منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   الشعر العمودي (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   شكوى (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=8135)

إسماعيل حقي 07-05-2011 12:18 PM

شكوى
 
شكوى

إلى سيد الكائنات محمد (ص)


أتيتُ أتّكِىءُ الظّلماءَ والوَجَسَا

فكنْ دليلا ً إلى عينيكَ أو حَدَسا

أو كنْ سمائي التي لو أضمرتْ قمراً

أومى لألفِ مَضَاءٍ دونَها حَرَسا

إنّي أضَعْتُ نهاراتٍ لوهم ِ غد ٍ

طيَّ السّنين ِ انتظارا ً علّها وعسى

أجبُّ من وحشة ٍ حيرى لمربكة ٍ

وقدْ أظلُّ على الحالين ِ مُحترسا

وحدي ومن الفِ وحدي كنتُ مدّرِئا

بدفءِ كفّيكَ مقطوعاً ومُنغَرِسا

يا سيّدي يا أبا الزَّهراءِ يا سَندي

أطفئ، فديتكَ قلباً مولهاً هَوَسا

مِنْ حقبةٍ مرّةٍ هِيظتْ جوانِحُنا

كنّا عقَدنا رجاءً فيكَ ما يئسا

فلا حنثنا وعوداً فيكَ نقطعُها

ولا حنثتَ وحاشا الوعدُ ما نُكِسا

يا سابغَ النَّخلةِ الخضراءِ نُضرتَها

وكاسيَ الظلِّ مِنْ جنحيه لو لَمَسا

أضيء ترابَك واستفتِ الزَّمَانَ فماً

وبددْ الظّلمَ والظّلماءَ والعَسسا

قُدْني إليكَ فقد ضلّتْ عصايَ وقد

أعيى المسيرَ ظنونُ النُّور ِ والتَبَسا

هي السنينُ وكمْ من أجلد ٍصلِدٍ

جرتْ عليه صروفُ الدَّهرِ فانتكسا

أبا البتول ِ وما أنبيك لي وطنٌ

تآكل السّوس من جدرانِه أُسسا

تكالبتْ أممُ الدّنيا عليه وقد

سعتْ إليه أفاعي الموتِ ذاتَ مَسا

لأنّه أرضِعَ الإيمانُ من صِغَرٍ

وهم تساقَوا أجاجَ الملح ِ والنّجسا

فكيف لي أن أردَّ الطّامعينَ به

وكيف لي أن أردَّ الظّلمَ لو عبسا

هل أشتريني لليل ِ الظّامئينَ سَمَا ً

كيما أبيعَ فُتاتَ البؤس ِ للبؤسا

أعافُني في طَوى البأساءِ مُطَّرِحاً

وليس حوليَ من طرفٍ يرفُّ أسى

مولايَ كيفَ يُضيءُ الحزنُ في مقل ٍ

تلعثمَ الدّمعُ فيها وانكفا ورَسا

هل ينبعُ الماءُ من تحتِ الرّمادِ وهلْ

سمعتَ في النّار ِ ماء ً ظلّ محتبَسا

مَنْ شافعي ودمي الموتورُ ينزفني

وألفُ موتٍ على كفيَّ قد جلسا

طيُّ الوسادةِ طيَّ الرّوح ِ طيَّ دمي

بلْ طيَّ أنفاسيَ الّلوعى فكنْ نَفَسا

******

أتيتُ أتّكىءً الظّلماءَ والوجسا

بيَ النّزيفُ وشاح ٌ والشّجونُ كِسَا

ركزتُ صوتيَ في هام ِ الظّلام ِ سناً

وقد تعلّقتُ في أهدابِهِ قبسا

تهدّلَ العمرُ حتى اصفرّ يافِعُه

واخضوضبَ الشّيبُ يترى هامتي وقسا

حتى رضيتُ بأنْ أرضى وآلمني

إني على غيرِ ما أهواهُ متُّ أسى

كوكب البدري 07-05-2011 01:35 PM

رد: شكوى
 
العزيز وشاعرنا الكبير
رغم أني أحفظ كثيرا من هذه القصيدة لكن كلما قرأتّها أنت َ ازدادت توهجا وازدانت أسماعي بها
لذا
كن أنت شمسا ليس يخبو نورها
وإلى حروفك لايضيع دليلا

ميرفت بربر 07-05-2011 01:47 PM

رد: شكوى
 




اااااااالله ما اجمل ما قرأت
و ما اروع ان نكتب لسيد الأنام، و نشكوا له حالنا، و ما وصلنا اليه ..
فهو الشفيع يوم العرض، و كفى به شفيعا ..
اللهم اجعلنا ممن يشفع لهم ..

