![]() |
من أنتَ ؟!
من أنتَ ؟ كيفَ خُلقتَ في دنيايَ ؟ كيفَ نُشرتَ في عينيَّ ؟ كيفَ؟ وما أهرقتَ فيَّ ؟ ماأرويتَ فيَّ؟ أنتَ .. من أنتَ ؟ من أين َصاغتكَ الحياة ؟! قلْ لي .. أيُّ شيءٍ فيكَ غنـَّى وتمـنـَّى ..؟ وتساقطَ الأفقُ كلُّه في يديكَ ! وأيُّ شيءٍّ فيكَ سحَّ وتجـلَّى .. ؟ وانبرى الكونُ جُلُّه يغفو ذاهلاً منتشياً من ندى شاطئيكَ .. مُتجلِّياً من بهاكْ !! أيُّ شيءٍ فيكَ لألأَ .. طلَّ ..؟؟ وتنافست أورادُ الحياة تنتشي من نورِ عينيكَ عبيرَ النَّدى , ورونقةَ الصَّفوِ والشَّذى .. ثم تزفَّ من سحنتكَ ألوانها الأسطورية المتفردة في خِفَّةٍ تشبهُ النَّبهةَ في الكرى .. !! من أنتَ ؟ أأنتَ من نادى عليَّ في الظلماتِ هيـَّا .... وسارَ بي في المطرِ تحتَ فيءِّ النًّورِ ... والأنداءُ حيَّه ْ ؟! أأنتَ من أضحكَ الشمسَ في كفني .... وغرَّد بالأشياءِ .. والأضواءِ .. وحلَّق باللذاتِ .. والإبتساماتِ .. في زمني ؟؟ أأنتَ من فجَّرَ المرجانَ والياقوتَ في أنحاءِ بحري ؟؟ أأنتَ من أوجدَ زخَّاتِ العيدِ , وروعاتِ الغِريِّدِ في فجري ؟؟ أأنتَ من أسكبَ العطرَ سُكْرا .. وأذهلَ الحُبَّ حِسَّا ً وفِكرا ؟؟ أأنتَ من رشَّق بالُمزنِ في لوحاتِ الحياة فارتسمتْ على جدرانها تهاويلٌ مُهندَّسةٌ مُحبَّرةٌ كأنها في الفتنةِ والحسنِ بعضُ أصواتِ الوصل .. أو بعضُ أصواتِ النقاءْ ؟؟ أأنتَ من أنشبَ على عتباتِ الجداول والأنهر شذراتٍ مُذهبةً خجلةً تتوارى فوقَ ثغرِ العشبِ يرشفها الهواءْ ؟؟ لا أدري أيُّ شيءٍ أنتَ ؟ كيفَ خُلقْتَ في دنيايَ ؟ كيفَ نُشِرْتَ في عينيَّ ؟ وماقطَّرتَ فيَّ ؟ ما أنطقتَ فيَّ ؟ كيفَ صاغتكَ الحياة ؟؟! من أنتَ قلْ لي ..... أيُّ شيءٍ منكَ بدا يرتجُّ يُسحِر ...؟ حتى تفتَّق في الطبيعةِ اخضرارٌ راقصٌ حَقَّا .. وظلٌّ هامسٌ للأرضِ مُنتفضٌ عِشْقَا ؟؟ أيٌّ شيءٍ منكَ بدا يستميلُ التَّمني والمدَى , ثم يجعلهما يشْرَقانِ بالشَّوقِ المُشهَّدِ والشَّهدِ المُشَوَّق في أعناقِ السَّما ؟؟ أيُّ شيءٍ منكَ بدا ينثالُ هالاتٍ مرصًّعةً , فيلقفها الليلٌ ولهاناً يحتاجها ضوءاً يُسامرُ بهِ وحدةَ الدُّجَى , وغربةَ السُّهد في مداه ؟؟ أيُّ شيءٍ فيكَ يُغوي ..؟؟ كلًّ آثاركَ تُغري وتُشجي ..وتغوي !! أيًّ شيءٍ فيكَ يُسبي ؟؟ اسأل حَولكَ الدُّنى والنجومْ .. اسأل شهقاتِ الدُّجى والنُّورْ .. اسأل الرَّوابيَ والسُّفوحْ .. اسأل الزروعَ وهي تهتزُّ مع الريحِ .. تلوحْ .. اسأل الأطيارَ العُذرِيَّةَ البريِّهْ تجبكَ في صدقٍ وعفويهْ : أنَّ كلَّ شيءٍ فيكَ يُسبي ..!! لستُ أدري كيفَ تـَزَهـَّرَ الشوكُ فيكَ ..!! كيفَ تَورَّدَ خدُّ الأسى منكَ ..!! كيفَ تفتَّتَ الصخرُ فُلاًّ في التلولْ ..!! كيفَ تشرذم القهرُ في أفولْ .. !! كيفَ .. كيفَ ؟؟!! لستُ أدري من أنتَ .. من أنتَ ؟؟ كيفَ خُلقتَ في دنيايَ ؟؟ كيفَ نُشرتَ في عينيَّ ؟؟ كيفَ ؟ وما أبدعتَ فيَّ ؟؟ مافجَّرتَ فيَّ ؟؟ من أينَ صاغتكَ الحياة ؟!! أيًّ شيءٍ معكَ جنَّتَ به اللغةُ , وانطوى الحرفُ في غَيَابَاتٍ من السِّحر والجمالْ .... وتوارى كل تظمٍ .. كل نثرٍ بين طيَّاتٍ من اللَّيلى كأنه قطرةُ الجريالْ ..؟؟!! أيًّ شيءٍ معكَ شَرَدَ به الطيفُ يسترخي على صفحاتِ الفضَا وهو جَذلانٌ كأنه القُمريُّ يرفُّ طَرَباً لما بللَّ الطلُّ جناحيه .. أو كأنه الغيمُ لما أرعد البرقُ في دفتيه ..؟؟!! أيُّ شيءٍ معكَ شجَّر الجدبَ وأثمر الطريقُ دانياتٍ من جَنى الشَّفقِ المُضيءِ اللذيذْ , وقطَّر في النوارس طعمَ الهدير الشهيِّ الفريدْ ..؟؟!! أيكونُ معكَ الخاتمُ السحريُّ في أصبعكَ ... أم هو الماردُ العبقريُّ في أبريقكَ ؟؟ لستً أدري من أنتَ ؟ كيفَ خُلقت في دنايايَ ؟ كيفَ نُشرتَ في عينيَّ ؟ وما أهرقتَ فيَّ ؟؟ ما أرويتَ فيَّ .؟؟ ما نَشَّأتَ .. قلً لي ؟؟ كلُّ ما أعرفه أنكَ كنتَ فجراً طرياًّ ترفُّ حيناً بالنسائم ضحىً وأصيلاْ .. وكلُّ ما أعرفهُ أنكَ كنتَ شفاهَ الكلمِ تنثرُ البوحَ خمراً في مسافاتٍ طويلهْ .. لا أدري كيف تحولتَ الآن إلى ..... كلِّ النهاراتِ .. وكلِّ المساءاتِ.. وكلِّ المُنى .. وكلِّ الرَّغباتِ الجميلهْ أنتَ يالهجةُ خاطري .. ويارجفةُ النَّشيدِ الماطرِ .. وهِزَّةُ الصَّباحِ الناضرِ .. أنتَ ..يا أنتَ أنتَ كلُّ الأشياءِ المُـخَبـَّاةِ ... المستحيله ْ |
رد: من أنتَ ؟!
