![]() |
اعترافات طاعن في الحزن..
الجلسة الأولى:
(1) قَالُوا لَنَا زَمَانْ: بِتْرُولُكُمْ أَذَلَّكُمْ.. كُرْسِيُّكُمْ قَدْ مَلَّكُمْ.. أَنْتُمُ خَارِجَ الْمَكَانِ وَالزَّمَانْ.. قُلْنَا بِكُلِّ عِزَّةٍ : دَلِيلُنَا قَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنْ، بِأَنَّنَا قَدْ كُنَّا خَيْرَ أُمَّةٍ قَدْ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسْ! (2) لَمْ يُخْطِئِ الْقُرْآنْ.. بَلْ أَخْطَأَ الْحُكَّامُ ، حِينَمَا تَجَاهَلُوا كَرَامَةَ الْإنْسَانْ! وَكَبَّلُوا الْعُقُولَ وَالْأَقْلاَمَ وَاللِّسَانْ! وَأَخْطَأَتْ شُعُوبُنَا، لِأنَّهَا مَا أَحْسَنَتْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنْ !! (3) وَيَصْرُخُ الضَّمِيرُ فِي أَعْمَاقِنَا يَقُولْ: قَدْ أُغْرِقَ الرُّكَّابُ وَالسَّفِينَةُ مَعًا ، فَمَنْ نَلُومُ يَا تُرَى؟ السَّفِينَةَ؟ الرّبَّانْ؟!! أَمْ أَنَّنَا نُحَمِّلُ الْأَعْدَاءَ وَالزَّمَانْ؟ أَمْ.. إِنَّهَا الْمُؤَامَرَهْ.. فَنَضْحَكُ إِذَنْ عَلَى الْأَذْقَانْ؟! (4) إِلَى مَتَى نُوَرّثُ أَطْفَالَنَا الْأَحْزَانْ ؟! إِلَى مَتَى نُلَقِّنُ شَبَابَنَا الإِذْعَانْ؟! إِلَى مَتَى نُشَوِّهُ الْحَقَائِقَ، وَنَدّعِي بِأَنَّنَا فُرْسَانْ ؟! وَأَنَّهَا الْجُغْرَافِيَا..تُفَرِّقُ الْأَوْطَانْ؟! وَأَنَّنَا فِي دِينِنَا إِخْوَانْ؟! إِلَى مَتَى نُعَلِّمُ أَبْنَاءَنَا الْبُهْتَانْ؟! ********************** الجلسة الثانية: (1) أَسْأَلُكُمْ أَحِبَّتِي، وَإِخْوَتِي فِي الدِّينْ: مَنْ شَوَّهَ هُوِيَّتِي، مَنْ زَيَّفَ حَقِيقَتِي، مَنْ قَزَّمَ عُرُوبَتِي ، وَحَاكَ كَيْدَ فِتْنَةٍ وَخَالَفَ شَرِيعَةَ الْأدْيَانْ، فَاقْتَتَلَ الْإِخْوَانْ، وَضَاعَتِ الْأَوْطَانْ؟! (2) أَسْأَلُنِي ـ وَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ ، وَيَعْجزُ عَنْ لَفْظِهَا الِّلسَانُ وَالْبَيَانْ ـ : مَنْ غَيَّرَ فِي أُمَّتِي مَبَادِئَ الإِيمَانْ؟ كُنَّا وَكَانَتِ الْمُرُوءَةُ ، إِنْ غَارَتِ الْمَنَابِعُ، وَجَفَّتِ الْمَرَاضِعُ، نَسْتَفُّ تُرْبَ أَرْضِنَا، مِنْ دُونِ أَنْ نُهَانْ.. صِرْنَا قَطِيعًا جَائِعًا، نَبِيعُ كُلَّ شَيءْ .. دِمَاءَنَا، تُرَابَنَا.. وَإِنْ تَبَقَّ عِرْضُنَا، وَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي، نَعْرِضْهُ لِلْعَيَانْ !! (3) وَأَعْتَرِفْ.. أَنَا الَّذِي تَغَيَّرَ مِنْ شِدَّةِ الْأَحْزَانْ ! زَيَّنْتُ قُبْحَ حَاكِمٍ بِالْحَرْفِ وَالْبَيَانْ.. أَخْفَيْتُ فِي قَصَائِدِي جَرَائِمَ السُّلْطَانْ.. وَأَعْتَرِفْ.. أَنَا الَّذِي تَغَيَّرَ وَمَا تَغَيَّرَ الزَّمَانْ.. فَقَدْتُ نُورَ حِكْمَتِي، وَجَوْهَرَ قَضِيَّتِي، فَاسْتَوَتِ الْأَلْوَانْ.. (4) وَأَعْتَرِفْ.. الْحُبُّ فِي شِرْعَتِنَا ، لِلَّهِ وَالرَّسُولِ والْأَوْطَانْ.. إِذَا ابْتَعَدْنَا خُطْوَةً، عَنْ رَبِّنَا، وَعَنْ مِنْهَاجِ سُنَّةٍ، عَنْ وَطَنٍ، أَحْبَبْنَا ، بَلْ أَحَبَّنَا الشَّيْطَانْ.. ************************ الجلسة الأخيرة: (1) وَبَعْدَ كُلِّ مَا سَبَقْ، مِنَ اعْتِرَافِ طَاعِنٍ ، فِي الْحُزْنِ وَالْآلاَمْ، سَتُصْدَرُ الْأَحْكَامْ.. وَتُعْرَفُ النِّهَايَةُ، ويَخْتَفِي التَّسَاؤُلُ، وَتَرْحَلُ الْأَوْهَامْ.. فَالْاعْتِرَافُ سَيِّدُ الْأَدِلَّةِ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانْ ! (2) سَيَسْتَمِرُّ سِجْنُكَ، وَيَسْتَمِرُّ جَلْدُكَ، طوَالَ أَلْفِ عَامْ ! لِأَنَّكَ مُتَّهَمٌ ، بِأَنَّكَ تَعِيشُ مُنْذُ حِقْبَةٍ ، عَلَى هَوَامِشِ الزَّمَانْ.. وَجُرْمُكَ يَحْتَاجُ أَلْفَ حُجَّةٍ، وَقُوَّةِ بُرْهَانْ! (3) وَيَبْقَى رَغْمَ ذَلِكَ ، هُنَالِكَ أَمَلْ.. فَرُبَّمَا، سَيُطْلَقُ سَرَاحُكَ، ..مَتَى اسْتَعَدْتَ قُدْسَكَ ، وَدِينَكَ ، وَحَقَّكَ بِأَنَّك إِنْسَانْ.. (4) وَيَوْمَهَا، يَعُودُ كُلُّ أَهْلِكَ، إِلَى أَحْضَانِ أُمَّةِ الْقُرْآنْ.. وَتَشْمَخُ النُّفُوسُ وَالْأرْوَاحُ ، وَالرُّؤُوسُ وَالْأَعْلاَمْ.. وَيَوْمَهَا ، سَتَشْعُرُ حَقِيقَةً بِلَذّةِ الإِيمَانْ!! بِعِزَّةِ انْتِمَائِكَ لِأُمّةٍ ، ما خُلِقْتْ لِكَيْ تُقاد أو تُهَانْ.. والْحُكْمُ في النهايةِ.. لِخَالِقِ الْأَكْوَانْ.. |
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
عبقت الروح من سيل كلماتك أيها القدير
تساؤلات مشروعة وواقع مسلم به سأقف صامتة على ناصية العمر وبيدي باقة تليق بك وبهذه اللوحة الباذخة https://www.mexatk.com/wp-content/up...D8%AF-2014.jpg |
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
يثبت عن استحقاق
|
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
أهلا بعودكم الباذخ أيها النبيل
في نص حمل من معالم واقع لئيم موجع حال أمتنا المنهارة...! على كل حال؛ نسأل الله العفو والعافية وأن نكون على قدر منحه لنا كيما نستحق رعايته محبتي والاحترام وكل عام وأنتم بألف خير |
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
لست أدري ما الذي يجدر بي أن أقتبسه وأعلق عليه اليأس من مجاراة هذه الإعترافات ولو كـ فكرة عامة يحثّني على أن أكتفي بالحزن أو على القناعة بأني قرأت ما لا أطيق! إذ لا أملك ما يغير من وجه الحقيقة المرّة شيء أسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويقينا شرّ أنفسنا مودّتي ودعائي |
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
اقتباس:
|
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
اقتباس:
|
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
لَمْ يُخْطِئِ الْقُرْآنْ..
بَلْ أَخْطَأَ الْحُكَّامُ ، حِينَمَا تَجَاهَلُوا كَرَامَةَ الْإنْسَانْ! وَكَبَّلُوا الْعُقُولَ وَالْأَقْلاَمَ وَاللِّسَانْ! وَأَخْطَأَتْ شُعُوبُنَا، لِأنَّهَا مَا أَحْسَنَتْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنْ !! نعم أخي الكريم شاعرنا القدير فالخلل فينا لإننا لم نحسن قراءة القرآن وركبنا موجة العنجهية والتمسك بقشور الغرب وغيرها من أسباب التخلف تقديري لنبض يراعك وازكى تحياتي |
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
احسنت الوصف لهذا الواقع قصيدة عصماء كبيرة بما تحمل من معاني
وآلام لك شكوي استاذا الفاضل |
رد: اعترافات طاعن في الحزن..
اقتباس:
|
| الساعة الآن 06:49 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.