اللهم صلي و سلم و بارك على سيد الخلق ..


قصيدة ولا اروع .. باذخة، و سامقة، تليق بمن كُتبت له ..
اظنني سأعود كثيراً الى هنا للتمتع بهذه الرائعة ..

ابدعت شاعرنا .. و بوركت، و بورك يراعك ..

تقديري


ميرفت

الوليد دويكات 07-05-2011 02:26 PM

رد: شكوى
 
الشاعر الأستاذ / إسماعيل

بداية أرجو عندما نذكر سيدنا محمد أن نكتب صلى الله عليه وسلم
ولا نكتفي بالحرف ( ص ) ، جزاك الله كلَّ خير ...

قصيدة أرجو أن تكون في ميزان أعمالك
ما أجمل بوحك ومناجاتك لسيد الخلق وحبيب الحق
وفيها استعراض لهواجس وآلام تعتصر القلب ، فجاء
حرفك مُعبرا ينساب برقة وسلاسة .....

دام نبضك ورقي قلمك

مودتي

الوليد

شاكر السلمان 07-05-2011 03:33 PM

رد: شكوى
 
صلوات ربي وسلامه على خير خلقه

بوركت ايها النبيل

جعلها الله لك في ميزان حسناتك

تقديري

مصطفى السنجاري 07-05-2011 07:36 PM

رد: شكوى
 


قصيدة رائعة وباذخة بالمعاني والصور

عطرها ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله

وأنت تخاطبه في هموم الأمة التي تكالبت عليها الحداث سراعا

فنجحت في كل شيء

ولعل القافية السينية تمنح القصائد جرسا غنائيا مجلجلا

لك كل الحب والتقدير

وأهلا بقلمك السامق في واحة النبع

النبع نبعك سيدي

فلا تبخل عليه بروائعك

دمت سامقا وامقا

هي السنون وكمْ من أجلد ٍصلِدٍ


عواد الشقاقي 07-05-2011 11:52 PM

رد: شكوى
 
قصيدة من الشعر في قمته

تجلى فيها البناء المتين والفناء المكين واللغة الفذة

وجزالة وبيان الجملة الشعرية التي سبكت بحرفية وفنية

عالية المستوى مع صورة لايمكن رسمها إلا بريشة فنان بارع

وقد تغنت بذكر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه

وسلم جعلها الله في ميزان حسناتك وأهلاً ومرحباً بك أستاذنا

نجماً ساطعاً ينير سماء النبع

وهنا وددت إبداء ملاحظة في هذا البيت

أبا البتول ِ وما أنبيك لي وطنٌ

تآكل السّوس من جدرانِه أُسسا

الفعل تآكل فعل لازم ولايأخذ مفعول به كما واضح أن مفردة

( أسسا ) جاءت مفعول به وهنا أربك المعنى

ثم أن السوس يأكل ولا يتآكل .. فأرجو إعادة النظر بها

أما مداخلة أخي مصطفى السنجاري حول مفردة ( السنينُ )

