منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=20226)

حيال محمد الأسدي 09-11-2014 08:40 AM

عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 

عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا





أَدْمَنْتُكِ
أَدْمَنْتُ إغفَاءَةَ الْطفْلِ
فِي وَجْهِكِ الْمَلائِكِي
أَدْمَنْتُ آهَاتِي
يَشْتَعِلُ بِهَا الأَثِيْرُ
وَ تَحْكُمُهَا شَبَكَةُ الْعَنْكَبُوْت
أَدْمَنْتُ شَهْقَةَ الأُنْثَى الأُنْثَى
فِي جَسَدِكِ
أَدْمَنْتُ كَفِيَ غَافِياً
كَطَيْرِ حُبٍّ
بَيْنَ شَلاَّلِ شَعْرِكِ
أَدْمَنْتُ سِرَّ الحَيَاةِ الَّذِي
كَافَحَ جَدِّي (جَلْجَامِش)
لِلْحُصُوْلِ عَلَيْهِ
أَدْمَنْتُ خَدَرَ الْلَّذَةِ
وَ البَرَاءَةِ وَ الْطُهْر
أَدْمَنْتُ غَضَبَكِ
الَّذِي تُغْرِيْنِي إثَارَتُهُ
لأَتَلَذَّذَ بِشَهْدِ الْمُصَالَحَةِ






أَتَدْرِيْنَ مَا يُسْحِرُنِي فِيْكِ ؟

تِلْكَ الأُنْثَى الْفَذَّةُ
الَّتِي تَتَرَبَّعُ فِي جَسَدِكِ
فَأَحِسُّكِ شَهْقَةَ هَوَاءٍ
حِيْنَ تَتَلاشَى الحَيَاةُ
تُقَطِّعُنِي عَنَاقِيْدُ الْغَنَجِ
الْمُتَأَرْجِّحَةُ
عَلَى قِوَامِكِ




الَّذِي يُقَاسُ بهِ عَدْلُ الأَرْض


وَ هَلْ تَدْرِيْنَ مَا يَقْتِلُنِي فِيْكِ ؟
أَنْ تَذْهَبِي وَ لا تَعُوْدِي
فَيَكُوْنُ آخَرَ نَفَسٍ
فِي حَيَاتِي
حِيْنَ تَفْشَلُ كُلُّ تَوَسُّلاتِي
فِي قَتْلِ ثَوْرَةِ الْشَكِّ
فِي قَلْبِكِ لَحْظَةَ غَضَب




حُرُوْفُكِ
وَجَعُ الحَرِيْرِ
الْمَوُشُوْمَةُ بِأَطْهَر أَنْفَاسٍ
وَ أَصْدَقِ مَشَاعِرٍ
وَ أَلَذِّ دَلالٍ أُنْثَوِي
وَقَفْتُ حِيَالَهَا
كَالْطِفْلِ الَّذِي
عَزَّ عَلَيْهِ التَعْبِيْرُ
عَن وَجَعِهِ
لَمْ تُفلِحْ أَبْجَديَتُهُ الْبَرِيْئَةُ
فِي الإفْصَاحِ
وَ لاحَرَكَةُ يَدَيْهِ
الَّتِي تَنَاوَبَتْ
كَارْتِعَاشِ جَنَاحَي فَرَاشَةٍ
مَنْ يَرْحَمُ هَمْهَمَاتِ الْشَوْقِ
الَّتِي اجْتَاحَتْ
هَذَا الْسَادِرَ فِي حَيْرَتِه ؟
وَ لَمْ يُشْفِقْ أَحَدٌ
غَيْرُ لآلِيءِ دَمْعٍ
هِيَ مُعْجِزَةُ وَجْدٍ
وَ سِرُّ تَكْوِيْن
تَأَرْجَّحَتْ خُيُوْطاً
مِنْ شَوَاطِيءِ الجُفُوْنِ
حَتَّى آخْر ظُلْمِ الْعَالَم
إلَهِي...
هَذَا أَحَدُ أَحْبَابِكَ
يَشْكُو وَجَعَهُ
يَبْكِي نِصْفَهُ الْمَزْرُوْعَ
فِي آخَر الحُلُم
إلَهِي...
عَطْفُكَ وَ رِضَاك







أَتَذْكُريْنَ عِيْدَنَا

عِيْدَ إشْتِعَالِ أَوَّلِحَرَائِقِنَا
الَّذِي لا أَتَنَفَّسُ شَيْئاً
غَيْرَ عَبَقِهِ ؟
أَيَامٌ مَرَّتْ
عِشْنَا فِيْهَا
لِقَاءَ الْعُمْرِ الْمَفْطُوْم
عَلَى مِدْيَةِ البُعْد
عِشْنَا انْسِكَابَ رُوْحَيْنَا
قَطْرَةً قَطْرَة
رَعْشَةٌ تَحُنُّ إلَى رَعْشَة
مَحْمُوْمٌ يَأْكُلُهُ الْقَلَقُ
عَلَى مَحْمُومَةٍ
سَكَنَتْ حَرَائِقَهُ
فَأَنْعَمَتْ عَلَيْهَا
بِالبَرَدِ
وَالْمَنِّ وَ الْسَلْوَى




عِشْنَا
جُنُوْنَ الثَمَالَى
حِيْنَ يَبْدُو لَهُم
الْكَأْسُ التَالِي فَارِغاً
وَ قِطَارُ الخَدَرِ
قَدْ اِنْطَلَقَ مِنْ مَحَطَةِ
الْنَشْوَةِ الأُوْلَى
نَحْوَ الْقِمَّة !!



عِشْنَا

سَطْوَةَ الحُبِّ
حِيْنَ يُلَقِّنُ دَرْساً عَمَلِياً
فِي عَظَمَتِهِ وَ جَبَرُوتِهِ !!
عِشْنَا
لَظَى البُعْدِ
حِيْنَ يُذِيْقُنَا
أَقْسَى مَا رُسِمَ لَهُ
مِنْ حُدُوْدِ مُهِمَتِهِ
عِشْنَا
لَهْفَةَ الْمُحتَضِرِ
حِيْنَ تُصْبِحُ الْلَّحْظَةُ
بِحُكْمِ التَلاشِي
عِشْنَا
رِئةَ مَخْنُوْقٍ
حِيْنَ تُنْجِدُهَا
جُزَيئةُ أوْكسِجِيْن
عِشْنَا
الفُصُوْلَ الأَرْبَع
بَعْدَ إعَادَةِ تَكْويْنِهَا
بِتَوَافُقٍ جَدِيْدٍ





وَجَدْتُكِ

مَلِكَةً
تَتَرَبَّعِيْنَ
عَلَى عَرْشِ الحُبِّ
أُوْكِلَتْ إلَيْكِ
مُهِمَةُ الْطُهْرِ
وَ بَثِّ النَقاوَةِ
فِي نُفُوسِ الْمُلَوَثِيْنَ





وَجَدْتُكِ

مَلاعِبَ صِبَا
لَهَثَتْ فِي أَرْجَائِهَا رُوْحِي
أَكْبَرْتُ فِيْكِ الحِكْمَةَ
وَ سِعَةَ البَالِ
حِيْنَ احْتَوَيْتِ جُنُوْنِي
الَّذِي لَمْ يُخْلَقْ
مِثْلُهُ بَعْد






وَ حِيْنَ أَفْقدُ تَوَازُنِي

وَ تَصِلُ الرُّوْحُ الَى الحَلْق
أَجِدُكِ وِسَادَةً مِنْ رَحْمَةٍ
تَمْتَصُّ وَجَعِي
وَ زَخْمَ إرْتِطَامِي
تَخَافِيْنَ عَلَيَّ مِنِّي
وَ تَخَافِيْنَ
مِنْ لَهْفَتِي عَلَيْكِ
أَنْ تَقْضِيَ عَلَى
بَقيَةِ النَبْضِ فِيَّ





وَ تَثُوْرِيْنَ أَحْيَاناً

حِيَالَ ثَوْرَتِي
لَكِنَّ ثَوْرَتَكِ
ثَوْرَةُ أُمٍّ رَؤُوْمٍ
عَلَى وَحِيْدِهَا
تُشْبِعُهُ حُبّاً
وَ فَيْضَ حَنَان






رَأَيْتُكِ

سُبْحَانَ مَنْ خَلَق
نِعْمَةَ سَعْدٍ
بِهَا الْكَوْنُ نَطَق
رَفَعْتُ يَدَيَّ بِالْدُعَاءِ
حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إبْطَيَّ:
إلَهِي...
هَذَا نِصْفِيَ الْغَضُّ
وَجَدْتُهُ
فَبِجَلالِكَ وَ عَظَمَتِكَ
لا تَحْرِمْنِي مِنْهُ






أَنْتِ

يَا أَكْبَرَ حَسَنَاتِي
وَ إنْ كُنْتِ ذَنْباً
فَأَنَا أَفْخَرُ بِأَجْمَلِ ذُنُوبِي







إنْدَلَقَتْ عَلَيَّ الإغْرَاءَاتُ

قَبْلَكِ كَالْمَطَر
وَ كُنْتُ أَتَمَتْرَسُ بِصَبْرِ
وَ هِمَّةِ ثُوَّارٍ
وَ كُلَّمَا حَدَثَ خَرْقٌ
رَفَضَتْهُ الرُّوْحُ
كَمَا يَرْفُضُ الجَسَدُ
عُضْواً غَرِيْباً






إلَى أَنْ كَانَ يَوْمٌ

جَاءَتْ الْبِشَارَةُ فِيْهِ
وَ وَجَدْتُ الرُّوْحَ
تُجَرْجِرُنِي
وَ الجَسَدَ يرتَعِشُ




