![]() |
ليبيا وإرث القذافي
ليبيا وإرث القذافي....
يصادف اليوم 20 أكتوبر2013 الذكرى الثانية لرحيل القذافي على أيدي ثوار ليبيا وباغتياله انتهت حقبة زمنية تم اختزالها من قبله في شخصه وحده تزينه عدة مسميات كالنياشين التى كان يرشقها على بزته العسكرية ، فبين مريديه ومؤيديه القائد الأوحد وعلى المستوى العربي فهو عميد الحكام العرب وعلى المستوى الأفريقي فهو ملك ملوك أفريقيا...والأن وبعد مرور عامين على رحيله تقف ليبيا على مفترق طرق لإن لعنة القائد الأوحد مازالت تطارد شعبها. على مدى أربعة عقود قضاها القذافي في الحكم قام بأعمال كثيرة خارج الخارطة الليبية كلفت الخزينة الليبية مليارات الدولارات كان الهدف منها فقط الحصول على شهرة عالمية وكسب ولاءات خارجية أثارت الجدل حول شخصيته بينما كان حجم الصرف على البنى التحتية لا يكاد يٌذكر مقارنة بالأموال المهدورة... ماذا ترك القذافي بعد رحيله...سؤال يتبادر الى أذهاننا...ما هو الإرث الذي تركه لليبين؟ - دولة بلا مؤسسات فلا مؤسسة للجيش أو الشرطة للحفاظ على الأمن وتسيير أمور البلاد وهذا أخطر إرث فلا دولة بدون قوات أمنية. - فلول نظامه السابق ..مؤيدين له في الظلام يملكون الإمكانيات والقدرة على عرقلة أي مسيرة تنقل ليبيا خطوات للأمام عن طريقة زعزعة الأمن والاستقرار. - فوضى أمنية بحكم انتشار السلاح في ايدي عامة الشعب وعدم قدرة الحكومة على ايجاد حل بهذا الخصوص مما خلق في كل مدينة ليبية كتائب مسلحة اضفت حالة من الفصائلية التى تهدد ليبيا بالانقسام وإعلان كل مدينة استقلالها الذاتي لا سمح الله. - غياب سلطة القانون والتشريعات مما أدى الى حالة من التخبط وعدم القدرة على اتخاذ قرارات من قبل الحكومة. هذا الإرث الملعون من شأنه أن يؤدي الى عواقب وخيمة مالم يتدارك العقلاء الأمر بإيجاد حلول ناجعة وسريعة، فليبيا لا ينقصها المثقفين ولا الأكاديميين القادرين على إحداث حراك إيجابي بالاتجاه الصحيح. ليبيا غنية بأبنائها وقدرتهم على العطاء، غنية بثرواتها الطبيعية من بترول وأراض زراعية وساحل غني بثرواته...اذن مالذي يحول دون البدء وبسرعة لنفض غبار حقبة القذافي؟؟ المطلوب إرادة حقيقية، ونبذ الخلافات وروح الفصائلية والنزعات القبلية، مطلوب التحرك وبسرعة لتحريك عجلة التنمية مما قد يشجع على الاستثمارات الأجنبية في ليبيا والذي سيكون مردوده بلا شك في صالح المواطن الليبي الذي تم حرمانه لأكثر من 42 عاماً من مقدرات بلاده وخيرها. فهل يتدارك الليبيون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل فوات الأوان وقبل أن تخرج طحالب العهد البائد الى النور ملوحة بالعلم الأخضر؟ من كل قلبي أتمنى أن يسود ليبيا الأمن والأمان وأن تدور عجلة البناء... بناء الإنسان والوطن. سلوى حماد |
رد: ليبيا وإرث القذافي
سلمت عزيزتي لفتح هذا الملف الحسّاس حول فترة مفصلية في تاريخ أمتنا العربية ..