السنين بالضمة صحيحة لأنها أُعربت إعراب ( حين ) فإذن هي بالياء

وليس بالواو .. أما إذا أعربت كملحق للجمع المذكر السالم هنا تصبح

( السنونَ ) بالواو وفتح النون .. وعليه فرأي الشاعر حقي بصددها هو صحيح

محبتي واحترامي للجميع

عواد الشقاقي 07-06-2011 12:51 AM

رد: شكوى
 
وعند كل قراءة يتجدد الجمال
قمة تثبت بامتياز
مع المحبة

أحمد العميري 07-06-2011 03:58 PM

رد: شكوى
 
شكوى





إلى سيد الكائنات محمد
صلى الله عليه و سلم




أتيتُ أتّكِىءُ الظّلماءَ والوَجَسَا=فكنْ دليلاً إلى عينيكَ أو حَدَسا


أو كنْ سمائي التي لو أضمرتْ قمراً=أومى لألفِ مَضَاءٍ دونَها حَرَسا


إنّي أضَعْتُ نهاراتٍ لوهمِ غدٍ=طيَّ السّنينِ انتظاراً علّها وعسى


أجبُّ من وحشةٍ حيرى لمربكةٍ=وقدْ أظلُّ على الحالين مُحترسا


وحدي ومن ألفِ وحدي كنتُ مدّرِئا=بدفءِ كفّيكَ مقطوعاً ومُنغَرِسا


يا سيّدي يا أبا الزَّهراءِ يا سَندي=أطفئ ، فديتكَ قلباً مولهاً هَوَسا


مِنْ حقبةٍ مُرّةٍ هِيظتْ جوانِحُنا=كنّا عقَدنا رجاءً فيكَ ما يئسا


فلا حنثنا وعوداً فيكَ نقطعُها=ولا حنثتَ وحاشا الوعدُ ما نُكِسا


يا سابغَ النَّخلةِ الخضراءِ نُضرتَها=وكاسيَ الظلِّ مِنْ جنحيه لو لَمَسا


أضيء ترابَك واستفتِ الزَّمَانَ فماً=وبددِ الظّلمَ والظّلماءَ والعَسسا


قُدْني إليكَ فقد ضلّتْ عصايَ وقد=أعيى المسيرَ ظنونُ النُّورِ والتَبَسا


هي السنينُ وكمْ من أجلد ٍصلِدٍ=جرتْ عليه صروفُ الدَّهرِ فانتكسا


أبا البتولِ وما أنبيك لي وطنٌ=تآكل السّوس من جدرانِه أُسسا


تكالبتْ أممُ الدّنيا عليه وقد=سعتْ إليه أفاعي الموتِ ذاتَ مَسا


لأنّه أرضِعَ الإيمانَ من صِغَرٍ=وهم تساقَوا أجاجَ الملحِ والنّجسا


فكيف لي أن أردَّ الطّامعينَ به=وكيف لي أن أردَّ الظّلمَ لو عبسا


هل أشتريني لليلِ الظّامئينَ سَمَاً=كيما أبيعَ فُتاتَ البؤسِ للبؤسا


أعافُني في طَوى البأساءِ مُطَّرِحاً=وليس حوليَ من طرفٍ يرفُّ أسى


مولايَ كيفَ يُضيءُ الحزنُ في مقلٍ=تلعثمَ الدّمعُ فيها وانكفا ورَسا


هل ينبعُ الماءُ من تحتِ الرّمادِ وهلْ=سمعتَ في النّارِ ماءً ظلّ محتبَسا


مَنْ شافعي ودمي الموتورُ ينزفني=وألفُ موتٍ على كفيَّ قد جلسا


طيَّ الوسادةِ طيَّ الرّوحِ طيَّ دمي=بلْ طيَّ أنفاسيَ الّلوعى فكنْ نَفَسا


***=***


أتيتُ أتّكىءُ الظّلماءَ والوجسا=بيَ النّزيفُ وشاحٌ والشّجونُ كِسَا


ركزتُ صوتيَ في هامِ الظّلامِ سناً=وقد تعلّقتُ في أهدابِهِ قبسا


تهدّلَ العمرُ حتى اصفرّ يافِعُه=واخضوضبَ الشّيبُ يترى هامتي وقسا


حتى رضيتُ بأنْ أرضى وآلمني=إني على غيرِ ما أهواهُ متُّ أسى




صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
نعم من بثثت إليه شكواك

جعلها الله في ميزان حسناتك
عطرتنا و عطرت النبع بذكره صلى الله عليه و سلم
قصيدة متينة السبك مكانها بين النجوم
و حقها و حق من ذُكر فيها
تنميقها و تزيينها


لأنّه أرضِعَ الإيمانَ من صِغَرٍ
رأيت الضمة على نون الإيمان
و حقها النصب لأنها مفعول به ثانٍ فقمت بتعديلها


أهلا بك أستاذنا في نبع الطيبين
جئت فكان أول غيثك : غيث
محبتي

كوكب البدري 07-06-2011 06:08 PM

رد: شكوى
 
الأستاذ الفاضل أحمد العميري

نيابة عن الشاعر إسماعيل حقي أشكرك لتزيين هذه القصيدة وأنبئك أستاذ أحمد بأني انا التي طبعت القصيدة ، بل كل قصائده ، لذا أي حركة في غير محلها أنا تسببت بها إما خطأ في الطباعة أو اختيار الزر الخطأ في لحظة شرود لذا أرجو العذر منك
وشكرا لتنبيهي وسيمر على جميع الرّدود حال تفرغه

شكرا لك مجددا


الساعة الآن 10:38 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.