وَ الرِّيْقُ حَيْرَةُ جَفَاف

وَ خَارَ الصَبْرُ
وَ ذَوَت ْهِمَّتِي
وَ تَلاشَى صُمُودُ الثُوَّارِ
وَ سَأَلَ سَائِلٌ:
يَا هَذَا
لَوْ سُئِلْنَا
مَنْ أَرْبَطُ جَأْشاً
فِي قَوْمِكَ
لَمَا تَعَدَيْنَاكَ
فَمَا الَّذِي جَرَى لَكَ ؟





قُلْتُ:

لا تَلُوُمُوا الرُّوْحَ
حِيْنَ تَجِدُ نِصْفَهَا
وَ هَلْ كُلُّ مَخْلُوقٍ
يَجِدُ نِصْفَهُ بِيُسْر ؟
فَكَانَ الْقَرَارُ
أَنْ أَقْتَرِفَكِ !!



حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي




كوكب البدري 09-11-2014 01:13 PM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
نص شاعري جدا
سلمت استاذ

هديل الدليمي 09-14-2014 02:11 AM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 

أنت وهي
وأحداقنا الساهية.. الشاردة في واحات حروفك الزاهية
شكرا لهدوئك الخلاب



ناظم الصرخي 09-14-2014 03:01 AM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
رائع أخي العزيز...وجدتك تحيك الكلمات بأبرة لؤلؤية الوجد بردة للألق وتنفخ بالحروف روح الأبداع فيحلق النص شامخا ً مائزا ً يعانق السماء...
دمت سائحا ً في محراب الحب والأبداع...
مودتي وتقديري وأرق تحاياي

ليلى آل حسين 09-14-2014 10:21 AM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
عِشْنَا


سَطْوَةَ الحُبِّ

حِيْنَ يُلَقِّنُ دَرْساً عَمَلِياً
فِي عَظَمَتِهِ وَ جَبَرُوتِهِ !!
عِشْنَا
لَظَى البُعْدِ
حِيْنَ يُذِيْقُنَا
أَقْسَى مَا رُسِمَ لَهُ
مِنْ حُدُوْدِ مُهِمَتِهِ
عِشْنَا
لَهْفَةَ الْمُحتَضِرِ
حِيْنَ تُصْبِحُ الْلَّحْظَةُ
بِحُكْمِ التَلاشِي
عِشْنَا
رِئةَ مَخْنُوْقٍ
حِيْنَ تُنْجِدُهَا
جُزَيئةُ أوْكسِجِيْن
عِشْنَا
الفُصُوْلَ الأَرْبَع
بَعْدَ إعَادَةِ تَكْويْنِهَا
بِتَوَافُقٍ جَدِيْدٍ







وينبض الحب متألقا بحرفك الجميل يا أنيق
الأخ الرائع حيال
طبت وعذوبة الاحساس
ودي وتقديري:1 (45):

منوبية كامل الغضباني 09-14-2014 10:58 AM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
رَفَعْتُ يَدَيَّ بِالْدُعَاءِ
حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إبْطَيَّ:
إلَهِي...
هَذَا نِصْفِيَ الْغَضُّ
وَجَدْتُهُ
فَبِجَلالِكَ وَ عَظَمَتِكَ
لا تَحْرِمْنِي مِنْهُ

رهافة حسّ ومساحات تعبيرية غارقة في صور شعريّة مخمليّة
فالحبّ هنا لا يحتاج لبرهان مقاييسه مضمّخة بالخلود والوفاء
وهو ما استدعى لغة مخصوصة تطفح منها المشاعر الصادقة
القدير حيال الأسدي
اختلاجات نبضك وما واكبها من أحاسيس ظلّت ترفّ بالقلب على امتداد النّص ولا أخال أصداءها تغفو ما بعد قراءة النّص
دمت متألّقا على الدّوام أيها المبدع .

لطفي الياسـيني 09-16-2014 06:03 PM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
ان كل مفردات ثقافتي لا تفيك حقك من الشكر والتقدير لك مني عاطر التحية واطيب المنى دمت بحفظ المولى

ثامر الحلي 09-16-2014 09:22 PM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
عطرٌ على وسادتها .. انسيابيّة حرفك الماتع بلغت بها وكأنّي أعيش لحظاتها
فعطر الحروف تمادى على عطر الوسادة .. قرأت لكَ وكانَ الوقت اجمله
تحاياي ايها المبدع حيال محمد الأسدي


حميدة العسكري 09-16-2014 09:29 PM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 
وحق ذاك العطر والوداد ثملنا عطرا من حديث الثورات
دمت ألقا ابن عم البهي
لقلبك الفرح

دوريس سمعان 09-19-2014 02:58 PM

رد: عِطْرٌ... عَلَى وِسَادَتِهَا
 

ثورة من حروف
مزقت شرايين الوسادة
والقناديل الغافية على جدران الليل
تبث وهجـا ..
يشعل بالنبض ألف حكاية وحكـاية


كل التقدير .. وضمة ياسمين لهذا الحرف الباذخ


الساعة الآن 09:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.