![]() |
ليلى والأندلس
مهداة إلى الأديبة ليلى أمين بن صافي ، من وحي قصَّتها ( في رحاب الأندلس ) : أضْفَتْ عَلى الرُّوحِ بالآمالِ نَسْرينا كأنَّها من عُيونِ الصَّبرِ تَروينا واستَجْمعَتْ من قِواها كلَّ فاتنةٍ تُقري الرَّبيعَ ، تُسَاقي بالمحبّينا قالتْ وقد سَافرَ الوجدانُ مُنتقلاً بين العُهودِ ، أمِنْ خلٍّ يُواسينا هل للوَفاءِ حضورٌ في مذاهبِكم أم غالهُ الدَّهرُ في أغلالِهِ حينا هل في المُقامِ هُدىً ، أم إنَّها سِنةٌ في عِليةِ القوم ندّتْ عن أمالينا هل للغوالي بَقايا عندَ من رشَفُوا ماءَ الخلودِ ، أم الإيهام يُردينا يا بنتَ أندَلسٍ ضَاقَ الفؤادُ بنا ما عاد يفقهُ للماضي تلاحينا لا الزَّهرُ مزدهرٌ ، لا الهمُّ مُندثرٌ مُذ أدبرتْ غدُرٌ عن قلبِ وادينا يحكي البَقا كغثاءِ السَّيلِ أولُنا والآن آخرُنا أبكى الملايينا فلا البَواحُ غَداةَ البينِ سَاعَفَنا ولا النَّواحُ تخلى عن بواكينا ولا الحنانُ إلى الأقداسِ مُلتفتٌ إذا زَمانُ العَنا أبكــى فلسْطينا ولا حفيفُ المها واسى الفَتى فإذا " طوقُ الحَمامةِ " في همسٍ يُناجينا ناشدتُكِ الله قولي للمَدى سَحَرًا أنّا اغتربْنا فلمْ تصدُقْ شواطينا أنّا هجَرْنا قِبابَ المجْدِ وارفةً وغادرَ الشِّعرُ من خوفي الموازينا وَعطَّلَ الوجعُ الهَتانُ أفئدةً إذا الموشَّحُ يُقري الوَردَ مَحزونا " وَلاّدةَ " الذوقِ غابَ الغيثُ عن فِكَرٍ فهل أتيتِ لتسْتَهدي حَواشينا ومُزّقتْ شرُفاتُ الوَصْلِ وانتحَرتْ أمُّ الحضَارةِ ، وانجابتْ أقاحينا عسى البشاشةُ باسمِ الفجرِ ضاحكةٌ والأريحيَّةُ نَسْقيها وَتسْقينا حيالها الرَبَواتُ الخضرُ ناظرةٌ بالحسنِ آونةً روحَ الهَوى فينا تُهدي الطريفَ تليدًا غيرَ مُنقَطعٍ فالجرحُ مندملٌ ، والنورُ يغشينا والعَبقريَّةُ فَخرٌ مِن روائعِها بلاغةُ الفَهمِ بالعِرفانِ تحيينا يا بنتَ أندلسٍ رقَّ القريضُ ولم تفتأ به سبُلُ الإلهامِ تُدنينا طالتْ ثقافتُهُ السَّبعَ الطباقَ ومَا مالتْ خَمائلُهُ لم يَهجرِ الدينا جلائلُ الودِّ فيه العمرَ ناطقةٌ قلبًا وشوقًا وإشراقًا وتمكينا واليومَ أزلفتهُ ذكرىً لمن فَقِهوا مَعنى الثناءِ فلم ينسَوا مضامينا كالآخرينَ لها رُشدٌ ، ومعرفةٌ توحي التَّمامَ ، وكم أحيتْ ميادينا أديبةٌ يغمرُ الإحسانُ مَنطقَها يعنو لها النَّبعُ مزهوًا يُماهينا فالودُّ منها صَفا عن كلِّ شائبةٍ من آلِ " صافي " تغنَّتْ عن تصَافينا حَظُّ الجزائرِ أنْ تحكي زواهرُها عن ذاتِ منزلةٍ تُشجي الحَساسينا جَنانُها لحِمى الثوَّار منتَسبٌ لِذا استقلَّتْ بآدابِ الوفيّينا طوبى لحرفِ عِراقيٍّ يقولُ لها هذي المشاعرُ يا ليلى ، تهانينا والعذرُ إن قصُرتْ آفاقُ أخيُلتي أو باعَدتْ عن سَنا المعنى أغانينا ***(( البحر البسيط - 2018 ))*** |
رد: ليلى والأندلس
وما أجملها حاكت رائعة ابن زيدون الأندلسية الباهرة!
