منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   الشعر العمودي (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   تَجِلّةُ الوِلاية (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=33881)

هديل الدليمي 01-02-2026 12:19 AM

تَجِلّةُ الوِلاية
 

في غَمرَةِ التيهِ بينَ الضِيقِ والحَزَنِ
يَمتدُّ كَفُّكَ مِن عَلياءَ يَغمُرُني

رَأيتُ وجهَكَ نُورًا ناصِعًا فَطِنًا
يَرى نوايا الأنا مِن حيثُ لَم أَرَني

مِنكَ ابتدأتُ ومِشوارُ الولاءِ غَفَى
في مَهدِ نَهجِكَ حَتى لَفّةِ الكَفَنِ

وما أتيتُكَ، صوتٌ مِنكَ أرشَدَني
إلى رحابِكَ، خُذني يا أبا الحسنِ

أعددتُ للوصلِ أنفاسًا مُمَسَّكَةً
إيوانُكَ القلبُ فاسكُن أو فَكُن سَكَني

ما زالَ بي أملٌ يحنو على وَجَلِي
ما أسهلَ الشوقَ في نفسي وأصعبَني

آليتُ أن لا أجيبَ الشجوَ في لُغةٍ
تحاصرُ اللحنَ في عَزفِي وتسألُني

منفيّةٌ صِرتُ والأوطانُ تَمقُتُنِي
وتَلفَحُ الغُربَةُ الهوجاءُ في بَدَني

وها أتيتكَ وحدي والهوى سِمَتي
هَبني السبيلَ ومَهِّد في العُلا وَطَني

لستُ البريئةَ لكنّي مُبعثرةٌ
وعندَ نَعلِكَ أهوى أن أُلملِمَني

مِن ألفِ صَبرٍ أَعُدُّ الوقتَ أَسرُدُني
للحالمينَ حِكاياتٍ بلا رَسَنِ

جَفَّت ينابيعُ روحي أشتكي يَبَسًا
لا شيءَ أَملِكُهُ من جُودِكَ المَرِنِ

ظَمأى وكلُّ مساراتي توجِّهُني
لنهرِ كَوثرِكَ الأنقى مِن المُزُنِ

يا دُرَّةَ الدينِ يا هارونَ أحمَدِنا
حُزتَ الغديرَ بِرُغمِ الغدرِ والضَغَنِ

حُزتَ الكراماتِ يا ابنَ البيتِ واتّعظَت
بِكَ البرايا وسادَ العَدلُ بالزَمَنِ

علوتَ إذ هَلَعوا، صبرتَ إذ هَرَعوا
ولم تُطأطِئ ولم تَجثو ولم تَهِنِ

يا حامِلَ العِبءِ دونَ الناسِ، عُروَتُهُم
عَبَرتَ بالعُصبَةِ الأزكَى عَلَى المِحَنِ

يا أوّلَ القومِ إسلامًا وأجدَرَهُم
بذي الإمارةِ، بالإيمانِ مُنعَجِنِ

يا أشجَعَ الناسِ، أتقى الناسِ، أصوَبَهُم
نُطقًا وأكرَمَهُم في السِرِّ والعَلَنِ

أبا تُرابٍ أبو الأيتامِ أرفَقُهُم
بالمؤمنينَ وحَسبي جَرّةُ اللبَنِ

سَمَوتَ بالزُهدِ والإيثارِ حينَ دَنَتْ
نفوسُهُم فاشترَوا دُنيا بلا ثَمَنِ

رَضِيتَ باللهِ رَبًّا والرَّسولِ أخًا
مِنكَ الوفاءُ ومِنهُم لَوثَةُ الوَثَنِ

وكنتَ تَنضَحُ عِلمًا كُلَّما جَهِلوا
لا شيءَ يَدرَأُهُم في سَكرَةِ الأُذُنِ

كُنتَ الخليفةَ حَقًّا لم تَزِغ حِوَلاً
فَقُمتَ بالأمرِ تأديبًا لِكُلِّ دَني

فَطِرتَ واللهِ في نَعمائِها شَرَفًا
وفُزتَ في لَيلةٍ قَمراءَ بالعَدَنِ
.
.
البسيط

