الراقي عمر مصلح صباح محمل بعبير السعادة ونهارك بهاء
ليس غريبا على فنان صاحب حس مرهف ورؤية واسعة
ونظرة شاخصة أن يسطرقلمه الباذخ هذه الكلمات التي تنبض
عشقا لوطن جريح و تعكس آنينا وحسرة بخطاب للذات قبل الآخر
هاهي الأحلام تترنح بين الرياح العاتية
وشبح العودة يحوم بالجوار
لكنه أطبق على شوقه الجناح..
وتكدست فوق جراحه الملح ..
فدروب عراق المجد تحتشد فيها وحوش من البشر ..
تنهش بشراهة جسده الغض ..
وتمص بتؤدة دماءه .. وعلى العلن ..
وأنا .. أين أنا ...
تتقاذفني المطارات ..
ليكون المجهول عنواني ..
بعد أن ضاعت بوصلة وطني ..
وانسد أفق الأمل ..
ألوذ هاربا من الوجوه المزيفة ..
التي تتقن فن التمثيل ..
تمتهن العهر سبيلا في زمن رخُص فيه البشر ..
عميٌ .. صمٌ .. بكمٌ ..
ثلاث فاتنات للبيع في سوق النخاسة ..
فمن يشتري ..
على مسافة من الشوق ..
أتلفت خلفي .. ابحث عن أطلال وطن ..
على رصيف الحرية تساقطت الرايات ..
ورفعت شعارات ورموز لا تعرفني \ لاأعرفها ..
وسيدهم الدولار ينتهك العرض .. والوطن ..
في زمن الإنكسارات ..
ممتشقا ذئاب الوطن .. سوطه الذمم الرخيصة ..
لم يعد لي غير أمل معتق بالوحدة..
أعزف لحنا منفردا ..
وخطوي باتجاه واحد ..
وهدفي عنونتُه بــــ " يوم اللقاء "
الراقي عمر مصلح ما أجمل الكلمات عندما تعْبر حدود المتصفح لترسو
على ضفاف القلوب .. وتترك أثر لها .. عندما تحجز مكانا مميزا ..
هنا كان الوطن حاضرا بكل جراحاته .. بأطلاله .. بشموخه .. بهذا
الحب الكبير والشوق الحقيقي السرمدي ..
لا يمكن أن نسمي ما نُثر هنا إلاَّ لوحة إبداعية للفنان عمر مصلح
رسم ببهاء ملامحها و بكل إحساس وجمال ..
عذرا تناثرت بعض كلماتي تفاعلا مع هذه اللوحة الباذخة
أثبتها مع تقديري واحترامي
مودتي المخلصة
سفـــانة