![]() |
غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
أَدْرِيْ بِهَا .. سَتَمُرُّ عِطْراً مِنْ هُنَا .. فَالوَرْدُ يَقْتَحِمُ الدُرُوْبَ مَتَى شَهَقْ ... بِجَنَاحِ وِدٍ أَيْقَظَتْ أَزْمِنَتِيْ .. فَالعُمْرُ شَوْقاً عِنْدَها .. كَالأَرْضِ رَقْ ... وَمَضَتْ هَارِبَةً تَرْسِمُ ظِلّيَ قارِباً .. وَانْشِغَالِيَ مِثْلَ مَوْجٍ .. وَابْتِسَامَتَهَا شَفَقْ ... كَهِوَايَةٍ .. كَانَتْ تُمَارِسُ لَهْفَةً تَغْزِلُنِيْ .. تَتَسَلَّقُ الضِلْعَ رُوَيْداً بِاحْتِرَافْ ... تَارَةً أَجْدِلُ عَنْهَا .. تَارَةً أَبْحَثُ عَنِّيْ .. بَيْنَ غَاباتِ الأَرَقْ ... أَثَراً لا زالَ بَوْحُ جَبِيْنِهَا .. يُدَاهِمُ الطُرُقاتَ يَنْحَتُنِيْ .. مثل ذَنْبٍ صَادَ وَقْتاً ضَائِعاً ... حَوْلَهُ المِسْكُ تَنَاثَرَ .. فِيْ صَباحاتِ عُنُقْ ... جَرَساً دَقَّ لَدى تَرْنِيْمَةٍ .. يَعْزِفُهَا حُلُمٌ وَثِيْرٌ قَلْبُهَا .. وَعَلَى مَوْجَتِهَا الساكِنُ دَقْ ... كَمْ خِلْتُنِيْ بِسَعِيْدِ لَوْعَتِهَا غَرَاماً .. وَالفُؤَادُ كَلُعْبَةٍ نَارِيَّةٍ .. مَلَّ انْتِظاراً فَاحْتَرَقْ ... وَأَخِيْراً أَعْلَنَتْ لِيْ أَنَّها مُتَوَرِّطَةْ ... وَأَنَّها قَدْ أَدْمَنَتْ عِشْقاً عَلَى جُرُعاتْ ... فَاعْتَنَقَتْ حَبِيْبَهَا بِغَدَقْ ... اِعْتَرَفَتْ ... وَأَصَابِعُ اللَهْفَةِ دَارَتْ حَوْلَ شَكٍ .. كَادَ يَسْكُنُ صُوْرَتِيْ .. مِثْلَ المَلامِحِ فِيْ الغَسَقْ ... فَكُلُّ مَا بِيْ صُدْفَةٌ أُنْكِرُهَا .. بَلْ بِاخْتِيَارِيَ كُلُّ أَعْوَادِ ثِقَابِيْ .. أَضْرَمَتْنِيْ عِنْدَ وَاهِبَةِ العَبَقْ ... غَرِيْبَةٌ طُقُوسُهَا الهَمَجِيَّةُ الخَجْلَى .. بِنَكْهَةِ اِجْتِيَاحٍ بَرْبَرِيْ .. طَرَّزَتْهَا بِتَصَامِيْمَ جَرِيْئَةْ ... نَمْنَماتٍ مِنْ تَقَالِيْدِ الحَبَقْ ... كَعَرُوْسِ النِيْلِ فِيْ ثَوْبٍ مِنَ المِخْمَلِ .. شَدَّتْ حَوْلَ مِعْصَمِهَا النَدَى ... تَعْوِيْذَةً شَرْقِيَّةً تَحْتَرِفُ الغَرَقْ ... لَوْلا انْثِيَالُ بَرَاءَةٍ تَمْرَحُ مِنْ أَنْفَاسِهَا ... قَيَّدَهَا الصَبْرُ دَلِيْلاً دَامِغاً ... لأَقَمْتُ شَكْوَى ضِدَّهَا سَهَرِيْ ... أَوْدَعْتُهَا صَدْرِيْ .. فَكُنَّا بَذْرَةً ذَاتَ فَلَقْ ... كَمْ هُدُوءاً مَشَّطَتْ جَدَائِلَ الرِئَتَيْنِ إِيْمَاءاتُهَا .. مَجْنُوْنَةً تَعْشَقُنِيْ ... تَرْمُقُنِيْ كَطِفْلَةٍ جَائِعَةٍ ..!! وَبِعَقْلِ أُنْثَى ... تَمْسَحُ النَظْرَةَ مِقْدَارَ نَزَقْ ...!!! ما كُنْتُ أَسْتَجْدِيْ مِنَ الكُحْلِ نَعِيْمَ الحُسْنِ كَيْ أَرْسِمَهَا .. إِلا وَكَانَ الطُهْرُ فِيْ يَدِهَا كَتَمْرٍ .. وَكُرَيَّاتُ دَمِيْ كانَتْ طَبَقْ ... يا لَيْتَ كُلَّ أَحْرُفِيْ بِجِيْدِهَا غِوَايَةً .. وَإِنْ تَكُنْ ذُنُوْبُنَا .. حِبْراً .. عَلَى .. وَرَقْ . بقلم / زكي دميرجي |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
حبٌ يتسامى على الجرح ، وصور شعرية فيها مساحة تغري للبقاء طويلا عندها لتستمتع الذائقة
