![]() |
وطني ... هناك
ِوطني .... هناك
البوحُ القادمُ من همَسات ِ الشوقْ أو من أفنان ِحدائق ِعمرِ الوردْ أو من سجْع حمائم ِ دوح ٍيغفو فوقَ الغصن ِ الدّاني يحملُ تعويذة َحلم ٍفي قوقعة ِ الهذيانْ أو في جعبة ِ خوف ٍمن أصداء ٍ تأتي من خلف ِالمجهول ِ المرعبْ فشموسُ بلادي ضلّت ْموعدها وبقايا سرب ٍ تنسى أزمانَ العودة ِ في فصل ِ ربيعْ يتفيأ ُبلبلُ حقل ٍ في وطني ظلا تصنعهُ حرباواتُ تغتالُ الخضرة ْ وهشيمُ ورود ٍ ينعبُ فيه أنينُ الظمإ الموجعْ وعلى أغصان ِشجيرات ٍ تنداحُ على ضفة ِنهرٍ يتذكرُ أمواها تجري فيه وتغادرها ألوان ُفراشات ٍ في بحث ٍعن أحضان ِالزهرْ والحقلُ المورقُ تلفحه ُشمسٌ بهجير ٍ يشعلُ جوفَ القمحْ يا وطنا يتأوّه ُمن وجع ِ القهرِ الكامن ِفيه يا وطنا يتشظّى مثلَ الطفل ِ المقتول ِ بأيدي الأوغادْ وعلى عتبات ِمغاور ِ فسق ٍ في ليل ٍ يتربع ُأسيادُ الأسيادْ لا تنجب أعراس ٌفي قصرِ الخصيان ْ لما يتلوى مثل أفاع ٍ فجارٌ بضبابٍ يغشى الليلْ وتعودُ قوافي الشعرِ بغير عباءتها وبغيرِ الروح ِ الفرحى بقدوم ِ الفرسانْ ومحابرُ أقلامي ناحتْ في زمن ِالقحط ِالسارح في أروقة ِالوديانْ وعذاباتُ النفس الظمآى للنورْ نكأتْ جرحي أسرت فرْحي أخذتني لمساحات تملؤها آهات تحلم بالغدران أتربع فوق خيالاتي أتنفسُ بعضَ صباباتي وأنا ارنو للغيم ِالماطرِ لم يسجدْ تحت حذاء القمة بل إن نجومَ بلادي ترفضُ تقبيلَ الكوخ ِالمُرمى يرنو لرصيف ِ الفجر وتنوخُ الغيمة تركع ُجاثية قدام التل العالي هل انتظر النجمَ يقبل رأسَ التلِّ الشامخ فوقَ الغيم؟ أم تتبخترُ فجرا في أوصال البيدرْ ؟ هل نغفلُ سكينا في أحداق ِالطفلِ الحالم ِبالألعابْ؟ حتى لا تحضن َ أمٌّ في أحناء ِالصدر ِعويلْ وبيادقنا مسحتْ من خارطة ِ الحبِّ العنوان ْ فتهاجرُ أطيارُ النورس ِ حاملة ًبعضَ الذكرى عن وجَع ٍحاقَ بأهداب ِ الغيْثْ وطني وطنُ الكلمات ِ المرَّة في زمن ِ أجوفْ فقد اختصرت ْزهوا بجميع ِوهاد ِالأرضْ زمنٌ ينقاد بغير ِعنان ْ هل يقدرُ طفلٌ آت من رحِم ِالوجع القاطن ِ فينا أن يسرج صهوة فجرْ ؟ حتى يتطاول َفي أرضي دفءٌ وظلال ْ؟ إنا نرجو صرخة َصدق ٍفي الأنحاء كي تورقَ في دنيانا أشجارٌ وطفولة ْ فمتى وطني يغدو بستانَ عطاء ْ؟ رمزت إبراهيم عليا |
رد: وطني ... هناك
رائع أن أبدأ هذا النهار بهذه البديعة وأي بديعة هي !! معزوفة عشق لوطن يسكن شاعرنا كما يسكننا رغم حجم الأسى الذي حملت في طيّاتها رغم براعة الشاعر في تصوير حالة نشاهدها رغم حجم دموعه المثورة بين حروفه .. إلا أنها مقطوعة بديعة جميلة في روعتها رائع أنت مبدع أنت |
رد: وطني ... هناك
الاستاذ رمزت
توقفت هنا طويلاً فهذه القصائد تنكأ الجرح وتزيد النزف داخلي تعود أمام عيني الكثير من المشاهد والصور التي عشتها بمرارها ووجعها فتخرس الحروف وتتوقف الكلمات ويرن في أذني صراخ الأمهات وعويل الأرامل وبكاء الأطفال ربما سيأتي ذلك اليوم ربما ولكن نبقى نتمنى ونتمنى كن بخير تحياتي |
رد: وطني ... هناك
اقتباس:
اخي شاعرنا المقتدر رمزت كعادتك تصطاد الجمال من سماء الحلم دمت شاعرا اتابع نبضات شعره بشغف محبتي |
رد: وطني ... هناك
فشموسُ بلادي ضلّت ْموعدها
وبقايا سرب ٍ تنسى أزمانَ العودة ِ في فصل ِ ربيعْ يتفيأ ُبلبلُ حقل ٍ في وطني ظلا تصنعهُ حرباواتُ تغتالُ الخضرة ْ وهشيمُ ورود ٍ ينعبُ فيه أنينُ الظمإ الموجعْ وعلى أغصان ِشجيرات ٍ تنداحُ على ضفة ِنهرٍ يتذكرُ أمواها تجري فيه وتغادرها ألوان ُفراشات ٍ في بحث ٍعن أحضان ِالزهرْ الله الله قصيدة رائعة ، شامخة المعنى والمبنى سلم النبض واليراع دمت بخير وسعادة اخي الفاضل -- رمزت |
رد: وطني ... هناك
هل يقدرُ طفلٌ آت من رحِم ِالوجع القاطن ِ فينا
أن يسرج صهوة فجرْ ؟ حتى يتطاول َفي أرضي دفءٌ وظلال ْ؟ إنا نرجو صرخة َصدق ٍفي الأنحاء كي تورقَ في دنيانا أشجارٌ وطفولة ْ فمتى وطني يغدو بستانَ عطاء ْ؟ اخي الشاعر رمزت..هذا هو الأمل المنتظر وبغير امل لا حياة وبالشعر وشعر كهذا تورق الأحرف وتزهر الكلمات |
رد: وطني ... هناك
للوجع وصف خاص تميزت به كلمات قصيدتك ، مع كل حرف رسمت الواقع المرير .. حيث انتهكت العروض .. وأدميت الورود لك شاعرنا أقول : لا بد لليل أن ينجلي ونور الشمس يملأ الكون حرية ومجداً شكراً لك هيام |
رد: وطني ... هناك
وجدتني هنا مجددا ... أيها الوطن في رجل .. والرجل في وطن .. |
رد: وطني ... هناك
اقتباس:
تحية حب من وطن نحاول صنعه تحية شكر لقلمك الذي يهمي غيثا على حرفي فيورقه فكم أنا سعيد بهذا الهطول الرائع! دمت مع مودتي رمزت |
رد: وطني ... هناك
سيدة النبع
والأخت التي أحترمها أولا وتسرني زيارتها لحرفي باقة ورد من وطن نحاول صنعه تحية أنسجها من عبير هذا الوطن الملتاع بجلاديه دمت غالية وعزيزة وتقبلي محبة أخيك ( أبي أغيد ) |
| الساعة الآن 04:50 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.