![]() |
ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
ليتَ "للفاروقِ" عيناً..! رحمـةً يا لـيلُ.. أضناني السَّهَرْ وسبَى صبرِي على الصَّمْتِ الضَّجَرْ كيف طَيْفُ النَّـومِ يغــزو أعيُني وفِراشِـي.. ولِحـافِي مِنْ إبَـرْ! كبَّلتْني فــوق همِّـي خِشْـــيَةٌ فاصطلى الواقـعُ ناراً.. واسْـتعرْ أمَّتي حجّــتْ إلى أصْـنامِـها.. زُمَــرٌ تسعَى.. وتتْلوها زُمَــرْ خافتِ المــوتَ.. فخــرَّتْ ذِلَّةً لَمْ يفـزْ بالعـزِّ مَنْ أقعَى.. وخـرْ فلمـاذا الخـوفُ مِنْ وقع الرَّدى؟! هلْ مِنَ المـوتِ فقطْ يأتي الخطرْ؟! أثَــرُ الضَّــيْمِ على أتباعِــهِ لا يُســاويهِ مِنَ المــوتِ أَثَـرْ فحــياةٌ ينـعقُ الضَّـــيمُ بها ما هيَ البُشْرَى بفــَوْزٍ أوْ ظَـفرْ ليس بالمـوتِ نـهاياتُ الـورَى فاطلبِ المـوتَ.. ولا تخشَ القدرْ! ***** قـدْ خـبرتُ العيشَ.. حتَّى عفتُهُ وعرفتُ الناسَ.. إلاّ مـا نــدرْ لم يفتْني في حـــياتي منــظرٌ حـادَ عنْ عيني.. فألهاني ومَـرْ كلُّ أمــرٍ لــهُ عـندي وقفـةٌ أجـتلي فيها المــعاني والعِـبرْ ***** كلُّ حيٍّ ســــيلاقي حتْـــفَهُ ويوارَى جــــثَّةً بين الحُـفرْ لِمَ يخشَ المـوتَ مَنْ يسـعى لهُ.. ويعـاني لِلِـــقاءِ المُنْتــظَرْ؟! هل تَرى في العيشِ إلاّ أحمـــقاً مَنْ إلى مــوتهِ يسعى في حذرْ! ***** يا لَعيـشٍ.. كابَــدَ العــدلُ بهِ سـفرَ المنبوذِ.. أعـياهُ السَّـفرْ! أصبح العــدلُ بأرضي خـادماً عـند ذي مـالٍ.. ومسؤولٍ أمرْ! شـِرْعةُ الغـاباتِ عمَّتْ.. فارتقتْ فوق أعـرافِ البـوادي والحضرْ نحفـظُ القانـونَ مكـتوباً.. وما قـارَبَ العـدلَ بمـا عـنهُ صدرْ ***** كلَّـما أدْمـنتُ مُــرّاً في الدُّنا زوَّدتْـني كلَّ يـــومٍ بالأَمَــرْ يا لَدنيانا.. طغــتْ في غَــيِّها ونَمَـا الباطـلُ فيها.. وازدهـرْ! تركـتْ حقَّ البــرايا مغْـنماً لِقـوِيٍّ.. مُسـتبدٍّ مـا ازدجـرْ نَدَبَ الحـقُّ وحـيداً حـــالَهُ فنـعى أنصــارَهُ.. ثمَّ انتحـرْ ***** وطني.. يا حضْرةَ "الفاروقِ".. لا لنْ ترَى فـيهِ لذي عِـزٍّ مَقَــرْ! عضَّني الجـــوعُ وأبنائي.. فلمْ يغْنِني مثلُكَ عن طـبْخِ الحجــرْ أقْطـــعوهُ لِوُلاةٍ.. نهجُـــهُمْ: من يوارِي الشَّعْبَ في العيْشِ اسْتمرْ حوَّلــوا أرضي إلى مزْرعـــةٍ كلُّ مـا فيها شِــياهٌ.. أوْ بَقَـرْ شَـبَكاتُ الأَمْـنِ غطَّـتْ مَوْطِني ضـاعَ مَنْ يعلـقُ.. حتَّى لوْ عَبَرْ ***** أيّها "الفـاروقُ".. عـايِنْ حـالنا! شَـرِبَ الظُّـلمُ دِمـانا.. يا عُمـرْ! وحُشِـرْنا في فســادٍ خــانقٍ.. مُحْـكمِ الإغـلاقِ.. مـا منهُ مفرْ مـا نخَـوْناكَ.. وفيـنا نخــوةٌ أوْ بقــايا مِنْ مـزايا تُدَّخــرْ نحنُ يا "فـاروقُ" أشْــباهُ الدُّمَى أَخَـذَتْ -فيما يُرَى- شـكلَ البشرْ ***** عجِـبَ "الفـاروقُ" ممَّا قـدْ رأى وتمنَّى لـو تعـــدَّاهُ الخــبرْ فتـوارَى قائــلاً.. في حسْـرةٍ: ليتني أعمَى.. وطـرْفي ما نظرْ! ***** *** * 15/9/2010 نبيه محمود السعديّ |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
الأستاذ الشاعر نبيه سعدي
نعم هي غنائية ولكن غنيت بها جرح أمة قصيدة رائعة وصور ناطقة بالجمال في تشكيل العبارة الشعرية ذات بناء محكم أنسابت بذائقتي كسلسال عذب أحييك محبتي |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
الشاعر الحكيم والأنموذج الفذ كلمات راقية في زمن فقد فيه الذوق والاحساس وما عاد الكيل يكيل الا بدنيا الفناء , أو بمكيال اللاوفاء نعمت بقراءة حكمك البليغة ,, وحروفك النابعة من قلب مجرب خبر الحياة وامتطى صهوتها , فعرك ساحاتها ,, وقارع مثار نقعها ,,, ففاض علمه في بحر زاخر من حلو الكلام ورائع الصور دمت رائعا ,,من مثلك يُتعلَّمُ الشعر تحياتي |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
