![]() |
لا يحزنني أحد... غيري
لا يُحزنني أحدٌ…
غيري أنا، حين أُصافح ظلي يسحب يده كأني الغريب عنه. أنا من أطفئ الضوء ثم أشتكي من عتمةٍ تنام في صدري كقطة مدللة. أُربّت على رأسي وأقنع نفسي أن السقوط كان تمرينًا على الطيران، ثم أعدُّ كسوري واحدةً… واحدة. أُجيدُ دور الضحية حين أحتاج إلى بكاءٍ نظيف، وأُتقن دور الجلاد حين أملّ من الانتظار. في داخلي غرفةٌ بلا نوافذ، تعلّمتُ فيها كيف أُعلّق قلبي كمعطف على مسمار الصمت كي لا يوقظ أحدًا. لا يُحزنني من خذلني، ولا من مرّ كحلمٍ مستعجل، يُحزنني أنني فتحتُ الباب وكنتُ أنا الذي لم يدخل. أنا خطوتي الناقصة، أنا السكين والجرح، أنا المرآة حين تُقنعني أنني بخير. وحين أبتسم، لا أبحث عن شاهد، فالألم الذي رافقني طويلًا صار يعرف الطريق إلى ملامحي. لا يُحزنني أحدٌ… غيري أنا، كلما صدّقتُ أنني وصلت، اكتشفتُ أنني ما زلتُ أحمل نفسي على كتفي وأمشي. |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!! يالجمال نبض الحرف في شعركم البلوري ...!! و هنيئا لنا بشاعر مبدع كأنتم ؛ يفلسف النبض بخبايا الذات ليلفظ الاغتراب إبداعا و ألقا ... أما الآن ، فعليك أن تحزن علي قليلا ؛ لأنني أفقد التركيز بسبب مرض الشتاء الذي طال هذه المرة علي ... لا بأس : ملك أنتم في قصيد البلور فادعُ لي بعودة تليق بكم و بي نصكم ذي الفلسفة الخاصة و بنائه الفريد و ذلك بحوله تعالى ... لكم القلب و لقلبكم الفرح ... أنعم بكم و أكرم ...!! محبتي و الود |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
اقتباس:
أستاذنا الأديب والناقد الكبير عوض بديوي، سلامٌ يليق بنقاء روحكم، وودٌّ بحجم ما تبثّه كلماتكم من طمأنينة وجمال. قراءتكم ليست تعليقًا عابرًا، شكرا جزيلا على ما تفضلتم به من كرم الإحساس وسموّ الرؤية وسخاء الروح، أثلج القلب، وأعاد للكلمة معناها الأصيل: أن تُقرأ بمحبة، وتُلامس بوعي. أحزن — نعم — ولكن حزن المحبة والوفاء، حزن الدعاء الصادق بأن يعجّل الله بشفائكم، ويمنّ عليكم بعافية تامة، لتعودوا أكثر صفاءً وقوة، فالمشهد الأدبي يحتاج حضوركم كما يحتاج النص ناقده البصير. أسأل الله أن يجعل ما تجدونه عارضًا زائلًا، وأن يردّكم إلينا سالم الروح والجسد، وأن يظل هذا الود موصولًا بيننا ما دام للحرف نبض، وللجمال عشّاق. لكم مني خالص التقدير، وصدق الدعاء، ومحبة لا تتبدّل. |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
حوارية فلسفية مع الذات استمتعت بقراءتها .. جدا
هنيئا للنبع بقلمٍ راق ونقي كـ قلمك يا سيدي كن بخير لنكون مودتي وتقديري |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
ظاهر النص والعنوان يشيران إلى الغضب والنقمة من الذات
وباطن الدرر والكلمات الحكيمة يشر إلى قمة التصالح مع الذات والرضى عن الأنا الواعي المدرك تماما ما يريد وما يرفض .. اخي الغالي المختار اسعدني جدا مروري بهذا النص الأنيق شكلا العميق مضمونا ..لك أعطر التحايا واطيبها. |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
جميل هو الحوار العالى الصوت مع النفس ليقترب النص من الفلسفه البسيطة والمستصاغه رائه جدا اسعدتنى القراءة واسعدنى المرور فقد قرات العنوان قبل دخولى الى النص |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
فعلا لا يفهمنا أحد كما نفهم أنفسنا فالكثير عالق بالعمق لا يظهر مهما حدث
دمت بألق تحياتي |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
من الروعة بمكان تقبع في القلب بكل جمال أثبت النص وأعتذر عن التأخير
|
رد: لا يحزنني أحد... غيري
اقتباس:
شكرًا جزيلًا لك على هذا الذوق الرفيع والقراءة المتأنية. سعادتك بالنص شرفٌ للنصّ قبل كاتبه. مودتي وتقديري الخالصان. |
رد: لا يحزنني أحد... غيري
اقتباس:
قراءتك أبهجت النص قبل كاتبه، ولامست جوهره بوعيٍ يُحسب لك. نعم، قد يبدو الغضب قناعًا أوليًا، لكنه ليس إلا طريقًا إلى المصالحة حين يُفهم ويُصغى إليه بصدق. أسعدني هذا التأويل العميق، وامتناني لك بحجم هذا الفهم النبيل. لك خالص التقدير وأصدق التحايا. |
| الساعة الآن 04:37 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.