![]() |
نص & رأي (3) في الخواطر
بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيْم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ* صَدَقَ اللهُ العَظِيمْ |
رد: زاوية نص & رأي (3)
ــ ....... ــ ................... ــ فلنتوكل إذن على الله الواحد الأحد ونعلن دون مقدمات عن افتتاح حلقتنا الثالثة لهذا الشهر ــ دون مقدمات؟؟ هل جننتِ؟ ضيفة حلقتنا غنيّة عن التعريف سيرتها الذاتيّة حافلة بتأريخ يشهد له الدمع الذي لم يجفّ بعد هنا وهناك منها يتعلم الصبر..جذورها عالقة هناك...وهنا تعانق بكل الحب ما يتناثر منّا وجعا تلملم بقايانا وترتبه في حجرة قلبها الكبيرة...تلك التي جدرانها تصرخ في وجه غربتها : (لن تغريني حبورك فرائحة خبز التنور أطيب من كل عطورك) ــ نعم إنها وطن...وأنا يا لبؤسي ماتعلمتُ سوى الصمت في حضرة وطن يعطي ولا يأخذ إنّها نخلة تعلّمنا فنون الشموخ ..ولكنّني كلّما هززتُ جذع حرفي وجدتُ مايتساقط بعيدا عن سؤالها المغموس بدمي : (منْ كسر ساق الزمن ومنعه من أن يأتي ، من سيلملم مرآتي وشظايا روحي المتناثرة هنا وهناك) ــ لاتكوني أنانيّة بحق عينيكِ وعينيها... فقد سمعتها تهمس أنها تحبكِ ــ ولأنّني أحبها...نسيتُ كل تفاصيل الترحيب بها ــ ثقي لن أخذلكِ ... وإن كان لزاما سأغرّد فتكا بالمألوف... سأرشّ ماء الورد في طريقها إلينا وأتلو المعوذتين خشية حاسدٍ إذا حسد خطوتها الكريمة ــ (أتقاطرُ منكَ) قالتها ومضت صوب حزنها المدلّل تغني له حتى ينام والحزن ياسادتي كما تعلمون عنيدٌ لاينام.. فبقيتُ هنا...أحدّق في انتظاري وأداعبُ خصلات شوقي علّها تفتح الباب فتفوح رائحة الوطن الشهيّة من حنّاء يدها الرحيمة.. فتنتشي بها زاويتنا وقلوبنا وحروفنا // هل عرفتم من هــي؟؟ تابعونا // أمـــل الحداد & عمر المصلح |
رد: نص & رأي (3)
أكيد سيعرف الجميع أمهم النخلة العراقية هي الدمعة والبسمة بوركت أمولتنا |
رد: نص & رأي (3)
على بركة الله نفتتح جلستنا الثالثة مع الشاعرة المتألقة برحية الفراتين عواطف عبداللطيف لننادم نصاً داعبتُه ليال طوال فمنحني السهد بعد أن أربك خطى الوجع التي تركت آثارها على حمى المسافات حتى جعلني أتقاطر منه وئيداً .. بصبر أيوبي أوجعني هذا النص من مبتداه إلى منتهاه اختزل نبض الارض .. وقناديل الحلم تحفل بضوء مكفوف ًوصار المطر بين نقطتين .. فتقاطرنا معا وعقارب الحنين تلسع الحقيقة لتعيد نشيد الرحيل على شريط الذكريات فاحتشدت الجموع التي تتقدمها أمل الحداد خلف الشاعر الكبير جميل داري لنرفع أصابع الحنين في دروب الروح .. ونردد على شفاه الصبر وجع الحنين كان مسيرنا يتقاطر تباعا .. عبد الرحيم الحمصي عبد الكريم سمعون د. أسعد النجار عباس باني المالكي اشراق الأنباري سنا ياسر الوليد دويكات وأنا وأظن بأن حشوداً من ضوء تتبعنا فأهلاً وسهلاً بسيدة النبع |
رد: نص & رأي (3)
تُرْبكني الأيام تصلبني المساءات على بوابتك في فوضى مبلّلة بأنفاسك وفضاءٍ يضيق بأنفاسي أرمِّمُ ما تبقى مني لأبحث عن أشلاء أفكاري في دهاليز الغربة وعن حلمٍ يسكنُ حدودَ الشمس يستريحُ من عنائي عبثاَ أحاول أن أمنع دمعتي ,, عبثاَ أحاول أن أخفي وجعي ,, خمائلُ ذاكرتي أصابتها الرعشة أقدَاح المساء لونها يحتلُّ شفاه الصبر الممتلئة بعناقيد الحنين تَرْسمني حكايةً على جذع نخلةٍ نَخَرَتْها الأرضةُ ؛ وأنا أنتظرُ على روافدِ أنهارك تكتبني الغيمات انشودةَ شوقٍ في قفار العطشِ ، تهطل باللهفة على أرضك أسمع وقْعَ حضوركَ فى عمقِ روحي همْسُكَ يُرْبِكُ رجفة أناملي فيتسربل الوجع منها بِيُسْرٍ يُهشِّم صراخه جمجمة السكون ؛ الدم الذي في عروقي لا يشبه غيرك وقارعة