أستاذي لله درك كم أنت متمكن من عمود الشعر ! درة رائعة يجب أن أعلقها بين النجوم محبتي |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
جميلة هذه القصيدة
فيها كثير من الحكم البالغة ومحكمة البناء والتّصاوير ليس لي من مآخذ عليها سوى كثرة حديثك عن الموت الّذي بدا حديثًا متكرّرًا أحيانا الشّاعر المبدع نبيه السّعدي دمت ودام يراعك تقبّل مودّتي |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
عيدك مبارك وأيامك سعيدة ما أروعك وأنت تسلط مسبار قلبك على الأوضاع لتنبه كل غافل لما تمر به هذه الأوطان الجريحة ما عاد لنا سوى الأماني التي لا يمكن تحقيقها وكأن أمتنا العربية عاقر لا تلد إلا الطغاة الأذلاء أسعدني أن أكون قربك بعد انقطاع طويل تحياتي ومودتي |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
حوَّلــوا أرضي إلى مزْرعـــةٍ
كلُّ مـا فيها شِــياهٌ.. أوْ بَقَـرْ كل شيء قد تحول سيدي الكريم وأصبحنا كأننا ننادي بواد . تحية لألق حرفك ونغمه الجميل ودمت في رعاية الله وحفظه |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
الأخ الحبيب عادل الفتلاوي.. تحياتي
فرحت بمرورك وإعجابك بالقصيدة.. فإطراؤك وسام معلق على صدرها، يبعث فيها الاعتزاز. لك كل المحبة والتقدير |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
|
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
تصوير شعري وإحكام في الفكرة والمضمون والانسياب وتسلسل المعنى الأقرب إلى الشكوى ليفرز في دواخله حالة تذمر ورفض وتمرد على مر الحال وثقل كفة الظلم والطغيان شكرا لك سيدي الكريم أنت شاعر متمكن عارف في فنون الصنعة |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
الأستاذ نبيه سعدي
تبقى الأماني معلقة على شماعة الإنتظار ليت تلك الأيام تعود ويعود العدل في زمن تناثر وتبخر ورحل كل شئ جميل منه لم أستقطع زهرة لأنها حكم صيغت بصدق ونقاء دمت بخير تحياتي |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
ومن مثلك أيضا ينبع التقويم والنقد الأدبي الصحيح، من بحر لثقافتك الأدبية والشعرية الزاخر، وإحساسك القومي العربي القويم.. أسعدني مرورك، كما سعدت برأيك أخي الكريم. تقبل محبتي وتقديري |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
شهادة أعتز بها من شاعر وأديب متمكن.. ثم شهادة من فلسطيني.. أفاض في دراسة ومعرفة الشهادة وفن الموت في سبيل الله، على مدى ستة عقود. لك المحبة والتقدير |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
سعدت بمرورك، وبأنك لم تجد مأخذا على القصيدة سوى أنني أكثرت الحديث عن الموت!! إنها يا أخي قصيدة موضوعها فلسفة الموت، وبأنه ليس نهاية الحياة، باعتباره يبعث في نفوس الأمة شبح الخوف، فيردعها عن الانتفاضة في وجه الظلم والظالمين.. ولا ألومك على مأخذك هذا، لأننا كأفراد من هذه الأمة، يزعجنا حتى مجرد ذكر الموت!! مع المودة |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
جزيل الشكر على مرورك، وأتمنى أن يكون الفرج قريب بإذن الله.. مع محبتي وتقديري |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
أقدر حرفك الجميل، وأشكر مرورك مع المحبة |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
تحليل ناقد قدير.. أسعدني مرورك. ولك محبتي وتقديري |
رد: ليتَ "للفاروقِ" عيناً..!
اقتباس:
ليت كل واحد من العرب يفعل في اتجاهه ما تفعلين في رفع مستوى الأدب واستقطاب الأدباء! أسعدني مرورك مع الود والتقدير |
| الساعة الآن 07:36 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.