ماتم ترسيخه على مدى عقود من الزّمان لايمكن تغييره بين ليلة وضحاها على الجميع أن يأخذ دوره في البناء ، بناء العقل وبناء الانسان هما الأولان ثم يأتي العمران كتحصيل حاصل .. على المفكرين والمثقفين أن يقفوا بصدق مع ذاتهم ومع شعبهم وهذا لايخص مثقفي ليبيا وحدها بل العرب كلهم لك التحية عزيزتي والف بوركت |
رد: ليبيا وإرث القذافي
الاخت الفاضلة سلوى
لرأيك الموقر كل الاحترام والتقدير.. كل ما قلتيه عن هذه الحقبة صحيح وهو مشابه لكل البلدان العربية.. ولكن لنقرأها من زاوية اخرى..بعقلية المنفتح والتروي بدون العاطفة...وبحيادية الباحث.. من اين جاء هؤلاء الحكام..ولماذا التشابه حتى ان تم التغيير سيدتي الفاضلة..هم نتاج بيئة..وأن ذهبوا..ستبقى البيئة تستنسخ منهم الالاف..فأن كان واحدا..فالان الف قذافي.. ولنأخذ الامور بحسن النية..الغرب الذي ساعد في اسقاط القذافي هل هو لسواد عيون ليبيا..والذي اسقط صدام واحتل العراق لسواد العيون سيدتي مع عوراة وظلم وقساوة الانظمة الشمولية..وهي كما اسلفت نتاج بيئة ...بيئة سلطوية والتفرد بالقرار ببدأ من العائلة حتى القبيلة ..ومن ثم السلطة ومن الطبيعي ان تنتج هكذا انظمة..وحسنتها الوحيدة ضبط ايقاع التفرد بشخص واحد دون انفلات .. التغيير من القمة يبقى الجسد مريضا..ولنا شاهد على المتغيرات التي طرأت على المجتمعات الاوربية..منذ بداية الثورة الفرنسية ..واندحار صكوك الغفران..حتى الوصول لمجتمع مدني لا اريد ان اطيل عليك فالموضوع متشعب .. انظري ما الذي يحدث في افغانستان والعراق وليبيا وسوريا الان..فوضى خلاقة كما سماها الامريكان وحتى مصر..رغم انها صحت ..ولكنها صحوة ضمن الفوضى الخلاقة..وأن هي عكس التيار الجارف الان نعم..غباء الحكام وظلمهم للشعوب..هي الثغرة التي دخلت منها هذه الفوضى.. فالقاتل والمقتول..من وطن واحد ونسل واحد..والرابح واحد..لا نحتاج لعناء في الاشارة اليه... ما لم نتعلم ان ما جرى ويجري سايكس بيكو جديدة..وفترة ظلامية.. لتقسيم المقسم وتجزأة المجزأ على اسس وعلى مقايس كل وطن دول طائفية وعرقية وقبلية وما يحدث في ليبيا في طبرق وبنغازي شاهد على قولي وما يحدث في العراق كذلك ..كلنا يتذكر ان وعد بلفور كان عام 1917 وتأسست الدولة اليهودية عام 48..انظري للنفس الطويل ..وهو ما يحدث الان ..دولة كردية قادمة..ودول طوائف سنية وشيعية..تتقاتل على الجغرافيا والمال .. أترين اختي الفاضة دعم الغرب للثورة السورية والتي اصبغوا عليها صبغة الطائفية بسنيتها ودعمهم لدولة في العراق ذات صبغة شيعية ..لا اضن من يتجرد ان يرى المؤامرة على امة العرب كما هي ومع الاسف ساهم فيها غباء الحكام وجهل شعوبنا..ولن نخرج منها..الا بالخسائر الفادحة..وسنترحم على الاغبياء..بعد ان يصيبنا الاعياء ولكن..نحتاج لوعي وادراك وأنتاج قيادات ذات نفس جماعي لتحفظ للامة كرامتها المهدورة قد لا اكون اوفيت حق الرد وايصال الفكرة..لضيق المساحة وتشعب الموضوع.. أعلم ان الموضوع حساس ويقبل التأويل..ولكن ما لم نضع ايدينا على الجرح ونقول الحقيقة كما هي بدون عواطف..سنغرق جميعاً ..نحن واولادنا والاحفاد شفاعتي سعة صدرك وقوة مداركك..وامتلاكك للافق المستنير تحياتي وتقديري.. |
