![]() |
(*) لين (*)
"أغلقَ دفاترهُ المتعبَةَ أحوالَ التَّوقِ والحنين وختم على فاهِ اليراعِ بعطر الياسمين الجريحِ بَوناً من ألم! أدارَ مخيِّلتهُ نحو فضاءٍ اكفهرَّت سماواتُهُ ضباباً وباعاً من رحيلٍ ثَمَّ.. طارَ في تلك السَّماواتِ، بجُنيحِ أنٍّ وهنِّ، جاهَدَ خفقَ الرِّيحِ حتى علا في مدلهمَّاتِ الذكريات..." **** ** عندما أذكر رفيقةَ الريحِ بيني وبيني، أتنهَّدُ بعمقٍ تشتعل عبرهُ مكامنُ روحي حياةً وأملا! أحسَبُني فتحتُ أرشيفَ مُنًى ساورَ تطلُّعاتي أبداً، في وصالِ أحوالها، خلفَ حدودِ الآدميينَ والحمقى... كنتُ كذلكَ أمداً من فصولٍ مرَّت من عمرِ الزَّيزفونِ والغاردينيا في بيتنا القديم أتلقَّفُ من إيماءاتِها النَّرجسيَّةِ، أسبابَ رومنسيَّةٍ تغذَّتها ذاتي حدَّ إشباعِ المكامنِ والإرهاصاتِ عالمَ الإنس ذا! أمضي على تحسُّراتِ خيباتِ الواقِعِ.. مستبشراً بمكوثِها قبالةَ مرايايَ، تصقلُها بوحيِها الدَّافئِ، عنوةً عن قرِّ الشِّتاءاتِ الطَّويلة الطَّويلة... ** الآنَ.. وقد ابتلعَ الفضاءُ ساحاتِ الرُّؤى امتدادَ إملاءاتِ الأملِ، وغبنَتِ الأرضُ دوائرَ الريحِ، فحوَّلتها إلى عقيمٍ تفتِكُ المُنى، وتأسِرُ جوانِح الخيالِ وهمهماتِ لمحاتِ التفاؤلِ والفرحِ؛ أراني احترفت توسيدَ العوسجِ الحزينِ هياكِلَ وأشباحَ ملهمي لغة اليراعِ في محاريب الكتابةِ! أغلقُ باب أوقيانوس عزلتيَ العتيقِ، على هنبساتِ ظنوني وتصاويرِ أعماقيَ المهترئة من واقعي اللئيمِ... ** وفي خضمِّ تلاشي طيفِ رفيقةِ الريحِ.. واستحالةِ انبعاثِ أصدائها عالمي برهةً من أمانٍ؛ أحزمُ حقائبَ نفسي.. وألملم في مدايَ الضَّيِّقِ حاجياتِ روحيَ المبعثرة! لأترقَّبَ وميض النجومِ العابرةِ.. يحملني معه في رحلة اللاعودة الأبدية، نحو ثقبٍ أسودَ تخشاهُ النجومُ! حيثُ يندثر الومضُ، وتتآكلُ الذكرياتُ، وتضمحلُّ الرُّؤى في مقالب الصمتِ والسَّكينةِ... والسُّكون! |
رد: (*) لين (*)
شكرا على اللغة الأدبية الرفيعة والرصانة والسبك ، شاعرنا الرقيق ألبير لا عدمنا تحفك .
|
رد: (*) لين (*)
عندما يضيع الحلم يتوسد الروح الوجع,, تضمحل الرُّؤى فتوصد أبواب الأمل بإحكام
نص ثري بلغته ومعانيه رغم الوجع ابعد الله عنك الألم وحقق أمانيك دمت بخير تحياتي |
رد: (*) لين (*)
ما اسوأ واقعنا الغالى البير والذى يحتم علينا ان نكون بهذا المستوى من الحزن ومن حالة التلاشى فيه .. اليس من حقنا ان نكتب قصيدة فرح بدلال من انعكاس واقعنا على حرفنا النبيل والذى يقطر دمعا ؟ شهادتى فيك مجروحة لاعجابى الشديد بحرفك دمت رائعا |
رد: (*) لين (*)
النص جملة عشق للذكري الماضية إذا علمنا اننا نحن البشر إما ان نكون في الماضي او مشغولون بالمستقبل عموما استاذ البير انا لا يسعني فيما لدي من وقت الغوص في هذا النص هي عذه اللوحة المجازية المشغولة بيد محترف يعرف ماذا ينحت ليخرج لنا نصوصا تنبثق من هذا النص كل جملة فيه بحد ذاتها نص يكتب
لضيق وقتي اود لو انقش هذا النص ثانية علي الورق لاحظي بلذيذ الروعة والاتقان رائع جدا ما نثرت خواطرك سيدي |
رد: (*) لين (*)
ليت للقلم مجدافٌ
ليسبر غـور هذا البحر العميق المرسوم بحروفك المذهبة وإن حملت من الوجع ما يكفي لنغرق جميعنا في لجة بحار مليئة بالحزن نحيلٌ هو القلم .. وكسير الجنحين لذا تقبل مروره الشاحب مع ضمة بنفسج تليق |
رد: (*) لين (*)
اقتباس:
********************** ** * شكرا حضوركم وحفاوتكم متواضعي أيها النبيل ازدان بكم البوح ألقا وجمالا طبتم قلبا وروحا محبتي والاحترام |
رد: (*) لين (*)
اقتباس:
************************** ** * شكرا حفاوتكم أمي الطيبة ممتن مروركم الجميل كما دائما دمتم بجمال وألق محبتي والاحترام |
رد: (*) لين (*)
(*) لين (*)
نص مشبع بالصور التي جاد بها قاموسك اللغوي الرصين ليترجم معاني الوجع الذي خلفته رفيقة الريح في مكامن الروح تحية تليق أستاذ ألبير ودمت في رعاية الله وحفظه. |
رد: (*) لين (*)
نص رائع زاد من جماله حدة الحزن الذي اكتنفه
ناهيك عن قوة التعابير ، والأسلوب الرصين الذي يتوج كل عبارات هذه الخاطرة الشجية . بورك قلمك المسيال ، ونبضك الفياض بقوة مكامنه الأخ المتميز ألبير احترامي وتقديري |
الساعة الآن 04:12 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.