منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   قصيدة النثر (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   وسقطَ الشتاء (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=14259)

أمل الحداد 11-28-2012 12:25 AM

وسقطَ الشتاء
 
شتاءٌ عقبَ الباب
موقدٌ عتيقٌ
هنااااك...
حطب أمي
يعاني الاخضرار

لا أهذي
كلّ الخطايا
تراوغ خذلاني
لن أموت

هروبٌ مقرفصٌ
جرائد المساء
لاتُرتّق عناوين مهمَلة
مستفزّة
قهقهة السروِ تلك...خلفَ الباب

تدحرجَ الشتاء
سقطَ الدفء ،
منه إليّ

من سيسأل البرد
عن عُري نوافذه ؟
لا تجرّد الوفاء
من حكمة الستر
//

أنــــا




الوليد دويكات 11-28-2012 12:57 AM

رد: وسقطَ الشتاء
 
وسقط الشتاء

نص يحمل صورة بصرية لشتاء نعرفه
وينثر بين سطوره لشتاء يسكن وجدان الأديبة
أمل ...

جميل هذذا التتابع في الصور
ورائع توظيف هذه المشاعر في نص يبقى
يحمل طابع حرفك الراقي

دمت مبدعة

الوليد دويكات 11-28-2012 12:58 AM

رد: وسقطَ الشتاء
 
راق َ لي أن أكون أول المحلقين في هذا الفضاء البديع

أمل الحداد 11-28-2012 11:18 AM

رد: وسقطَ الشتاء
 
أهلا بك أستاذي الوليد
وإطلالة مشرقة بحق عتمة النص...رغم إني أشعر بعدم اكتماله
فالشتاء الذي سقطَ...لم يكن الشتاء الذي نعرفه
ولا ذلك الذي في وجداني....
أشعر أنني تركتُ للريح...الكثير الكثير مما بين السطور !
شكرا من القلب لأنك ّأول المارّين من هنا
وربما آخرهم....
دمتَ بخير وأمان

عواطف عبداللطيف 11-28-2012 12:25 PM

رد: وسقطَ الشتاء
 
بين هذه النقطة وتلك
حكاية عمر
وذكريات
بين هذه النقطة وتلك
شتاء بطعم الدفء
وشتاء بطعم البرد
سقط منه الدفء ذات رحيل
لتتعرى الأيام
الحنين يخاف المخاض
وصرير الريح ينهك نوافذ الروح
فتتمدد الغصة
ويكبر السؤال

ابنتي الغالية أمل
المعذرة لخرشاتي
حروفك لامست وجعي

محبتي

عبد الكريم سمعون 11-28-2012 02:56 PM

رد: وسقطَ الشتاء
 
ليتني أستطيع أن أجعلك تحلقين .. إلى ذاك المكان .. ترين أمك لماشئت من الوقت .. وتعودي حيث شئت
أشكرك على هذا النص أمل ..تقديري الكبير
أثبت النص

سنا ياسر 11-28-2012 07:00 PM

رد: وسقطَ الشتاء
 
تدحرج الشتاء ووهب الدفء بتأنٍ

عل الخطايا التي لن تموت

تستر نفسها وتهرب مغطاة بجرائد العفو الغافية

على ركبتي الاحتضار

وحين يسقط الشتاء ثانية سيحمل الدفء والخطايا والعفو

ويبقي الحطب هنااااك جافا

/ /

أستاذتي الغالية أمل قرأتها كثيرا

ولفت انتباهي أنك كتبت أنا في نهاية النص وليس أمل كما في كل مرة ؟؟

وغيرت لون الكتابة التي اعتدت أن تكتبي بها للون الأسود ؟؟

ربما لحكمة أملية لا أدري ...

نص رائع جدا راق لي واستمتعت بقراءته " وحفظه "

تحيتي وتقديري وإعجابي

دمت أملا


:1 (23):

