![]() |
الحرب الدائرة هناك
في هذا المساء
كانت الأرضُ تُقَلِّبُ جراحَها كشيخٍ يتفقدُ عظامه القديمة، والسماءُ تضعُ يدها على فمها كي لا يسمع الأطفالُ بكاءَ الكواكب. الحربُ الدائرة هناك لم تكنْ على الخريطة فقط، كانت في شقوقِ الضوء، في ارتعاشِ الملاعق فوق موائد الفقراء، في عيونِ أمٍّ تعلمُ أن الطائراتِ لا تسألُ إن كان الحليبُ ما زال دافئًا في فم طفلها. القنابلُ حين تسقطُ لا تصيبُ المدنَ وحدها، بل توقظُ في الكونِ ذاكرةَ الحجر، وتجعلُ البحرَ يفكرُ طويلًا في معنى أن يكونَ أزرقَ وسط كل هذا الرماد. في مكانٍ ما شيخٌ يضعُ نظارته على المصحف لكن الكلماتِ ترتجف، كأن الآياتِ أيضًا تسمع ضجيجِ المعادن. الطفلُ الذي لم يتعلم بعدُ كيف يكتبُ كلمةَ “وطن” تعلمَ سريعًا كيف يميّزُ بين صوتِ الطائرة وصوتِ الرعد لحظة بكاء الغيم. والنساءُ يمشطنَ شعرَ المساءِ بأصابعَ مرتعشة، كأن الليلَ رأسُ يتيمٍ يبحثُ عن أمٍّ في العتمة. أما الفلاسفةُ فكانوا يكتبون في دفاترهم: الحربُ ليستْ صراعَ دولٍ فقط، بل خللٌ صغير في ضميرِ كوكب ما . وحين يسألُ الكونُ نفسهُ لماذا كلُّ هذا السواد؟ لا يجيبهُ الجنرالات، بل يجيبهُ صوتُ طفلٍ نائمٍ تحت الركام: “كنتُ أريدُ فقط أن أكبرَ قليلًا لأرى الشجرةَ تكبرُ معي.” |
رد: الحرب الدائرة هناك
قبح الله الحرب هنا وهناك، وفي كل آن
القدير الدرعي، مرور أول وتحية تليق احترامي |
رد: الحرب الدائرة هناك
اقتباس:
شكرا للحضور نرتقب عودتك خالص التحية و الاحترام |
رد: الحرب الدائرة هناك
الحرب هي الحرب كيفما كانت
الحرب هي الدمار بكل ألوانه فتطال الأخضر واليابس الأخ الكريم المختار وصفت فأجدت بوركت وتحيتي |
رد: الحرب الدائرة هناك
اقتباس:
أديبتنا القديرة بسمة عبدالله خالص التحية و الاحترام |
رد: الحرب الدائرة هناك
ما اروعك أيها المختار ..
نص مدهش حقا .. لك المحبة والاحترام صديقي . اثبت النص لجدارته. |
رد: الحرب الدائرة هناك
صدقت
ففي الحرب نحاول الاختباء خلف كلّ كتاب كي لانقرأ سورة الخوف في عيون الصّغار كي لانواجه أسئلة الأمّهات إن كان الخبز سيكفينا ليوم آخر في الحرب يدفن العاشق دموعه في الظّلام وينهال تراب اليأس على براعم وردته النّابتة التي نثر بذورها قبل أيام في الحرب نفتح المفكرة ونلجأ لقلم ما فنرسم قصائد رمادية ونكتب مشاريعنا المؤجلة فالحرب باب مفتوح لموت سريع... سلمت يداك أستاذنا في وصف الحرب |
رد: الحرب الدائرة هناك
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!! وعي شعور خاص لما يدور حولنا، في نص حقق الدهشة و فيه الفارق لا ريب.. الحرب لإقامة العدل و القضاء على الفساد و المفسدين لا لبسط النفوذ و قتل الإنسان فينا .... لكم القلب و لقلبكم الفرح... أنعم بكم و أكرم ...!! محبتي و الود |
رد: الحرب الدائرة هناك
في ركام الطين زلزلة شعورية استنطقت فيها جماد الكون
ليواسي انكسار الإنسان. وصفت الحرب غاشية طالت شقوق الضوء وارتعاش الملاعق فجاءت مسبوكة ببيان يجمع بين رقة الحنين وهيبة الوعيد. ثمة إعجاز في تصويرك لصمت السماء وهي تضع يدها على فمها وفي ارتعاف الآيات بين يدي الشيخ وكأنك تقول إن الوجع بلغ مداه حتى استنزل سكينة الحجر أمام صخب المعدن. نص يقطر عبرة، ويعيد صياغة الفاجعة بلغة ملكوتية تجعل الفلسفة تسجد في محراب دمعة طفل. |
رد: الحرب الدائرة هناك
بل يجيبهُ
صوتُ طفلٍ نائمٍ تحت الركام: “كنتُ أريدُ فقط أن أكبرَ قليلًا لأرى الشجرةَ تكبرُ معي.” ليتها تكبر معه ولكنهما معرضان للدمار في كل وقت فما يحدث ﻻ يرحم ولم يعد يسمع سوى صوت القنابل وصراخ الأطفال وولولة النساء أعانهم الله جميعاً للحروب مخالب عبرتم عن الواقع دمتم بخير |
| الساعة الآن 02:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.