![]() |
عاصفة دمع
زوابع في أفق الطبيعة صفرة و رماد يغطيان وجه الدنيا و الشمس خجلة كعذراء نالتها أولى قبل الحبيب ، تختبي بين رماد الغيوم . و الأرض تقشعر من الفراق . دم يزين وجه الضباب و في المدى سكون شياطين عزف تقبل من اللامكان و تخيم كالخمول على عيون السكارى و نعاس و نوم و جوع و برد يلف المكان أترى ... كلنا ها هنا تائهون في هذا اليباب حصان راكض نحو الأفق في طريق من تلاش و ارتفاع يعبر نحو الغياب اللانهائي غير مدرك معنى الضياع ترنو إليه عيون تسمرت عند وادي اليأس تستجدي المصير و لا مصير يجيبهم من بعيد صوت عملاق أسير : لا مصير ... لا مصير و غائب زجل اليمام قد تاهت الأصوات في هذا اليباب نادت شجيرات السواد التي أحنى ظهرها عنف الرياح و تلاطمت أمواج حقد الكائنات على مجرات الوداع قد آبت الأحلام خاشعة لصوت عويل ذئب في الجليد عوى عليهم صارخاً : و لمَ الرحيل ؟ الأنفس ازدانت بأردية الجلود و غادرت أرض الفراق حاملة نزف الأرواح المنهك قد تعلمت القلوب كيف الأنين و صوته صم آذان العابرين أنين ... أنين يملأ الدنيا حتى الغروب البعيد أرواح طائفة تحوم في الجوار .... تنادي على الغارقين في سبات طويل لابسين مطارف السواد عند مغارات العدم ، يغشى وجوههم قتر الانكسار، و رعب الانتظار أفيقوا يا تائهي العقول و القلوب أفيقوا يا رعاة الماعز الجبلي في دنيا الخواء أفيقوا فقد آن الأوان ، و تراقصت أوراق شجر الرحيل قرعت أجراس حصون الصمت في قلاع الوحشة اعبروا أيها العابرون فالصباح البعيد .... تشهق فيه أقمار الحزن اللانهائي و البحر الواسع يرتجف من الأنين زبده يحمل أشلاء السعادة الغائبة و أطفالاً صغاراً كانوا من السائرين على دروب اللعنات الحمراء مودعين الفضاء ضاع الضياء ، و ضاع اليباب و تبخرت أرجاء صمت عابر و ظل ناقوس قلعة الوحشة يدق في الضباب ، راسماً على درب الغياب خريطة الوعد الأخيرة للتائهين بلا هدى و لا مصير . |
رد: عاصفة دمع
المبدع عبدالله راتب نفاخ لقد سعدتُ حقاً بالتنقل بين أفياء حروفك ............. تحية ملؤها العطر |
رد: عاصفة دمع
أستاذي الكبير .............
سرني حقاً مروركم ........ بارك الله بكم |
رد: عاصفة دمع
ليتهم يستفيقوا
فقد طال السبات والوجع أصبح آفة أتت على كل شئ والطرقات تلقفت العديد دمت بحير تحياتي |
رد: عاصفة دمع
اخ عبد الله
كلمات رائعة ووصف بأسلوب جميل راقني مروري هنا كل ودي |
رد: عاصفة دمع
كم هي موجعة تلك الحروف كلمات تنضح بالجمال رغم الألم المختبئ في ثناياها أرق المنى |
رد: عاصفة دمع
من الرائع أن نقرأ الحزن بعدة وجوه وجوانب
رغم إنه حزن لكن تبقى المعاناة هي الفيصل في خلق أفق للسعادة عبد الله راتب جميل هذا النص بما يحمل من قوالب بلاغية تقديري |
رد: عاصفة دمع
اقتباس:
مرورك بكلماتي المتواضعة شرف كبير لي لا أملك أمامه إلا الشكر بوركت |
رد: عاصفة دمع
اقتباس:
لك كل الشكر و التقدير سلمك الله |
رد: عاصفة دمع
أستاذ عبدالله
عاصفة ألم امتد وتسلل إلى أبجديتك نص حزين الملامح وجميل في آن شكرا لك أخي بوركت |
| الساعة الآن 12:46 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.