![]() |
النخل الشهيد ...
كتبتها ذات يوم للفالوجة بالعراق تضامناً ، ونحن اليوم وما أشبهنا بها بل أتعس . ... تبكي المآذن دماً و دموعاً ، تستجدي ، تستشهد ، ويرتفع صوت الأذان مخنوقاً ، ملوثاً برائحة الدم والبارود ، ودار الحكمة دكت على رأس الرشيد ، دجلة نزف حتى الموت ، والفرات قضى غرقاً دون أن تقال فيه قصيدة رثاء واحدة ، الدروب هنا هجرتها الأقدام الحافية ، وآثار من مروا عليها تحكي أسطورة روما المحترقة من جديد ، الليل يجّن ، وظلام الموت يطل من فوهة بندقية قناص ، وتبقى غابات النخيل شامخة تعانق السماء ، تمد يدها برفق، تحتضن ذاك الذي في المهد وليد ، تصنع له أريكة من الجريد ، تظلل عليه من لهب القنابل الحارقة ، وصوت حزين أجش مبحوح ينسل من أعلى طبقة ببرج بابل ينشد : مطر ، مطر وعيناكِ غابتا نخيل ساعة السَحَرِ ، فينتفض ذلك المارد الجبار يغني ،، مطر ، مطر زخات الرصاص ، وهاماتنا تعانق السماء كأهذاب النخيل ، وقوافل الياسمين من الشهداء تضع أكاليل الزهور من العطر والغار على ذُرى النخيل ،، وتهتف زنابق السماء : أخي جاوز الظالمون المدى ، فحق الجهاد وحق الفداء ، الليل يلملم عتمته ليرحل ، والفجر يتنفس معلناً انتصار غابات النخيل ، لتشرق شمس الغد فينا ، وترتفع أغاني الرعاة ، فيوقد التاريخ شموع مضيئة بالأمجاد والاساطير ، حرابهم مجتمعة لن تنال من خاصرتك ، لتتكئ أنت على جراحك عكازاً ، فتعانقك النجوم ،وتضيء قناديل الياسمين عتمة الدروب فيك، فتكسرت حرابهم على صهوات كبرياءك ، وعنفونك ، وتهتف الدنيا بملء الحناجر: النصر للنخل الشهيد . |
رد: النخل الشهيد ...
النخل الشهيد ... عنوان يشد القاريء ...والبوصلة تتجه صوب أرض الرافدين ... مشاعر فيّاضة حملها النص وحسٌّ مرهف شفيف ... كيف لا والمُخاطب أرض العراق ...والوجع واحد ... أحسنت في توظيف ما قاله بدر شاكر السيّاب وعلى محمود طه وجاء التضمين متناغما مع الفكرة دون أن يشكل ذلك انزياحا عن السياق ... النص مترابط ينتشر الوجع في صوت الراوي ... بورك قلمك ورقي تعبيرك باقات احترام وتقدير ملحوظة : ثمّة خطأ املائي كيبوردي /فتكسرت حرابهم على صهوات كبرياءك = كبريائك كل الود والتقدير |
رد: النخل الشهيد ...
يسعدني أن أكون أول العابرين فضاءك الأنيق |
رد: النخل الشهيد ...
مؤلمة وجدتُ فيها الكثير من أشجاننا المزمنة وقد لمست الروح بصدقها.. وأوغلت فينا عميقا إنحناءة لإنسانيتك الباذخة أديبنا القدير إبراهيم احرير مودّة بيضاء |
رد: النخل الشهيد ...
الأستاذ الشاعر الكبير الوليد دويكات ، حياك الله بكل خير ، سروري كبير بمرورك الأنيق العطر على متصفحي المتواضع ، لقد اتحفتني بزيارتك الياسمينية الشذية العطرة ، شكرا لدعمكم الكبير لهذه الإطلالة المتواضعة من طلائع كتاباتي التي تحتاج نقدكم ، وملاحظاتكم القيمة ، حياك الله أيُّها الرائع ، ظل نجماً يهتدي بنور شعاعه العابرون في ظلمات الليل البهيم .
|
رد: النخل الشهيد ...
اقتباس:
أهلا بك بيننا في النبع منتدى الأسرة الواحدة النص الذي قرأته لك رائع جدا ... ويسعدني روحك الجميلة ... ويسعدنا أكثر أن نقرأ لك دائما دمت رائعا |
رد: النخل الشهيد ...
لم يعد الوطن يتسع لنا
والانتظار يكفي لسطر لهفة الغياب،، والنفاق يملأ المدى يعشش في الزوايا والأركان المعتمة في عالم فيه كل شيء يأكل كل شيء والصبر جمر يحرق كف الأيام وخطا الحق تتعثر! تأتي على رداء الوهم بعيداً عن ضوء الشمس ذهول يشعل الأشجان وتراكمات تشبه القلق نأكل بعضنا حدّ التخمة نزغرد على جثث الموتى نمارس العُتمة في طرقات نال منها الدمار ونبقى ننتظر متى يمارس النخيل طقوس الفرح وجناح البلابل يعانق خد الفجر وتشرق شمس الوطن نص أخذني معه إلى هناك حيث الوجع وفقك الله تحياتي |
رد: النخل الشهيد ...
حياكم الله أيتها الفاضلة الماجدة ، عبورك الجميل لهذا الفضاء زاده بهاءً وجمالا ، ويظل الوطن هو الأغلى ، لن أجد بين سطور دفاتري من لون أجمل من وطني ، ألون به شمس غدي ، كي تحتفل بمواسم الأزهار والأطفال ، حياك الله ودمت بخير وسرور .
|
رد: النخل الشهيد ...
هذا النص يصلح لوطننا العربي ككل
بظل ما يتحفنا به القائمون على هذا الزمن من إرهاصات وعذابات وصفعات لا نجد الوقت الكافي لردعها أو تجنبها تحدث قلمك عن وجعنا المشترك كـ عرب ودون استئذان غمز للدمع أن ينساب طوعا لك .. ولروحك الوطنية بساتين من ياسمين بشذا الوطن تقديري |
رد: النخل الشهيد ...
الرائعة دوريس سمعان أيتها الفراشة المحلّقة عبر بساتين الضياء والعطور ، حياك الله أيتها الخميلة الجميلة المبثوثة عبر عوالم السحر الفردوسي المفقود ، لكم يسعدني مرورك الأثيري الساحر المميز في هذا المساء الصيفي العاطر، مرورك الأعذب من نسمة حريرية تداعب خيال أزهار الليمون في أمسية صيفية حالمة ، أجدد تقدير لكم ، وأهديكِ هذا الكلمات تعبيراً عن تقديري لكم : ياوطني يا قميص الأحبة ، أنا يعقوب ، فمتى الشمل يلتئم . وأخرى تقول :
# أَيَا وطني .... أَيَا وطني مابال الفاعل من أبنائك ماعاد ينصب مفعول ؟ ومابال أشباه الجُمل فيك اليوم تصول ، تجول ؟ ومابال المعلوم منا فيك وقد أمسى مجهول ؟ وهذي النكِرات فيك صارت أعلاماً للقول والمثبت فيك منفي ماعادت تنفع فيه حلول ! ومابالك فينا ياوطني تسمع كل مقول القول ؟ وماخطبك ياوطني حزيناً مطرق لا حول ولا طول ؟ ومابال حروفك شاحبة ، ماعادت تغري منا قؤول ؟ |
الساعة الآن 04:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.