![]() |
مريم والعراق
مريم والعراق
هزي إليكِ عسى أن يسقط الثمـرُ =فنخلةُ العمرِ أعيا جذعَهـا الكِبَـرُ هزي وأدري جنيَّ الرطْبِ مستتراًً =وسوف يسقط من أعذاقهـا حجـرُ وسوف يسقط ذاك السعف من يبسٍ =وسوف يظهر أنَّ الجذع منكسـرُ لاتعجبي وخذي المولود معجـزةً = واستقبلـي مـا أراد اللهُ والقـدرُ واحسرتاه فهذا الطفـلُ يحزننـي = ترمينه أنتِ أم ترمي بـه النُّـذُرُ والناس حولكِ إمَّا شامـتٌ هَـزِئٌ =أوآخرٌ بِـرداءِ العُجـبِ مؤتـزرُ ×××× = ×××× أمريمَ الطهر يمتـدُّ الزمـان بنـا=من عهدِ عيسى لهذا اليوم نحتضرُ ونحن نمشي وظلُّ الموتِ يتبعنـا = وهم على كَذِبٍ ساروا فهل عبروا هزي فأروقـة التأريـخ مظلمـةٌ = والخائنون على أعتابهـا نقـروا فذا يسوعُ علـى أحـداقِ صالبِـهِ = يرنـو فتخـرجُ آلافٌ وتنتصـرُ وذلكم يوسفُ الأسباطِ كيف يـرى=براءةَ الذئبِ فاقت إخـوةً غـدروا وما لصالحَ يحدو ناقـةً عُقِـرَتْ =درَّت دماً وحليبُ الضّرعِ مُختمـرُ ومـا لرأسـكَ يايحيـى يحدثهـم = هم يقتلون وصوتُ الحـقِّ يغتفـرُ هزي فرأسُ الحسينِ السّبطِ فوقَ قنا = والحاملونَ لَهُ نـاراً قـدِ ادَّخـروا ××××=×××× هزي عراقاً جريحاً ملـؤه شجـنٌ = به عيونُ المهـا تبكـي وتنهمـرُ والجسرُ من تحته نـارٌ مؤججـةٌ =والماءُ خلفَ سدودِ الظلـم مُحتكـرُ هذا العراقُ زمانُ الصمتِ أرهقـه = حتى يكادَ ضميرُ الحـقِّ ينفجـرُ فـلا مسلَّتُـهُ الـغـرَّاء تنفـعـه = ولا جنائنـه الخضـراءُ تزدهـرُ أين القواربُ والأهـوارُ ياوطنـي = أين المدائنُ والأنهارُ والحضـرُ أين الرصافةُ من بغدادَ يحرسها = أبو نؤاسٍ وأينَ الليلُ والصورُ وأينَ دجلةُ والأشجارُ وارفةٌ = وأينَ عشقٌ على أغصانها حفروا ماذا نعدّ من الأمجادِ في وطنٍ = تكادُ من خجلٍ تجثو له العُصُرُ هم خَرَّبوه وعاثوا فيـه مفسـدةً = وغادروه كسيـراً ليـس ينجبـرُ ××××=×××× كم من حسينٍ بهذا العصرِ قد قتلوا =وكم إمامٍ علـى محرابـه نحـروا وقربـه جثـثُ الأحـرارِ ماثلـة = أشلاؤها ببطونِ الطيـرِ تنحـدرُ موتى ومقبـرةٌ جمعـاء موحشـةٌ = غذاؤها دمُنـا المهـراقُ والفِكَـرُ هزِّي فإنَّ بقاعَ الأرض قد مُلِئـت = جوراً فأين الذي نرجـو وننتظـرُ عد يا عراقُ لنا ضاقت بنا هِمَمٌ = عُدْ يا عراقُ لنا وَلْيَنتَهِ السَّفَرُ قَدِ انتَظَرناكَ حتّى مَلَّ مُصطَبِرٌ = من شوقِهِ أبداً ما كانَ يصطبِرُ محسن العويسي 2004م |
رد: مريم والعراق
الأستاذ الشاعر / محسن يسعدني أن أكون أول من قصَّ الشريط سأعود بحول الله ...فقط أبحث عن منديل أمسحُ به دمعي .. أو جدارٍ أعلّقُ عليه حزني ... مودتي .. لك ولعراقنا الأشم الوليد نابلس |
رد: مريم والعراق
أخي الحبيب الشاعر الرائع محسن العويسي المحترم
قرأتها هناك واستمتعت بها وتمنيت أن أراها هنا في صفحات النبع لأعلقها بالتثبيت بين النجوم في فضاءنا الفسيح منتدى نبع العواطف الأدبي الذي يرحب بك بكل فخر نجماً متلألأ بين نجومه وأهلاً ومرحباً بشاعرنا الراقي ودعوة لأن تكون قريباً من أخوانك من الشعراء هنا للمرور والمداخلات الموضوعية البناءة التي تعودنا عليها منك أينما حللت والتي نحن بحاجة ماسة اليها |
رد: مريم والعراق
