![]() |
(*) ميلاد (*)
رَشفَ الوجدَ، وزاولَ الوجومَ، مُعتدَّاً بكرَّاساتٍ ذهنيَّةٍ أكل الدَّهرُ عليها؛ وشربَ أنخابَ الصَّقيع... أعدَّ للمحارفِ فُرُشاً مرفوعةً.. في فضاءاتِ خيالٍ مجنَّحٍ! لم تلبث؛ أن هوت في مُدلهِماتِ صمتٍ محدودبِ الزَّوايا... لم تجدْ فيه السَّكينةُ المُتوَّهَمةُ ركيزةً من قرار... ** جثامينُ الأفكارِ.. حنَّتطها خلايا دماغهِ بكهربيَّةٍ عاليةِ الجُهد! حَفرتْ لها في قيعانِ التَّلافيفِ.. أرماساً مرمريَّةً باهرةَ المنظر... على أنَّ سيَّالاتِ العُصبوناتِ.. متنافرةٌ فيما بينها على مدى التقاء المشابك! ** وبما أنَّهُ... لا يُتقنُ الهربَ من مواجهة نفسهِ الأمَّارةِ بالكتابة... هو دائماً.. مدعوٌّ لمحافلَ يلتقي فيها مع بناتِ تصوُّراتهِ الماورائيَّةِ المخبوءة... يسلو هناكَ.. براثنَ الأنِّ المغروزةِ في آفاقِ مرائيهِ الممسوسة! يتحسَّسُ إيناعَ ربيعهِ الخاصِّ جداً، في أبعادِ أعماقهِ المتشعِّبةِ باعاً من إلهام... يتوسَّدُ العطرَ.. في أريجِ الغاردينيا في البيت القديم... يلتحف ذرَّاتِ أثيرٍ باردٍ دافئٍ، يدغدغُ ابتساماتهِ العائدةِ توقاً، بعد غيابٍ شتويٍّ مرير... ويغفو.. في أسَّرةٍ أعدَّتها كؤوسُ براعم النَّارنج، أهْبةً لاندلاعِ فوحِها العابقِ بتاريخٍ عتيق... يعقِدُ مع حنانِ أشعةِ الشَّمسِ اتفاقيَّةً، يرمِّمُ إثرها ما انتهكهُ القرُّ المتغطرسُ.. من مفاصلِ الحرفِ والخيال، وهناً على وهن... ** يُخضِّبُ مَشيبَ الرُّؤى، بألهياتٍ لمحيَّةٍ.. ترفرفُ قبالة بصيرتهِ كأنَّها الفَراش! تومضُ قُزحيَّةُ ألوانِها، في صُلبِ رماديَّةٍ مدَّدها الشِّتاءُ الآفلُ بثِقلٍ رهيب... يغتبقُها بمَلءِ عينيهِ، فاتحاً أبوابَ المخاريطِ على مصاريعها، لتمتلئَ بذاتِ اللونِ: صِبغةً، وتبايناً، وتنوُّعاً، وزُهوَّا... ** تراتيلُ المحارفِ متماوجٌ بهدوءٍ إيقاعها، وترانيمها مفعمةٌ بتأمُّلٍ طالَ ترقُّبه... وإذ تتمازجُ باانسيابيَّةِ المعنى، معبِّرةً بإحاطةٍ لافتة! شملت المضمون والمكنون والمعلنَ المُراد؛ تمنحُ أُطُرَ الخاتمةِ نهاياتٍ مفتوحةٍ، تصبُّ غُدرانها بليونةِ المجرى، هفيفاً في قريرةٍ بلَغتِ الأمنيات، ولو إيحاءً اعتبرتْهُ التَّصوُّراتُ أماناً! إلى حين... يتوقَّفُ برهةً عند نقطةٍ بلَّوريةِ الأبعاد، تلتمعُ حوافُّها عاكسةً ملامحَ الأفكارِ في قالبها الرّبيعيِّ الفريد... |
رد: (*) ميلاد (*)
ميلاد لحياة أجمل تتحقق فيها الأمنيات بأمان وطمأنينة
نص باذخ المعنى والصور يستحق التوقف سعدت أن أكون أول العابرين دمت بألق تحياتي |
رد: (*) ميلاد (*)
مكانه في الأعلى
|
رد: (*) ميلاد (*)
نص بألفاظ سامقة ودلالات رائعة وسبك محكم
ولغة عالية محبتي |
رد: (*) ميلاد (*)
وجدت هنا أنفاسا تصغي إلى بعضها بينما الحنين يلامس بعضه بعضا فيه الأنين مجروح الصدق، غائم الملامح حرف توشّح النور والأمل في نصّ محلّق بلغة راقية وأسلوب خلاّب "ميلاد" ورشاقة حرفٍ تتسيّد مودّة بيضاء |
رد: (*) ميلاد (*)
اقتباس:
*************************** ** * شكرا مروركم الطيب والحاني أمي الغالية أعاده الله عليكم بالخير والسعادة وكل عام وأنتم سالمون |
رد: (*) ميلاد (*)
نص باذخ وملهم يفتح شهية الخيال بعيداً
أسجّل اعجاباً بنصوصكَ كعادتي وكل عام وانت بخير |
رد: (*) ميلاد (*)
اقتباس:
********************* ** * شكرا لكم مروكم الدافئ شاعرنا القدير أحسن الله إليكم وأدام عليكم الهناء والخير محبتي والود |
رد: (*) ميلاد (*)
أقف احتراما لقدسية هذا الحرف وبلاغته
كيف لا وقد عهدنا بقلمك الرصانة والإبداع تحايا ملء الفضاء لإشباع حواس المتلقي بهذا الزخم الشعري الجميل :1 (5)::1 (5): |
رد: (*) ميلاد (*)
اقتباس:
*********************** ** * شكرا لكم مروركم الكريم والوارف أختي الأديبة الشاعرة حفظكم المولى ورعاكم دمتم بخير |
| الساعة الآن 05:02 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.