![]() |
اشْتِهاءُ اللّيْلِ
اشْتِهاءُ اللّيْلِ يَتَدَفّقُ اللّيْلُ اشْتِهَاءْ، يَرْمِي حِجَارَةَ حُبِّهِ فِي الْمَاءِ تَخْدِشُ وِجْنَةَ الْقَمَرِ الْبَعِيدْ، تَتَدَحْرَجُ الْعَيْنَانِ فَوْقَ الْحُلْمِ خَلْفَهُمَا جِدَارٌ مِنْ هَبَاءْ… كَمْ تَكْذِبُ الْأحْلامُ تُشْرِقُ شَمْسُهَا لَيْلاً وَتَغْرُبُ فِي النّهَارْ. يَا لَيْلُ دَعْ عَنْكَ الْمُنَى، أعْلِنْ حِيَادَكَ عِنْدَ صَحْوِ الْأُمْنِيَاتْ، هَا قَدْ تَلاشَى عُمْرُنَا وَأتَى الْخَرِيفُ بِلاَ ثِمَارْ. يَا لَيْلُ هَلْ فِي الْعُمْرِ أعْمَارٌ سِوَاهْ؟ حَتَّى تُشَرِّدَ صُبْحَهُ وَتَخُطَّ بِالْفَوْضَى حَكَايَاهُ، يَمُرُّ مُكَابِراً مِنْ شَارِعٍ عَارٍ بلِاَ مُقَلٍ تُنَاغِيهَا الشّفَاهْ، يَجْثُو عَلَى قَدَمَيْ الزَّمَانْ لَمَّا بُكَاءُ الْقَلْبِ يُوجِعُ ظِلَّهُ… يَا لَيْلُ كَمْ تَنْسَابُ حَوْلَ ظِلاَلِكَ الْأوْهَامُ، تَسْرِقُ مِنْ ثَنَايَا الْعُمْرِ أقْمَاراً تَهَاوَتْ خَلْفَ سِرْدَابٍ وَنَامَتْ فِي الْعَرَاءْ. تَسْبِي النُّجُومَ بِلاَ مُبَالاَةٍ تُلَوِّن بِالْأسَى وَجْهَ السَّمَاءْ. تَنْأى الْغُيُومُ بِدَمْعِهَا عَنْ رَعْشَةِ الْخُطُوَاتِ لَمَّا إشْتِهَاءُ اللّيْلِ يُسْرِجُ خَيْلَهُ… يَا لَيْلُ كَمْ تَشْقَى خُطَاكَ تَغُوصُ فِي يَمِّ الْغِيَابْ، مَوْشُومَةً بِالْإشْتِهَاءِ تَزُفّهَا رِيحُ اللَّظَى نَحْوَ السَّرَابْ فِي صَدْرِكَ الْعَارِي الْمُغَطَّى باِلْجِرَاح ِ يُزَمْجِرُ الْبُرْكَانُ فِي صَمْتٍ وَنَارُ الْخَوْفِ تُذْكِيهَا الرِّيَاحْ. يَا أيُّهَا اللَّيْلُ الْمُجَلَّى بِالنِّدَاءِ، لَكَمْ يُعَرْبِدُ فِي خَلاَيَاكَ الْكَلامُ وَأظَافِرُ الْعَتْمَاتِ تَنْهَشُ لَحْمَكَ الظَّمْآنَ، مِنْ وَهَجِ الْعُيُونِ إلَى سُعَارٍ فِي الرُّضَابْ؟ هَلاَّ حَمَلْتَ صَدَاكَ عَنْ صَحْوِ النَّهَارْ، فَجَّرْتَ بَيْنَ أنَامِلِ الْأوْهَامِ أحْلاَماً تُسَامِرُهَا رُؤاكْ، مَا عَادَ فِي الْوِجْدَانِ شِبْرٌ تَسْتَكِينُ لَهُ خُطَاكْ، مَا عَادَ فِي مَنْفَى الْعُيُونِ مَدًى تَرَى فِيهِ مُنَاكْ، كُلُّ الْأمَاكِنِ تَرْتَدِي فِيكَ الْهَلاَكْ، حَتَّى رَمَادُ الْإشْتِهَاءِ ذَرَتْ أكُفُّ الْإغْتِرَابِ غُبَارَهُ، سَهْواً تَوَارَى فِي الظِّلاَلِ حُطَامُهُ، سَهْواً بَنَى الْجَدْبُ الْبَلِيغُ خِيَامَهُ، سَهْواً تَهَاوَى مِنْ سَمَاءِ الْعَاشِقِينَ زِمَامُهُ/ دُخَانُهُ… |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
دائما لليل حلاوة الرصد و السبر و الاشتهاء.. لليل ما يختفي و ما يظهر في صمته الرهيب.. أو الحزين.. أو الجميل.. و لشاعرتنا قبض على زمام القوافي الهاربة في ليل تهاوى سهوا من سماء العاشقين... تحياتي الوارفة للشاعرة القديرة مليكة العربي. |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
البكاء على أطلال الليل...سمو الخيال كان محلقاً..أغنية عاشقة، لأنثى حالمــة...
أرق وأطيب تحية أستاذة: مليكه العربي... |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
أيّها الليل كم نتوسلك الأمنيات والضّياء فتبخل علينا لولا كرم النّجمة سلمت أناملك عزيزتي |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
كم ندين لليل الذي يبعث فينا الاشواق , بسكونه ِ نتحد مع ذاتنا لنكتب بحرية
ايها الليل .. شكراً لانك منحت شاعرتنا مليكه هذا البهاء تحيتي المليكه/ وقار |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
اسعدتني صفحتك وجئت مرحِباً
احترامي |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
الليل والقلم وجهان لعملة واحدة هكذا قال الشعراء ذات شجن .. و هذا ما يجعله صديقا لهم رغم ما يهبه من معاناة من خلال الشعور بالحلكة المضاعفة مع أنين القلب .. واجترار الذكريات التي تحفز الوجع فـــ يطفو على صفحة الليل .. وهنا استطاعت الشاعرة الوارفة ملكية ان تجعل الليل الرفيق .. ومن خلاله كان هذا النبض الرائع في حروفها .. سعدت بالقراءة لك من جديد محبتي وودي وبيادر من ياسمين الشام مودتي المخلصة سفــانة |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
اقتباس:
شكراً لأنك شرفت قصيدتي... مع كل التقدير والود. |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
السيده مليكه عمت صباحا \مساء كنت هنا بين حروفك الجميله انهل منها الجمال كل الاعتزاز بما كتبت مع التقدير |
رد: اشْتِهاءُ اللّيْلِ
الليل
يؤجج الشوق والوجع والذكريات والحنين يتعرف على مكنون الروح بصمت الغالية مليكة أهلاً بك من جديد على ضفاف النبع نورتي النبع محبتي |
| الساعة الآن 06:46 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.