سلمت حواسكم أيها القدير وهذه اللفتة الكريمة شعرا ووفاء واستقراء مذهلا هكذا فليكن الشعر أو فلا... دمتم بخير محبتي والاحترام تثبت |
رد: ليلى والأندلس
أجمل هدية تلقيتها بحياتي أولا لانّها غير منتظرة وثانيا لانّها من شاعر له باع في الشعر يعرف كيف يغرف من الجمال حروفا ومعان هي والله درّة ثمينة سأضعها في صندوق ذكرياتي النبعي كلما باعدت بيننا الايام والسنين ستكون معزوفة تتراقص الروح على أنغامها هي وسام من أوسمة الوفاءوالعطاء لهذا الصرح الشامخ جاءني من حيث لا أحتسب سأعلّقه على باب قلبي ليظل رمزا لمشاعر صادقة ، طاهرة نقيّة بورك فيك من شاعر أنحني أمامه خجلا وقد خانتني اللغة للتعبير عن شكري وامتناني أمام جمال وروعة بيانك ،علّني أستحق حروفك؟! شكر وتقدير .................................................. ......... |
رد: ليلى والأندلس
أزلفتَ إنسانةً عنوانها الصدقُ
عطاؤها وافرٌ ، في حرفُك الحقُ نظمت فأبدعت وأثنيت فأصبت بورك بيانك شاعرنا القدير خير ما أهديت من قصيدة بديعة صيغت باتقان فائق ليلى ، وهذا الإستحقاق من الثناء لكما كل الإحترام و الود و التقدير |
رد: ليلى والأندلس
نعم الهادي ونعم المهدى اليه
بوركت شاعرنا الجميل مع فائق تقديري |
رد: ليلى والأندلس
|
رد: ليلى والأندلس
ضاءت بحرفك يا خلي ليالينا = بحرفك الغر قد سُرّت قوافينا
قصيدة قد أتت تعلو دلالتها = تضيء أحرفها ما بين أيدينا بنت الجزائر ليلى في خصائلها = كريمة النفس كم تلقى رياحينا رياض دوّنها مدحا وتهنئة = والشعر أجمل ما فيه تهانينا |
رد: ليلى والأندلس
الله يا ابن العراق العظيم ، ما أروعك وأجملك وأنت تهدي ابنة الجزائر الصافية
الطيبة ، تهديها هذة الرائعة ، التي تضاف إلى عقود نظمك اللؤلؤية لفتة طيبة منكم ،، بوركتم وسلم المداد والشعور تحية وتقدير من أختكم ابنة فلسطين |
رد: ليلى والأندلس
طوبى لحرفِ عِراقيٍّ يقولُ لها
هذي المشاعرُ يا ليلى ، تهانينا والعذرُ إن قصُرتْ آفاقُ أخيُلتي أو باعَدتْ عن سَنا المعنى أغانينا طوبى لك شاعرنا الكريم أحسنت نعم المهدي ونعم المهدى إليها وفقك الله دمت بخير تحياتي |
رد: ليلى والأندلس
اقتباس:
هذه المشاركة استحقت أن تكون :1 (34)::1 (5): لتبقى https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=1999 |
الساعة الآن 12:38 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.