اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرمر القاسم مخيم جنين ... خلفه جبال جعلوا منها جحورا للمراقبة ، أسفله دوار للشهيد أبو عرب ، على الدبّة ( طريق مرتفع جدا يصل المدينة بالمخيم و بالتالي الجبل ) رائحة عبير الشهيد مجاهد الذي قتل ساجدا خلف سور المسجد ، يحكى أنك إن مررت من هذا الطريق سترى نجوما تسير أثر خطى مجاهد من بيته وسط الطريق حتى بوابة المسجد ، في القاع مدرسة للبنات و أخرى للبنين يفصلهما سور و بوابة كبيرة ...و يلتقيان في تشيع الجثامين ، أبواب مخلعة و شبابيك كُسَرت ، و الغاز المسيل للدموع عالق بالحوائط ، و الف با و بوبايه وقلم رصاص و محايه خرطت بحجر فاللوح أسود و التبشور أحمر ، ماذا أحكي لك يا أسامة ... هل أخبرك كيف يطاردون من الساحة حتى اعلى الجبل ، هل أخبرتك أين يختبؤون ، هل أخبروك عن منع التجوال لأربعين يوما و يزيد ، هل أخبروك ان المصاب لم يشعر بساقه المخترقة بالرصاصة إلا عند المغيب ، وهل خبروك عن اخاه المساق خلف الجيب مقيد اليدي ( مشحوط ) حتى ........ معذرة فالمخيم أكبر من أن يحكى ، مساء الخير رفاق ، نعم .. المخيم أكبر من أن يحكى يا مرمر .. و لكنني أطلب منك أن تروي لنا ما حصل في المخيم .. نحن بعيدون عنه تماماً أنا أقطن قرية /سيريس من ضواحي جنين الحبيبة .. و من ثرى فلسطين الأبية و لكنني لم أعرف المخيم و لم أزره .. بالله عليك إحكي لي عن المخيم و ما دار به هناك فأنت قادرة ٌ على ذلك ... حماك الله ... موعدنا في نهاية العام أيتها المرأة المحتلة
أحنُّ إلى خبز أمي و قهوة أمي .. و لمسة أمي و تكبر فيّأ الطفولة .. يوماً على صدر يوم و أعشق عمري .. لأني إذا مت ُ أخجل ُ من دمع ... أمي ...