![]() |
لا..مسلحة
لا...... مسلـﱠﱠحــة
بلا جدوى وقفت معاندة مكابرة مقاومة أمام جبروت وحشيتهم . لاحت سياطهم غير مرة على متنها . أصابعهم القذرة عصرت جسدها البريء ولوثت نقاء أنوثتها الباضة . لم تجد مفرا مما كان ولا ملجأ تتوجه إليه غير تقديم سيل من التوسلات وفتح محاجر دموعها على مصراعيها . خارت قواها واستسلمت بعد ما أطلقت آخر صرخة وجع بوجه المغتصب الأول . الذي قطف عذريتها قسرا . انحدرت إلى سبات مؤلم ضاج بأصوات تكبيراتهم المزيفة ورائحة أجسادهم النتنة . اختنق نومها بهواء فاسد غيـﱠب أحلامها الجميلة وآمالها الوردية الناعمة التي ادخرتها لفتاها في عش زوجية مقدس مرشوش بأطيب وأغلى ما حملته رفوف محلات بيع العطور . عاشت لوقت ليس بالقصير تحت ضغط كوابيس مخيفة تقاطرت إلى رأسها اليوم لتستعرض بشاعتها أمام قلب مرهف نقي عامر بالطمأنينة والحياء . في حين كان الأنجاس يتبادلون ادوار رغباتهم الوحوشية بجسد هامد مسجى تحت ظل شجرة تعرقت أوراقها خجلا من فعلة شنيعة حدثت تحتها . أفاقت على يد آخر وحش سحلها فوق الأحراش والحصى , أراد أن يرمي بها في النهر بعد أن نفـﱠذ مهمته الذكورية فيها . صرخت بوجهه ( لا ) فاردته قتيلا , وسقطت هي لأعماق سبات ثان . قدماها متدليتان على حافة النهر تلامسان وجه الماء المصبوغ بالدم المتدفق من رأس الوغد الذي تقاسم جسده النهر واليابسة , حينما رشقته رصاصة انطلقت من فم بندقية ثائرة هدرت ب ( لا ) مسلحة . مازحت الأمواج قدميها , وتطاول البلل لأذيال ثوبها . اقشعر جسدها ملتذا بلسعة البرد التي المـﱠت بها وأخذت من عروقها مأخذا . فزﱠت بهـدوء . رموش عينيها هي أول من تحسست موجودات المحيط حينما لامست نعومة القماش الذي كان يغطي جسدها . سمعها أعلمها بسكون المكان . رفعت نصف جسدها . رشـﱠت نظراتها الخائفة إلى جوارها . كورت قطعة القماش التي كانت تغطي جسدها الشهيد وقبلت فيها كلمة ( الله اكبر ) . والى هناك كم من الوحوش متناثرة الأجساد نصف العارية . والى مبعدة عنها يرقد جسد تحتضن ذراعاه التراب بوداع أخير صامت إلا من دفق دماء الشهادة . نهضت . تلفعت بالعلم . تخطت الأجساد المقتولة وهي تنثر بصاقها على لحاهم القذرة . عمدت صوب النهر . غسلت عنها الأدران التي علقت بجسدها من فعلة هؤلاء الأوغاد . ثم عادت إلى الجندي البطل . امتدت مع طوله . نادته بأجمل ما يقدم من كلمات الشكر والثناء لعرفانه الجميل . ــ يا بطل عرفت أنك من قتلتهم . وأنت من حملتني من حافة النهر إلى الظل . وغطيتني بالعلم قبل أن تغتالك رصاصة غادرة . شكرا لك يا أبن العراق الأصيل ... يا أخي . نشرت أطراف العلم فوق جسديهما . قبلته وغفت على ذراعه تشاركه ميتتـه المقدسة ... |
رد: لا..مسلحة
إبر اهيم الغراوي
لن أكذبك القول، أنني وددت أن تطول فصول هذه الأقصوصة. لقد حملتني في عوالم الحرب القذرة و ويلاتها. و لتعلم أنك كنت ممتازاً في حياكة الفكرة. أعترف أنك أديبٌ بحق. فهذا ما أبحث عنه، سأنتظر القصة القادمة.. محبتي الوارفة |
رد: لا..مسلحة
صور الجهاد لدى العرب لاتنتهي
أحسنتم فكرة ومضمونا تحياتي |
رد: لا..مسلحة
ممتنا لمـروركم على أحزان اهلي . ابعدكم الله عن جحيم الحروب .
نامل أن تشاركنا أقلامكم ولو تحياتي لكم أخي الاديب ( الحسن ) . أخي الدكتور ( أسعـد ) |
رد: لا..مسلحة
قلم ثائر.. يصهل بوجع الوطن أسلوب جميل يشد القارئ إليه بوركت |
رد: لا..مسلحة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين تحية الاسلام جزاكم الله جنة الفردوس الاعلى التي اعدت للمتقين نفع الله بكم الاسلام والمسلمين وادامكم ذخرا لمنبرنا الشامخ ان كل مفردات ثقافتي لا تفيكم حقكم من الشكر والاجلال والتقدير لكم مني عاطر التحية واطيب المنى
|
رد: لا..مسلحة
شكرا لتقييمك الثاقب . انا سعيد جدا
باطلالتك على احزاني تحياتي |
رد: لا..مسلحة
لك وافر الشكر والتقدير لاطرائك الجميل
وقفة اجلال واكبار لك دكتور لطفي اسعدني كلامك تحياتي |
| الساعة الآن 01:06 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.