اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى السنجاري ميرفت بربر الأديبة القديرة والقارئة المثيرة ووالله أني لسعيد بقراءاتك وسعيد بكل ما نثرته هنا من بهاء رأيك وتقديرك ومن حسن حظي أن يقرؤني أحد كما فعلت بوركت سيدتي رغم أن النّص مثير للجدل نسبيا وفيه ما فيه من الحساسية من الجنس الآخر لكنك أعطيته حقه من الانصاف فنحن خامات الأدب ومرايا العصر نلتقط السالب والموجب فنمدح حتى يقدس الايجاب ونهجو حتى يهمل السلب تحيتي وامتناني لحرفك وقلبك وشخصك السامي السامق كنت صبية صغيرة أُحب القراءة، و كان لنا جار كبير يلتهم الكتب، و هو من عشاق مجلة العربي، و على صغر سني كان يثق بي، و يعيرني بعض كتبه لأقرأ، و منها مجلة العربي الشهرية، ربما لم اكن تجاوت الخامسة عشر عندما قرأت قصيدة للرياشي فيها، لا زلت أذكر أحد أبياتها، و على صغر سني إلا أنها لامستني، و فهمتها .. و على ما أذكر أن الرياشي كان يعاتب ابناءه على عقوقهم له .. فقال لهم .. و أول إحساني إليكم تخيري .. لماجدةِ الأعراق بادٍ عفافها .. ما أعظم هذا البيت لو قرأته كل امرأة .. و عملت لأن يفخر بها أبناءها، و لا تكون سُبةً لهم .. حتى لو لم يعرفوا بما فعلت، كيف تستطيع النظر بعيونهم؟.. و بعيون والدها، و أخيها، ثم زوجها؟!.. و الأهم .. كيف تنظر لنفسها بالمرآة .. و كان خالي رحمه الله يغني لنا على الربابة في سهراتنا ببيت جدي، و من ما أذكر له أيضاً رجل بدوي يعاتب أبناءه على عقوقهم، و هي قصيدة طويلة، حتى بالنت ليست كاملة كما يرويها خالي رحمه الله، من ضمن الأبيات يقول .. يا عيال .. يا عيال الخَنا كلكم عيب .. ياللي على الوالد كثيرٍ لغاكم و بعد عدة أبيات يقول .. يا عيال .. خذيت أُمكم طيبٍ على طيب .. و يكمل القصيد .. ما أروع أن يفاخر الرجل أبناءه بأن اختار لهم أماً يفخرون بها .... الشاعر الراقي مصطفى السنجاري .. أشكر كلماتك التي أسعدتني بحق .. لا يُشكر المرء على أداء واجبه .. و من واجبي أن اكون منصفة .. لا أُعفي الرجل، و لكني مقتنعة بأن الرجل لو لم يجد القبول، و لو أن المرأة لم تفتح له المجال لما تمادى .. هي قناعتي لا أبدلها .. لا يجرؤ الرجل على التطاول دون أن يضاء له النور الأخضر .. قد يبدأ بالتلميح، و الغزل، و لكن لنصل إلى الخيانة لا بد و أن المرأة من شجعه على ذلك . بالطبع في النهاية كلاهما خائن .. تقديري لحروفك السامقة و لقصائدك الباذخة .. الماتعة ميرفت