بارقة ابوالشون 11-28-2012 10:02 PM

رد: وسقطَ الشتاء
 
نص جميل
تقدير كبير

الوليد دويكات 11-28-2012 11:04 PM

رد: وسقطَ الشتاء
 
وسقط الشتاء ...ولوج في عمق النص
هنا تستكمل الأديبة حديثها ، وتسلط الضوء على ما أرادت أن تلفت َ له نظر المتلقي
أرادت أن تضع مشهد الشتاء أمام عيون المتلقي ، الشتاء الذي يحمل في دواخلها الكثير من الذكريات ...وأي ذكريات حركت وجدانها ..لنستمر في القراءة ونقترب أكثر من النص ...
شتاءٌ عقبَ الباب
موقدٌ عتيقٌ
هنااااك...
حطب أمي
يعاني الاخضرار
شتاء عقب الباب ...مشهد ، وصورة واضحة ، صورة رأتها الأديبة ...ولم تتخيلها ، فهي حقيقة جلية وواضحة ...
موقد عتيق ...هنا تنبش الذاكرة ، وتستعيد مشهد الموقد الذي نعرفه في بلادنا العربية في فصل الشتاء ولكل منا معه ذكريات خاصة ...
هناااااك ...هنا الأديبة أمل لم تكثر من رسم الألف جزافا ، بل أرادت من ال ( هناك ) أن تؤكد للمتلقي ، أن ( الشتاء / الموقد ) في بلاد بعيدة جغرافيا ، قريبة وجدانيا ..هناك حيث بغداد ...وألقت بقولها ( حطب أمي ) دلالة واضحة الربط جميلة الوصل بين المشاهد التي رأتها والتي تخيلتها ...فما أن سقط الشتاء في مكان تعيش فيه الآن حتى هاجت ذكريات شتاء بغداد البعيد جغرافيا وتذكرت موقد أمها ...
حطب ُ أمي ، يعاني الإخضرار ...
الحطب من مفردات ( الموقد الذي نعرفه في الشتاء ) .
أمي : اللفظ الظاهر ( والدتها ) وهي بالكاد ما تعنيه ، ولكننا نستطيع أن نعتبر المقصود بمفهوم شمولي العراق ، وهل هناك أجمل من اعتبار الوطن أم .
ولكن ...قد يسأل سائل : كيف توصلنا أن الأم هنا هي الوطن !؟
ننظر لقولها : يعاني الإخضرار . لم تقل صار أخضرا ...
وهل يخفى المشهد العراقي على متتبع وراصد لما يعانيه هذا البلد الغالي على قلوبنا !!
والخضرة مشهد جميل رائع إلا في حالة واحدة ، لا نفضل فيها الخضرة ..عندما يتعلق الأمر بالحطب ، فكم نريده جافا يابسا كي نستطيع أن نقدمه للنار لكي تتم عملية الإشتعال ..وليس أدل على ذلك من قولها ( يعاني ) ، أي أن الخضرة التي أصابت الحطب هي معاناة لأنها أفقدت الحطب خاصية من خواصه التي ننشد .
الشتاء جاء مجددا ، وموقد أمي يشكو حطبه من عدم الجاهزية لبعدي عنها ...
هذا المعنى المطروق ، والمعنى الأشمل ، عاد الشتاء وحطب الموقد يعاني خضرة في إشارة واضحة لما يحيط بعراقنا من وجع وألم ومعاناة ...أي تصوير هذا !!
لا أهذي
كلّ الخطايا
تراوغ خذلاني
لن أموت
هنا ترد ُ على من يرى في كلامها هذيانا وخروجا عن المألوف ، فالخطايا جميعها المتمثلة بقرارها البعد والسفر وترك من تحب خلف ظهرها وتكابد في غربة باردة ...
خالية من دفء وحنان وحب ..خالية من المشاعر كما زهرة مصطنعة ...هذه بعض صور الخطايا التي ارتكبتها ، خطايا تحاول جذب الخذلان فيها ، وتسقطها من دوائر الحلم الممكن إلى ما وراء الحس بالأشياء ...رغم كل ذلك ـ يأتي قرارها الجازم :
لن أموت ...
ترفع الأديبة أمل راية التحدي والإصرار ، وتقرر أن تسير عكس اتجاه الريح ...تقف في وجه الخطايا / الخذلان ، تقاوم اللاشيء ...تقترب من إرادة لا تنكسر ، تخرج في قرار غاية في التصميم ...لن أموت .
هروبٌ مقرفصٌ
جرائد المساء
لاتُرتّق عناوين مهمَلة
مستفزّة
قهقهة السروِ تلك...خلفَ الباب
هروب ٌ مقرفص ...الهروب هو الهروب ...لكنه في حالة القرفصاء يكون مصحوبا بالخوف ، وما أصعب هروب الخائف ...فيلجأ الهارب للقرفصاء كي لا يراه من يتتبع خطواته ...وهي صورة جميلة مذهلة .
جرائد المساء ..هي صحف غير طازجة ، عناوينها باهتة ، وأخبارها حامضة ..وعندما تقع عليها عيوننا تستفزنا لأنها لم تعد تحرك الدهشة فينا .
قهقهة السرو ...تتوج ُ أمل حداد نصّها بهذه الإستعارة المكنية المذهلة ، تشبه السرو بالإنسان الذي يضحك ضحكة القهقهة وحذفت المشبه به وأبقت شيئا من لوازمه على سبيل الإستعارة المكنية ...
وتركت الإشارة تلك خلف الصورة ...وجعلت التركيز علة صورة القهقهة ولم تقل ، تلك قهقهة السرو ...وهنا لا يخفى على المتلقي الفطن قيمة التأخير والتقديم وما فيه من جماليات تتجلى بوضوح .
خلف الباب ...وهنا خلف الباب صورتان / صورة الشتاء في مطلع النص ...
وصورة القهقهة في هذا السطر ...
تدحرجَ الشتاء
سقطَ الدفء ،
منه إليّ
تدحرج الشتاء ...
الدحرجة تكون لشيء من أعلى لأسفل ، وكأنها ترسم لنا حبيبات المطر تتدحرج من السماء ( مكان مرتفع ) وأردفتها بمفردة ( سقط ) والسقوط يكون من أعلى لأسفل .
وتشبيه الدفء بالسقوط مصحوبا بالشتاء ...فشتاؤها لا يحمل البرد ..لأنه شتاء بغداد
وموقد أمها ...لا بد أن يحمل لها الدفء والحنان ...ودلالة ذلك قولها ( إلي ) ..
هنا هي تبحث عن مشاعر مسلوبة وأحاسيس تفتقدها ...فجاءت تؤكد ذلك بقولها ( إلي ) .
من سيسأل البرد
عن عُري نوافذه ؟
لا تجرّد الوفاء
من حكمة الستر
أمل الحداد ...نص قرأته وكان لي شرف العبور الأول لفضائه ، وقرأته محاولا الإقتراب من النص ...أجزم أنني تمكنت من الولوج لدواخله ...
الوليد

جميل داري 12-01-2012 02:48 PM

رد: وسقطَ الشتاء
 
شتاء يقرفص في ناره البعيدة
امل تتدحرج كالحلم عبر السماء الجديدة
تتذكر أشياءها المستحيلة
مثل صباح على النافذه
وخرير المياه على الوجه حين الوضوء بشمس القصيدة والقافيه

المبدعة العالية امل
ما اكثر الايحاء في هذا النص الدافئ كجمرة في الحلق
وكما قال النفري:"كلما اتسعت الفكرة ضاقت العبارة"
لك كل اتساع الشعر والوطن


الساعة الآن 06:46 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.