![]() |
وداع لا تبلله الدموع
وداع لا تبلله الدموع
(معدلة) يحدث مع أكثر طلابنا في خارج الوطن العربي، أن يتعاملوا مع الفتيات الأجنبيات بنفس المبادئ التي تربَّوا عليها في وطننا العربي.. فينتهي أمرهم غالبا إلى زواج فاشل، لا تسانده وحدة المفاهيم والعادات. وهنا رد طالب عارف بمجريات الأمور، يحاول أن يجيب من تعلقت به، انطلاقا من نفس منطق مجتمعها: لا تغــرقي جفـنيكِ.. أيتها الجمــيلهْ حان الوداع.. ولم تعد في الأمـر حـيلهْ حــان الـوداع.. وكـلُّ آتٍ ذاهــبٌ مهما تطـلْ أيامـهُ.. ليسـت طــويلهْ العـمر يمضي.. والمــواجع تنقـضي فعـلامَ نرزح تحـت وطـأتها الثقـيلهْ! والعـمر لا يكـفي.. لننـتظرَ اللـِّــقا فبكلِّ أرضٍ.. يا مـودِّعتي خــــليلهْ الشــوق ينبت والحـنين على الهـوى كالشـوك بين الزهـر في جفـن الخميلهْ ***** عجــبا لمن يقضي الحــياة ترقـُّـبا كالعـبد في سـجنٍ.. تســوِّره الفضيلهْ عجـبا لمـن يلـتفُّ في إخـــلاصهِ! ليقـول عـنه الناس: ذو شـــيمٍ نبيلهْ عـاداتنا.. قـــيد عـلى أعــناقـنا تسعى بها في العيش مجـــبرة ذلـيلهْ ما جُنَّ مجــنون الهــوى في حــبِّهِ لولا تمسُّــكه بعـــادات القـــبيلهْ ***** لا.. لن أصـونك بعــد نأيي مخلصــا فالجسم في الإخــلاص لا يشـفي غليلهْ والعين.. إن لمحـت جـمالا ســــافراً يصحـو من الإخـلاص كبتٌ.. يشتكي لهْ أنا لسـتُ بالعــذريِّ.. يطلـب همسـةً للهمس في اللَّمســات.. أنفاسٌ طـويلهْ رحَّــالةٌ نفسي.. تحــطُّ رحــــالها فوق النجـود.. وللـرُّبا ريــحٌ علـيلهْ بدويَّـةٌ نفسـي.. مطيَّـتها الهــــوى والحبُّ.. إن لم تعلمي.. فـرسٌ أصــيلهْ ***** رفـقا بجسـمٍ.. قـــد تفتَّح فتـــنةً لا تحبســيهِ على النــوى نتـفا قتيلهْ! لو كنتِ مخلصــةً.. وجسمكِ ظــامئٌ فمشــاعر الإخلاص.. قطـعاً مستحيلهْ كـوني لــه أمّـاً.. تحـــاول منعـهُ أو منحــهُ.. بحــذاقةٍ تقصـي ذبـولهْ ***** لو قسـتُ شــأنكِ في الغـرام بمنطقي لَخلا قياسـي في العــدالة من حصـيلهْ لم تسـمعي بمحــــبَّةٍ عــــذريَّةٍ بقـيتْ على أعــراف عالمكمْ دخــيلهْ وإذا أتتْ منِّي إلــيكِ رســــــالةٌ لن تقبلـيها عـن ندى وصـــلٍ بديله ليس الهـــوى في منــتداكمْ غــايةً فالحـبُّ فيـما تعملــون بـه وسـيلهْ إعطي مكاني في الفـــؤاد لآخــــرٍ وإذا رجعتُ.. فسـوف أعمـلُ كي أقيـلهْ ***** *** * برنو- تشيكوسلوفاكيا- 5/7/1972 نبيه محمود السعديّ |
رد: وداع لا تبلله الدموع
رائعة ويا ليت شبابنا الذين يتعلقون بالأجنبيات يعرفون المثل العربي القائل: (من طين بلادك لط خدادك ) ،أي عليك ببنت بلدك لأنها تحمل نفس ثقافتك ........... أشكرك أستاذي على هذه القصيدة الجميلة والتي طرقت موضوعاً شائكاً وحساساً إسمح لي أن أثبتها لنقرأها أكثر من مرة ونستمتع بموسيقاها العذبة وكلماتها الخلابة محبتي |
رد: وداع لا تبلله الدموع
إعطي مكاني في الفـــؤاد لآخــــرٍ
وإذا رجعتُ.. فسـوف أعمـلُ كي أقيـلهْ أهو صراع من أجل البقاء ام البقاء للأقوى شكرا لهذا الوصف الرائع دم بخير |
رد: وداع لا تبلله الدموع
الشــوق ينبت والحـنين على الهـوى كالشـوك بين الزهـر في جفـن الخميلهْ // ليس لأنه البيت الاجمل ,,, فكل القصيدة رائعة وجميلة ,,, انه وداع بلا دموع ,, تحياتي لك وتقديري ,, |
رد: وداع لا تبلله الدموع
ماذا أقول وليس لي في النقد حيله = فلقد قرأتُ قصيدة زُفـّتْ جميله فوقفتُ مشدوها يجرجرُني الأسى = والعينُ ترقب ما أريد لكي أقوله فاحتالَ حتى الصمتُ كيف يصدُّني = فرجعتُ مخذولا وأشعاري ذليله حرّكتَ إحساسي وزدتَ سعيرَه = ومشاعري بشذا الغرام غدت قليله واليوم أشعرُ أنني بلهيبه = أكوى وأنت لخافقي تروي غليله أجمل ما قرأت من أشعار المغتربين والذين كنت أتابعهم بشوق لأن آلامهم أشد حرقة وأفظع قسوة وما يعانونه ليس قليلا رائع أنت في كل حرف وجميل في كل صياغة وكل ما يقال في حقك قليل تحياتي ومودتي |
رد: وداع لا تبلله الدموع
لأن الغدر من شيم الجبناء ,, فأنت سبكت لنا من حرير الكلم ,نواعم الأدب واللباقة في حسن صنيع ,, رائع حد الدهشة ,, ود لقلبك ,, |
رد: وداع لا تبلله الدموع
الأخ الحبيب محمد سمير:
ثناء من خبير، يعطي وينطق بالكثير. جزيل الشكر لمرورك الوضاء دائما. مع المودة والتقدير |
رد: وداع لا تبلله الدموع
اقتباس:
تقبل مودتي وتقديري |
رد: وداع لا تبلله الدموع
اقتباس:
شكرا على ثنائك، وتقديري لمرورك مع جزيل المحبة |
رد: وداع لا تبلله الدموع
اقتباس:
يملآني الفخار بثنائك.. وأنت الشاعر المجيد المبدع المجرب. أبياتك المرتجلة ربما فاقت قصيدتي روعة وبهاء، ومع يقيني التام بأن السرعة حجبت عنك خصوصية الوزن في العجز: متفاعلن متفاعلن متفاعلان، في البيت التالي. وقمت مع الاعتذار بإصلاحه دون إذنك، لعلمي أن هذا الأمر لا يفوتك بالحالات العادية، فأنت سيد المصححين: حرّكـتَ إحساسي وزدتَ سعيـرَه ومشاعري بشذا الهوى جدّاً قليلهْ جزيل المودة والتقدير أيها الأخ الحبيب. |
الساعة الآن 02:55 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.