هذا الزخم و الكم الكبير من الصور البديعة و المحاكاة الحزينة لواقعنا اليوم، و هذه الأسماء و القصص التي استعنت بها لوصف حال العراق اليوم : من سيدتنا مريم و ابنها اليسوع، إلى يوسف و قميصه و الذئب البريء من دمه، إلى يحيى و صالح و ناقته، و سيدنا الحسين الذي على الرماح حمل رأسه ... كلها جعلت قصيدتك من أروع القصائد التي أبكتنا لأن التعبير جاء تماما بقساوة الحال في العراق و لكن ما جعلني أجهش فعلا بالبكاء هذا البيت بهذا الجذع المنكسر و السعف اليابس : وسوف يسقط ذاك السعف من يبسٍ وسوف يظهر أنَّ الجـذع منكسـرُ فلا أصعب على مريم أن تلجأ لنخلة تروم رطبا فتأتيها الحجارات بدل الرطب، و تجد أن النخلة التي لجأت إليها قد يبس سعفها و أن الجذع فيها منكسر ؛ تشبيه في غاية الروعة و لكنه قاس جدا و ثقيل على كل مريم ! فماذا ستأكل مريم و بظل من ستستظل و على أي جذع تتكئ ؟! بصراحة، قصيدة نازفة من أول حرف حتى آخره ا؛ لأنك عرجت على حالنا بصور رائعة و لأنها جاءت تشبيها لحال كل من مسه الأذى مريم و ما عانته، ناقة صالح التي ذبحوها، و يوسف و الحسين...ثم عرجت على عيون المها و الجسر و الصوبين ... ثم ختامك القصيدة ببيتين مناديا العراق ليعود لنا و كأنه هو من رحل : عد يا عراقُ لنا ضاقت بنـا هِمَـمٌ عُدْ يا عراقُ لنـا وَلْيَنتَـهِ السَّفَـرُ قَدِ انتَظَرناكَ حتّى مَـلَّ مُصطَبِـرٌ من شوقِهِ أبداً ما كـانَ يصطبِـرُ يظل الأمل قائما أستاذي ما ظل أحفاد من بنوا الزقورة و الجنائن و المدائن و ما ظل أبناؤه يجاهدون حتى آخر رصاصة و آخر نصر... و صبرا جميلا أستاذي الفاضل محسن، الذي تألق الحرف بين يديه هنا كثيرا : أحييك أحييك على قصيدة هي من أروع ما قرأت عن العراق و حاله التي لا تسر صديقا، و لقد صغت الوجع بأبيات و رصصتها في قصيدة لا أبالغ إن قلت إنها من روائع ما قرأته في حب العراق و شكوى الحال فيه... رغم أنها جاءت قاسية جدا عليّ سامح الله كلماتك. أفخر أن يكون بيننا شاعر مبدع مثل أستاذي محسن لك و لحرفك الراقي الجميل الرصين مني آلاف التحيات أقرَّ الله عينك و عيوننا جميعا بنصر قريب ننتظره و نرنو إليه. و شكرا جزيلا لعودتك الميمونة بقصيدة من عيون الشعر وجدتُها و نظل بانتظار جديدك حماك الله. |
رد: مريم والعراق
حروف تلتحف الحسرات على بلد ضيعه أهله فاحتله غادر وأمّر عليه السفلة سيعود العراق لأحبائه مهما ازدادت أوجاعه وعاث فيه الطغاة والمفسدون سيقاوم المحتل ويعاقب العملاء مثلما استطاع أن يتخلص من الطغاة وطن كان منارا للفكر وشعلة للحضارة فتكالبت عليه الذئاب والضباع رحم الله مصطفى جمال الدين حين غنى لبغداد بغداد ما اشتبكت عليك الأعصر = إلا ذوت ووريقك عودك أخضر نص أصيل ولغة قوية وسبك متين احتضن الأصالة وارتدى أجمل ثياب الحداثة بورك يراع ينزف ألما ويقطر حزنا من أجل العراق تحياتي ومودتي وإعجابي |
رد: مريم والعراق
سيعود العراق
ويبقى النخيل شامخاَ ان شاء الله أرفعها للمقدمة أستاذنا الكريم نتمنى أن تكون بخير النبع يسأل عنك دمت بخير تحياتي وتقديري |
رد: مريم والعراق
نص شاعر شاعر ... اخذني برصانته وحسن بنائه وتضميناته الفعالة الرائعة دمت مشرقا |
رد: مريم والعراق
سيبقى العراق شامخا مثل نخيله وتبقى تربته عصية على اعدائه وسوف تتحطم رؤوسهم الخاوية على صخور جباله سلم يراعك لهذه الرائية الرائعة ودمت متالقا
|
رد: مريم والعراق
انها سكاكين تمزق اردية الزمان الجائر
وانه حزن يعلو كغيمة من قلب شاعر لتطوف على ارجاء الوطن الحزين التناص مع القرأن كان بارعا ولا زال الحسين باستشهاده الخالد رمزا مضيئا اخي شاعرنا الجميل محسن لا بدّ ان يأتي يوم تهز فيه مريم نخلة العراق فيتساقط في احضانها الرطب الشهي دمت بجمال وفرح وابداع محبتي |
رد: مريم والعراق
الى الضوء مع التقدير
آملين أن نراك |
| الساعة الآن 03:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.