مفتاح الزغيبي 01-02-2026 12:50 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 



لا أشك في رؤياك له
آه لو أن لي مالك من
فصح وكأن الكلآم العربي
بين يديك سرج والشعر
فرس لا تخذلك أبدا

يا هديل أسأل الله العظيم
أن يحبك بما قلت وأن
تنالك شفاعة رسوله محمد
صل الله عليه وسلم
أما عن قصيدتك فما عساي
أن أقول وأنا الذي وددت
أن أبحر في أعماق ضلوعك
فقط لأري ماترين وأشعر
بما تشعرين..

بعض الكلآم يصعب عليا
قوله إلا أني أراهم فيك
أو حولك..

حفظك الرحمن يا وجه
السعد ..


عدنان عبد النبي البلداوي 01-02-2026 05:28 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
افـقُ الـبلاغــةِ ، نَـوَّرَتْه (هديـلُ)
بــفصاحةٍ فــيهــا (الإمـامُ) دلــيلُ
حَــطَّ البـَـدِيــعُ رِحــالَه بِــتَـمكّــنٍ
مِـن ثَرْوَةٍ ، فيهــا العَطاءُ جَـمِـيلُ
بِـبَــراعــةٍ أبـْدَعـْـتِ نَـظْـمَ قِــلادَةٍ
إيـــمـانُ مُخْــلصَةٍ ، لهــا تَـمْويـلُ
(نَهْجُ البلاغةِ) مِنْ ضِيائهِ اشْرَقَتْ
سُـــبُـل البــيانِ ، وللوصول سَبيلُ
طُـوبى لِحرفِكِ ، إذ تَقَدَّسَ ساطِعاً
بصِفــات مَنْ فــيه الحديثُ يطولُ

عوض بديوي 01-02-2026 11:17 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!!
يبدو أن العمل الطوعي - و من خبرة طويلة - أصعب من أيام التدريس التي تقاعدت منها ...!!!
هناك كان بالإمكان أخذ إجازة صحية لتمام الشفاء ، أما هنا فالأمر صعب ؛ فرفقا بنا يالهديـــــل ...!!
على أي حال أرى النص يرتفع للواجهة و أطلب دعاءكم أخيتنا الدعاء بالشفاء من مرض الشتاء الذي طال علي علي هذه المرة ، أخيتنا و مبدعتنا أ. الهديل ؛ فعذيركم تقصيرتا مؤقتا لحين عودة لهذا النص الملائكي ،
ثم :
{ للجمال و الاشتغال و أهمية رسائل النص ؛ يرفع للواجهة لثلاثة أيام ؛ ليقرأ أكثر و بكل الود } :1 (32)::1 (46)::1 (18):

مدحت رياض 01-04-2026 10:00 PM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
أحسنت كثيرا وأبدعت
تحيتي وتقديري

محمد فتحي عوض الجيوسي 01-05-2026 06:09 PM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
قصيدة فاخرة جدا اعجبتني

عواطف عبداللطيف 01-06-2026 04:41 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
معلقة تستحق التوقف والثناء
أحسنت غاليتي
جزاك الله خيراً

