![]() |
سارتر فى أواخر حياته
من الموسوعة الأدبية الشاملة
https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...OxXl6FHDwleBkz سارتر فى أواخر حياته يهمنا أن نلاحظ بأن سيمون دى بوفوار كانت حريصة طوال الوقت بالفلسفة وحبه لها ودوره هو كفيلسوف وصاحب مدرسة فلسفية وصاحب مؤلفات فى الفلسفة النظرية الخالصة تضعه فوق مصاف الأدباء والروائيين . لكنه كان طوال الوقت أيضا يتهرب من تأكيد نفسه كفيلسوف وصاحب اهتمام أصيل فى الفلسفة وصاحب إسهام حقيقى فيها ويرد مؤكدا بالمقابل عبقريته الأدبية وتفضيله للأدب كفنٍ متفوق على الفلسفة . وكانت دى بوفوار تريد من سارتر أن يقول للأجيال الجديدة: هذه فلسفتى الوجودية ما زالت حية قابلة للاستمرار فخذوها واحملوا رايتها . بينما الرجل فى نهاية العمر وساعة الحقيقة لا يجد من الإيمان فى قلبه ما يدفعه إلى حمل هذه الدعوة وتأكيدها . علما أن المؤمنين بأفكارهم وفلسفاتهم يصبحون أشد اقتناعا بها وميلا إلى نشرها فى سنواتهم الأخيرة . ولكن الرجل صادقٌ مع نفسه وهو يرى أن مؤلفاته الفلسفية التى أحدثت دويا واجتذبت أتباعا كثيرين لم تعد تساوى فى نظره شيئا يُذكر . وقال إن الأمر كله عبثٌ ومضيعةٌ للوقت وبأن الفلسفة قد دخلت حياته بدافع الفضول والمنافسة بينه وبين قريبه الذى ميز نفسه عنه بدرس الفلسفة والتظاهر بحفظ أسرارها . أما لماذا استمر سارتر فى التأليف الفلسفى بعد ذلك فإنه يجيب بأن الأمر كله {حذاقة غريبة} وشعور بالمتعة للقدرة على التأليف . وبعبارة أخرى لإظهار الحذق والقدرة على التفلسف الذى يعجز عنه الكثيرون . أما إيمانه العميق بالأفكار الفلسفية ذاتها فإن سارتر يشككنا فيه كثيرا عندما يضيف إلى هذا كله عبارته الصريحة: .....ولكنى لم أرغب فى التفلسف واعتبرت ذلك عبثا . وليس مستغربا أن يشك سارتر فى قيمة فلسفته التى لم تقم على غير الشك والعبث كمنطقٍ فلسفى . رغم تأكيدها الالتزام والمسئولية والحرية كقيم إنسانية فردية . فالإنسان فى النهاية ، حتى لو كان سارترا ، يبحث عما يعطيه الإيمان واليقين ويشعره بالمعنى العميق للوجود ، لا المعنى التبعىّ له . وذلك ما يدفع سارتر فى نظرنا للتعتيم على الجانب الفلسفى من حياته . وسيندهش العارفون بإلحاد سارتر المُعلن عندما يقرؤون اعترافه الأخير التالى الذى قاله بالحرف الواحد لسيمون دى بوفوار فى موضعٍ آخر من محاورته الطويلة معها: "أنا لا أشعر بأنى مجرد ذرة غبار ظهرت فى هذا الكون ، وإنما ككائنٍ حساس تم التحضير لظهوره وأُحسن تكوينه ، أي بإيجاز ككائن لم يستطع المجئ إلا من خالق". |
رد: سارتر فى أواخر حياته
عجبي أهكذا يُهدر العمر بين العبث والشك والمنافسة ما قيمة العمر إن لم نستثمره لصالح المصير؟ جيد أنه اعترف أخيرا ولم يورّط بعض النفوس المرتابة معه مطلب جميل كـ عادة مواضيعك تقبّل إعجابي على طبق من ود |
رد: سارتر فى أواخر حياته
مواضيعك ممتعة لا ارى سواك يخوض فيها صدقني كلما قرأت هنا عنوانا أدرك انه لك حتى دون ظهور اسمك مواضيعك مميزة |
رد: سارتر فى أواخر حياته
دمت بخير
تحياتي |
رد: سارتر فى أواخر حياته
شكرا لنقل معلومات عن رجل عاش فيلسوفا ومات معترفا بان هناك خالق اذا صح التفسير
احترامي |
رد: سارتر فى أواخر حياته
[QUOTE=هديل الدليمي;473094]
عجبي أهكذا يُهدر العمر بين العبث والشك والمنافسة ما قيمة العمر إن لم نستثمره لصالح المصير؟ جيد أنه اعترف أخيرا ولم يورّط بعض النفوس المرتابة معه مطلب جميل كـ عادة مواضيعك تقبّل إعجابي على طبق من ود **************************** تحية للشاعرة هديل وتعليقها الجميل |
رد: سارتر فى أواخر حياته
اقتباس:
إنهم هكذا يا رياض . مثلما فعل أنتونى فلوو . يؤمنون أخيرا بالخالق ..ولكن أين الرسل؟ لا ندرى |
رد: سارتر فى أواخر حياته
اقتباس:
شكرا لمررور سيدة النبع على المقال لا عدمنا قلمها |
رد: سارتر فى أواخر حياته
[QUOTE=ليلى أمين;473109]
مواضيعك ممتعة ***************************************لا ارى سواك يخوض فيها صدقني كلما قرأت هنا عنوانا أدرك انه لك حتى دون ظهور اسمك مواضيعك مميزة طبعا ياليلى مثل هذه المواضيع يناسب منتديات الشعراء والأدباء ، دام مداد قلمك |
رد: سارتر فى أواخر حياته
تفيدنا بكل جميل دائما
دمتم بألق وراحة بال محبتي والاحترام |
الساعة الآن 05:14 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.