بجمال الكلمات وغَنجها ، حرف بهي أيها الشاعر والقصيدة محبوكة باقتدار لربط الحالة بقوة الحرف وجماله تقدير وشكر لهذا النسج البديع / وقار |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
بركان ثائر من الأبجديـات خواصه حب وعبقـه لهفـة وشوق لن يطفئه سوى دفقـاتٌ من أمطار اللقاء أيا رائع .. شهقة رحيق لا تنضب هو مدادك كل التقدير وباقة تليق بأبي رقيـة https://img1.thaicomment.com/tc/092/029.jpg |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
هذه اللوحة الفنيـة الماتعة ستعلو فوق هامة الصفحـات مع تحياتي |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
اقتباس:
راقية الحرف والحضور وقار الناصر ممتن لهذا الجمال الذي نثرت هنا حتى ازهرت الحروف تعبق لك امتنانا لقلبك باقة ياسمين أستاذتي واحترامي لك. :1 (45): |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
اقتباس:
عذبة الحضور ديزيريه علقت غيمة تمطر على ما اهديتني من ورد أيتها البهية إنما ثارت حبات الندى رعايا لك وهذا الكرم الحاتمي، لقلبك أنفاس البنفسج واحترامي وتحايا رقية لك. https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...gd40AWzNEDDeEw |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
اقتباس:
يكفيني أن أكون بين أقلام تسكب العطر هنا وأنت منهم تقبلي امتناني يا الراقية |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
اقتباس:
قصيدة تفعيلة رائعة حقا على البحر الكامل .. لولا أن تخللها بعض هنّات بين مقطع وآخر .. ومن يمتلك هذه المقدرة لن يصعب عليه بعض لمسات تعيد النص إلى جنسه الحقيقي ( شعر التفعيلة ) فالحق أقول أن قصيدتك غاية في الروعة يا صديقي .. فأرجو أن تعيد تدقيقها عروضيا .. ولو احتجت لشيء فأنا جاهز بخدمتك أو من تريد من الأصدقاء شعراء التفعيلة فلا مشكلة كن بخير فأن رائع يا صديقي على فكرة والعنوان رائع وموفق جدا |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
صور باذخة وحروف رائعة
أضم صوتي الى الأخوة والأخوات هذه المقطوعة بكل تفاصيلها قصيدة وتحتاج لقليل من الصياغة العروضية دمت بألق أستاذي الفاضل |
رد: غِوَايَةٌ .. عَلَى .. وَرَقْ
اقتباس:
سندباد الحرف الشهي عبد الكريم سمعون تحايا الورد يا الرائع لك الخاطرة باعتقادي ما تخطر على البال كالمطر، لا ترتب حباته الأنامل إنما تستقبله ما بالأرض من فم الغيمة، إنما الشاعر أحيانا من كثرة اقترافه العروض ينثر جملا موزونة دون أن يدرك، بل أحيانا يكتب قصة أو رسالة بها جمل موزونة أو قريبة من التفعيلة، إن رتبها سينال من عفويتها، وإن تركها عليه أن يبحث عن أصل تثمر له بفرعه، إذن هي أقرب إلى (( الخاطرة الشعرية )) إن جاز لنا التعبير من كونها (( قصيدة تفعيلة ))، شأنها شأن قصيدة النثر باعتقادي الشخصي ليس إلا. ممتن لحضورك البهي والدعوة الباذخة أستاذي الكريم، لا زلت تلميذا يحاول التحليق بين أقلام آل النبع السامقة أتعلم منهم. لقلبك ود وورد، واحترامي لك. :1 (23): |
| الساعة الآن 01:15 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.