبداية وهجٌ جميل ، يبقى عالقا على جدران الذاكرة ، ليس لأنَّ البدايات تحمل ُ الصدق َ والنقاء ، وتحمل البراءة والوضوح ، إنّما لأنها تحمل ُ الشرارة َ الأولى ، تلك الشرارة التي تسبق الإشتعال بقليل
.
.
.

تلك البدايات " شعلة من بداية شغف" تبقى حية في الوجدان
شلال من الياسمين يقتحم بعطره حواسنا
هنا سأكون حاضرة، بارعة في الانصات لصوت الياسمين دائماً
ودي :1 (41):

الإنصات فن لا يجيده إلا القليل ...أنت منهم
بارعة في حضورك
جميلة في مرورك
رقيقة في تعليقك
لقلبك الفرح

الوليد دويكات 08-13-2025 11:52 PM

رد: همس الياسمين (2)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هديل الدليمي (المشاركة 571458)
ما بين ضوء القمر وعتمة الحنين يسكن همس لا يسمعه إلا من عاشه..
هنا مرآة روح تهوى أن تكتب حضور الغياب بحبر الياسمين
وتلون الصمت بشذا الذكرى
طقس من الطهر العاطفي، حيث تختلي اللغة بنفسها لتهمس باسم من لا تُنسى

انحناءة لنبض يجبر القلوب على الإنصات
كلّ البيلسان

الدهشة ...البهجة ...وكثير من تفاصيل السرور
من حضورك لافت وكلمات في ثوب الإطراء
منقوشة بحبر لا يمّحي وأبجدية متفردة
بك تزهو الكلمات
كل الود والورد

الوليد دويكات 08-13-2025 11:54 PM

رد: همس الياسمين (3)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هديل الدليمي (المشاركة 571461)
نص مشبع بعطر الذاكرة ودفء الحنين ينسج من الياسمين لغته
حيث امتزاج النداء بالعشق المتعب
يفيض برهافة الإحساس ويعانق الأحداق بين عبق الإسم ووجع المسافة
رائع كما دائما
مودّة بيضاء


قراءة جميلة من أديبة وشاعرة
تمنح ال (همس الياسمين) كثيرا من الألق
لقلم بين يديك يصبح ريشة تجيد الرسم بالكلمات
أرفع القبعة وأنشر العطر

لك الود والورد

الوليد دويكات 08-13-2025 11:56 PM

رد: همس الياسمين
 

همس الياســمين
(6)


ما سرُّ هذا الإرتباك ... ؟
لماذا كلُّ القلق ...؟
هل يفعلُ البُعدُ فينا كلَّ هذا ؟ هل نخافُ أن تخطئنا المواعيدُ ولا نجد في مفكرة الشوق وقتا ً كافيا لنلتقي ؟ هل أرتوي من تأمّل عينيك ِوأنا أحتسيها على مهل ؟
كلّ هذا الحنينُ لك ، فقط أريدُ مقعدا ً مقابلا ً لك ، أسمع صمتك وأقرأ حضورك وأتابع نظراتك الناعسة ...نظراتك الخجولة ، فألتقطها نظرة ً نظرة ، قبل أن تنطلق رغبتنا في الحديث .
أريد أن أبقى مقابلا ً لك وأتأملك بفرح الذي يتأملُ القمر في ليلة بلا غيوم ...برغبة من يلمح نجمه الشاردَ ماثلا أمام ناظريه ، بلهفة عاشق ٍ كان يسكنه الخوف أن تنسي موعدك ، أو تعيقك ِ
أزمة الطرقات والإشارات الضوئية .
زمنٌ طويل وأنا أنتظرك ، أحقّاً أنّ الأمور التي نحبّها ونبحث عنها ونبقى دائما ننتظر حدوثها تأتي متأخرة ؟
كنتُ أريد أن أعرف َ كلَّ شيءٍ عنك ، كلَّ تفاصيلك الدقيقة ، مواعيد نومك ، شرابك المفضّل ، عطرك ِ المُحبَّب ، تأثير الفصول عليك ، نظرتك للأشياء ...الموسيقى التي تلامس وجدانك .
كنت أريدُ أن أكتشف الكثير عنك ، متى نبض قلبك وخفق للمرّة الأولى ، طموحك ورغباتك وأحلامك المؤجلة أو المنسية ...
أن يكون موعدا بيننا ، لم يكن هذا سوى فكرة راودتني في لحظة شوق ، فكرة من الممكن أن تتحقق ، وتصبح واقعا نعيش فيه تفاصيل لقاءٍ كان مجرد فكرة ، وربّما تبقى احتمالا لا يلامس الحقيقة ، ما أجمل الفكرة التي تبقى هكذا حائرة بين الحقيقة والشك ، ما أجمل أن يبقى اللقاء مجرد احتمال ...
أليس الإنتظار جزء ٌمن اللقاء ، فالإحتمال يترك مساحة للخيال ، ويتركنا على رصيف الإنتظار، حتى وإن كان الإنتظار يزيد الشوق .
ولأنّك الحقيقة الممكنة ...سأعيش تفاصيل اللقاء الممكن ، وأترك عيوني تلاحق ملامحك الجميلة، وأصغي لك أو تصغين لي ، لا فرق من يبدأ الحديث ...فالإصغاء حديث صامت لا يقلّ روعة عن الحديث العادي ...
قد نتفق في نظرتنا للأشياء وقد نختلف ، لكن في النهاية ستجمعنا الأفكار التي نتفق ونختلف حولها ، ربما نعرف كيف ننظر لها من زاوية ٍ واحدة ، ونستطيع أن نستعيد من الزمن الضائع الكثير الكثير مما فاتنا ...ما أكثر َالأشياء التي ضاعت !