المشاعر تختمها صكوكٌ معتقةٌ بشمعِ الوفاء متى تعود ؟!!!!! لأعتصر دمعَ الحبرِ على ضِفافِكَ أصارع موجَ البحر أقتحم أسوارَك أتناثر بين مساماتك !!!! أختبيء فيك أغرق في بحور عيونك لأرتشف جرعة عشق أطفيء بها غائلة ظمأي وأنت تُهَدْهِدُ نبضات الآه الساكنة في عروقي وهي تتسربلُ في شرايينك أرى صورتي داخلك,,, تتعرّق أرضي فتشتعلُ رغبة العشبِ لإحتضانك وقبل أن يأخذني دفء الشمس ويلفح حريقُه وجهي وتصيبني الحمى دعني أتقاطر منك على سجادة الحلم وأغفو بصمتٍ على دفء ترابك |
رد: نص & رأي (3)
تحية إكبار وإجلال لشاعرتنا الأستاذة
برحية الفراتين عواطف عبداللطيف ويشرفني أكون بمعية الأساتذة الموقرين رئيس اللجنة جميل داري مقرر الجلسة أمل الحداد الأعضاء عبد الرحيم الحمصي عبد الكريم سمعون د. أسعد النجار عباس باني المالكي اشراق الأنباري سنا ياسر الوليد دويكات |
رد: نص & رأي (3)
أتقاطر منك عنوان يجذبنا .يأخذنا خلف الحروف ..ندنو منها ؟؟نحاول أن ندخل النص منها ... أ : أنا ، هنا تتحدث الأديبة المبدعة / عواطف عن ذاتية منصهرة في داخلها .. ت : تدنو / تقترب / تبتعد ق: قطرة ..قطرة ( وهنا اختزال لحالة القطرات ) أ : أستعد / أتهيأ / أحيا / أسافر ..في تفاصيلك ط : طويله هي الرحلة . ر : ربما / راحة / رحلة / رحيل أتقاطر : فعل مضارع جاء في بداية بناء نسيج العنوان ، لتشكل منه رؤية خاصة لإختزال مشاعرها الممزوجة بحبرها ودمعها . والقطرة حبيبات مائية نلمحها في حالة التساقط ، ومنها كان قطر الندى . وأي تقاطر هذا ...حين تسم لنا الأديبة صورة غاية في الروعة ، وبديعة في عمقها وتكوينها ... أتقاطر منك ...أي حالة تجذر تلك التي تجمع بين حبيب ومحبوب ...!! هنا تشبه الأديبة نفسها بالشيء الذي يحمل مصدر الماء ( غيمة / سحابة / شيء مغموس بالماء ) وتحذف المشبه به وتبقي شيئا من لوازمه على سبيل الإستعارة المكنية ...صورة عميقة تحمل دلالة جميلة تغري المتلقي للولوج للنص للإقتراب أكثر من عمل يشي بالكثير من الجماليات ... النص : تبدأ النص باستهلال يلتقي مع العنوان ، فعنوانها بدأ في فعل مضارع في صورة ( الأنا ) أتقاطر ويستمر نسيج النص وبناؤه بذات الكيفية ( تربكني / تصلبني ) ، إذا نحن أمام نص تتحدث فيه الأديبة عواطف عبد اللطيف عن ذاتية هي في البدء تتجلى فيها حالة ( المقيد ) وقد تتسع دائرة المقيد لتلامس حالة المطلق ، فيصح تعميم الأنا إلى ال ( نحن ) ، وربما تنطلق الفكرة من المفرد للجمعي ..على أية حال ..وجدنا في استهلالها براعة تتفق انسجاما ونسيجا مع العنوان ..وأنا من اولئك الذين يهتمون بالعنوان ويتأملونه جيدا ... تُرْبكني الأيام تصلبني المساءات على بوابتك في فوضى مبلّلة بأنفاسك وفضاءٍ يضيق بأنفاسي الأيام تحدث داخلها حالة من الإرباك ، والإرباك هنا يتأتى من البعد والغربة ، ودلالة ذلك مفردة ( الأيام ) ..فهي في حالة عدم توازن ، وهي في حالة فقدان لنظام يقود جوانحها لهدوء .. تصلبني المساءات ..والصلب هو الإنتظار قسرا في وضع لا يريده المصلوب ، وهذه الصورة تتفق مع ما سبقها ( تربكني الأيام ) ، ننظر للرابط الجميل بين الصورتين ، فالأيام وما أحدثته بها من إرباك يتجلى في صلبها ليلا ..وكما يقول المتنبي : ليالي ّ بعد الظاعنين شكول ....طِوال ٌ وليل ُ العاشقين طويل على بوابتك : الإرباك / الصلب على بوابتك ..هنا المخاطب ( الحبيب ) ويستوي أن يكون عاقلا ( رجل ) محبوب / أو وطن ( العراق ) لكننا نرى أن المقصود هنا هو العراق بدلالة آخر مفردة في النص ( ترابك ) ..