أأنتَ من فجَّرَ المرجانَ والياقوتَ في أنحاءِ بحري ؟؟
أأنتَ من أوجدَ زخَّاتِ العيدِ , وروعاتِ الغِريِّدِ في فجري ؟؟ أأنتَ من أسكبَ العطرَ سُكْرا .. وأذهلَ الحُبَّ حِسَّا ً وفِكرا ؟؟ لا أعرف ما أقتطع كل النص مترابط ورائع قرأته أكثر من مرة وكل مرة أجد بين طيات السطور معاني ترحل بي بعيدا ومشاعر تأخذني الى عوالم أخرى فيها كل شئ صادق ونقي أبنتي الغالية يامن كان لأسمها فيها نصيب كنت رائعة دمت بخير كل عام وأنتِ بألق تحياتي |
رد: من أنتَ ؟!
الاستاذه عطاف
ولا ادري كيف لي ان ارد على هذا النص لذا اعذريني سالتزم الصمت فهو اجمل من ان اقول مالا يجدي تحياتي وحبي / ) / |
رد: من أنتَ ؟!
الأديبة الكبيرةعطاف سالم رائعة أنت في كل ما تكتبين عمودا أو تفعيلة أو نثر جمال حرفك أضفى على قصيدتك جمالا خلابا يسرح بخيال واسع وكل منا يتمنى أن يعيش تلك اللحظات السعيدة ويكتب هذه الحروف الجميلة سعدتُ بالتواجد بين بساتين حرفك المشرق عدت بنا إلى عبق الصورة الشعرية العربية أي شاعرة مقتدرة أنت قصيدة أقل ما يقال فيها أنها رائعة ومنسابة بكل رقة وسلاسة لست ناقدا وإنما متلق يحب الحرف العربي ويحب الخيال العربي وهذا النص بحاجة إلى ناقد ماهر لروعته تحياتي ومودتي |
رد: من أنتَ ؟!
ساحرة أنت ياعطاف كنت محبطة أشعر بالنفور من كل ماهو حولي وحين قرأت لك استعدت توازني أتلاحظين أني كلما قرأت لك نصا تبسمت لك تقديري وثنائي ومودتي |
رد: من أنتَ ؟!
ترى هل عرفت أستاذتي من هو تماما ؟! ذاك الذي تساءلت أستاذتي من يكن بأحلى الأسئلة ! و هل أملك أمام جمال و رقة و روعة حرف أستاذتي عطاف غير أن أستأذن أساتذتي الذين مروا قبلي و أثبت هذه الجميلة التي تنافس أخواتها اللواتي يردن من قلم أستاذتي المبدعة، جمالا... لكي يشاركنا الكثيرون التمتع بحرف تساؤلك ! بعطر المسك تعطرين حروفك حماك الله لك تحياتي و شديد إعجابي بقلم جميل ألق و :1 (45)::1 (45): |
رد: من أنتَ ؟!
كنتُ هنا فرأيت الوانا زاهية وأحاسيس عميقة وهمسا طريا يناغم القلوب
كنتُ هنا متأملا لأنثى أختصرت كل المعطيات الأنثوية بقوالب قابلة للنمو سيدتي دعيني اتأمل اكثر تحيتي اليكِ تسلمين |
رد: من أنتَ ؟!
أين أنت أيتها الخلابة إشتقنا كثيرا لحرفك الرائع الرشيق .. الأخت العزيزة عطاف ان سباق التحليق الذي تمارسينه مع الجمال يصبح اغنية وقوس قزح في عنان الشعر .. فلك الود ما حييت .
|
رد: من أنتَ ؟!
اقتباس:
دمت لي شجرتي الباسقة أستظل تحت روحها وأنام ملء جفون قلبي راحة وهناء أشكر لك هذا الفيض الروحاني الذي ملأني بالسكينة محبتي وكل ودادي |
رد: من أنتَ ؟!
اقتباس:
كم أنا سعيدة أنك هنا تقتطفين بعض ورودي التي أهبها لقلبك الأجمل من كل ورد دمت لي دمت بقربي يانعة زاهية محبتي وودي يرعاك ربي |
| الساعة الآن 12:52 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.