رد: ليبيا وإرث القذافي
سلوى حماد...اسم اقترن بكل ما هو مفيد ومهم وضروري للكتابة الصحفية مدارس هذه احدها.. وللمكتوب الممزوج بحب كبير لبلد نشعر مع شعبه ونتفاعل معه تحية تليق~ولا تعليق مودتي |
رد: ليبيا وإرث القذافي
اقتباس:
|
رد: ليبيا وإرث القذافي
اقتباس:
كلامك لاغبار عليه البتة وهو الواقع المؤلم.. |
رد: ليبيا وإرث القذافي
اقتباس:
ليبيا تعني لي الكثير كبلد نشأت فيها وتعلمت وعَلمت فيها لذلك أتابع الشأن الليبي بكل حرص فهي بلدي الثاني... عندما قامت الثورات في تونس، ليبيا ، مصر ، اليمن اجتاحنا الأمل في أن حالة الركود قد انتهت وان الشعب اذا يوماً أراد الحياة فلا بد ان يستجيب له القدر كما قال الشاعر الشابي، وكان هذا أمر غير مستهجن لإن البيئة كانت مواتية لأي تغيير بعد عقود من الديكتاتورية وهيمنة الفرد الواحد أو الحزب الواحد...والأن بعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات نجد ان ما قامت من أجله الثورات لم يتحقق بعد...لإن الأنظمة البائدة لم تٌفسد في البنى التحتية للدولة بل أفسدت في المنظومة الإنسانية نفسها...بعد سنوات من القمع يحتاج الإنسان الى إعادة تأهيل حتى يستوعب بلاد بلا طغاة... إذن بناء الإنسان هو التحدي القادم لبناء ربيع عربي حقيقي لكن هذا يحتاج الى أدوات ووقت وإرادة...فهل تسمح بقايا الأنظمة البائدة المتغلغلة في عمق الدول بأن يحدث هذا؟؟؟؟؟ نتطلع بأمل الى كل العقول النيرة لتأخذ دورها وتقوم بتطهير ثقافي يرتقي بالمواطن العربي الى حيث يجب ان يكون. مودتي وتقديري، سلوى حماد |
رد: ليبيا وإرث القذافي
سلوى حماد
ولابدّ أن نكتب اتكون كتاباتنا شواهد على تاريخ أممنا .... فتفاعل المثقّف مع مجريات الأحداث ضروريّ يا سلوى....ضروريّ ليكون يوما ما مادّة ومرجعا لأجيالنا.... كلّ التّقدير لهذا الوعي السيّاسي الوطني الذي كتبت به... تقديري وتمنيّاتي لكلّ شعوبنا العربيّة بالحريّة والديمقراطية والعيش الكريم ... وانّ غدا لناظره لقريب يا سلوى الغالية... |
رد: ليبيا وإرث القذافي
اقتباس:
أسعدتني جداً قراءتك الواعية العميقة للأحداث وتفاعلك الراقي مع الموضوع.. لقد تساءلت في ردك اسئلة مهمة ووضعت حلولاً ، وقد قمت بتلوين بعض الجمل باللون الأحمر لتكون جمل أرتكز عليها في ردي. الشعوب هي من تصنع الديكتاتوريين، لا شك بأن الطابع القبلي له دور في تكوين المنظومة الاجتماعية بحيث يحتكم الجميع في النهاية الى رأي فرد واحد متمثل في شيخ القبيلة... هذا مقبول على مستوى القبيلة المتعارف عليها لكن في نظام الدولة لا يصح دور اللاعب الواحد...نحن نعيش في وسط شعوب متحضرة فاقتنا بألاف الخطوات بعد ان كنا في المقدمة والسبب هو الإنسان لإن الإنسان هو باني الحضارات... الشعوب في الدول الديكتاتورية تٌقمع فكرياً قبل كل شيئ حتى يتم السيطرة عليها وهذا أول درس ينفذه الحكام الديكتاتوريين...