ـــــــــــــــــــــــــ الوليد

هديل الدليمي 08-14-2025 12:09 AM

رد: همس الياسمين
 

الوليد دويكات 08-14-2025 12:20 AM

رد: همس الياسمين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هديل الدليمي (المشاركة 571898)


يسعدني متابعتك واهتمامك

الوليد دويكات 08-15-2025 01:05 AM

رد: همس الياسمين
 
همس الياســمين
(7)


وكأنّني في وحدتي ، العاشق والقصيدة معا ً، طويلة جداً هذه الليلة وباردٌ هذا المكان الذي كنتُ فيه قصيدة مُلقاة على الطاولة في انتظارك .
ها أنا أركض في طرقات الخيبات الوجدانية والنفسية في لحظات متكررة ، أعيدُ ترتيب َجدائلك ِعلى طريقتي ، أستحضرُ طيفك ِبصورة تتلاءم مع أغنية المساء ...
أحاول أن أتجاوز هذا القلق الغامض ، الذي يبدأ مع كل محاولة للكتابة لك / عنك ، أكتشفُ في كلّ رحلة لي في هذا الفضاء وأنا أتأمل ورقة ً بيضاء سأملأها بعد قليل بالحبر ، بمذاق حلاوة ٍ تزيل من حلقي كل مذاق للمرارة .
أريد أن أحارب َ بياضَها ، أهزم صمتَها ، وأترك المجال للكلمات لتعيش فوق سطورها ، أريد أن أحرّرها من سراديب الذاكرة ، وأمنحها الضوء للخروج حتى تعانق الحرية ، أريد أن أتحايل َ على قلقي وارتباكي أمام بياضها .
ويحدثُ أن أمزّق الأوراق ، وألقي بالقلم جانبا ، وأنفردُ بنفسي في لحظة تأمل ، ماذا لو كنت ِ هنا تكتبين عني ؟ ماذا لو عقدت مصالحة ً بين غيابك وأفكاري ، تمنحينني حضورا وأمنحك ِ الكلمات ...؟ وكيف سيبدو قلمي حين تحمله يدك ، تلفّه أصابعك ، تنشر الدفءَ في حبره ، أجزم أن الكلمات التي سيرسمها سيكون لها من العبق ما يكفي لينشر أريجه في حنايا الروح وكوامن النفس .
ماذا لو كنت معي ، لتكتشفي هزائمي الخفيّة ، قبل أن يصفق لها العابرون ويضيفونها إلى قائمة انتصاراتي ، فالعابرون لا يتوقفون سوى أمام سجلّ الإنتصارات ، تبهرهم الأوسمة والنياشين ، وأمّا سلّة المهملات التي تحمل أوراقي الممزقة ، لن ينتبه لها أحدٌ وهي قابعة في ركن ٍ منسيٍّ من حجرة مكتبي ، ستبقى هناك بعيدة عن النور .
أن تجلس أمام ورقة ٍ بيضاء ، وتحيلها إلى عالم ، تنشرُ الحياة فوق سطورها ، ترسم المعاني والصور ، تؤثثُ كلّ هذا الحضور ، فأنت بلا شك مختلف تماما .
أأكون ُ مختلفا وأنأ أكسرُ صمت البياض ؟ أنا الذي أنشأ حبُّك ِ في وجداني مدائن فرح وعشق.
كنتُ أكتبُ كما تحبين أن أكتب ، لعلّ كتاباتي تشبع شغف انتظارك وترضي كبريائك ، أملأ فراغ لهفتك ، وإذا بي كلما كتبتُ لك أمتليءُ بك أكثر ، أعيدُ لك محطات الفرح المنسية ، وأعيد توزيع الورود في دروبك ، من سواي يهزم صحراءك ويُخلصك من أرضك القاحلة ...مزيدا ً من الياسمين ...الياسمين يا سيدة الياسمين .


