مخيم جنين ...
خلفه جبال جعلوا منها جحورا للمراقبة ،
أسفله دوار للشهيد أبو عرب ،
على الدبّة ( طريق مرتفع جدا يصل المدينة بالمخيم و بالتالي الجبل ) رائحة عبير الشهيد مجاهد الذي قتل ساجدا خلف سور المسجد ، يحكى أنك إن مررت من هذا الطريق سترى نجوما تسير أثر خطى مجاهد من بيته وسط الطريق حتى بوابة المسجد ،
في القاع مدرسة للبنات و أخرى للبنين يفصلهما سور و بوابة كبيرة ...و يلتقيان في تشيع الجثامين ،
أبواب مخلعة و شبابيك كُسَرت ، و الغاز المسيل للدموع عالق بالحوائط ، و الف با و بوبايه وقلم رصاص و محايه خرطت بحجر فاللوح أسود و التبشور أحمر ،
ماذا أحكي لك يا أسامة ... هل أخبرك كيف يطاردون من الساحة حتى اعلى الجبل ، هل أخبرتك أين يختبؤون ،
هل أخبروك عن منع التجوال لأربعين يوما و يزيد ، هل أخبروك ان المصاب لم يشعر بساقه المخترقة بالرصاصة إلا عند المغيب ، وهل خبروك عن اخاه المساق خلف الجيب مقيد اليدي ( مشحوط ) حتى ........
معذرة فالمخيم أكبر من أن يحكى ،
مساء الخير رفاق ،