أيتها الريح الغربية
أيتُها الريح ُ الغربيةْ
هُبّي صوب َ الشط ِّ الشرقي ِّ
خُذي روحي
مع أوراق ِ الورد ِ الجوري ِّ
مخضَّبة ً بندى ...
يتدفّق ُ من مِرجَل ِ عيني َّ
ضَعيها فوق الطاولة ِ المركونة ِ في الركن ِ المُظلِم ِ
كانت تتوسَّطُنا ...
حيث ُ تعوّدنا أن نجلس َ في كل ِّ مساءْ
ونثرثر َ في كل ِّ الأشياء ْ
.....
أيّتُها الريح ُ الغربيةْ
قولي للطيفِ الساكنِ بستان النخلات ْ :
النهر ُ وشى لي ...
أخبرني عن مخبئها
وحروفي صارت تتجافى
عن مضجعِها
في ليل ٍ يأبى أن يندحِر َ
كأنَّ الفجر َ استوقفه ُ
كي يسألَه ُ
عن حب ٍّ حاول َ أن ينتحرَ
فذاق َ العاشق ُ والمعشوقة ُ
أفظع َ أصناف ِ الويلات ْ
......
أيّتُها الريح ُ الغربيةْ
كوني عَبَقا ً وعبيراً
وخُذي منّي أعذب َ قُبُلات ْ
لتُدَغدِغ َ مرمرَ خدّيها
إن كانت نائمة ً في الخِدْرِ الناعمِ
فدَعيها تحلُمْ
وتحلِّق فوق َ الغيمات ْ
فلعلّي أمسي جزءا ً ميسورا ً
من حُلُم ِامرأةٍ تسكنُ بستانَ النّخلاتْ