![]() |
(((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ. . .
أُنَاجِيكَ يَا أَيُّهَا الرَّمْلُ ذُرَّ شِفَاهَ الْعَذَارَى وَقُدَّ رِيَاحَ الْقَمِيصِ الْعَتِيقِ تَفَتَّقْ مِنَ الْغَيْبِ هَا يُبْصِرُ الْقَلْبُ رَتْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَانْبَجَسَتْ فَجْأَةً عَيْنُ صَلْصَلَةِ الطِّينِ مِلْءَ اشْتِهَاءِ الْحَيَاةِ وَعُدْ مِنْ رِيَاحِ الشَّهِيلِيِّ مِثْلَ خُطَىى جَدِّنَا الْأَبَدِيِّ لِكَيْ أُمْسِكَ الْمَاءَ مِنْ ذَاكِرَاتِ الْجَفَافِ الرَّهِيبِ وَأُمْسِكَ خِصْبَ الْمَوَاسِمِ تِينًا يَشُقُّ صُرَاخَ رِيَاحِ الْجَنُوبِ الْعَنِيدَةِ أُمْسِكُ هَسْهَسَةَ الْفَاتِنَاتِ وَثَغْرُ الْحَبِيبَةِ يَفْتَرُّ وُسْعَ اصْفِرَارِ الْمَدَى تَغِيبُ حُرُوفُ الْكَلَامِ تَغِيضُ الشِّفَاهُ تَجِفُّ رُؤَى الْعَدَمِيِّ الْأَخِيرِ تَمُوتُ الْأَزَاهِيرُ يَمْتَصُّهَا الرَّمْلُ يَمْتَصُّ كُلَّ الْخُطَى الْفَاتِنَاتِ أُحِسُّ الْخُطَى جَسَدًا نَاعِمًا ،هَيْكَلُ اللَّابِرَنْتِ الْمَتَاهِيُّ يَنْسِجُ مِنْ أَثَرِ الصَّمْتِ لَحْنَ الْعُبُورِ الْأَخِيرِ إِلَى التِّيهِ تُشْرِعُ خَيْبَاتُنَا مُذْ تصَحُّرِ جَدِّي تَحَجَّرَ إِمْزَادُهُ الرُّؤْيَوِيُّ وَنَايُ أَبِي يَعْزِفُ الْبَدْءَ يَشْرَبُ مِنْ لَحْنِ سِرْتِسَ نَخْبَ النَّبِيذِ الْمُقَدَّسِ لَا كَأْسَ تَحْمِلُ سُؤْرَ اْلِختَامِ سِوَى حُرْقَةِ الشَّفَتَيْنِ تَعَرَّى النَّبِيذُ وَهَا سَوْأةُ الْآدَمِيِّ اسْتَوَتْ وَلْيْلُ اْلخَطِيئَةِ شَدَّ الرِّحَالَ إِلَى نَاضِجَاتِ الْعُيُونِ بُوهِيمِيَّةُ الرَّمْلِ تَحْمِلُنِي وَطَنًا أَسْمَرَ الْقَسَمَاتِ عَلَى ظَهْرِهَا الْغَجَرِيِّ تُهَاجِرُ بِي فِي جَفَافِي الْعَظِيمِ وَتَزْرَعُنِي فِي أَكُفِّ الْجَمِيلَاتِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَفُكُّ الْقَتَامَ التَّمْزْغِيَّ عَنْ شُقْرَةِ الْجُرْحِ حَيَّ عَلَى الرَّمْلِ فِي حَضْرَةِ الرَّمْلِ وَاكْتهَلَتْ فِي جِرَاحِي الْجِرَاحُ الْغَرِيبَةُ مِثْلِي وَهَا ضِلْعِيَ الْآدَمِيُّ يُسَدِّدُ سَهْمَ الْحَيَاةِ يُلَحْظِنُنِي الْجَدُ مِنْ لَوْنِ مُغْرَةِ ظِلِّ الْحَيَاةِ عَلَى كَاهِلٍ حَجَرِيِّ يُؤَرِّقُنِي اللَّونُ يَذْرِفُنِي الرَّمْلُ حُزْنًا يَشِفُّ عَنِ التِّيهِ يَسْكُبُنِي مِنْ جِرَارِ الْحَبِيبَةِ أَنْثَالُ فِي هَدْأَةِ الرَّمْلِ أَجْمَعُ حَوْلِيِ الْمَجَانِينَ مِثْلِي وَهَا أُطْفِئُ الْعَقْلَ أُوقِظُ كُلَّ الْجُنُونِ الْمُقَدَّسِ حَتَّى أَرَانِي وَلَاشَيْءَ حَوْلِي سِوَى خَيْبَةٍ حَنَّطَتْهَا الشِّفَاهُ عَلَى كَوْكَبٍ حَجَرِيٍّ وَشَاهِدُ قَبْرِي كَثيبٌ مَهِيلُ الشُّحُوبِ يُطِلُّ عَلَى الْعَدَمِيِّ الْأَخِيرْ. عَادِلْ سُلْطَانِي 30 نوفمبر2019 |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
نص شعري جميل بفلسفته الغارقة في الرمزية
للإنسان هذا الترابي الزائل والعدمي الأخير تحية تليق بمقام حرفك أستاذ عادل ودمت في رعاية الله وحفظه. |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
شكرا على ردك الراقي مبدعنا البهي نصر الدين تواتيت
|
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
تتوق المجالس هذه اللكنة الرمزية المعتقة
وتبحث عنها الذائقة في أروقة الأمكنة نحو انبهار وألق متضمن في ثناياها العريقة! غياب طويل وعود جميل كما دائما بلغة مشتهاة سلمت أناملكم شاعرنا القدير ولا عدمتم البراعة واللفتات الموحية الجديرة بالتوقف محبتي والاحترام تثبت |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
لمستك الألبيرية الذبيانية الحانية تهدهد القلب فينام كما الطفل في هدأة ردك الأثيري المفعم بالود وتثبيتك للنص دمت ودام نبضك الراقي شاعرنا الصديق ألبير ذبيان
تحياتي |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
هي الحياة التي جبلت على أحزانها حتى صارت تروقنا أكثر من الفرح إذ نعلم أنّ الفرح كائن وقتي بلا وفاء قصيدة مدورة بديعة من العيار الثقيل.. تسرق الدمع وتجرّه من أحداقنا جرّا كأنها عقد نفيس على جيد حسناء تفيض ضوءا في أقداح أرواحنا التائقة كلّ الإنحناء |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
رد قارئ عاقل إنسان يستقطب بعدسة واعية ملحظنا مضمرا نصيا هاربا من إسار النص ،أسعدني ردك المملوء وعيا سيدتي الراقية الشاعرة المبدعة هديل الدليمي
تحياتي |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
حرف شيّق ونغم لطيف ورمزيةٌ تفيض فلسفة وصورا رائقة
للحقيقة أشتاق لحرفك دمت مبدعا متجذرا بالإبداع |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
آنسني ردك الراقي أختنا الأرزية الشامخة المبدعة الفاضلة فاطمة شرف الدين
تحياتي |
رد: (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))
قصيدة راقية ومعاني شعرية مضمخة بالعطر وممتشقة للجمال
قصيدك يُقرأ بلا ملل شفافيّه مفرطة وألفاظ رشيقة لغة متينة ومعاني سامية أهلًا بعودتك لدارك تقبل خالص ودي وأعطر تحياتي |
| الساعة الآن 12:04 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.