عواطف عبداللطيف 01-06-2026 04:42 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي (المشاركة 577970)
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!!
يبدو أن العمل الطوعي - و من خبرة طويلة - أصعب من أيام التدريس التي تقاعدت منها ...!!!
هناك كان بالإمكان أخذ إجازة صحية لتمام الشفاء ، أما هنا فالأمر صعب ؛ فرفقا بنا يالهديـــــل ...!!
على أي حال أرى النص يرتفع للواجهة و أطلب دعاءكم أخيتنا الدعاء بالشفاء من مرض الشتاء الذي طال علي علي هذه المرة ، أخيتنا و مبدعتنا أ. الهديل ؛ فعذيركم تقصيرتا مؤقتا لحين عودة لهذا النص الملائكي ،
ثم :
{ للجمال و الاشتغال و أهمية رسائل النص ؛ يرفع للواجهة لثلاثة أيام ؛ ليقرأ أكثر و بكل الود } :1 (32)::1 (46)::1 (18):

سلامات صحة وعافية إن شاء الله مع جزيل الشكر

عواطف عبداللطيف 01-06-2026 04:51 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان عبد النبي البلداوي (المشاركة 577961)
افـقُ الـبلاغــةِ ، نَـوَّرَتْه (هديـلُ)
بــفصاحةٍ فــيهــا (الإمـامُ) دلــيلُ
حَــطَّ البـَـدِيــعُ رِحــالَه بِــتَـمكّــنٍ
مِـن ثَرْوَةٍ ، فيهــا العَطاءُ جَـمِـيلُ
بِـبَــراعــةٍ أبـْدَعـْـتِ نَـظْـمَ قِــلادَةٍ
إيـــمـانُ مُخْــلصَةٍ ، لهــا تَـمْويـلُ
(نَهْجُ البلاغةِ) مِنْ ضِيائهِ اشْرَقَتْ
سُـــبُـل البــيانِ ، وللوصول سَبيلُ
طُـوبى لِحرفِكِ ، إذ تَقَدَّسَ ساطِعاً
بصِفــات مَنْ فــيه الحديثُ يطولُ

استحيت هذه المشاركة الجميلة أن تكون هنا هنا:1 (34)::1 (23): لتبقى
https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=1999

عبد الكريم سمعون 01-07-2026 11:14 AM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
يا دُرَّةَ الدينِ يا هارونَ أحمَدِنا
حُزتَ الغديرَ بِرُغمِ الغدرِ والضَغَنِ
كم أنت شاعرة وقديرة ورائعة يا هديلنا يا صوت ارواحنا الذي يصبغ الكون بالفصاحة والبيان والشعر
حياك الله يا أختاه وعلى سيدنا علي كرم الله وجهه السلام
وعلى سيدنا رسول الله افضل الصلاة والسلام ..

نوري دومي 01-20-2026 03:14 PM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هديل الدليمي (المشاركة 577958)