في الحالة الليبية عندما تولى العقيد القذافي الحكم كان لا يتجاوز السابعة والعشرين من عمره وبدأ بداية صحيحة لكن من حوله من بطانة السوء استطاعوا ان يرسموا له طريقاً أخر أودى به الى نهايته الماساوية...سكوت الشعوب وعدم قدرتها على الوقوف أمام بطش السلطات التنفيذية تعطي للديكتاتورين الضوء الأخضر للتمادي في هيمنتهم....طبعاً هناك العديد من النخب كالمثقفين من صحفيين وكتاب وعلماء حاولوا الوقوف في وجه النظام لكن كان مصيرهم الإقصاء بكل الطرق. أما الغرب فهو لا يتدخل من أجل سواد عيون أحد...للغرب مصالح يضعها بالدرجة الأولى من أولوياته ويفعل كل ما بوسعه من أجل مصالحه...ومعروفة مصالحه في الشرق الأوسط مصالح اقتصادية بحتة ومصالح أمنية....لكن في الواقع الليبي اضطر الليبين للاستعانة بهم لإزاحة طاغيتهم...يقول البعض ان الثمن هو الهيمنة على مصادر النفط الليبي وهذا كلام مردود عليه إذ ان صناعة النفط تٌدار بالتقنيات الغربية في كل بقاع الأرض لذلك هم سيهيمنون في كل الأحوال. نعم التغيير من قمة الهرم لا تكون تغييراً كاملاً لإن هناك من يليه في التسلسل الهرمي سيعملون على تخريب ومقاومة أي محاولة للتغيير لكن التغيير لا بد منه ، فبقاء ديكتاتور لمدة ثلاثين أو أربعين عاماً من شأنها القضاء على شعب بأكمله معنوياً وأدمياً...ما حصل في الربيع العربي كان لابد ان يحصل من وقت طويل ولا أشكك أبداً في ان هذه الحراكات كانت حراكات شعبية حقيقية وليس موجهة كما يميل البعض لتوصيفها...الكبت يولد الانفجار والظلم يولد مثل هذه الحراكات...وصدقني ما حصل ليس فقط من أجل رغيف الخبز ولكن المطلب الأكثر الحاحاً هي الكرامة المفقودة. أؤيد رأيك في اننا نحتاج الى قيادات ذات نفس جماعي لتحفظ للأمة كرامتها المهدورة...نحتاج الى إعادة تأهيل المواطنين ليستوعبوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم...وهنا دور النخب المثقفة للارتقاء بفئات الشعب الأخرى من أجل بناء جيل جديد خارج اطار الرهاب والخوف وبطش الأنظمة الديكتاتورية. أشكرك أستاذ قصي على مداخلتك الرائعة ، مودتي وتقديري، سلوى حماد |
رد: ليبيا وإرث القذافي
اقتباس:
الشاعر القدير فريد، شهادة أعتز بها كثيراً لإنها من شاعر وأديب يهتم بالشأن العربي وبما يدور من حولنا. كٌتب علينا نحن الفلسطينيين أن نحمل هويتين بصدق...هوية فلسطينية ورثناها جيل بعد جيل حتى اصبحت جزء من جيناتنا، وهوية البلد المستضيف لنا في أرض الشتات...ليبيا بلدي الثاني لذلك أتابع ما يجري فيها بكل شغف ويؤلمني مايصيبها ويصيب أهلها... عشت في ليبيا فترة طويلة جعلتني شاهداً على بعض الأحداث ولذلك أكتب عنها بكل أمانة وصدق. أتمنى لليبيا وكل البلدان التى تحركت شعوبها للتغيير ان تؤتي ثمار حراكها وان لا تنهزم أمام من يتربص بها. مودتي وتقديري العميق، سلوى حماد |
الساعة الآن 10:56 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.