حروفك أيقظت نائم النهار ، و شحذت همة ساعي الليل . أين نحن من رسالة ظلت مغلقة الغلاف بعد رحيل أجيال العزة ، من يفتح الرسالة ، من يواصل الرحلة ، من يعلن بدء الزحف . جميل أن يكون مثلك شعراء تسكنهم رغبة الايقاظ و شحذ الهمم . و الافتخار بالانتماء . شعر مناضل ، مجاهد ، مجتهد ، الجمال يعبد طريق الفكرة الثبات :
الناسُ تعبثُ في ما اللهُ حافِظهُ
لم يلوِها وازِعٌ في عيثِها شَفَقا
والقومُ غارقةٌ في كهفِ غرَّتِها
أصنامُ من عَدَمٍ ما أدركتْ خُلُقا
والأرضُ قد مُلِئت جوراً ويلحفُها
صمتٌ بصمتِ فتىً من رهبهِ صُعِقا
لَزِمتُ بابكَ ، نورَ اللهِ ، مُرتجياً
عن أمَّةٍ عَذَرَتْ في ضعفها ، شَفَقا
أُلقي الرجاءَ بحرِّ الدمعِ في ظُلَمٍ
عزَّ المُجيرُ بها في دارنا ، بَرَقا
لك راحة النفس ، و أجر السعي شاعرنا الملهم عواد الشقاقي .