في غَمرَةِ التيهِ بينَ الضِيقِ والحَزَنِ
يَمتدُّ كَفُّكَ مِن عَلياءَ يَغمُرُني

رَأيتُ وجهَكَ نُورًا ناصِعًا فَطِنًا
يَرى نوايا الأنا مِن حيثُ لَم أَرَني

مِنكَ ابتدأتُ ومِشوارُ الولاءِ غَفَى
في مَهدِ نَهجِكَ حَتى لَفّةِ الكَفَنِ

وما أتيتُكَ، صوتٌ مِنكَ أرشَدَني
إلى رحابِكَ، خُذني يا أبا الحسنِ

أعددتُ للوصلِ أنفاسًا مُمَسَّكَةً
إيوانُكَ القلبُ فاسكُن أو فَكُن سَكَني

ما زالَ بي أملٌ يحنو على وَجَلِي
ما أسهلَ الشوقَ في نفسي وأصعبَني

آليتُ أن لا أجيبَ الشجوَ في لُغةٍ
تحاصرُ اللحنَ في عَزفِي وتسألُني

منفيّةٌ صِرتُ والأوطانُ تَمقُتُنِي
وتَلفَحُ الغُربَةُ الهوجاءُ في بَدَني

وها أتيتكَ وحدي والهوى سِمَتي
هَبني السبيلَ ومَهِّد في العُلا وَطَني

لستُ البريئةَ لكنّي مُبعثرةٌ
وعندَ نَعلِكَ أهوى أن أُلملِمَني

مِن ألفِ صَبرٍ أَعُدُّ الوقتَ أَسرُدُني
للحالمينَ حِكاياتٍ بلا رَسَنِ

جَفَّت ينابيعُ روحي أشتكي يَبَسًا
لا شيءَ أَملِكُهُ من جُودِكَ المَرِنِ

ظَمأى وكلُّ مساراتي توجِّهُني
لنهرِ كَوثرِكَ الأنقى مِن المُزُنِ

يا دُرَّةَ الدينِ يا هارونَ أحمَدِنا
حُزتَ الغديرَ بِرُغمِ الغدرِ والضَغَنِ

حُزتَ الكراماتِ يا ابنَ البيتِ واتّعظَت
بِكَ البرايا وسادَ العَدلُ بالزَمَنِ

علوتَ إذ هَلَعوا، صبرتَ إذ هَرَعوا
ولم تُطأطِئ ولم تَجثو ولم تَهِنِ

يا حامِلَ العِبءِ دونَ الناسِ، عُروَتُهُم
عَبَرتَ بالعُصبَةِ الأزكَى عَلَى المِحَنِ

يا أوّلَ القومِ إسلامًا وأجدَرَهُم
بذي الإمارةِ، بالإيمانِ مُنعَجِنِ

يا أشجَعَ الناسِ، أتقى الناسِ، أصوَبَهُم
نُطقًا وأكرَمَهُم في السِرِّ والعَلَنِ

أبا تُرابٍ أبو الأيتامِ أرفَقُهُم
بالمؤمنينَ وحَسبي جَرّةُ اللبَنِ

سَمَوتَ بالزُهدِ والإيثارِ حينَ دَنَتْ
نفوسُهُم فاشترَوا دُنيا بلا ثَمَنِ

رَضِيتَ باللهِ رَبًّا والرَّسولِ أخًا
مِنكَ الوفاءُ ومِنهُم لَوثَةُ الوَثَنِ

وكنتَ تَنضَحُ عِلمًا كُلَّما جَهِلوا
لا شيءَ يَدرَأُهُم في سَكرَةِ الأُذُنِ

كُنتَ الخليفةَ حَقًّا لم تَزِغ حِوَلاً
فَقُمتَ بالأمرِ تأديبًا لِكُلِّ دَني

فَطِرتَ واللهِ في نَعمائِها شَرَفًا
وفُزتَ في لَيلةٍ قَمراءَ بالعَدَنِ
.
.
البسيط


لغة سلسة رقراقة كأنما تنحدر من سلسل عذب لترتفع بنا إلى أقاصي الجمال حيث تنبت حروف الشعر شفيفة صافية بلا رتوش زائدة ولا خدوش ..
ثم إذا كان هذا ناجينا معك تاريخا مشرقا وضيئا صنعته أيد لها حظوة المعشوق في قلب كل مؤمن برسالة الحبيب محمد عليه صلوات الله وسلامه ..
نوافذ مشرعة على كل بهي من لغة ولنا أن نحتفي بما نشاء منها وقد ارتوت القلوب من جميل اللفظ ورقيق المعنى .
تحية كبيرة لشاعرتنا هديل .. ودام لك سحر البيان.

د. وسيم ناصر 01-27-2026 01:26 PM

رد: تَجِلّةُ الوِلاية
 
وما أتيتُكَ، صوتٌ مِنكَ أرشَدَني
إلى رحابِكَ، خُذني يا أبا الحسنِ

وما أتيتُكَ، صوتٌ مِنكَ أرشَدَني
إلى رحابِكَ، خُذني يا أبا الحسنِ




الله الله

رائعة أنت...

الأستاذة هديل الدليمي دمت وقلمك السامق برعاية الله وحفظه
شكرا لروحك على كل هذا الجمال


الساعة الآن 06:05 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.