لكن لا يمنع ذلك أن الأديبة عبد اللطيف ذكرت وأشارت للمحل وأرادت الحالين في المحل ، وذلك كما في قوله تعالى في سورة العلق وهو أصدق القائلين سبحانه : فليدع ُ ناديه ، سندع الزبانية .. هنا ذكر النادي ( المحل ) وأراد الحالين في المحل ( كفار قريش ) . والإرباك والصلب الذي رأينا أنه جاء بفعل الغربة والبعد والرحلة والرحيل ، جاءت دلالته من مفردة ( بوابتك ) فهي تعيش حالة الإرباك وما صاحبها من مشاعر أخرى خلف باب وجغرافية ...فالمجاز هنا جلي وواضح ..وفيه نلمح كيف يتنامى بناء النص دراميا . في فوضى مبللة من أنفاسك هنا ربط جميل بين هذا السطر والعنوان ( أتقاطر ) وهو توضيح وشرح للعنوان يؤكد ما توصلنا له . وهي صورة بصرية جميلة استطاعت الأديبة عواطف التقاطها ورسمها بعين ثاقبة وبصيرة نافذة . وفضاء ٍ يضيق بأنفاسي فضاء : الغربة التي تعيشها ، رغم رحابتها واتساعها ، بيد َ أنها ضيقة عليها هي .. وهنا لم تقل ضاقت ..لأنها لو قالت ( ضاقت ) لكانت حالة عاشتها وانتهت ..لكنها عادت ولجأت للفعل المضارع ( تضيق ُ ) والذي يشكل فعلا محوريا في بناء النص ، وهي حالة الضيق التي عاشتها وتعيشها ..وكم هو صعب ضيق النفس ... هنا توقفت وقرأت ..وأحب أن لا أطيل في تقديم القراءة ...حتى أترك لبقية العابرين ، مكانا لتقديم قراءات لهذا النص البديع الجميل الغني بالمشهدية والصور الخلاقة ... وحتى يقدم كل عابر رؤيته وكيف وصل له النص ، واختلاف التأويل هو نجاح للنص ولكاتبته ... الأستاذة / عواطف عبد اللطيف جميل أن يكون نصك هذا على مائدة النبع نقرأه / نتأمل ما قدمت لنا من جمال نغبطك عليه ... وتحية تليق بالأساتذة / رئيس اللجنة ومقررتها وأعضائها ومن يرعاها ... أخص بذلك درّة النبع ( أمل ) وفيلسوف النبع ( عمر ) وأنا أطفيء القنديل بصمت وهدوء وأنسحب ... وأعود أتحسس مقعدي ، ولفافة تبغي ، أراقب قطرات حروفكم كي أتقاطر منكم . الوليد نابلس المحتلة |
رد: نص & رأي (3)
الأستاذة أمل الحداد
الأستاذ عمر مصلح للمرة الثالثة على التوالي أهنئكما على نجاح هذه التجربة التي أرست قواعدها في أرض خصبة غنية بالموارد الإبداعية وإنه ليسعدني جدا أن يكون نص هذه الحلقة لصاحبة الحرف الذهبي الذي يتسم بالصدق والأصالة وأعلى درجات الانتماء فألف مرحبا وأهلا بالشاعرة القديرة عواطف عبد اللطيف وبنصها الرائع أتقاطر منك تحية كبيرة لشاعرتنا القديرة ولرئيس اللجنة الموقر الأستاذ جميل داري والسادة الأعضاء الكرام عبد الرحيم الحمصي عبد الكريم سمعون د. أسعد النجار عباس باني المالكي اشراق الأنباري سنا ياسر الوليد دويكات أتمنى لكم التوفيق تحياتي للجميع |
رد: نص & رأي (3)
بحس شعري كبير ، مشفوع بحرفنة قرائية فاحصة ، تناول الأستاذ دويكات النصَ .. بعد أن ثبَّتَ مرتكزاته التحليلة الماهرة في جسد اللوحة.
فاستهل قراءته باستنطاق الحروف التي اختزلت مساحات توصيلية شاسعة .. وهذا ليس غريباً على شاعر له باع طويل بتقصي أَثَرَ الحرف والغور في مكامنه .. وهي رؤية تأويلية لقصدية المسمى . ثم اشتغل على العَرض المكثف ، لاستخلاص زُبدة المبتغى ، فغاص في عمق النص قرائياً ، وخرج بتحليل واعٍ ، يمتاز بتفكيك شفرات الجسد ، ولملمته بتكوين يفضي إلى نفس المعنى ، ولكن بصياغة رؤيوية جديدة. فشكراً جزيلاً أيها الشاعر الأنيق الرائع .. وتحية محبة وإعجاب. |
رد: نص & رأي (3)
يسعدني أن أرحب بأعضاء لجنتنا الكرام وبشاعرنا الجميل جميل داري الذي سيترأس جلستنا هذه فأهلا ومرحبا بالجميع سعيدة حقا بكم وبأستاذي عمر مصلح الذي سأهمس في أذنه ما سمعتُه للتوّ من خبرٍ يتداوله آل النبع : : : " جلستنا الثالثة هذه ، ستدوم طوال هذا العام وأكثر " :1 (45)::1 (45)::1 (45): |
الساعة الآن 05:49 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.