![]() |
أنا لاباس..جرحي برا
كان الجرح غائرا، وكان الألم فوق طاقة البشر، لم تكن بحاجة لتقيسه لتعرف أن عمقه عشرين سنة، ولم تكن في حاجة للعودة الى صورها القديمة لتكتشف أنه لفح وجهها وطال لهبه مقدمة شعرها فأحالها الى حطام أبيض..كانت تعتقد أنها لن تشفى أبدا، أو أنها على الأقل ستحتاج الى سنوات قبل أن تستطيع لملمة شتاتها وإخراج نصل الطعنة الغائرة في ظهرها..فكرت: قد تغسل بعض الدموع المالحة جرحها النازف، إلا أنها ألهبته وضاعفت آلامها.. تذكرت ما قرأته ذات مرة عن قوة الكلمات، وتأثيراتها السحرية. لا بأس من المحاولة، من يدري قد تجدي نفعا.. "سأكون بخير.." رددت الكلمتين بضع مرات، ثم انتبهت الى أنها تحتاج إلى أن ترسل رسائل أقوى الى لاشعورها المتأوه..عليها أن تقنعه أنها الآن في هذه اللحظات بخير، سيقتنع بهذه الكذبة، إنه طفل صغير يصدق كل الرسائل التي نبعثها له، هكذا يقولون.. "أنا بخير..أنا بخير..أنا بخير..أنا بخير.." ..من الأفضل أن تكون الكلمات بلغة أقرب ، لتكن لغتها اليومية، إنها نفس اللغة التي تخاطبها بها أحلامها عندما تنام.. "أنا لاباس، قلبي لاباس، جرحي برا.." "أنا لاباس، قلبي لاباس، جرحي برا.." ظلت تردد هذه الكلمات، إلى أن غلبها النوم..عندما استيقظت فوجئت بأن الجرح لا يزال غائرا إلا أنه توقف عن النزيف، وخفت حدة الألم التي كان صداها يهد أركان روحها..أصغت السمع للكلمات التي تدفقت من حولها "أنا لاباس..قلبي لاباس..جرحي برا.." تنهدت بعمق، وألقت نظرة أخيرة على جرحها الغائر، وضعت عليه قناعا..ومضت |
رد: أنا لاباس..جرحي برا
مع الزمن وقوة الإرادة ستكونين بخير الغالية مريم سمحت لنفسي بتكبير الخط وسعدت أن أكون أول المارين دمتِ بخير محبتي للمراقبين الرأي في تحديد الجنس الأدبي |
رد: أنا لاباس..جرحي برا
الأديبة مريم تيجي :: أمسية سعيدة ,, أهلا بك وبقلمك عندما يكون الجراح عميقة ,, تكون الكلمات عاجزة متوقفة تتأمل سيل الحروف المتدفق من الاوعي ,, تتسابق للإنسكاب على وجه الزمن ,, تسجل أني هنا ,, أنا أتألم من الوجع ,, سعدت بمروري بين كلماتك التي تقطر حزنا ,, دمت ودام الألق لقلمك مودتي الخالصة سفـــانة |
رد: أنا لاباس..جرحي برا
أهلا بك أستاذتي مريم و بحرفك الجميل بيننا قرأت كلماتك فأعجبتني هذه التي تداوي جرح وجدانها بنفسها في محاولة للتغلب على الوجع و كم نحن بحاجة لمثل هذا العلاج الذاتي ! سلمت و سلمت حروفك و لك التحيات و :1 (45): فقط اسمحي لي بملاحظة : ما رأيك بأن آخر ما جاء في النص هو مركّز لكل ما ذكرته و لو اكتفيت به لوجدت أنه يوصل الفكرة تماما و دون أن يبخسها شيئا هذا إضافة إلى عدم التكرار و الإسهاب و التي هي من شروط الخاطرة ... و الأمر لك طبعا ظلت تردد هذه الكلمات، إلى أن غلبها النوم..عندما استيقظت فوجئت بأن الجرح لا يزال غائرا إلا أنه توقف عن النزيف، وخفت حدة الألم التي كان صداها يهد أركان روحها..أصغت السمع للكلمات التي تدفقت من حولها "أنا لاباس..قلبي لاباس..جرحي برا.." تنهدت بعمق، وألقت نظرة أخيرة على جرحها الغائر، وضعت عليه قناعا..ومضت |
رد: أنا لاباس..جرحي برا
رائعة بحق ....
ولوج إلى أعماق النفس الحائرة المتوهجة .,... لكن ... أليست قصة قصيرة .... بانتظار آراء بقية الإخوة .... سلمت و سلم يراعك أديبتنا |
الساعة الآن 06:08 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.