ـــــــــــــــــــ الوليد

الوليد دويكات 08-19-2025 11:16 PM

رد: همس الياسمين
 

همس الياســمين
(8)


يحدثُ أن نتعلق َبمكان ٍدون غيره ، أو يستحوذ على مُخيلتنا تاريخ ٌ دون غيره ، أو يشدّنا لونٌ مُحدّد ، لأنّه يحملُ تلك الذكرى الرائعة التي اقتحمت ْ وجداننا ، وسكنت نفوسَنا .
لهذا أجدني ضعيفا ًأمام اللون الأزرق ، يغزو ذاكرتي ، يتسللُ في أوردتي ، يثير الدهشة داخلي، وأنا أنحاز لهذا اللون ، وفيه من الجاذبية ما تكفي ليملأ نفسي ببهجة ٍ وفرح .
ويبقى تاريخُ لقائك تاريخا ً غير قابل للنسيان ، سأميّزه في مفكرّة أيّامي ، سأجعله مرتبطا ً بك ،
كأنّي أريد أنْ أجرّدك من كل ما هو عالق بذاكرتك ، وأحاصرك في دوائر حضوري إلى ما لا نهاية .
كأني كنت أراك ِقبل اللقاء ، كأنّ إحساسي كان يلمحك ، أيصبحُ تاريخ لقائك منعطفا ً ؟ أيصبحُ موعدا ً لشروق شمس مشاعري أمام بزوغ عينيك ؟ .
وأعلمُ أنّك هناك ...
ألفُ مسافة تحول ، وجغرافيا ممتدة وحواجز لا يد لنا فيها تجعل الوصول إليك من الصعوبة بمكان .
في ذلك الرّكن الذي ، سيحمل ُمقعدين ، سيجعلني أحظى بالجلوس معك والإستماع إليك ، سنترك الحديث حرية الإختيار ...لا تعنيني كثيرا المواضيع التي يمكن أن نتطرق لها ، بالقدر الذي أتوق فيه لتأمّل ملامحك بوضوح ...
سنلتقي ذات شوق ...
وستظهرُ الصورة الواضحة لذاكرتنا ، سأشعر بالدفء يتسلل لعروقي حين أبدأ بمصافحتك ...
ربّما سيبدأ الشوقُ بالبكاء ، ربما سنشعر بكل شيء حولنا يشاطرنا ما يجول في أعماقنا ...
لفافة أخرى من التبغ ...وفنجان قهوة .
هل تعلمين ؟
أنَّ شوقي إليك كان جامحا دون أن أشعر َبجموحه ، أنّ يقيني كان أننا سنلتقي رغم ألف مستحيل.
أريد أن أرقبك وأنتِ قادمة ، كالضوء الذي يشدُّ انتباهنا وهو يعبرُ فضاءنا ، كالنسمة في ليل الصيف حين تباغتنا ، فتلامس دواخلنا ، كقطرات المطر عند هطولها الأول ، فينجلي الفضاء وتفرح الأرض بنزولها ، كفرحة الطفل حين نقدم له قطعة من الحلوى ...كألف شيء .
لن تستطيعي الهروب منّي ، لن أتركك تختفين في شوارع المدينة ، فأنا منذ البدء أبحث عنك ، أبحث عن أنثى بمستوى جنوني ، تستطيع أن تستوعب تقلبّاتي ، تدرك ُ كيف تشعلُ كلماتي وتمنح الياسمين حرية البوح ...


ـــــــــــــــــــــ الوليد

دوريس سمعان 08-20-2025 09:34 AM

رد: همس الياسمين
 
وكأن تباشير الفجر استيقظت على إيقاع هذا البوح الشهي
فعانقت شمس الصباح بفرح ونثرت عبيرها فوق السطور

شاعرنا الجميل ... كل التقدير لقلمك العذب
( متابعون )


الساعة الآن 07:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.